..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كارل ماركس والماركسية في عيون النيهوم

استطاع المفكر الليبي الصادق النيهوم أن يقدم الماركسية ويدافع عن الفكر الماركسي ضمن منهج لم يطرقه الماركسيون العرب وضمن سياق لم يخطر على بال الأحزاب الشيوعية العربية إذ استخدم منهجية خاصة مزج بين منهج البحث المقارن ومنهج دراسة الحالة واستطاع من خلالها  أن يلفت انتباه الباحثين والمفكرين العرب إلى جوانب عديدة لاستيعاب أفكار ماركس وطرحها بشكل علمي . ورغم أن النيهوم ليس ماركسيا وأن ماركس ليس مسلما، إلا أن من يقرأ كتابات هذا المفكر سيتصور أن النيهوم قد ألبس كارل ماركس جبة وعمامة وعلاوة على ذلك سيتصور القارئ أيضا بأن النيهوم نفسه ماركسي.

أرى لزاما علي أن أقدم النيهوم ولو بشكل مختصر للقارئ في الكريم قبل أن ابدأ بطرح أفكاره الرائعة بشان ماركس والماركسية.
لقد قرأت بعض الشيء عن هذا الرجل المبدع أثناء فترة عملي في الجامعات الليبية إلا أن اطلاعي العميق على أفكار النيهوم قد اقترنت مع إشرافي على رسالة ماجستير أعدها احد تلاميذي عنه يوم كنت رئيسا لقسم الفلسفة بجامعة السابع من ابريل في ليبيا.

السيرة الذاتية:
ولد الصادق النيهوم في مدينة بنغازي عام
1937 . أكمل دراسته الابتدائية والثانوية في مسقط رأسه وانتقل فيما بعد إلى طرابلس ليكمل دراسته في الجامعة الليبية (جامعة الفاتح حاليا) - قسم اللغة العربية وتخرج منها عام 1961 وتعين معيدا في القسم المذكور..
سافر إلى مصر لغرض تكملة دراسته في الأديان المقارنة بإشراف الدكتورة عائشة عبد الرحمن الملقبة (بنت الشاطئ ) بجامعة القاهرة ولأسباب تتعلق بطبيعة الأطروحة نقل دراسته إلى جامعة ميونخ الألمانية وبإشراف نخبة من المستشرقين الألمان وحصل على درجة الدكتوراه بدرجة امتياز. وتابع دراسته في جامعة أريزونا الأمريكية لمدة عامين بعدها قام بتدريس مادة مقارنة الأديان في جامعة هلسنكي في فنلندا للفترة
1968-1972.
استقر في هلسنكي إلى أن انتقل للإقامة والعمل بجامعة جنيف عام 1976كاستاذ محاضر لمادة مقارنة الأديان. وخلال وجوده في جنيف أسس (دار التراث) وبعدها (دار المختار) واصدر مجموعة كبيرة من الموسوعات وهي:
موسوعة تاريخنا- موسوعة بهجة المعرفة- موسوعة عالمنا - موسوعة صحراؤنا - موسوعة أطفالنا - موسوعة وطننا - أطلس الرحلات بثمانية أجزاء - موسوعة الشباب المصورة بثمانية أجزاء - موسوعة السلاح المصورة - وترجم عن الانجليزية موسوعة تاريخ الحضارة لويل ديورانت.. بقي النيهوم في سويسرا إلى أن وافاه الأجل بتاريخ
15/11/1994 ودفن في مسقط رأسه بمدينة بنغازي الليبية.
يجيد ، إلى جانب لغته الأم العربية ، اللغات: الألمانية والفنلندية والفرنسية والعبرية والانجليزية والآرامية المنقرضة.

إنتاجه الفكري:
يمتاز الصادق النيهوم بغزارة الإنتاج الفكري فقد اصدر بالإضافة إلى الموسوعات التي ذكرناها أربع روايات رائعة هي:
من هنا إلى مكة ، بنغازي 1970- من قصص الأطفال ، بنغازي 1972- القرود ،1975 _ الحيوانات ،طرابلس 1984 .
