.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قانون الانتخابات الجديد يؤسس لدكتاتورية دولة المحاصصة

د. فاخر جاسم

قانون الانتخابات الجديد يؤسس لدكتاتورية/ دولة  المحاصصة

 تحليل سياسي للقانون

 

    يتضمن الخطاب السياسي لكثير من قادة الأحزاب والكتل السياسية المسيطرة على السلطة السياسية والتشريعية، أفكارا تنتقد مساوئ نظام المحاصصة بكل أشكاله، الطائفية والمذهبية والقومية، ويعلنون أن الفترة التشريعية القادمة التي تعقب الانتخابات الجديدة، ستشهد تغييرا لهذه المعادلة التي ظهرت بقوة بعد الاحتلال. 

  على ضوء ذلك، سنناقش حقيقة قانون الانتخابات الجديد والنتائج التي تظهر عند تطبيقه ومخاطر ذلك على تطور الديمقراطية الوليدة أولاً ومساعي تجاوز العقلية الاستبدادية التي سيطرت على النخب الحاكمة التي تولت السلطة بعد إسقاط تجربة ثورة 14 تموز ثانياً. سيتم ذلك من خلال تحليل سياسي لقانون الانتخابات الجديد من خلال التركيز على تحليل الدوافع الفكرية للنخب السياسية التي أصدرت القانون والتأثيرات القانونية للقانون على تطور المسيرة الديمقراطية.

    أولاً، من الناحية الفكرية

  تعلب طريقة التفكير لدى النخب السياسية تأثيراً كبيرا على تطور البينية السياسية في المجتمع، وكيفية تشكيلها في المستقبل وهل تكون هذه البنية ديمقراطية أو ديكتاتورية ـ استبدادية؟ حيث تشكل أفكار هذه النخب أهم مصادر الوعي السياسي لأفراد المجتمع لأنها، أي أفكار النخب، تقدم التبريرات الفكرية التي ترفض أو تقبل بالواقع الراهن. وتزداد قيمة النخب في تشكيل الوعي السياسي لأفراد المجتمع في الظروف الراهنة في العراق، حيث يتخلف الوعي الوطني لصالح تشضيه إلى أشكال أخرى من الوعي يتوزع بين الطائفية والمذهبية والقومية والعشائرية والإقليمية. ومن خلال تحليل الرؤية الفكرية التي جرى على ضوئها إعداد ومناقشة واقرار قانون الانتخابات الأخير، يتبين للمحلل السياسي استمرار تحكم العقلية الاستبدادية لدى أغلب قادة النخب السياسية من خلال المظاهر التالية:

  ـ تقديم أفكار لأعضاء البرلمان والشعب العراقي توحي بأن قانون الانتخابات الجديد يتجاوز سلبيات القانون القديم، خاصة فيما يتعلق بالقائمة المغلقة في حين يؤدي التطبيق الفعلي  للقانون الجديد لعودة نفس الوجوه لأن القانون بصيغته الجديدة يسمح بفوز أعضاء القوائم الكبرى حتى إذا لم يحصلوا على الحد الأدنى من الأصوات، أي من الناحية الفعلية فرض هؤلاء على الشعب بدون أن يحصلوا على ثقته لعدم حصولهم على الحد الأدنى من الأصوات وهذا ما أكدته تجربة انتخابات مجلس المحافظات.

 ـ  تشير الممارسة السياسية لقادة الكتل السياسية الكبيرة، إلى أن العقلية الاستبدادية، مازالت هي المسيطرة على نمط تفكيرهم السياسي، حيث يعلنون في حواراتهم مع ممثلي الكتل البرلمانية الصغيرة الممثلة في البرلمان، والشخصيات المستقلة، تمسكهم باحترام رؤية هذه هؤلاء، في حين دللت طريقة التصويت في الجلسة العلنية التي أقر فيها قانون الانتخابات عكس ذلك حيث تم رفض الأفكار التي طالبت بالمناقشة العلنية لمواد  القانون قبل التصويت عليها.

