..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مسار باتجاه الخفّة

حسين الهاشمي

في البدء ؛ دعونا نقرأ هذا النص المكثف المختزل ل _ نيتشة _!  

ربما نستدلّ من خلاله ؛ كيف استطاعت سخرية الفكرة أن تنسلّ ، ومن خلال شعرية نقية ، لتخترق سقوف وحداتنا الحياتية المنطفئة ؟ هل هي الشحنة التأملية المتعالية أم شحنتها الصورية المتخيلة ؟

لنتأملها بهدوء.. هي ليست متعالية لأنها منطلقة من فلسفة ما أو صورة شعرية ما ؛ لهما ثوابتهما ومتغيراتهما ضمن المدى المنطقي أو المتخيل ، بل ربما قدرتها على بث روح التحريف في السقف الصلد لما نراه أو ما لا نراه ، فيتولد شيء ما ويتحرك في دواخلنا ومحيطنا في الخارج :

(( لو تركت لي حرية الاختيار

لأخترت طواعية مكانا صغيرا

وسط الجنة

وأفضّل أيضا

أمام بابها! )) ..

هل يعني ذلك ان بمقدور المرء ان يستثمر الوجهين المتضادين للحقيقة الواحدة _ ولو بشكل افتراضي _ وبممارسة نوع من التلاعب الفردي ، الاختياري ، من أجل وضع الحقائق في مواقعها التي نحب ونختار ، ومن خلال وسيط يبدو عبثيا للوهلة الأولى ، يدعى السخرية ؟ وهل يكون هذا الوسيط هو من يقودنا بالتالي الى السؤال الأهم : مالذي يحدث للشعوب التي تحيا بلا منطق عابث يرى الحقيقة بوجهين ، أحدهما مرئي ، صلد ، أجوف ، منطفيء ويمضي بآلية الروبوت الرتيبة ، بلا فكاهة للوجود الأنسي المكتظ بصراعه الصامت والمعلن في آن معا ؟.. ووجه آخر غير مرئي يدفع بسقوف أسئلته المحيرة والغامضة الى البعيد المجهول أو الى اللامتناهي؟

وهل هما الوجهان المتضادان لفلسفة الحياة _ حسب رأي الفلاسفة المنقسمين بين الوجه التراجيدي لها والوجه الكوميدي _؟ أم أنه اختراع فطري دائم للشعوب ، في أن تبث في كل منطق يومي صلد يمر بتفاصيل وحداتهم الحياتية الأساسية ؛ روح أجزاء متناثرة لصورة هزلية ، تقبع شيئا فشيئا في اللاوعي وتتحول بمرور الزمن الى سلاح دفاع ذاتي ، يطلق في أية لحظة ، مثل مواجهة خاسرة في كل شيء الا من لذتها اليائسة !

ولكن أي يأس هذا يطلق ضحكته المرمزة في ركام مانراه وفي مديات ما لانراه؟

ومن يدري ، وفقا لهذا كله ، بأن الحضارات ربما بدأت فعلا من طرفة او نظرة ساخرة أطلقها كائن متوحد ، كان يتأمل في ما حوله ، وبدلا من ان يلقي بنفسه الى التهلكة المباشرة فينتحر ؛ يلقي بها في مجاهيل أخرى خلاقة ، يستعين بها لانتشاله من هذا الفراغ الشاسع المدجج بالتهديد اليومي ، تهديد مرئي حسّي وآخر غيبي تأملي ،

ومن يدري بأن أول الخطوط والاشارات والأصوات التي أبتكرها ؛ كانت من أجل أن يبتكر له ( منطقا ) ما ، ولكن أي منطق كان يبحث عنه ؟

هل هو منطق الخفّة .. الخفّة التي تعني رد فعل على ثقل هذا المجهول ؟

هل يمكن أيضا قراءة تاريخ الشعوب وحضاراتها وفق المعايير التي أنتجتها روح الخفّة هذه ، والتي من مخلفاتها اشباع روح التمرد ضد المنطق الغامض والصلد الذي يتحكم بمصائرها على الصعيد الحسي والتأملي ، وتأسيس بنى وهمية دائمة لانطلاق محطات ذاتية _ فردية أو جماعية _ ضد منطق النظام الواحد والشكل الواحد أو الوجه الواحد لحقائق زائفة ربما أو قامعة لها أو مجهولة بلا تعيين؟

وربما من هنا بدأ العبث وتشكّل بوصفه _ تحريفا _ مشروعا في مستويات الوعي أواللاوعي ليتحول الى ( منطق نقدي ) يعمل على تفكيك وانتاج العديد من الرموز والدلالات والاشارات الساخرة التي تعني : انك ( تعرف ) أي انك ( تحرّف الواقع ) أي انك ( تحرّكه ) ، وكما يرى ايتالو كالفينو _ واستثمارا لوصاياه الست ، فاننا نجد أنفسنا في كل حالة من حالات هذا المنطق الساخر ؛ معنيين بشيء ذي ثلاث سمات : (( أنه في أعلى درجات الخفّة ، وأنه في حالة حركة ، وأنه مسار باتجاه التعددية والاختيار ..


 

حسين الهاشمي


التعليقات

الاسم: حسين الهاشمي
التاريخ: 28/02/2010 14:19:10
شكرا للأصدقاء الرائعين علاء اسماعيل
ومحمد هاشم وذو الفقار احمد وكل الذين شاركوا في اغناء الموضوع وقراءته مع التقدير لكم جميعا

الاسم: ذو الفقار محمد
التاريخ: 15/02/2010 16:54:34
مقالة مميزة وغنية
لكاتب وشاعر مبدع

كل التقدير للرائع حسين الهاشمي

الاسم: محمد هاشم
التاريخ: 02/12/2009 13:42:24
هل يمكن أيضا قراءة تاريخ الشعوب وحضاراتها وفق المعايير التي أنتجتها روح الخفّة هذه ، والتي من مخلفاتها اشباع روح التمرد ضد المنطق الغامض والصلد الذي يتحكم بمصائرها على الصعيد الحسي والتأملي ، وتأسيس بنى وهمية دائمة لانطلاق محطات ذاتية _ فردية أو جماعية _ ضد منطق النظام الواحد والشكل الواحد أو الوجه الواحد لحقائق زائفة ربما أو قامعة لها أو مجهولة بلا تعيين؟

نعم انه تساؤل كبير وجميل يامبدعناالرائع
من شانه ان يكون المفتاح للدخول الى أسئلة أخرى وأخرى بغية ايجاد السبل الممكنة والأرضيةالمتاحة لتأسيس بنى حقيقية للمعرفة والأفكار والحوارات ، تستمد من روح النقد منطقاطبيعياتزحزح من خلاله الكثير من الموانع الصلدة الواقفة بوجه الحرية والتعددية والحوار المشروع من أجل حياة تليق بالمخزون الحضاري المتراكم في العقلية البشرية عندناوالتي بحاجة الى فضاءات للتعبير عنهابكل جدارة

أحييك ثانية على هذه المقالة الكبيرة في شكلها ومحتواها
أيها المبدع الجميل

الاسم: علاء اسماعيل العلاف
التاريخ: 30/11/2009 10:09:31
استمتعت كثيرا بهذه الرؤية الجميلة أيها المبدع الجميل
لأن فيها زوايا للتأمل والمتعة على قدر من الأهمية والجمال والمتعة




5000