.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كلنا عماد العبادي

حامد المالكي

    

لا عماد على بختك، بيننا موعد في الشام، فلماذا اخلفت الموعد، سمعت انك ترقد في مستشفى الكاظمية، وان اربعة رصاصات ترتدي اللثام خرجت سرا من احد الفوهات وراحت تبحث عنك، قالوا ثلاث رصاصات استقرن في راسك ورابعة في رقبتك، من اين اتت هذه الرصاصات الاربعة الغبية، الا يعلمون ان مثلك لا يموت بالرصاص، على العموم، قم، هيا، قم صديقي، قم ياطيب، ابنتك هدى تنتظرك، ومضيف اهلك في الناصرية صار خاليا، وحسين نعمة صديقك لم يعد يغني، هل تعلم؟ قم، ازح عنك شرشف الدم، واخرج من جسدك الرصاصات الاربع وارمها في سلة المهملات القريبة من سريرك المليئة بحقن التخدير وبقايا اكياس الدم التي لا تستطيع مهما كانت اصنافها ان تعوض نقاء دمك الذي سال في شوارع المدينة، قم يا عماد، اشكر الطبيب الذي عالجك، وامنح الممرضات ابتساماتك الجميلة واخرج الى العراق، ستجد عشيرتك تقف امام باب المستشفى تستقبل شيخها وهي تهزج:

"رد سالم بوحجاية الزينة"

سترد عليهم:

"تندار الدنيا وهذا انا"

ستصرخ امك:

"بس لا يتعذر موش انه"

سترد:

"خلوني بحلكه وكلت انه"

 

نعم، كنت بفم الموت وما تخليت عن شجاعتك فقدت سيارتك مضرجا بالدم حتى وصلت قناة ديارك، كم كنت تحب الاهازيج ياعماد، تلك التي تستقبلنا بها عند بوابة مكتبك مرحبا ضاحكا، انت يا من تحفظ كل شعر العراق الشعبي وكل آلامه، قم، تمشى في الشوارع، سلم على ابي الجوادين، ستذكّره لا مناص بسجنه الطويل، هو منذ سنين ينتظر مرور امثالك، اقصد امثاله، اعبر جسر الأمة، النساء الالف السابحات مثل الحوريات على طرف النهر سيلوحن لك بابتسامات اطفالهن الغرقى ذات حادثة جسر، برجولة انزل الى الاعظمية، سيلتفت اليك النعمان، تكفي منه هذه الالتفاتة، ستذكّره بالعسل المسموم الذي قتله لانه ايد ثورة زيد الشهيد على امير المؤمنين الذي اشترى مزارع في مارسيليا ليقايضها بمزارع بغداد، اعبر راس الحواش، واجهات المحلات المليئة ببضائع البغداديات الجميلات ستنحني كلها امامك، وعنتر بن شداد في ساحته سيترجل من صهوته البرونزية ويمنحك جواز سفر دبلوماسي وقلاده امه، وخصلات من شعر حبيبته عبلة، امضي عبر الكسرة والوزيرية وزر مقبرة الانكليز، تذكر اجدادك من قتلوا هؤلاء، ابناء الناصرية الذين هزجوا:

الوطن ناده وزلم لبوا

شالو غيضهم هيبه

لأن الوطن عدهم وطن

دگّوا الرجلين بعيون المنيه

وحيروا حته الزمن

اعبر باب المعظم والميدان، اشرب من حجي زبالة عصير بلون دمك، ومن حسن عجمي شاي بحماوة حماسك ثم اشتري كتاب العراق من المتنبي وخذ طائرا من لهب واعبر به الى قناة الديار، هناك حيث تعارفنا اول مرة، وتعال مرة اخرى قص عليّ قصة الوثائق الخطيرة التي لديك، تلك التي تؤرخ لسرقة وطن واستباحة امة.