وصدرت له الكتب التالية : الرمز في القرآن- إسلام ضد الإسلام -الإسلام في الأسر - فرسان بلا معركة - صوت الناس - محنة ثقافة مزورة - تحية طيبة وبعد - دراسة في ديوان الشاعر محمد الفيتوري - طرق مغطاة بالثلج - العودة المحزنة للبحر - ثلاث كلمات تقال بأمانة عن مشكلة التراث العربي - نزار قباني ومهمة الشعر -الذي يأتي والذي لا يأتي - نقاش - وترجم الكتب التالية إلى اللغة العربية: كتاب بابا هيمنجواي 1966 - كتاب موت رئيس جمهورية 1967 - كتاب تعليق على مذكرات خروشوف 1971 - بالإضافة إلى ترجمته لموسوعة تاريخ الحضارة لديورانت والتي ذكرناها في السطور أعلاه.
ثلاث تهم ضد الماركسية:
يرى الصادق النيهوم أن الفكر الماركسي والماركسية وكارل ماركس قد ظلموا في عالمنا العربي لان ثقافتنا العربية المعاصرة لا تعرف كارل ماركس بل تعرف ما سمعته عنه من أعدائه الرأسماليين وحدهم . وهم طرف منحاز في أصل القضية وكان ماركس يحرض على الثورة ضدهم وكانوا أصحاب مصلحة ملحة في تشويه أقواله . وقد تولوا تقديمه إلى ثقافتنا العربية المعاصرة موصوما بثلاث تهم كل تهمة منها مختلقة عمدا لإدانته أمام العرب بالذات.
التهمة الأولى:
اتهم بأنه يدعو إلى إلغاء المؤسسة الدينية ويرى الدين أفيون الشعوب. فيقول النيهوم إنها تهمة تتجاهل أن كارل ماركس كان يستهدف بحكم المعايشة الديانتين اليهودية والمسيحية ، وان هذه الفكرة ليس ماركسية أصلا بل إسلامية، سجلها القران منذ أربعة عشر قرنا في آيات منها قوله تعالى في سورة الجمعة-الآية 5- (مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا). وهذه صورة أكثر وضوحا من قول ماركس إن الدين أفيون الشعوب.

التهمة الثانية :
إن قيام الدولة الماركسية في الاتحاد السوفيتي على نظرية الحزب الماركسي كانت على يد لينين وليست على يد ماركس. إن لينين هو صاحب النظام الحزبي أما ماركس" فقد استخدم كلمة ( كومون) وتعني الجماعة لأنه يشترط مبادئ دستورية في نظامه المقترح. منها أن تكون السلطة في يد الأغلبية ، ومنها إنهاء الإقطاع وتسريح الجيش المستديم ، ومنها تحريم الربا بتأميم وسائل الإنتاج وهي مبادئ لم يتبناها الاتحاد السوفيتي ولم تعرفها إدارة أخرى في التاريخ سوى نظام الشرع الجماعي في الإسلام الذي كان ماركس ينقل عنه دون أن يدري".
ونلاحظ أن النيهوم يقارب بين منطلقات الفكر الماركسي وأسس الدين الإسلامي وكأن لسان حاله يقول إن الإسلام دين الفطرة ، والفطرة النقية غير الملوثة تقود الإنسان إلى التفكير السليم وكأن تفكير ماركس وتنظيره يجري في هذا الإطار.
