.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نمش ماي

د. علياء راضي الجنابي

    (ايجاز ، مناطه القوة في الابداع )  

ابتداء من العنوان الذي يعد اول تجليات الخطاب التي تقابل المتلقي عند بدء القراءة لأيما نص تبدو لنا فليحة حسن وكأنها تأنف من العنوان الناجزالمباشر وتسعى الى استعمال عنوان غير مباشر يفتش عن دلالته المتلقي اثناء عملية القراءة فـ(نمش ماي) ينتمي الى مايسمى بـ( النص المحاذي ) الذي يقف كدلالة تتطلب من المتلقي البحث عنها من اجل الوصول اليها ، وهي بهذا تريد من متلقيها ان لايكتفي بالتلقي فقط ، بل تعمل على اشراكه في عملية انتاج النص اذ ان دلالة العنوان لاتاتي الا في نهاية الرواية حين تظهر لنا الحياة كما تراها الكاتبة ماهي الا (، أشلاء بشرية طافية على خد النهر النائم كالنمش ) ،

وهناك من يقول ان المبدع اذا ما شعر باغترابه عن عالمه وماحوله من بشر لجأ الى اضفاء الحس على من حوله من جمادات ،لذا فان الكاتبة عمدت في الفصل الاول من الرواية الى انسنة الاشياءن فقد جاء صوت السارد صريحاً نرى فيه الطابوقة تحس وتعيش وتتألم ، تقول (كان اللهيب بمصادره المختلفة حارقاً وكنت مجردة إلا من مساماتي أمامه، ولم استيقظ إلا على صوت احدهم وهو يصرخ :اتركها ، لص)،بمعنى ان الكاتبة قدمت حكايتها على لسان الطابوقة بضمير المتكلم ،

كما ان الكاتبة عمدت على صناعة رؤية محايثة بمعنى انها عملت على صناعة تطابق معرفي بين الشخصية والسارد حين جعلت العلاقة المعرفية بين السارد والشخصيات واحدة وهذا واضح في كل الرواية ،

اما صيغة السرد فقد جاء متساوقاً لأن الحكاية والخطاب وقعا في آن واحد ، وقد لجأت اليها الكاتبة كحيلة فنية لأيهام المتلقي بآنية الحدث ،

اما الحوار فتم تكثيفه وأُستُعمل كـ( وسيلة شكلية للنفاذ الى جواهر الاشياء ) وهي لكي تبعد متلقيها عن الملل اولاً ،وتثير فيه اسئلة وجودية ثانياً ، صارت تعمل على جعل ذلك الحوار يحفر في مكان معين ثم يتركه الى مكان اخر قريب منه ثم يعود ثانية الى النقطة التي انطلق منها فبدا ذلك الحوار متناغما ،

ولأن السجن كمايقول النقاد هو ذاكرة الوطن المنسية فقد نقلت لنا الكاتبة تلك الذاكرة بمهارة من يشير الى الاشياء بقوة كي يجعلنا نراها، يقول كونكورد :

( ان مهنتي هي ان اجعلك ترى )، فلنقرا مثلاً (رياح سموم تمطرهم هما وُتنضج جلودهم حتى إذا ما حل الشتاء لا تجد الأجساد حتى جلدها لتلوذ به ترساً وأزميل المطر يكمل ما صنعته أظافر البرد من حفر فتكتمل لوحة الفانين) وعجلة الزمن لاتتوقف هنا ، والموت يولد لاليموت لانه بطبيعته رافض للانتهاء،

فاذا ما قرأنا الجزء الثالث من الرواية على انه سيرة ذاتية للكاتبة،وعرفنا ان السيرة الذاتية تعمد الى التطهير، حينها سيتجلى لنا ان فليحة حسن تحاول وبكتابتها لهذا الجزء من الرواية ان تطهّر نفسها من مكابدات حياة الموت التي تعيشها، فهي في طريقة غسلها للملابس مثلاً تحتفل بقبح تلك الحياة لنقرأ (أحضرت إناءً بلاستيكياً كبيراً أفرغت به ماء الغسالة وحملته الى الحمام الذي عبقت به الرائحة العطنة ساعة دخول الملابس إليه ، كان عرقهم المتحجر فوق القماش قاسيا بما يكفي لهدم هدوء أمعائي وبدوت واهنة أمام قسوته حاولت أن أغلق فمي بزم شفتيَّ بقسوة بينما ارتفع لساني الى سقف حلقي في محاولة لعدم السماح للرائحة أن تقهرني بالدخول الى رئتي مع ما أتنفس من هواء) ، غير ان الانكسار الظاهر للعيان هنا يخفي ورائه شخصية واعية مدركة لحقائق الحياة وهذا مايظهر في صورة البطلة مع رجل الدين التي يحتويها نفس الفصل ،

ولان اللغة هي جلد الرواية كمايقول الدكتور صلاح فضل فان الكاتبة دهنت جلد روايتها بالشعرية محاولة منها في سحب المتلقي اليها اولاً، واضفاء الخلود والشعرية على الوقائع العادية ، فهي مثلا تقول (استمرت الحافة بالسير ونحن بالأمل لوصول طال انتظاره) ،

ولأدراكها ان النص الادبي ماهو الا وثيقة تاريخية شاهدة على عصرها ،

فان الكاتبة وثّقت مامرت به وعاشته من احداث بدا فيها الموت هو المغلف لها

وبعيداً عن صورة تغسيل الميتة وتكفينها ، التي لااستطيع الا ان اشاطر الدكتور عبد الاله الصائغ الخوف عند قرائتها لاأجد في نمش ماي الا تكثيف مفاده قدرة كبيرة في الابداع .

 

د. علياء راضي الجنابي


التعليقات

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 29/11/2009 21:27:50
د. علياء الجنابي .. ناقدة نابهة .. تمنيت وانا اتابع تحليلك بتوق ومتعة ان لا تبتري استرسالك النقدي هكذا بمثل تلك السرعة الخاطفة. حبذا لو تستكملين بقية المشوار التحليلي فالنص السردي من الكثافة في الرؤى ما يتيح للناقد الدوران لأستكمال الرموز الأخرى..
تشدينا بنتابعاتك الأدبية القيمة ..
كل عام ومتابعاتك بخير




5000