.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار حول واقع الثقافة العراقية في المرحلة الراهنة مع الشاعر حسين ابو سعود

وفاء الربيعي

حسين ابو السعود شاعر عراقي، يحترف الكتابة في الرأي ويجعل القصيدة تولد في غرف ذهنه الخلفية، مشغول بالهم العراقي برمته،

     د حسين ابو سعود         

 

 

سألته عن رأيه باشكالية الثقافة العراقية بالمرحلة الراهنة؟

كل مرحلة ولها مشاكلها وتعقيداتها واشكالياتها والانسان لم يمر بفترة خالية من المحن منذ ان هبط الي هذه الارض وعليه فالمرحلة الراهنة لا تختلف عن المراحل الاخري الا في المد والجزر، ويجب ان يتم التفريق بين المثقف وبين ادعياء الثقافة فالذي يتمنطق بمسدس ويمتهن كتابة التقارير لا يمكن ان يعد ضمن زمرة المثقفين ولو كان من حملة الشهادات، والذي يجلس وسط الاثاث الفاخر ويستخدم قلمه لتزوير الحقائق ليس بمثقف.
ان آفة الثقافة هي التشرذم وعدم احترام الراي الاخر وانا اعتبر المثقفين الذين انخرطو في الاحزاب المختلفة الدينية منها والعلمانية غير جادين مالم يفرضوا علي احزابهم احترام الاخر وتقبل الاختلاف، وما يحدث في العراق حتي الان هي مخلفات الدكتاتورية وما هدمه السياسيون لا يستطيع المثقفون ان يبنوه في يوم وليلة والحياة تظل تعاني من الثغرات ولن تصل درجة الكمال ابدا.انه الامتحان الصعب والمستمر للمثقفين.

 

  اذن ما سبب العلاقة المتأزمة بين المثقف والسياسي من ناحية وبينه وبين الديني من ناحية اخري؟

المثقف رتبة ودرجة وشرف ومكانة وهو صفة يجب ان لا تطلق علي كل من يعرف القراءة والكتابة ولا علي كل من ينظم شعرا او يكتب مقالا وانما يجب ان يطلق علي كل انسان يعرف حدوده الانسانية وعلي كل من قدم شيئا للبشرية ولو بكلمة تساهم في اشاعة السلام، عالمنا عالم ملتهب منذ ان وجد والناس اعداء بعضهم البعض وكان من الضروري ان تظهر طائفة في كل مجتمع تدعو الي الوئام والمحبة والصفاء والامان والي كل شئ جميل وهم طائفة المثقفين.
المثقف مميز لا يحارب الخير ابدا ولو كلفته حياته والمثقف يدعو للسلام عندما تنشب الحروب.
وعليه فالمثقف ليس لديه حساسية من الديني المتطرف ولا من السياسي المتمصلح حتي ولا مع الجهلة والغوغاء فهو يتماشي معهم ويقدر ظروفهم ولكنهم لا يتماشون معه ويريدون صياغته وفق قوالبهم، وهذا ما يرفضه المثقف.

 

  كيف يستطيع المثقف ان يحدث تغييرا في مجتمعه؟

المثقف يتميز عن الاخرين بانه يعاني اكثر وهو يعطي اكثر ويأخذ أقل ولا يستطيع ابدا احداث تغيير شامل كامل في اي مجتمع ولم يسجل التاريخ له ذلك ولكن غاية الامر انه يرفع صوته بالاصلاح ويحلم بالجمهورية الفاضلة ويملأ الدنيا شعرا ونثرا والوانا وازهارا وغناءا وتغريدا ويدعو الي الفضيلة عندما تنتشر الرذيلة ويدعو الي النور عندما يشتد الظلام.
نعم اذا اعطيت له الحكم وهيهات ان يُعطي الحكم للمثقفين فقد يستطيع ان يغير العالم انه سيفتح ابواب المطارات ويلغي القيود والتاشيرات ويطلق جميع العصافير المحبوسة من اقفاصها، انه سيعطي معني للصباح وللعيد. المثقف لا تتحقق أمانيه ابدا وهكذا حال المصلحين والانقياء.

