.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أزمة النص الغنائي وانعكاساته على واقع الأغنية الحديثة

علي الربيعي

لعل أزمة النص الغنائي واحدة من العوامل التي تسهم بشكل كبير في تردي حال الاغنية العراقية الحديثة التي تواجه في الوقت ذاته مشاكل كثيرة اخرى سنتعرف عليها من خلال القاء الضوء عبر مجموعة من العاملين في هذا القطاع اوضحوا آراءهم حول هذه الظاهرة.

قصور ثقافي ومعرفي

اكد الشاعر عريان السيد خلف ان ازمة النص الغنائي هي واحدة من الازمات العديدة التي اصابت الخطاب الثقافي العراقي والعربي عموما وهي ناتجة عن التدني المعرفي وضحالة الكم الذوقي لدى قطاعات واسعة من الناس والناتجة عن الظروف الاقتصادية والسياسية عامة بالاضافة الى عتمة الرؤى والاستشراق المستقبلي وحتمية التطور العصري وايقاعه المتغير، مبررة ذلك ببروز نصوص غنائية خالية من المضامين الانسانية الهادفة وكذلك الضعف الواضح في الثقافة الموسيقية اللحنية والقصور الثقافي والمعرفي لدى كتاب الاغنية الحالية، مقترحا مقارنة بسيطة بين الاغاني التي أسست او كتبت في السبعينيات والاغاني الحالية والبون الشاسع بينهما كون اغلب كتاب الاغنية السبعينيين هم من المثقفين والشعراء المتميزين الذين يمتلكون الادوات والمستلزمات النابضة بالايحاء والفعل المؤثر مثل:

يلطوله نايل عشك..وعيونه تجليبه

وبشفافه بسمة فجر..والشعر مدريبه

او:

ينجوم صيرن كلايد ياكمر شذره

صوغه ولف للولف يضون على صدره

بينما نسمع الان (بتل بتل ..ابوج يغزل وامج تفتل) او (اصلخ واذبح واكتل) او (الا اكسر خشمج) وغيرها من التفاهات والاصوات الناشزة والالحان الرديئة التي لو استمرت لعمقت الهوة بين المتلقي والاغنية قاضية بذلك على الذائقة العراقية بشكل مخيف.

الابتعاد عن الموروث

فيما اشار الشاعر ناظم السماوي الى الشعر السبعيني قد احدث تحولا هائلا في الابداع الغنائي العراقي الذي (ٍسوق) له المتلقي العراقي نفسه وذلك من خلال استقباله الروحي والنفسي والثقافي حيث اخترق السبعينيون باب الاغنية الكلاسيكية الخمسينية وفتحوها على عوالم اخرى ويفضل الشاعر المثقف الذي يكتب قصيدته وهو يعرف مسبقا الى اين يكون مصيرها من ناحية الملحن الذي يحيي استخدام موهبته وثقافته العالية بالاضافة الى حسه الفني العالي الذي بدوره يبحث عن المطرب المثقف ايضا وذي الصوت والاداء الساحر ليكون في المحصلة نتاجاً ادبيا مثله مثل باقي الثقافات والفنون الاخرى، موضحا ان الشعر السبعيني لدى البعض ممن كتبوا فيه قد ـ اخطأوا ـ حين اسموه بالنخبوي وذلك لانه كان مؤثرا في كل شرائح المجتمع لقيمته الانسانية البالغة التأثير والتصاقه بالواقع اليومي والاجتماعي والسياسي منوها الى ان هناك قامات شعرية كبيرة قد انتجت هذا الادب الشعبي (الغنائي) الغني بالموروث العراقي، وواصفا الشعر بانه مفتاح الاغنية العراقية للملحن الكبير والمطرب الكبير ايضا اللذين يجسدان الصورة والمعنى الحقيقي لواقع الاغنية ومفهومها الانساني والجمالي مسببا غياب النص الغنائي ببعض الفضائيات ـ للاسف ـ التي تروج لهكذا ـ تفاهات ـ لايمكن ان تنطلي حتى على المتلقي العادي (البسيط) لمعرفته باسباب رواجها التجاري الرخيص وابتعادهم عن الموروث الذي هو هوية البلد الذي ينشد غناءه مهما تقادمت الاجيال في المستقبل.

نصوص كثيرة ومطربون أميون

لايرى الملحن الكبير محمد جواد اموري وجوداً لازمة نص غنائي وذلك من خلال النصوص الكثيرة للشعراء الذين يفوق عددهم الملحنين بآلاف المرات والمطربين بنصف هذا العدد مؤكدا ان الجمهور هو الذي تردت ذائقته وتراجعت تراجعا خطيرا بسبب تعوده على الاغاني التي يرفضها اول الامر ومن ثم يعشقها حين تتكرر على مسامعه امثال التركية والهندية بحسب الجملة الاثيرة للفنان الراحل سلمان شكر ـ رحمه الله ـ مضيفا بان النص الغنائي موجود ولشعراء مهمين في الساحة الشعرية والغنائية ولكن من اين تجد الانسان الذي يؤطره بشكل جيد ليكون مقبولا ومثلها الالحان ايضا، وقد اجتاحت الجمهور موجة كبيرة من الاغاني الهابطة التي جعلته لايميز ماهو الابداع الحقيقي لمعنى الاغنية العراقية الاصيلة من سواها تلك بدليل تجربته الشخصية مع احد هؤلاء الذي -لايجيد القراءة والكتابة- ويبحث عن اغنية لتكون مفتاحا لشهرته، مختتما امتعاضه بان ما يقدم الان هو هبوط فني وذوقي لايمكن معالجته الا بعودة المؤسسة الثقافية ولجنة اعادة فحص النصوص كما كان في السابق.

