..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مراجعات غير مطمئنة لعالم القاص محمد خضير ... محنة الورّاق

د. رياض الاسدي

كتب الشاعر السوري ادونيس -ذات مرة- في وصف الكتابة على أنها: حِمض نووي يجتاز الحاليين ليصل إلى الأسلاف الغابرين أحيانا، وهي في ذلك المنظور (المتفلسف) تعدّ فعلا لا مهرب منه بالنسبة لأولئك الوراقين الذين أُخذ الحمض النووي من ظهورهم: إنهم الأسلاف في النهاية وليس ما هو قائم. الحراك اليومي، وليس ما هو ضاغط على الحياة الإنسانية، فلا حلّ إلا في الورق، والورق وحده؛ حيث تهرق الكلمات بحبر الزعفران! مهنة قد تجلب مزيدا من الخبز أحيانا؛ لم تعد مواقف زوجة سقراط صحيحة في عصر دهاقنة النفط والأمراء من رعاة الثقافة!

ربما لم يعد محمد خضير - بعد تجارب كتابية طويلة وشبه متنوعة- صاحب الرقم القياسي في قراء النخب الأدبية والثقافية في العراق إلى حدّ ما -كما كان في عقد السبعينات من القرن الماضي- وتلك مسألة تؤرق القاص الكبير الذي تحول إلى وراق مسكون بالأفكار الماضوية والحداثوية في آن، وبعد سلسلة من المعاناة الكتابية، حيث كونت (رئاية: كراسة كانون) للوراق محمد خضير بتخطيطات (غويا) والتي أريد لها أن تكون (رواية حداثوية) لتتحول إلى فضيحة فنية.. فقد ولج صاحبنا الوراق البصري برزخا لم يستعد له عدة وعتادا.

وقد يعود ذلك الهوس بشكل الكتابة إلى تغيير الرؤى للكاتب وكثرة تجاريبه القرائية التي آثر أن يحولها إلى عالم من الرسم اللاعضوي.. بعد أن غادر الحياة اليومية وهموم الإنسان المثقل بالموت والفجيعة (هنا) وخاصة بعد مجموعته القصصية المهمة ( في درجة 45) ليكتب من قراءاته (= ذاكرته الثقافية) فحسب؛ بما يؤدي إلى تماس شراري مع تجارب كتابية عالمية مختلفة أخر(تناصات وتلاقحات)، فضلا عن الاطلاع الدائم على مدارس نقدية عالمية متنوعة تترى على حياتنا الثقافية من حين لآخر. ثم محاولاته شبه الدائمة في التفلت من (قبضة اليومي المرئي) للتحول إلى قبضة أخرى لمدن لامرئية في نسق من مواجهة السيد (العضوي) الذي نخر حياتنا بدءا من الشارع حيث يشخص أمامنا كلما تجولنا في هذه المدينة المغبرة ذات المياه المالحة وانتهاء بأرواحنا.

يظن القاص محمد خضير غالبا أن (القبضة) القادمة (حلما ما) أكثر منها قبضة (واقعية) وهي أكثر راحة من غيرها- هكذا يخيل له لأول وهلة حيث يجلس فيها وسط عالم يهطل بالأمطار الحامضية- لكنه لا يلبث بعد مدة من الزمن، غير طويلة، حتى يكتشف بلادة الأصابع الضاغطة على رقبته وقلبه، والمغمضة لعينيه غالبا في النهاية: ليس ثمة عالما (مأنوسا) :" إنهما عالمان متجاوران، جيشان أسطوريان، ممدودان بخرافات لا إنسية" هكذا يفترض محمد خضير العالم ليقسمه ببلطة الميناتور: عالم يسكن فيه مع ثلة من الوراقين - غير الأسوياء عقليا أحيانا- في (مشاغل) مختلفة الأقاليم والجنسيات، كوسموبوليتي، وعالم تسكنه الوحوش الآكلة للحم البشري من (العضويين) القدامى والجدد: المتمركسون و(القومجيه) و(المتأسلمون) مقابل عالم من المتعولمين - ربما اللاعضويين أيضا- الذين يرفضون العضوية الوطنية الطبيعية حتى..! لذلك تبقى مجرد (أحلام × أحلام!) للسيد الوراق إذ ليس ثمة معقولية فنية في ذلك لو تعمق في مشغله الورقي؛ لأن العالم المرئي واحد مهما حاولنا تجزئته في أذهاننا الصحية أو غير الصحية وهو الضاغط الكبير علينا.

ورغم ذلك فإن القاص محمد خضير الورقي لم يجرب قبضات السادة الشرطة السرية القوية السابقة والحالية - على حدّ علمي!- إذ لا تسامح مع الهاربين من القبضات طوال التاريخ الإنساني. ومن هنا فإن الخروج عن البناء الجمالي لعالم (قبضاوي) غير منظم ووضعه في سيناريو سرد (فيلم ورقي) جيد وجديد بمقاييس (سد فيلد)(*) وحائز على جائزة عالمية كالبوليتزر يبدو سهلا ومرضيا عنه من بعض (المتنقدين) لكنه أمر صعب المنال دائما بالنسبة لقاص يسكن مدينة أقل ما يقال عنها: أنها قرية قروسطية كبيرة تحلم بأمطار حامضية، إن لم يكن التفلت من هذا العالم القروي البائس مغامرة غير محسوبة النتائج على مستوى الجمال والفن والرؤية.