 

 ماهي مهمة المثقف في هذا المضمار وكيف يستطيع ان يجعلها تأتلف كثيرا وتختلف قليلا؟

الواقع الثقافي العراقي ليس واقعا مستقلا بذاته انه مرتبط بالواقع الثقافي المحيط به والثقافة اذا افترضنا انها تعني بناء الحضارة الانسانية فان واجباتها تتشابه في جميع المجتمعات وبناء الحضارة البشرية واحد لا يتجزأ ومن قضي زهرة حياته في البحوث العلمية حتي توصل الي اكتشاف حبة الباراسيتامول لم يشترط استعماله علي بني جلدته او ابناء وطنه او اتباع دينه ومذهبه وهذه الحبوب السحرية الموجودة في اوربا وامريكا هي نفسها الموجودة في اسرائيل وفي الاردن في العراق وفي ايران وفي افغانستان ودارفور، انها العالمية وانا اتمني للثقافة العراقية ان تكون مؤثرة ومتاثرة بالايجابيات المحيطة بها، فالمثقف واجبه التقريب وليس التخريب و يدعو الي الائتلاف وليس الي الاختلاف والاتلاف و يعمل علي جمع الشمل وليس تفريقه، وانا لست قلقا علي مستقبل العراق، والعراق سيبعث من جديد ويمارس دوره مرة اخري برفد الحضارة الانسانية بكل ما هو جديد و مفيد.

 

 ماحال الثقافة في العراق؟

في العراق كثرت الاقنعة، ومشكلة الاقنعة انها تتشابه فصرنا لا نعرف المثقف الحقيقي من الدعي، الاسماء تتشابه وكذلك الاقلام والادوار تتشابه فلم نعد نعرف من ضد من؟ واذا كان كل من في المدينة يرتدون القفازات فان دم القتيل يذهب هدرا ولن نهتدي الي الفاعل الحقيقي، والفاعل الحقيقي في العراق مجهول، من يدمر؟ من يهدم؟ من يفخخ؟

 

من يقتل الفرح في عيون الاطفال؟.

ولكن هذا ليس مدعاة للاحباط فالعراق فيه طاقات جبارة والعراق محط تعاطف من قبل المجتمع الدولي، وعندما انتشر مثقفوه في اقاصي الارض احتجاجا علي الظلم والدكتاتورية انما كانوا يريدون ان يوصلوا رسالة السلام والمحبة والانسانية الي العالم اجمع، ومازال غناءهم في المنافي يشبه البكاء، وبكاءهم يشبه الغناء، العراق ضحية لحفنة من الظلاميين وقوي الشر الخارجين علي العقل والضمير،العراق سينتصر لامحالة وان كثرت الاقنعة.
فما بين النخبة والغوغاء خيط رفيع والنخبة دائما كانت ضحية الغوغاء الذين لا يعرفون ماذا يريدون وقد يكون منهم حملة شهادات واصحاب مطابع وارباب قلم وشتان مابين نعيقهم وبين تغريد النخبة التي تعمل لغيرها وتوزع علي الاخرين خيرها وترضي بالقليل واما الغوغاء فلا حد عندها للطمع والجشع وحب الذات وتحقيق الغايات بغض النظر عن الوسائل ولا يهمها حتي سفك الدماء فتسعي لتحقيق امانيها الزائفة الي صلب المسيح وقتل الحسين وتسبي النساء وتهلك الحرث والنسل وتصبغ الانهار بلون الدماء كل هذا والمثقف لا يستطيع ان يطأ زهرة او يدوس علي حشرة. المثقف الحقيقي امان الله في الارض فهل تلتفت اليه الحكومات وتستانس بهديه وتعمل برأيه في بناء المدن البهيجة؟.