مشكلة المنتج العربي

يرى الملحن محسن فرحان ان ازمة النص الغنائي موجودة فعلاً  لدى المتلقي العراقي ويضيف بان اتفاقاً مسبقاً بان هناك مؤامرة على الاغنية العراقية بدليل ان ما يطرح في الفضائيات (العربية) المشبوهة من غناء هابط واداء رديء والحان مشوهة لاتمت للواقع العراقي بصلة وان هذا يحدث في الاغنية العراقية ولايحدث في الاغنية العربية في البلدان المجاورة جازما بان كل البلدان المجاورة، قد حافظت على غنائها ولم تتغير الوان الغناء فيها بل ركزوا كثيرا على الوانهم..

اما نحن في العراق فقد تركنا الالوان العراقية الجميلة واتجهنا الى اغنية (الجسد) وواصل حديثة قائلا: ان (المنتج العربي) الذي يصر على ان يقدم هذه الالوان..وهناك الملحنون والمؤلفون الطارئون على الكلام واللحن العراقي.

وكذلك الاصوات الناشزة التي لاتستطيع ان تؤدي الا هذه الانماط التافهة المسطحة مع الازمة الحقيقية الماثلة في الفكر العامل في تصنيع الاغنية بثالوثها المؤلف والملحن والمطرب اذ سادت في الآونة الاخيرة الحان من نمط واحد كما نسميه من (الملايات والقوالات) وهذا يدل على ان المغني لايمتلك من القيم والثقافية  والفكرية مايؤهله ان يستمع ويحتضن الكلام واللحن الملتزمين وعليه بالمقابل من هذا الكم من الضجيج والاصرار على تشويه الاغنية العراقية قد ظهر هناك شعراء وملحنون ومؤدون جيدون قدموا للاغنية العراقية غناء راقيا ـ ولو انني لدي ـ على بعضهم مثلبة خاصة عن الشعراء الجيدين امثال ضياء الميالي، حامد الغرباوي، علي الفريداوي واخرين وهناك ايضا ملحنين جيدون منهم علي صابر، ونصرت البدر، علي بدر ولا استثني عن المغنين.

سبيكة الذهب

عن الازمة نفسها يقول المطرب كريم حسين ان هناك ازمة نص غنائي وفي حالة يرثى لها بدليل ما نشاهده من على الشاشات الفضائية العراقية والمحسوبة على الفن العراقي للاسف وان النصوص في معظمها تفتقر الى الفكرة والعمق والمعنى وهذا عائد الى عدم وجود رقابة كما كان يحصل في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي التي مازالت تتجدد اي تلك الاغاني من خلال الجيل التسعيني لان دور الرقابة على النص الغنائي ومثله على اللحن والاداء يشكل خطوة مهمة في النتاج الثقافي الغنائي ولعل النص الشعري هو اشبه (بسبيكة الذهب) وذلك عندما يضع الملحن لمساته بغية تشكيله اي صياغته بحسب مايتلاءم مع اللحن والمطرب الذي بالتالي يؤديه بشك معرفي ومثقف.

واصفا تجربته التي تمتد منذ منتصف الثمانينيات عندما كان يلاحق كبار الشعراء امثال زامل سعيد فتاح وجبار الغزي وكاظم الرويعي وغيرهم من الشعراء لاجل الحصول على نص يوازي تجربته في تقديم فن غنائي يليق بسمعة الغناء العراقي واصالته المعروفة، مؤكدا ان حدث ذات مرة برفض نص غنائي للشاعر الراحل الكبير زامل سعيد فتاح من قبل اللجنة المختصة التابعة لدائرة الاذاعة والتلفزيون (قسم الموسيقى والغناء) لوجهة نظر متفق عليها وهو الشاعر زامل سعيد فتاح صاحب التاريخ الشعري الكبير..

مضيفا ان الفترة التي سبقت انتشاره كانت في غاية الصعوبة عندما تشكلت لجنة اختبار الاصوات الغنائية والتي اثمرت عن مجموعة اغان يقف وراءها الملحن الكبير محمد جواد اموري وملحنون اخرون لم تزل بصماتهم راسخة مع النصوص المكتوبة في ذاكرة المتلقي العراقي منوها الى ان مايحصل الان من تدهور فني خطير يضر بالواقع الغنائي العراقي وبحسب اراء شعراء وملحنين ومطربين كبار محملا في الوقت ذاته الخطأ الكبير الذي نهجت عليه بعض (ادارات) القنوات الفضائية التي تشكل بالمحصلة خطابا تجاريا اكثر مما هو خطاب فكري وجمالي يرتقي بالذائقة العراقية الى سابق عهدها وجذورها الاولى الاصيلة.