آه يا عماد، انا ثمل من حزني ومذهول، اريد ان اخيط شفتي باسلاك شائكة كي لا ابوح بما اعرف، فما زلت في مكان الخطر، لكني قبل ان امضي اريد ان اسال قاتليك، هل تعرفون اي رجل اردتم قتله؟ وهل تدركون انكم بقتله جعلتم من كل واحد منا عماد عبادي، سيؤرق ليلكم، ويقض مضاجعكم ويهيئ مشانقكم، انتم، سراق الفجر، سراق الابتسامات سراق كركرات الاطفال، سراق ادعية الامهات، سراق شيبات الاباء، سراق شرائط الطالبات، سراق مواعيد العشق، سراق الاحلام والامنيات، سراق المساطب، سراق الجوازت الدبلوماسية والرواتب الفلكية سراق المقاومة الشريفة سراق الاجيال والطوائف والقوميات، سراق الحناء من اكف العرايس، سراق الهلاهل من افواه الارملات، سراق الدمع من عيون اليتامى، سراق الشهداء، سراق الضحايا والمتاجرين بدمهم، سراق الهوية والبائعين بلادهم، سراق الكراسي والسلطات الدون كيشوتية، تصطنع الحروب الوهمية باسم الدين والقومية، سراق الحضارات والاسوار العصية، سراق العلماء، سراق الامناء، سراق الصلاة والطقوس الدينية، سراق القداسات، سراق الشعارات الوطنية، سراق الاوطان، سراق الامس واليوم.

 

 

 

حامد المالكي


التعليقات

الاسم: وميض سيد حسوني المكصوصي
التاريخ: 22/11/2010 08:31:24
الحمد لله ها قد عاد عماد العبادي من جديد وهو اكثر القا

الاسم: كمال الاسدي
التاريخ: 22/05/2010 12:26:15
الحمد لله ها قد عاد عماد العبادي من جديد وهو اكثر القا واشد على قاتليه من ذي قبل

الاسم: سعاد عبد الرزاق
التاريخ: 13/12/2009 19:52:39
الأخ حامد المالكي كلماتك معبره فيها صدق الوفاء لأبناء الوطن الحبيب ولدمائه الغالية بوركت من رجل مخلص . سلامتك يعماد العبادي من كل آه . وشكرا

الاسم: مجدي الرسام
التاريخ: 27/11/2009 11:38:39
الكاتب العراقي المبدع

تحياتي لك

الاسم: نورالعربي
التاريخ: 27/11/2009 10:26:45
الاديب حامد المالكي
جعلها الله اخر الاحزان واعاد عماد العبادي لاهله واصدقائه وذويه ولقلمه الحر وليتجدد معكم اللقاء واخذل اعدائه واعداء كلمة الحق تحياتي

الاسم: فاروق طوزو
التاريخ: 26/11/2009 20:02:34
مؤثر صوتك في بلادة ليل دامس وغرق دائم
مؤثر شجنك العراقي الأصيل على رفيق لك
مؤثر هذا الذي قرأته
العار لمن يغتال الثقافة والحنان
والحب لهذا الجمبل الذي يرقد في غرفة مشفى
لك الحب والتقدير وله التمنيات بالعودة إلى مضمار القصائد

الاسم: سلوى الربيعي
التاريخ: 26/11/2009 19:09:35
الاخ العزيز المتألق حامد المالكي :

لاتذرف الدموع ،لا تتألم انا متأكدة بأن العبادي سيشفى وسيتمسك بالحياة بكل قواه وسيحتقر رصاصات الغدر التي اخترقت رأسه لانها لم تكن سوى رصاصات للحقارة، للعار الذي سيلاحق من فعل فعلته الجبانة بحق اصحاب الكلمة الشريفه ،ارادوا غلق الافواه ان لا نكتب ان لانتكلم ان لانخاطب بعضنا لكن لن تتحق اماني اللصوص وسراق الاحلام .

الاسم: غازي صابر
التاريخ: 26/11/2009 18:48:37
الكاتب والمثقف المبدع حامد المالكي :في البداية لك وافر الصحة وسلامة القلب أيها الشريف: كل الأصوات الشريفة
مستهدفةمن قبل رصاص القتلة، هؤلاء الذين حولتهم تربية الأفكار المتخلفة الى وحوش كاسرة وحوش لا يعرفون غير الرصاص لإسكات الأصوات والأقلام الشريفة والتي لاتعرف الصمت وهي ترى الوطن يستباح والأنسان يهان. هؤلاء القتلة
هم أدوات الطغاة في كل زمان ومكان وهذه سمة النظم العربية والأسلامية ، ويبقى التأريخ هو الذي يشير الى أسماء كل منهم . هؤلاء القتلة يريدون بفعلتهم هذه أن يقولوا نحن هنا والويل للمثقف الذي يرفع صوته أوقلمه أكثر .مزابل التأريخ مكان هؤلاء القتله والمعالي والخلود هي أمكنه لعماد وأمثاله من الشرفاء.