وفاء الربيعي


التعليقات

الاسم: زمن عبد زيد
التاريخ: 29/12/2009 20:51:25
حوار شيق وقيم فيه بعد والمام بالمشهد الثقافي العراقي
تحيتي للشاعرة وفاء الربيعي وللشاعر حسين ابو سعود

الاسم: حيدر الباوي
التاريخ: 27/12/2009 21:07:31
طريقتك في الحوار رائعة سيدتي واختياراتك موفقة اتمنى لك التوفيق


اخوك وصديقك وقريبك
حيدر الباوي

الاسم: عدنان عباس سلطان
التاريخ: 26/12/2009 15:46:21
وقاء الربيعي شكرا جزيلا لك على هذه المبادرة مع رمز مهم في الثقافة العراقية وتحيتي لك وابارك لك هذا التوجه الرائع وانت في عباب الثقافة العراقية وشخوصها الاصلاء شكرا لروعتك

الاسم: وفاء الربيعي
التاريخ: 02/12/2009 08:15:46
انت الاروع الاخ العزيز عبد الكريم
وانا ايضا سعيدة باني سالتقيكم
في بغداد الحبيبة

الاسم: وفاء الربيعي
التاريخ: 01/12/2009 18:52:05
شكرا لك سلام نوري
تحياتي للعائلة الكريمة اخي العزيز

الاسم: عبد الكريم ياسر
التاريخ: 01/12/2009 14:37:11
وفاء الربيعي
حواراتك رائعة كونك اروع
تقبلي تحياتي
وان شاء الله نلتقيك بمهرجان النور ببغداد بعد ايام
عبد الكريم ياسر

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 01/12/2009 02:34:02
وتيقى حواراتك بنكهة الانتماء تضوع
سلاما

الاسم: وفاء الربيعي
التاريخ: 30/11/2009 23:59:26
شكرا لك استاذ فاروق
وانا معك في قولك في منطقة يرفض الواحد منطق الثاني
اتمنى ان نعمل جميعا من اجل الوصول الى نقطة معينة ممكن ان يلتقي فيها كل الشرفاء من اجل خدمة العراق والثقافة العراقية

الاسم: وفاء الربيعي
التاريخ: 30/11/2009 23:37:17
شكرا لك استاذ وجدان
وهذا هو هدفي من هذه الحوارات
ودي وتقديري لك

الاسم: فاروق طوزو
التاريخ: 30/11/2009 19:09:53
فالمثقف واجبه التقريب وليس التخريب و يدعو الي الائتلاف وليس الي الاختلاف والاتلاف و يعمل علي جمع الشمل وليس تفريقه،
هذا المختصر من الكلام يدل كثيراً على روعة من تحاورينه سيدتي وفاء الربيعي
ليت كل مثقف آمن بهذا الكلام ، في منطقة يرفض الواحد منطق الثاني ، هذا الحوار جدير بالقراءة والاهتمام
دمت وفاءً وألف شكر على كل هذا الجمال

الاسم: وجدان عبدالعزيز
التاريخ: 30/11/2009 19:07:20
سيدتي الشاعرة وفاء الربيعي
شكرا لالق روحك وانت تقدمين
باقات من المبدعين العراقيين
لتكوين رؤية موحدة عن واقع
الثقافة العراقية في ظل التغييرات
الديمقراطية في البلاد
وشكرا للاستاذالشاعر مع تقديري

الاسم: وفاء الربيعي
التاريخ: 30/11/2009 10:55:19
شكرا لك عزيزتي شادية انت الابهى والاجمل
كل عام وانت بخير وسعادة
ودي وتقديري لك

الاسم: شاديه حامد
التاريخ: 30/11/2009 08:40:23
الاديبه القديره السيده وفاء الربيعي...

سيدتي المحبوبه...
ان ارى اطلاله جميله في صباحي ...قد تجعل منه ابهى واجمل...لكن ان ارى اطلالتين رائعتين...فحقا هذا ما يسمى بالعيد....اشكرك على الاختيار الجميل لشخصيه الدكتور حسين ابو السعود ....واطلاعنا على مكنوناته هذا العقل الفريد...وخلجات هذا القلب الطيب المجيد....
حواركما مشوق ...وقيم...عزفتم به على اوتار فضولنا...ومعا اثريتما صباحنا...
فكل ابداع وانتم بالف ألق....
محبتي لكما...
شاديه




5000