.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(السترة)..قصة غريبة وغير منطقية على خلفية عاصفة الصحراء

ليث عبد الكريم الربيعي

كثيرة هي الأفلام الهوليودية التي اتخذت مما يسمى بـ(حرب الخليج) أو ( عاصفة الصحراء )، خلفية تاريخية لأحداثها، مرة لان (حرب الخليج) تعد في التاريخ الحديث بالنسبة إلى الاميركان، حرب الخير ضد الشر، أو حرب البطولات والأمجاد، الأمر الذي يجعل من صناع السينما يكثرون من تكرار موضوعها لشحذ همم الجنود المتواجدين في العراق وأفغانستان وغيرهما، ومرة أخرى لان ما جرى في حرب الخليج يعد بالمنظور السينمائي منطقة هامة يمكن التحرك فوقها ونسج خيالات وحبك كثيرة تغري المشاهدين المتعطشين لسينما الحركة والتشويق، وبالتالي فان الفيلم سيدر أرباحا على صانعيه فوق ما يمكن أن يلاقيه من دعم وتشجيع من لدن المؤسسة الحاكمة.
وعلى أية حال فدائما ما كانت الأفلام التي اتخذت من(حرب الخليج) محورا أو مسرحا لأحداثها، هامشية، أو لا تقابل بأي رضى نقدي، والسبب مجهول، فقد ساد الاعتقاد إن كتاب السينما الأميركية ولهول ما جرى عليهم من تعتيم وتكتيم إعلاميين شديدين، أفضى بالنتيجة إلى عدم إلمامهم بخبايا ما جرى في الحرب. فكانت أفلامهم دائما سطحية ومجافية لأي شيء واقعي.
ولنأخذ مثالا على ذلك فيلم ( السترة: The Jacket2005)، فهو يتخذ من حرب الخليج خلفية لأحداثه، فبطل الفيلم جندي أميركي اسمه جاك ستاركس (أدريان برودي) الذي يتلقى رصاصة من صبي عراقي، أثناء فترة استراحته، فتستقر في مؤخرة رأسه لتحدث به إصابة خطرة تكاد تؤدي بحياته ويفقد الذاكرة على أثرها.
ومن بعد ذلك لا يأتي أي ذكر في الفيلم لحرب الخليج أو عاصفة الصحراء، وكأن كاتب النص لم يجد سببا منطقيا لإصابة جاك إلا الحرب وبالذات حرب الخليج رغم إن الإصابة قد تحدث في أي مكان حتى لو في أميركا، من دون اللجوء إلى واقعة تاريخية ليس هناك من هدف لاستخدامها سوى أن ينشغل النقاد والمتفرجون بالبحث فيها عن دلالات تعسفية! أو لإثارة المشاعر ليس إلا !
عموما هذه الإصابة تعود بجاك إلى وطنه، ونراه بعد عام واقفا في طريق صحراوي يبحث عن سيارة تقله إلى مكان ما. فيقابل الأم الشابة جين (كيلي لينش) وابنتها الصغيرة جاكي، وقد وقفتا عاجزتين أمام سيارتهما المعطلة، لنلاحظ على الفور إن الأم تعاني من الهذيان والاضطراب والإفراط في التدخين، وهنا يتقدم جاك لإصلاح السيارة، وينجح بالفعل في ذلك بعد أن يتبادل حديثا ودودا مع الطفلة جاكي ليترك لها قلادته المعدنية العسكرية التي تثبت هويته، وتمضي الأم والطفلة بسيارتهما وتتركان جاك وحيدا، ليستقل سيارة عابرة يقودها رجل سوف يقتل شرطيا بعد لحظات قليلة ويهرب تاركا جاك يواجه تهمة ارتكاب جريمة القتل. وبالفعل تتم إدانته والحكم عليه بالسجن في مصحة عقلية للمجانين ذوي النزعات الإجرامية، وهنا تنتقل بنا الأحداث فجأة إلى تلك المصحة، فمدير المصحة الطبيب بيكر (كرس كرستوفرسن) يجري تجارب غريبة على النزلاء في سيادية مفرطة، مبررا ذلك بأنهم مجانين بالفعل، اعتقادا منه إن علاجهم ممكن من خلال استخدام كمية مفرطة من الدواء والصدمات الكهربائية ثم تقييد المريض في (سترة).
