.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


محمد باقر الصدر وأحزابنا الإسلامية / 1

سمير القريشي

هل كان التغير في العراق على يد قوات الاحتلال الأمريكي تغيرا فتح أفاق التحرر والحرية والابتعاد عن الاستغلال والتسلط والدكتاتورية أو ما حدث من تغير لم يكن سوى تغيرا في مواقع الاستغلال كما يقول المفكر الإسلامي الكبير السيد محمد باقر الصدر .. هذه قراءة مختصرة لحقيقة التغير الذي حصل في العراق على ضوء فكر السيد محمد باقر الصدر والذي يتعبير تجسيد لرائ الإسلام في التغير الإسلامي الصحيح .. أ

ن لسماحة السيد محمد باقر الصدر الفضل الكبير في تطوير ركائز الفكر الإسلامي والانطلاق بهذا الفكر والأطروحات التي يقدمها الإسلام في شكل بناء الدولة وفي صناعة المؤسسات وفي شكل النظام الاقتصادي والسياسي والاجتماعي وليس هذا فحسب لأن السيد الصدر أراد إخراج النظرية الإسلامية في الحكم والسياسية من حيز النظرية المرتبكة الى حيز الأطروحة التامة والى حيز المجال التطبيقي وكان له الدور الكبير في كاتبة الدستور الإيراني بعد الثورة الإسلامية. مع العلم بان سماحة السيد لم يكن يدعوا لهذا النظام الإسلامي لمجرد لونه العقائدي والديني فقط بل كان يدعو لهذا النظام لأنة الأصلح والأفضل لسيادة العدل وإشاعة التحرر والحرية بما يتلاءم مع حقيقة الإنسان الواقعية لا تلك الحقيقة التي تحاكي ميول الإنسان النفسية وأهوائه الشهوانية ..

 وعلى هذا الأساس انبثقت أحزابا عراقية دينية في الفترة التي طرح فيها السيد الصدر الإسلام نظاما سياسيا في مواجهة الأنظمة الاشتراكية والقومية التي سادت تلك المرحلة ..ويعد حزب الدعوة باكورة الأحزاب التي أسست من اجل قيام دولة إسلامية في العراق.....ومما هو موثق أن السيد الشهيد كان داخل تنظيم الدعوة لكن سماحته لم يبقى في الإطار التنظيمي أكثر من عامين لينسحب بعدها بطلب من السيد الحكيم كما يقول سماحته في كتاب المحنة وأيام الحصار وعاد سماحته بعد ذلك ليقول ما معناه... أن المرجع مرجع امة ولا يصح له الانتماء الى حزب لأن هذا الانتماء يسلب من شخص المرجع رعايته العامة للأمة .. كان الاتجاه العام لهذا الحزب هو قيام دولة إسلامية بغض النظر عن شكل النظام المعتمد أكان نظام ولاية الفقيه أو نظام شورى الفقهاء آو غير ذلك من الأطروحات التي تعرض من قبل المنظرين الإسلاميون وكان المنطلق لهذا الدولة كما تقول قيادات الدعوة في العراق هو منطلق الاهتداء بأطروحات السيد محمد باقر الصدر وعلى خلفيات هذا الهدي ألتحق بهذه الاحزاب وبحزب الدعوة خصوصا الكثير من أبناء العراق رغم التضحيات الجليلة التي كان يقدمها من يلتحق بأحزاب العراق الإسلامية ورغم بطش النظام الصدامي القمعي الإرهابي..

والذي لم يترك حتى أطفال ونساء من ألتحق من أبناء العراق من العقاب والجزاء القاسي فظلا عن قوافل الشهداء التي لم تتوقف حتى أخر لحظة من لحظات النظام البعثي المستبد .. كل ذلك من اجل الإسلام ومن اجل اليوم الذي يحقق فيه الإسلام دولته الموعودة في العراق.. لكن ما حدث بعد سقوط الصنم وبعد أكثر من عقدين على استشهاد الصدر أن الاحزاب الإسلامية العراقية تصدت للسلطة عقب الاحتلال الأمريكي ومنها الاحزاب التي تدعي الانتماء الى فكر الصدر فاعتلى رئاسة الوزراء وفي دورتين عضوين من حزب الدعوة الإسلامية ..