 ـ  يعبر رفض  فوز الخاسر الأكبر، أي الفوز حسب نسبة الأصوات التي يحصل عليها كل مرشح، حسب القانون الجديد،  عن عقلية ازدواجية، تدعوا في القول إلى القائمة المفتوحة في حين تشرع  لقانون يؤدي تطبيقه في الواقع إلى بقاء القائمة المغلقة، حيث يفوز وفق القانون مرشحي الائتلافيات الكبيرة بغض النظر عن عدد الأصوات التي يحصلون عليها.

 ـ إن استغلال الأغلبية البرلمانية قوتها العددية في فرض قوانين تؤثر على مستقبل التطور الديمقراطي في العراق يعبر عن عقلية استبدادية حيث يعتبر احتكار الحق التشريعي الذي تتمتع به الكيانات/ التكتلات الكبيرة في تشريع قوانين تمنع، ليس فقط الأحزاب الصغيرة الممثلة في البرلمان الحالي بل حتى تلك التي تنشأ مستقبلاً، وكذلك المستقلين، من الحصول على مقاعد في البرلمان، أحد مظاهر العقلية الاستبدادية التي تتميز برؤية استباقية تقوم على التخوف من ظهور أفكار جديدة في المجتمع تتعارض مع رؤيتها الفكرية ـ السياسية. 

ـ  إن تحليل الخطاب العلني للأحزاب والكتل الكبيرة ومقارنته بممارساتها العملية يشير إلى تناقض بين الاثنين. فالخطاب العلني يؤكد على رفض نظام المحاصصة من خلال تبنيه، أي الخطاب، مفردات الخطاب المدني. إن جوهر هذا التناقض يكمن في هدف الخطاب العلني نفسه حيث يكتشف الباحث إلى أن  تغيير مفردات الخطاب كان لدوافع سياسية هدفها انتقاد التأثيرات السلبية لنظام المحاصصة وبالتالي إعطاء انطباع باستفادة الكتل والقوى السياسية الكبيرة من التجربة السابقة، بإعلانها الاستجابة لمتطلبات التغيير، في حين يكشف الواقع العملي ـ الفعلي المتمثل بتشريع قانون الانتخابات الجديد، الطبيعية التضليلية لخطاب القوى المسيطرة على السلطة، بجانبيها التشريعي والتنفيذي، لأن تنفيذ القانون الجديد يؤدي إلى كبح التغيير من خلال السماح بعودة نفس القوى المتنفذة الآن.

ـ  يمكن أن يؤدي تطبيق القانون الجديد إلى عرقلة تطور الحراك السياسي ـ الفكري داخل الكيانات السياسية الكبيرة القائمة الآن. ويرجع ذلك إلى تخوف حملة الأفكار الجديدة في هذه الكيانات، سواء من التعبير عنها داخل كياناتهم أو خارجها، لأسباب عديدة من أهمها انعدام فرص التأثير السياسي والاجتماعي التي يمكن أن يفقدها هؤلاء في حالة انفصالهم  الإجباري، طردهم من الأحزاب، أو الاختياري المتمثل بانفصالهم عنها وتكوين منظمات جديدة.

 ـ تشكل أفكار التوافق بين الأحزاب السياسية التي تشترك في العملية السياسية في الظروف الاستثنائية، كتلك الظروف التي يمر بها المجتمع العراقي في الفترة الراهنة، من أهم مظاهر العقلية السياسية الديمقراطية، لأنها تعبر عن احترام التنوع الفكري والسياسي والطائفي والقومي والمذهبي. وبناء على ذلك فأن خرق مبدأ التوافق عند إعداد قانون الانتخابات يدلل  على عدم تجاوز النخب السياسية المتحكمة في العملية السياسية، العقلية الديكتاتورية التي ترفض احترام الرأي الآخر وتضع العراقيل القانونية التي تحد من تأثيره في المستقبل.   وبنفس الوقت يوفر الفرصة، أي القانون الجديد، لتشكيل  توافق يقوم على أسس طائفية ـ قومية الأمر الذي يخلق عقبات جدية تعرقل التطور الديمقراطي في العراق، لأن هكذا توافق يختلف عن التوافق الوطني الذي ميز العملية السياسية الحالية، من حيث الظروف الاجتماعية والسياسية وسعة التنوع الفكري والسياسي للقوى المشاركة فيه وكان يمكن أن يؤدي إلى نتائج أفضل في الدورة التشريعية القادمة لو جرى إعداد قانون للانتخابات يقوم على أسس ديمقراطية حقيقة.