التهمة الثالثة :
يتهم ماركس على انه يرى الفرد عبارة عن آلة ، أي مسمار ضمن آلة كبيرة في حين يرى النيهوم العكس تماما إذ أن النظام الرأسمالي صاحب الاحتكارات الموجهة لتكديس الربح هو الذي يجعل الفرد مسمارا. " أما كارل ماركس فقد كان ينادي بتحرير الإدارة من سيطرة رأس المال لأنه كان يهدف إلى تحرير المواطن من وظيفة المسمار بالذات وقد عرض هذا المنهج في أعماله قبل أن يكتب -رأس المال- بثلاثين سنة على الأقل لكن خصومه الرأسماليين لم يختاروا أن يعرضوا هذه الأعمال المبكرة للتداول ولم يهتم احد بترجمتها عن أصولها الألمانية إلا منذ سنوات قليلة عندما نقلت إلى الانجليزية بمجهودات أفراد مثل الكاتب أريخ فروم ، فيما تأخر الروس في ترجمة هذه الأعمال الأساسية حتى الآن. إن ماركس لا يتكلم لغة رأس المال بل يتكلم لغة أخرى ذات مصطلحات خاصة تبث الرعب في قلب كل إدارة رأسمالية مثل - تأميم وسائل الإنتاج وإلغاء الطبقية والثورة المسلحة وحقوق العمال - وهي مصطلحات لا تعادي الله والناس إلا في تفسيرات الرأسماليين وحدهم. أما في ارض الواقع فانها مصطلحات مترجمة عن كتاب الله).
ويقارب النيهوم بين الثورة المسلحة وفريضة الجهاد، وبين إلغاء نظام الدولة و قيام الشرع الجماعي ويرى أن تأميم وسائل الإنتاج يعني بالضبط تحريم الربا . أما إلغاء الطبقية فهو المجتمع الذي يدعو إليه الإسلام كل سنة في مكة يجمع الناس على اختلاف طبقاتهم وألوانهم أمام بيت عالمي واحد . ويضيف النيهوم أن مجمل نظرية ماركس تقوم على حتمية سقوط الرأسمالية وهي ترجمة حرفية لما سمعه المسلمون منذ القرن السابع في قوله تعالى : ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم) التوبة : 34.
وبذلك فان ثقافتنا العربية لا تجهل منهج كارل ماركس فحسب بل تناصبه العداء لأنها ثقافة طبخت بمطابخ الرأسماليين ألد أعداء ماركس. وحسب رأي النيهوم أن الإسلام " يخسر شاهدا جديدا أساسيا على أن شرع الجماعة الذي دعا إليه القران قبل خمسة عشر قرنا ليس نظرية بل قانون يمكن اكتشافه بوسائل الاستقراء العالمي مثل قانون الجاذبية".
في الوقت الذي يوصم فيه الماركسي في وطننا العربي بالعمالة للاتحاد السوفيتي يرى النيهوم العكس فيقول : " رغم أن علاقة الاتحاد السوفيتي بماركس لا تختلف عن علاقات الولايات المتحدة بالبابا في استعراض علني لمدى جهل ما ندعوه باسم ثقافتنا العربية المعاصرة. ولو أتيحت لنا فرصة الخلاص من أخطاء المترجمين لرأينا أن كارل ماركس ليس مفكرا(( شيوعيا)) بل (( جماعي)) وأن كلمة
Communist لا تعني مواطنا لا شيء له ،بل تعني مواطنا لا سلطة عليه لأنه يعيش في (كومون) أي تحت مظلة إدارة جماعية. ولعل ترجمة Communist بكلمة (شيوعي) هي الخدعة المفضوحة التي تدسها ثقافتنا العربية المعاصرة في لغتنا اليومية. فهذا مصطلح ترجمته الصحيحة كلمة (جماعي) وليس (شيوعيا) أما الشيوعي فهو الفوضوي في منهج الفوضوية Anarchism الذي كان ماركس يعرفه تحت اسم الجماعية الفجة Crude Communism وقد قال عنه في (دراسات اقتصادية وسياسية) : " إن هذه الجماعية الفجة تحمل بذور دمارها، لان سيطرة الملكية المادية من شأنها أن تعمل على إبادة كل شيء لا يملكه جمع الناس ، مثل الموهبة".