المفارقة الكبيرة في هذا الحزب بصورة خاصة والأحزاب الإسلامية بصورة عامة هي تخلى هذه الاحزاب عن هدف الدولة الإسلامية واستبداله بدولة علمانية ديمقراطية لم تتناغم فيها تشريعات الدستور مع الإسلام وشرائعه آلا ببعض الثوابت الراسخة في المجتمع العراقي والتي لا تحتاج على جدل ونقاش كما احتدم النقاش على توزيع العائدات النفطية وعلى شكل النظام الإداري للعراق .. الأمر الذي فتح أمام الدستور وفقراته الباب واسعا لتحول العراق من دولة ارتبطت بالدين الى دولة تتجرد عن الدين على المدى البعيد وهذا السيناريو هو ذات السيناريو الذي اعتمده المملكة المتحدة في تركيا عام 1921 وما تبعها فتحولت الدولة العثمانية الإسلامية بأقل من أربعة عقود الى دولة علمانية لا تسمح بارتداء الحجاب في المؤسسات العامة ... أما التجربة السياسية لرئيسي الوزراء الاسلامين في حزب الدعوة الإسلامية فقد طبعت الكثير من علامات الاستفهام الكبيرة ووضعت تاريخ العمل السياسي برمته بين قوسين بانتظار من يعالج البون الواسع بين الأطروحات التي قام عليها الدعوة الإسلامية وبين ما وصلت إلية هذه الدعوة بعد احتلال العراق ..فقد بلغ حد التناقض والتباين في مراحل كثيرة من حكم الاحزاب الإسلامية الحالية في العراق الى الابتعاد حتى عن نصوص الشريعة الواجبة الإتباع وعن الابتعاد عن الطريق العقائدي الصحيح بل يجد المتتبع أن التباين بين الأسس التي وضعها السيد الصدر الأول وبين عمل الاحزاب الإسلامية لا يمكن تبريره بأي مبررات تسوقها هذا الاحزاب من اجل التخلص من هذا التباين الصارخ ..

يقول سماحة السيد الصدر الأول ما فحواة أن كل الثورات في التاريخ البشري ارتكزت على أساسين مختلفين احدهما... ما تزخر به قلوب المستضعفين والمضطهدين من المشاعر المكبوتة والمخزونة بسبب الظلم والاستهتار بحقوقهم من قبل الأنظمة الاستبدادية وهذا الشعور في قلوب المستضعفين يتمدد تدريجيا ويتمدد كلما ازداد الظلم والاضطهاد والاستهتار وبطبيعة الحال يجد هذا التمدد في مفصل من مفاصلة القائد الذي يكرس حالة الهيجان والثورة فيتزعم المستضعفين في كفاحهم ضد الظلم ومن ثم الثورة والانقلاب .. لكن سماحته يعتبر هذا الأساس باطل جملة وتفصيل ويعتبر من يعتلي قيادة المجتمع ظالم ومتجبر ..يقول سماحته ما نصه أذا لاحظنا هذا الأساس بعمق نجد أنه يتعامل مع نفس المشاعر الشخصية والمادية التي خلفتها ظروف الاستغلال فلاستغلال في جميع أفراد المجتمع ..هذا الشعور الشخصي بالمصلحة ينمي فيهم الاهتمام الذاتي بالتملك والسيطرة .. وهذا يؤدي في الحقيقة الى أن الثورة لن تكون على الاستغلال وعلى جذوره ولن تعيد الجماعة الى مسيرتها الرشيدة ودورها الصالح وإنما هي ثورة على تجسيد معين للاستغلال من قبل المتضررين من ذلك التجسيد ومن هنا كانت تغيرا لمواقع الاستغلال أكثر من كونها أستصالا للاستغلال........

 وبعد هل كان التغير في العراق بعد الاحتلال اجتثاث للاستغلال وجذوره أو أنه لم يكن ألا تغيرا لمواقع الاستغلال.. وما هو السبيل الممكن أمام حزب إسلامي وجد نفسه أمام تغير وإقصاء للنظام الظالم في لحظة لم تستكمل لدية عناصر الثورة الإسلامية.. آو ما حصل في العراق مجرد تغير لمواقع الاستغلال وان هذه الاحزاب الإسلامية لم تكن في يوم من الأيام تملك أي مشروع حقيقي لنظام إسلامي بقدر ما كان هذا المشروع شعار إعلاميا فقط .. سيتضح كل ذلك عندما نعرض الأساس الثاني في فكر السيد محمد باقر الصدر في الثورة الحقيقية ضد الظلم والظالمين..

سمير القريشي


التعليقات




5000