.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جنة المنتحرين !!

عبدالرزاق الربيعي

نسمع يوميا أخبارا عن ارتفاع حالات الانتحار في الغرب ويقال ان أعلى معدلات الانتحار تسجل في السويد، وهو البلد الذي يعيش أهله في حالة عالية من الرفاهية الاقتصادية وجمال الطبيعة، وراحة البال، كما يؤكد العديد من أصدقائنا العراقيين الذين أقاموا في هذا البلد البارد والقليل الشمس.

وظاهرة الانتحار لا تقتصر علي السويد ففي أوروبا السعيدة والجميلة يقدم الناس هناك علي الانتحار بطرق شتي حتي ان بعض المواقع الالكترونية تشجع اليائسين علي التخلص من حياتهم وتساعدهم علي ذلك انطلاقا من انك مادمت تعيسا فستظل تعيسا الي الابد! لذا فالأفضل لك أن تنهي حياتك بنفسك، كما تقول فلسفة تلك المواقع!

واخر خبر قراته والعهدة علي منظمة الصحة العالمية حيث ذكرت ان حوالي 815 الف شخص انتحروا في العالم في عام 2000 وهذا ما يعادل عملية انتحار كل 40 ثانية وذكرت وكالة الانباء الالمانية ان مائة الف شخص انتحروا في المانيا منذ عشر سنوات.

والامر يثير الدهشة فالفرد في الغرب يعيش حالة عالية من الرفاهية التي يحسد عليها حيث التامين الصحي والضمان الاجتماعي وحرية التعبير عن الراي والاعلاء من شان الانسان كقيمة عليا في البنيان الاجتماعي اذن ماالذي يجعل الغربي يضع حدا لحياته؟

طبعا الخواء الروحي وطغيان الحياة المادية يقفان في مقدمة الاسباب التي تجعل الفرد في الغرب يصل الي اعلي درجات الاكتئاب اضافة الي العزلة وضعف الروابط الاجتماعية وطول ساعات الليل والبرد. قرأت مرة ان نور الشمس يساعد علي افراز انزيم السعادة في الدماغ ولهذا نجد الافارقة رغم بؤسهم يبتسمون ويمرحون.

قريبا من الافارقة يعيش اهل الشرق بسعادة وهناء! رغم ظروف الحياة الاقتصادية الصعبة والسياسية المتوترة والاجتماعية المتفاقمة التي يعيشونها فلا تجد شرقيا يفكر بالانتحار او التخلص من حياته، وطبعا يقف الوازع الديني في مقدمة الاسباب التي تجعل الشرقي بمناي عن هذا التفكير المنحرف فهو يعرف جيدا ان المنتحر انسان يائس يظن ان الامور في يد الذين اوصلوه الي مرحلة الياس بينما الامور بيد الله سبحانه وتعالي وهناك اسباب اخري عديدة لاتجعل الفرد في الشرق يفكر بالانتحار، ولم ينتحر؟ فالموت متوفر وبافراط في كل مكان، فان لم يمت الشرقي موتاً طبيعية فأنه يموت بعبوة ناسفة او بالحرب او بقصف مدفعي او بسيارة مفخخة او بحادث سير او بمرض لم يجد له دواء لضيق ذات اليد او بالفقر او بثار عشائري او بحادث سقوط بناية قديمة علي رؤوس ساكنيها او او بالسجون او المقابر الجماعية الخ.

الموت في الشرق متوفر وعلي قفا من يشيل فلماذا يفكر الشرقي بالانتحار؟ واذا ما فكر به فانه يضع في حسابه ان هذا الفعل يغضب الله لذا يحاول ان يضع التفاحتين في كف واحدة، يتخلص من حياته بطريقة شرعية ويضمن الجنة!

فهو لا ينتحر في شقته وبصمت تاركا رسالة قصيرة يعتذر بها من اصدقائه والناس الذين سيسبب لهم الما وازعاجا بل انه يجعل من انتحاره خبرا له دوي يتصدر نشرات الاخبار اذ يلف جسده بحزام ناسف او يصعد سيارة مفخخة ليضمن له مكانا في جنة المنتحرين!

عبدالرزاق الربيعي


التعليقات




5000