  أخيرا، يمكن أن نكثف مظاهر العقلية السياسية الاستبدادية بهدف المقارنة بينها وبين العقلية السياسية السائدة لدى النخب التي شرعت قانون الانتخابات الجديد. وأهم هذه المظاهر هي:

   ـ الابتعاد عن الحلول الوسط.

   ـ رفض قبول الرأي الآخر.

   ـ الانفراد بالرأي.

   ـ التفكير بمنطق الربح والخسارة.

   ـ الاستقواء بمعطيات الظروف الآنية.

   ـ الاستقواء بالظروف الخارجية ، المادية والمعنوية.    

 ثانياً، من الناحية القانونية

  إن القانون الجديد سيوفر الظروف القانونية التي تؤدي تأبيد البنية السياسية الراهنة للمجتمع العراقي والتي تتميز بحدة الاصطفافات الطائفية ـ القومية وهذا يتبين من النتائج التي يترتب عليها تطبيق القانون على الواقع والتي يمكن حصرها بالآتي:

   ـ إن الائتلافات التي جرى تشكيلها في الوقت الحاضر لا تختلف عن الائتلافات السابقة   من حيث الجوهر لأن التنوع الذي شمل بعضها قام على أساس المحاصصة الطائفية والقومية والمذهبية. وهنا تكمن خطورة تطبيق قانون الانتخابات الجديد الذي يوفر لهذه الائتلافات فرصة الفوز في الانتخابات القادمة وبالتالي يجعل توافق هذه الائتلافات يقوم على أسس قومية ـ طائفية بحتة.

   ـ إجبار الأحزاب والمنظمات السياسية الصغيرة والشخصيات المستقلة، للتحالف مع الائتلافات الكبيرة التي جرت الإشارة إليها، إذا رغبت هذه الأحزاب الحصول على مقاعد في مجلس النواب. إن ذلك يعني في الواقع العلمي فرض الرؤية الفكرية والسياسية للائتلافات الكبيرة على الأحزاب والمنظمات الصغيرة. 

   ـ انعدام الفرص القانونية أمام الأحزاب والمنظمات السياسية التي يمكن أن يفرزها تطور  الصراع السياسي والفكري والاجتماعي في المجتمع، في الوصول إلى مركز القرار السياسي في السلطة.

 ـ إن عدم توفر الفرص القانونية أمام الأحزاب من خارج الائتلافات الكبيرة للحصول على مقاعد في البرلمان يؤدي من الناحية الواقعية إلى استمرار احتكار السلطة من قبل الكيانات السياسية الكبيرة.

  ـ  ونتيجة للفرضية السابقة تتعزز النزعة العنفية في المجتمع كرد فعل على استمرار احتكار السلطة السياسية من نخب معينة.

 ـ وأخيراً إن المخاطر القانونية، التي يمكن أن تنتج عن تطبيق القانون الجديد للانتخابات، تتمثل في إمكانية استغلال القوى التي تفوز بالانتخابات نفوذها، لتعديل القوانين السابقة أو تشريع قوانين جديدة تؤسس بنية قانونية ـ دستورية لمبدأ المحاصصة الطائفية ـ القومية، خصوصا انه لا توجد ضوابط دستورية واضحة تمنع القيام بمثل هذا العمل. كما يمكن أن تتوافق هذه القوى على إحداث تغييرات غير ديمقراطية على طبيعة الدستور الذي أقر بناء على توافق وطني مقبول نسبياً. ومما يسهل من إمكانية تغيير طبيعة الدستور لصالح المحاصصة الطائفية ـ القومية، وجود استحقاق مؤجل لإجراء  تغييرات دستورية.