ماركس شاهد لصالح الإسلام وليس ضده:
وينقل النيهوم نصا لماركس يقول فيه :" ما دام الإنسان لا يرى من الدنيا إلا من خلال عين الإنسان فان علاقته بالدنيا علاقة إنسانية بالضرورة فلا يولد الحب إلا في الحب ولا يولد الإيمان إلا بالإيمان . وإن كنت تريد أن تستمتع بمباهج الفن فان عليك أن تكون قادرا على تذوق الفن ، وإذا كنت تريد أن تعلم الناس فإن عليك أن تكون قادرا على تحريك الناس. لأن كل علاقاتك بالجماعة الإنسانية والطبيعة تعبير محدد عن نياتك الحقيقية في سلوكك اليومي نفسه . فإذا أحببت من دون أن تصبح محبوبا وفشلت في أن تترجم حبك للناس إلى حب الناس لك فان جهدك ضائع وقبض الريح". ويستدرك النيهوم قائلا: ولعل ماركس يفتقد إلى سلاسة الأسلوب بعض الشيء ولكن من الواضح انه يريد أن يقول ( كل نفس بما كسبت رهينة) المدثر:38.
ولا يعد النيهوم ترجمة كلمة
Communist بكلمة (شيوعي) مجرد خطأ في الترجمة بل فعل إعلامي مقصود من قبل الإعلام الرأسمالي لكي تغلق البوابات التي تتواصل عبرها ثقافات الأمم . وهذه الخدعة بقدر فضحها لمدى سذاجة ثقافتنا العربية المعاصرة فإنها في الوقت نفسه تفضح أيضا مدى مهارة الأصابع الرأسمالية التي حرتكها من وراء الستار . أما من دون الستار فان كلمة Communicate التي لا تعني أشاع بل تعني أوصل فقد ظهرت في فرنسا بمعنى رابطة منذ عام 1793 وأصبحت اسما رسميا لمقاطعات تديرها مجالس بلدية جماعية منفصلة عن أملاك الإقطاعيين منها - كومون باريس - الذي أعلن استقلاله عن حكومة فرنسا سنة 1781.
ويسخر النيهوم من المواطن العربي الذي يدعو نفسه (شيوعيا) ويشبهه تشبيها ساخرا حينما يقول : " انه مثل المقاتل الفلسطيني الذي يدعو نفسه إرهابيا . كلاهما مجرد ضحية للغة الترجمة عن لغة عدوه بالذات . أما كارل ماركس شخصيا فإنه مفكر على مذهب الجماعة ، لان مجتمع الإنسان لم يعرف أبدا مذهبا آخر في أي عصر من العصور ولا يستطيع أن يكون مجتمعا إنسانيا أصلا إلا في ظل الشرع الجماعي وحده فقط ، لاغبر. وسواء نجحت ثقافتنا المعاصرة في إصلاح أخطائها أو لم تنجح فإن كارل ماركس ، شاهد لصالح الإسلام ، وليس شاهد ضده ، لان الكلمة الخالدة هي الفكرة الخالدة ، ولان الناس حيثما ولوا وجوههم فليس ثمة سوى وجه الله" .

الصراع الطبقي صراع بين الأغنياء فقط:
حسب الفهم اللينيني فان الصراع الطبقي هو صراع مسلح بين الأغنياء والفقراء وهذا الصراع سيؤدي إلى انتصار طبقة البروليتاريا وتحقيق دكتاتوريتها. وفي الحقيقة لم يفصح ماركس عن ذلك بهذا الأسلوب ولم يعتمده مفسرو الماركسية الأوائل مثل روزا لوغسمبورغ ولا تعتمده أيضا دولة ماركسية مثل يوغسلافيا. ولم يفسر لينين ذلك نفسه إلا بمقولة من مقولاته الشعرية -
ko kovo ? أي من يتنازل حقه لمن في غياب دكتاتورية البروليتاريا ؟ وهو قول يعكس ولع لينين بالسجع والطباق لكنه لم ينم عن معرفة جادة بتاريخ الثورة.
إن صراع الطبقات الذي عناه ماركس هو صراع بين الأغنياء أنفسهم ، انه معركة يقوم الفقراء فيها بدور الأداة المسخرة لكسب هذه المعركة. أي لا يؤدي الفقراء فيها دور الخصم .