قلما يدلي القاص محمد خضير برؤيته حول ما يدور من أوضاع في هذا العالم المتسارع الغريب الذي نحاول ككتاب أن نجعل منه منظما ومفهوما إلى حدّ ما، ولا يعود مثل هذا الأمر إلى (عجز) الكاتب عن المتابعة لما هو حاد وشاذ ومهلك في عالمنا المتوحش بل إلى رغبته الجامحة أحيانا في أن يكون واحدا من أولئك البوذيين المتأملين الجدد أو الزهاد الساكنين حيث يسكن حدائق من الأفكار (الوجوه) التي قد تغوص في عالم صوفي أيضا دون أن يمتلك القاص عدته وعتاده الكافيين للغوص في ذلك الاوقيانوس المتلاطم إلا رغبة في التفلت من قبضة سابقة - كمهرب من الواقعية الحادة التي عرف بها- وقد نصب القاص نفسه بستانيا مخدرا ليتجول بحرية في حدائق مزيفة من ورق. وقبل أن تكون تلك التجارب قريبة من قلعة الأحداث الرهيبة والجسام التي تضغط عليه يوميا ليتحول غير مأسوف عليه إلى (مهارب) غير مطمئنة ومخطط لها سلفا لسبر عوالم ورقية لا نهاية لها ولا بدّ منها أحيانا في تلك المنهجية المغرية؛ فيحاول محمد خضير في كل رحلة من رحلاته السندبادية أن يكون بعيدا عما هو مألوف وجار ومحتمل من أجل السيد التجريب والتجريب وحده للتفلت من القبضة دائما.

وفي مقالة القاص محمد خضير: خارج العاصمة: المثقف اللاعضوي (اللامنتمي) تطرح المحاولة في إزاحة المثقف العضوي دون أن يقدم توصيفا علميا واضحا له ثم أنه بعد كل تلك الجرأة غير المعهودة عن القاص محمد خضير يكتب:" ما الحل لإزاحة هذه الإشكالية الشبحية؟" فالرجل ببساطة بعد أطروحة مهمة لا حلّ لديه!! وبلا إجابات مطمئنة وغير واضحة أيضا. فالكاتب نفسه ينهي رؤاه بتساؤل.. ومن الغريب أن القاص خضير يرى أن المثقف العضوي خارج التاريخ؟! في حين إن المثقف العضوي - كما أرى- يتعكز على التاريخ والتراث دائما. ويثير استعمال العضو والعضوي إشكالات كثيرة على مستوى الاستعمال اليومي يتغافل عنها القاص: العضو بالطبع في- البداية- ذلك الكائن المرئي في الشارع كما أنه في الوقت نفسه الكائن الذي تخرج منه كائنات بالتزاوج أيضا.. وهو بالطبع لا يؤنث حتى في المخاطبات الرسمية.. فالعضو في جماعة أو حزب أو جهة الخ.. ولا علاقة مباشرة بين الكيمياء العضوية والكيمياء اللاعضوية طبعا: إنها محض مصادفة اصطلاحية ليس إلا.. لكن ثمة علاقة مباشرة بين الانتماء واللاأنتماء في الوقت نفسه. لا يمكن لأي إنسان أن يكون لا منتميا (غير عضوي) لشيء في هذا العالم؛ مثل هذا الكائن يعد أسطوريا، كم أنه ليس بالضرورة أن يكون المنتمي مجرد ترس في آلة إعلامية ضخمة؟ وما محاولات كولن ويلسون التي أثرت بقوة في جيل الستينات والسبعينات العراقيين إلا طريقة في النظر إلى العالم (كبحوث) غير مدققة غالبا بالنسبة لكتاب ورائين من طرز خاصة؛ وهي بالطبع لا يمكن أن تكون (مشروعات) كتابية في القرن الحادي والعشرين.

ثم يتحول الانتماء لدى محمد خضير إلى غول أفلاطوني تأكل رؤوسه كبار المثقفين والمفكرين في ملحمة دموية مروعة ليستشهد بموقف الشاعر الكبير سعدي يوسف في(الشيوعي الأخير): هذا العمل الذي كوّن ضجة كبيرة لما تزل أوارها قائمة. لكن شهادة الشاعر سعدي يوسف لا تطوح بالعضو المنتمي طبعا، بمقدار ما هي إدانة خجولة، لأولئك الذين أحالوا الأدب والفن إلى مطايا للايدولوجيات الشمولية. المسألة ليست بهذا التقسيم بين العضوي واللاعضوي الأسود والأبيض والحامضي والقاعدي بل بين ما هو إنساني وما هو غير إنساني، ولا يجدر بأحد ما - مهما كان وراقا حاذقا- حصر الأعمال الفكرية في خانة معينة مغرقة بالذاتانية أحيانا.

أنت تستطيع ثلم أنف تمثال موسى، ولكن..

ـــــــــــــ

(*) سد فيلد: سيناريست ملهم وهو يعد واحدا من أهم من كتبوا في مجالهم. للمزيد من المعلومات ينظر: كتابه: السيناريو، ترجمه سامي محمد.

 

 

 

د. رياض الاسدي


التعليقات

الاسم: رياض الأسدي
التاريخ: 26/11/2009 23:05:18
عن أي وجه تتحدث يا سيد؟ هل لديكم إله ما لا نعرفه؟ إقرأ المقال جبدا إنه في نقد التجربة والثقافة .. مخجل رأيك .. حقا

الاسم: محمد احمد راضي
التاريخ: 26/11/2009 07:57:52
مؤسف ومخجل حقا ما نقرأه من بعض كتاب البصرة الذي يبذلون جهود مضنية من اجل النيل من انسان عظيم وكاتب مبدع مثل محمد خضير
لا يدل هذا العمل سوى عن مشاعر شخصية باتت معروفة للجميع
لا يزيد هذا المقال الا في لمعان محمد خضير
ياعزيزي
لقد كشفت وجهك

ولا اتوقع ان النور سينشر تعليقي!




5000