يتخذ كتاب النص ومعه مخرج الفيلم السترة آلة للانتقال في الزمن على غرار كثير من الأفلام السابقة، التي قد تحمل الشخصيات إلى الماضي أو إلى المستقبل، فيجد جاك نفسه في محطة للوقود في العام 2007 حيث تلتقطه امرأة شابة تدعى جاكي (كيرا نايلتي)، وتذهب به إلى منزلها ويرى جاك بالصدفة قلادته المعدنية في منزل جاكي، ليدرك إنها هي ذاتها الطفلة التي رآها على الطريق عندما أصلح سيارة أمها منذ أعوام طويلة، ومن خلال عدة لقاءات بين جاك وجاكي سوف تتطور بالفعل علاقتهما إلى قصة حب ملتهبة!! نعرف إن الفتاة قد ورثت عن أمها إدمان الخمر، وهو الإدمان الذي أودى بحياة الأم عندما احترقت بنيران سيجارتها وهي غائبة عن الوعي.
الأحداث التالية الأخرى هي من اجل حل الأمور العالقة، فيخبر جاك الأم بأن مصيرها سوف يكون الحرق إن لم تتوقف عن تعاطي الخمر، هكذا ينجح في إنقاذ حياتها وبذلك يغير من مستقبل الابنة جاكي أيضا التي تصبح فتاة سوية. ويحاول كذلك أن يبحث عن سبب موته وإنقاذ نفسه، ولا يجد من يساعده على ذلك إلا الطبيبة الطيبة لورينسن (جينيفر جيسون لي) التي كانت تعمل في الماضي مساعدة للطبيب بيكر.
هذا الفيلم من بطولة النجم الحائز على الأوسكار (أدريان برودي) و(كيرا نايتلي) بالإضافة إلى الممثل (كرس كرستفن) والممثلة (جينيفر جيسون لي)، وأخرجه (جون مايبوري) في أول أعماله الروائية الطويلة، ويميل"مايبوري" عموما في الفيلم إلى إتباع أسلوب الإيقاع البطيء والهدوء في طرح موضوعه، ولكن هذا التوجه لا يؤتي ثماره نظرا لطبيعة الموضوع الذي يعالجه الفيلم. ولما كان الموضوع يعني بسبر غور نفسيات مضطربة وشخصيات مختلة العقل، فان المخرج يختار التركيز على العلاقات التي تبلورها الشخصية الرئيسية، لكنه في سياق ذلك يقصر في بلورة شخصياته الحيوية بما فيه الكفاية، وينتهي إلى تقديم كم كبير من الأفكار من دون معالجة جادة سينمائيا، ولعل النجم برودي بملامحه الجسمانية النحيلة والهزيلة، ووجهه الذي يعكس قدرا كبيرا من الألم والمعاناة، يسهم والى حد بعيد في دفع قصة الفيلم قدما، بأدائه المقتدر، إذ يبدو انه المحور الوحيد الذي تدور حوله الأحداث.
والفيلم بمجمله يحاول صراحة إصلاح الخلل الاجتماعي داخل الأسر الأميركية، ويلجأ في سبيل ذلك إلى أساليب (شكلية) مثل التكوينات البصرية المعقدة، والمؤثرات البصرية والسمعية من اجل ضخ مجموعة كبيرة من الأفكار في نفس اللحظة، الأمر الذي شتت الرؤية وجعل كل تلك الأفكار وبالا عليه.
ويعتبر السيناريو على وجه الخصوص من المشاكل الرئيسية لهذا الفيلم، ذلك إن كاتبه (توم بليكر) اعد سلفا مجريات تطورات الأحداث، ولم يترك الحدث هو الذي يقود التطور فجاءت الأحداث غير منطقية ولا تمت بصلة إلى الحياة.
أخيرا أقول إن الفيلم زاخر بالتطورات غير المنطقية، ومثير حقا في المشاهدة لكنه يحملك مجموعة كبيرة وغريبة من الأسئلة.


ليث عبد الكريم الربيعي


التعليقات

الاسم: فاضل سالم
التاريخ: 13/12/2009 05:35:05
الاخ ليث
اتابع دائما يشغف كل ماتكتبه عن السينما
دائما اجدك متألقا
اتمنى لك السعادة
انتظر منك المزيد

فاضل سالم

الاسم: ملاذ اسماعيل رميض /الفلوجة
التاريخ: 05/12/2009 10:34:52
عاشت ايدك على المتابعة النقدية السينمائية نحن بحاجة فعلا لمن يبصر المثقفين بتاريخ السينما وما تعمله هوليوود من تشويه للعربي والمسلم والان للعراقي مباشرة شكرا لك صديقي ونامل منك المزيد

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 03/12/2009 19:49:26
عزيزي ليث اقرأ كل ماتدونه بالنور بإعجاب..
هناك خط تصاعدي بابداعك...
نلتقي بمهرجان النور انشاء الله..




5000