الاسم: فاطمة العراقية
التاريخ: 26/11/2009 16:03:21
الف اهلا بك ياحامد .لم اكن اعلم ان لديك القدرة ايضا على انتزاع كل العبرات ايها الجميل في كل شيء .ولعلمك كان لدينا احتفالية بمرور اربع سنوات على تاسيس منتدى نازك الملائكة في الاتحاد العام لادباء وكتاب العراق وعلى قاعة الجواهري .وقبل البدء في كل شيء ولم نبدا كل قراءاتنا كشاعرات
الا ويكون هو الزهرة التي عطرت فضاءاتنا باريج عماد العبادي وهو الحاضر بكل الكلمات التي احتجت واستنكرت منهم الاساتذة مفيد الجزائري ..وفاضل ثامر .والفريد سمعان .وعماد الخفاجي حين حبس دموعه وهو يعطر احتفالنا بهذا العماد الذي توجته اوسمة مابعدها اوسمة .ثم قام الجميع في مسيرة احتجاجية في ساحة الفردوس .
اذن ياحامد ستبقون وعماد باقي ..
وانا اقول سياتي الزلازال .وتقال الكلمة ..سر الصدق .وشهادة القبور .ستنطق اقبية المحاكم ..ويطلق الحبر السري .يندلق .فوق الاشياء .يتألق بوجه الشمس .
ويطلع نبتا بريا يوخز ليال الباغيين .
اكيد هو نهاركم وهو عراقكم .يازهور بلادي والق الربيع..

الاسم: جبار عودة الخطاط
التاريخ: 26/11/2009 15:27:51
سلامات 00سلامات لاخينا العزيز عماد
والتحية موصولة لك اخي الكاتب حامد المالكي
سلمت روحك الوفية

جبار عودة الخطاط

الاسم: زينب محمد رضا الخفاجي
التاريخ: 26/11/2009 12:44:41
الاخ الطيب حامد المالكي
بربك اخي...لم اعلم يوما ان لعيني تلك القدرة في زخ الدموع..حماك الله وسلم اخينا الطيب عماد العبادي
دمت وفيا كما انت..

الاسم: رفعت نافع الكناني
التاريخ: 26/11/2009 11:34:16
الاستاذ حامد المالكي تحياتي
لمن يريد للوطن ان ينهض ويتعافى لا تهمة رصاصات غادرة جبانة تطلق في الظلام ... الاعلامي عماد العبادي شمعة واحدة في دروب طويلة وشاقة تنتظرنا !! وهذة ضريبة يجب ان يدفعها المثقفون قبل السياسيون ::: لا نندهش فكلنا مستهدفين من هذا او ذاك حسب التصريح او الكلمة او المقالة او الموقف وكل مثقف يقف بوجهة الفساد والتخلف لة نصيب من تلك الهداياالقذرة التي يتفنن بها اولاءك الاوباش !! دعائنا للباري عز وجل ان يعيد عماد الى اهلة وعائلتة ووطنة .

الاسم: د. حسن السوداني
التاريخ: 26/11/2009 11:33:04
صديقي العتيق حامد المالكي
بعد كل الذي قلت في هذا الصراخ النبيل وتريد ان تغادر الكتابة.. تابعتك في الحرة وحزنت لضجرك وهو مالم اعتده فيك
صديقي .. تذكر دائما الحكمة التي يرددها صديقنا الصائغ" من ارتكب حماقة فليمضي بها الى الاخر"
محبتي لك

الاسم: سعدي عبد الكريم
التاريخ: 26/11/2009 05:34:56
الاديب العراقي الثر
حامد المالكي

لان جسد عماد العبادي مجبول بالعبق العراقي الطاهر ، لذا كان لزاما عليه ان يدفع ضريبة الانتماء الحقيقي للعراق الجليل ، وليبقى الجلادون وسماسرة القتل ، ينهلون موارد تاثيث حنقهم من جريان الدم العراقي ، فوق اسفلت الشارع ، قطرة دم واحدة من جسد عماد ، تشرف من اطلق عليه الرصاص .. ومن يقف ورائهم .. وبالرمة .

سعدي عبد الكريم
كاتب وناقد




5000