الشاعر وتغيير الصورة

من جانبه يقول الملحن والموسيقي باسم مطلب: ان النص الشعري يعكس الواقع الذي يعيشه الشاعر نفسه وذلك من خلال ترجمة ادواته الشعرية بما يعبر عن الازمات السياسية والاجتماعية وهذا لايمكن تحقيقه الا بوجدان الشاعر نفسه وان يكون النص الشعري يفي او يوازي خط المعاناة وبذات العمق الانساني حتى يتصدى لما هو غير حقيقي وواقعي لتلك المتغيرات.

مشيرا الى ان بعض القنوات الفضائية تبث كما هائلا من الاغاني او ما تسمى اغاني ولمطربين عراقيين معروفين للأسف وفيها مايخجل من الكلام والصورة التي لو بحثنا في مفرداتها وما رسخت في الوعي الجمعي العراقي لكانت اكثر تعبيرا عن الواقع العراقي المعاش في حينه ولكن جهل هؤلاء لايقيمون وزنا لمعنى الكلام والصورة وبالتالي يكون هذا النتاج قد اساء بشكل كبير لابناء جلدته خاصة فيما تتعرض له (المرأة) من هذا الانتهاك الصارخ، مشدداً على ان المسؤولية تقع على الشاعر وتغيير الصورة طبقا لما يحمله من اخلاق رفيعة وهي مسؤولية في كل الاحوال.

مناشداً في ذات الوقت اعادة اللجان الفنية المتخصصة للثالوث الغنائي حيث بوجودها ستستقيم الكثير من الاغاني وبفقدها ستبقى الازمة قائمة ثم ان هناك شعراء كبار وشباباً ايضا يمتلكون من الموهبة والوعي الكثير من النصوص الغنائية البعيدة كل البعد عن الاسفاف الحاصل في الساحة الغنائية العراقية الان.

محكمة ذوقية

ويتساءل الفنان حسن برسيم عن مدى جدية المؤسسة التي اسماها بأزمة الدولة في انشاء محكمة ذوقية يحاكم فيها كل من اساء الى الاغنية العراقية وتشويه معنى (الجمال) فيها مختصرا اياهم ان لم تستح فافعل ماشئت -مبينا تراجعهم الذوقي والاخلاقي الذي يصل لتقليد (القردة) في اقفاصها مستعيدا ذاكرتهم التي تربت عليها همجيتهم منذ حقبة مسؤولهم الثقافي والحزبي (عدي صدام).

وان المهمة الكبيرة تقع على الفنان الملتزم الذي يعكس تلك الصورة البشعة وذلك من خلال امتلاكها الموروث الكبير والهائل بالجمال الذي لا تمتلكه اية امة اخرى منذ السومريين وحتى هذه اللحظة بدلالة اشادتنا بالدور الانساني والوطني وعدم انزلاق مجموعة كبيرة من المطربين والشعراء والملحنين في هذه الهاوية امثال طالب القره غولي، كوكب حمزة، محسن فرحان، علي خصاف، جعفر جاسم ومطربين من جيل كريم منصور ومحمد عبد الجبار وشعراء لاجيال مختلفة منهم حمزة الحلفي وهاشم العربي وجليل صبيح ومحمد الغريب واخرين لتلك المستويات الثلاثة من هذا الثالوث الغنائي الذي يبشر باغنية عراقية اصيلة ترتقي بالذائقة العراقية الى مستواها الحقيقي المعبر شعراً ولحناً واداء.

  

  

علي الربيعي


التعليقات

الاسم: محمد علي محيي الدين
التاريخ: 08/01/2010 15:16:48
الأستاذ الكريم علي الربيعي
الأزمة ليست في النصوص بل الأزمة في الذائقة الشعبية التي أتهجهت للتعامل مع الأإنية الهابطة السريعة التي لا تتوجد فيها صورة عميفة وأنما مجرد كلمات لم يختارها المؤلف بعناية ،والأغنية التجارية هي توأم للمسرح التجاري الذي أفرز مسرحيات هذه الأيام التي لا يمكن مقارنتها بالأنتاج المسرحي لرواد المسرح مثل الخرابة والنخلة والجيران وآني أمك يا شاكر التي كانت ذات أهداف أجتماعية وتربوية عميقة وتسهم ببناء المجتمع السليم،وهذه العدوى أضرت بالأغنية العراقية التي لم تعد تحمل أي نكهة عراقية مقارنة بأغاني رواد الغناء العراقي والجيل السابق الذي لم تلوثه ثقافة ما بعد الثمانينيات ناهيك عن المنع غير المبرر للقوى الأٍلامية التي وجدت في الغناء وكل وسائل الثقافة هدما لبنائها الهادف لنشر التخلف
تحياتي لقلمك النبيل وفكرك الأصيل ومواضيعك التي تختارها بعناية لتصب في قلب الهدف لا قلب كيوبيد




5000