.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مستثنيات من قائمة الأستهلاك!!

ميديا كدو

مدمنون نحن على الألم، نبحث عنه إذا غاب يوما، لأننا رضعناه مع حليب أمهاتنا أو حليب العلب المستوردة أو الوطنية، الفاسدة أو السائرة إلى الفساد لهؤلاء الذين يلدون بحظ ضائع في الرمل، فيمتصون الألم مع الحليب من رضّاعات لا دفء فيها في بداية سيرهم، لنمضغه مع طعامنا المعلب أيضا، مرورا بمراحلنا العمرية المختلفة التي توصفها لنا الخالات والعمات في مرحلة سباتهن الغير محددة بأنتظار (عريس الهنا) كما يقال، وصولا لربيع أعمارنا الذي نعيشه على عجل، نستغله حسب شعارات السوق المتوارية وراء أعلانات مزينة بالأضواء "حريصون على أستغلالك"، الذي صار شعار الحجر والشجر أيضا، ترسمه الشركات كأبتسامة على أبوابها بخطوط عريضة مدّعين خدمتنا نحن المستغلون، بفتح الغين، فنتعامل نحن تلاميذ هؤلاء مع ربيع حياتنا تعامل كله عصرية، فنستنزف كل لحظاته لخدمة نهمنا إلى كل شيء، غائبون في حالات تنويم ينتج عنها أطباع تنزلق كلص محترف بين سلسلة العادات التي نقيد أنفسنا بها، ليبدع كل واحد فينا على طريقته في فرضها، أبداع كإبداع غالبية سكان المعمورة الماضية في العمران والتي قد تتقوض، في ألتهام الأكلات السريعة والبطيئة، التي جفت حلوق أخصائي التغذية وهم يحذروننا منها دون فائدة، لأسباب واضحة كشمس تموز، فالربح أثبت نفسه الأهم بين منافسيه الطبيعة والبشرية والأنسان وغيره وغيراته من المهملين في قائمة حكام الأرض الأثرياء، فبرمجنا الربح السيد لنكون أداة تحقق له أفضل النتائج، لتغوص المدن بالمطاعم والكافتريات الرابحة بدزينات من الأموال، تعرض أشهى المأكولات والمشروبات التي يستوردون حتى أسماءها، لنقبل عليها، نحن الهدف من خطة الربح هذه، نلتهمها بنهمنا المزروع فينا، حتى نقتل أوردتنا المسكينة، نحشوها بالدهون المتراكمة حتى التجلط والأنفجار، لتصبح الجلطات أهم المواضيع الدراسية في المحاضرات الطبية التي يتوهم طلابها المتعجرفون عادة، هؤلاء الذين يرفعون أنوفهم عالية بعد السنة الدراسية الرابعة، بأنهم يتحكمون بحالة المريض، وبأنه عبر ورقة يخربش عليها بكلمات يستحيل على ابن تسعة (أو ابنتها) أن يقرأ منها سوى الحرفين الأولين، سيغير في مريضه المستفحل الأمراض ما يشاء بكيس من الأدوية التي يتحايل الكثيرون منا على بطونهم وبطون عائلاتهم ليقتطعوا حقها المربوط مع تأرجحات السوق وأزماته المالية، ليصبح الطبيب كالتاجر، أدفع أكثر وأنتظر في صالات الأطباء المزدحمة ساعات أطول، لتغيب عنك الجلطات والأزمات والأنتكاسات وشلة الأمراض كلها لوقت يحدده الطبيب لتعود فيؤجلها ثانية بدفعة جديدة وورقة مشابهة لمدة أطول، هذه الأمراض التي تلاحقنا في هروبنا من هذا الروتين الذي يجثم على نفوسنا إلى مطاعم وكافتريات سلبت القيادة منذ عقود من مكتبات الكتب وعرباناتها، بمعونة صالونات التجميل التي تلاحق عيوننا المنبهرة أينما كنا، ترغمنا على المشاهدة والتأثر، نجتمع مع أصدقائنا المجبرين على الروتين بدورهم في أحدى هذه الأماكن المزدحمة بخلق الله المتنوع، وخصوصا ذاك النوع القابع في هكذا أماكن، ذاك الذي يحرق مع وقت حياته الفارغة ماله الذي لا يعرف ولا يبالي بمصدره، فيصرفه ببذخ كما نصرف الأوكسجين الذي من المحتمل أن تشن في مستقبل كوكبنا البعيد لأجله حروب طاحنة ستغير حتى مقاييس الجمال السائدة في تلك البقعة المتنازع عليها والمزدحمة بالأوكسجين، لتصبح مشابهة للبلد الكاسب للحرب!!!

   وفي خضم هذه الحروب المربحة التي يعيشها الكائن البشري المدمن على الأستهلاك الفظيع والمريع للدم وللسلعة، نجد ألمنا الأنثوي الذي لم نفطمه جميعا باقيا كغصة في حلوقنا، لأننا لا نملك حق الأنشغال بالهوس الأستهلاكي حتى كما الذكور، ففي الوقت الذي تجدهم مقبلين على كل جديد الحياة حتى أستهلاكه السيء وحروبه المؤلمة، تبقى الأنثى في أدوار التفرج والمشاهدة، تشارك في خيالها أو عبر أحاديث الرجال من حولها، محرومة _رغم أنها مبرمجة هي الأخرى كالذكر على كل جديد في عصرنا بل وتتأثر أكثر منه لأنها دوما تحصل على مستوى تفكير أدنى منه فتكون عاطفية أكثر_ من أتباع حتى العادات المبتكرة بعد الثورة الأستهلاكية، ليستثنونا من جديد حتى من قائمات الأستهلاك!!!

 

 

ميديا كدو


التعليقات

الاسم: علي
التاريخ: 07/02/2010 12:32:18
أفكار جميلة تبشر بالتقدم

الاسم: علي حسين عبيد
التاريخ: 24/11/2009 14:42:20
أفكار رائعة وردت في هذا المقال الجميل المكتوب بلغة راقية وحس عميق
تحياتي لك ميديا

الاسم: أمير بولص أبراهيم
التاريخ: 24/11/2009 10:45:30
موضوع هام لم يتطرق إليه أحد وحقائق لا يحتمل التأجيل في دراستها ..
فكرة ومضمون يستحقان القراءة والتمعن فيهما

تحياتي




5000