     وكخلاصة مكثفة للتحليل السياسي لقانون الانتخابات الجديد، نشير إلى أن القانون هو انعكاس للعقلية السياسية اللاعقلانية للنخب التي تقود العملية السياسية في العراق. وبالارتباط بالنهج والممارسة العملية لهذه النخب خلال الفترة التي تلت الاحتلال، تبقي الاحتمالات مفتوحة لعودة الاستبداد تحت غطاء الشرعية الانتخابية. ومن أجل تقليل عودة الاستبداد بأشكال جديدة، لابد من أن تتخلى النخب السياسية الحاكمة عن هذا النهج السياسي اللاعقلاني والتفكير مجدداً بالمخاطر التي تنتج عن تطبيق قانون الانتخابات الجديد وهي مخاطر تضيف إشكاليات جدية تحد من تطور العملية الديمقراطية وبالتالي عرقلة التطور الطبيعي للمجتمع والدولة في العراق والذي يتطلب تحقيقه بنجاح توفر أسس ديمقراطية حقيقة، من أهم مستلزماتها، وجود قانون انتخاب ديمقراطي يوفر فرص متكافئة لكل القوى التي تسعى من اجل عراق ديمقراطي تعددي فدرالي موحد. إن أهم الأسس التي يجب توفرها بقانون الانتخابات الديمقراطي هي القائمة المفتوحة التي تتيح للمواطن اختيار المرشح المفضل لديه واعتماد مبدأ النسبية في فوز المرشحين في الدوائر المتعددة واعتبار العراق دائرة انتخابية واحدة لضمان تمثيل الأحزاب والمنظمات الصغيرة التي لا تتوفر لها إمكانيات الكيانات الكبيرة وكذلك الاقليات القومية والطائفية.

 

 

 

د. فاخر جاسم


التعليقات

الاسم: محمد الناصري
التاريخ: 08/01/2010 07:48:10
وأخيراً إن المخاطر القانونية، التي يمكن أن تنتج عن تطبيق القانون الجديد للانتخابات، تتمثل في إمكانية استغلال القوى التي تفوز بالانتخابات نفوذها، لتعديل القوانين السابقة أو تشريع قوانين جديدة تؤسس بنية قانونية ـ دستورية لمبدأ المحاصصة الطائفية ـ القومية، خصوصا انه لا توجد ضوابط دستورية واضحة تمنع القيام بمثل هذا العمل. كما يمكن أن تتوافق هذه القوى على إحداث تغييرات غير ديمقراطية على طبيعة الدستور الذي أقر بناء على توافق وطني مقبول نسبياً. ومما يسهل من إمكانية تغيير طبيعة الدستور لصالح المحاصصة الطائفية ـ القومية، وجود استحقاق مؤجل لإجراء تغييرات دستورية.

وكخلاصة مكثفة للتحليل السياسي لقانون الانتخابات الجديد، نشير إلى أن القانون هو انعكاس للعقلية السياسية اللاعقلانية للنخب التي تقود العملية السياسية في العراق. وبالارتباط بالنهج والممارسة العملية لهذه النخب خلال الفترة التي تلت الاحتلال، تبقي الاحتمالات مفتوحة لعودة الاستبداد تحت غطاء الشرعية الانتخابية. ومن أجل تقليل عودة الاستبداد بأشكال جديدة، لابد من أن تتخلى النخب السياسية الحاكمة عن هذا النهج السياسي اللاعقلاني والتفكير مجدداً بالمخاطر التي تنتج عن تطبيق قانون الانتخابات الجديد وهي مخاطر تضيف إشكاليات جدية تحد من تطور العملية الديمقراطية وبالتالي عرقلة التطور الطبيعي للمجتمع والدولة في العراق والذي يتطلب تحقيقه بنجاح توفر أسس ديمقراطية حقيقة، من أهم مستلزماتها، وجود قانون انتخاب ديمقراطي يوفر فرص متكافئة لكل القوى التي تسعى من اجل عراق ديمقراطي تعددي فدرالي موحد. إن أهم الأسس التي يجب توفرها بقانون الانتخابات الديمقراطي هي القائمة المفتوحة التي تتيح للمواطن اختيار المرشح المفضل لديه واعتماد مبدأ النسبية في فوز المرشحين في الدوائر المتعددة واعتبار العراق دائرة انتخابية واحدة لضمان تمثيل الأحزاب والمنظمات الصغيرة التي لا تتوفر لها إمكانيات الكيانات الكبيرة وكذلك الاقليات القومية والطائفية.




5000