إن تاريخ الثورات يثبت أن الأغلبية كانت دائما أداة في يد الثورة لكن الثورة لم تكن أبدا في يد الأغلبية. ويضرب النيهوم أمثلة عديدة تأييدا لهذا القول مثل ثورة اليهود ضد روما - وهي أول نماذج الثورة الجماعية في التاريخ - التي انتهت بإخضاع اليهود للسلطة العقائدية. وثورة البريطانيين في القرن السابع عشر انتهت بحشدهم لصالح رأس المال ، وثورة الفرنسيين في القرن الثامن عشر قد انتهت بحشدهم في جيوش نابليون، وثورة الروس في القرن العشرين انتهت بإخضاع
265 مليون إنسان لسلطة حزب واحد لا يمثل سوى 2 % من تعداد السكان. ويستطرد النيهوم قائلا : إذا كان لينين قد عرف نموذجا تاريخيا واحدا عن ثورة انتهت بإقرار سلطة الأغلبية فانه قد مات دون أن يبوح بهذا السر. وبذلك فان مبدأ دكتاتورية البروليتاريا ليس مستمدا من التفسير الماركسي للتاريخ بل مستمد من التفسير الشخصي لظروف لينين الشخصية. فقد أدرك هذا الرجل الموهوب والمحدود المعرفة انه لا يستطيع أن يضمن لنفسه مكانا في القمة بين آلاف الاشتراكيين المثقفين إلا بالمزايدة عليهم جميعا في دعوة غوغائية لتصعيد الصراع الاجتماعي وتحويل القضية من إدارة يتولى حلها الخبراء إلى مذبحة بين الطبقات يتولى قيادتها الخطباء . وراقت هذه الفكرة للثوار المحترفين الذين مهدوا لنسف الحزب الاشتراكي الديمقراطي من داخله وتأسيس حزب لينيني يدين بوجوده - طبعا - لرجل مشهور اسمه لينين. وفي النتيجة فان مبدأ دكتاتورية البروليتاريا لم يحقق شيئا لنظرية الثورة العالمية سوى انه جعلها بديلا سياسيا عن الثورة العالمية نفسها.
الأغلبية مجرد قطيع في ظل نظرية القائد المعلم:
بالنظر لعدم وجود مفردة باللغة الروسية تقابل كلمة ( الحكم الجماعي ) فقد اضطر الروس إلى نقل المصطلح اللاتيني كما أورده كارل ماركس
Communism الذي يعني إداريا - حكم الأغلبية وليس حكم العمال. لكن لينين بعد ثورة عام 1917 استعمل كلمة البلشفية Bolsheviks أي الأغلبية ولكنه لم يعن بها أغلبية الروس بل أغلبية أنصاره في الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
ويذكر النيهوم أن كلمة
Communism لا تعني ( سلطة الحزب) إلا إذا كان الحزب قد اغتصب السلطة لنفسه. وفي ما عدا ذلك فان المصطلح الذي استعمله كارل ماركس يعني فقط سلطة الأغلبية. ولا يمكن تفسيره أصلا إلا في إطار إدارة جماعية محرره من نفوذ المؤسسات الرأسمالية وحدها. ولعل تاريخ الإدارة السوفيتية شاهد في حد ذاته على مدى الشلل الإداري الناجم عن تجاهل هذه الحقيقة في نظرية كارل ماركس.
ويعتقد النيهوم أن لينين شاء أن يحتوي الثورة الجماعية في نظام غير جماعي وتسبب بذلك إنهاء الثورة لحساب الايدولوجيا وضرب سلطة الجماعة في المكان المميت للمرة الثانية منذ عصر معاوية . رغم أن لينين دخل التاريخ المعاصر باعتباره قائدا (للثورة العالمية ضد الرأسمالية ) فان كل ما حققه في أرض الواقع هو انه اخرج نصف سكان العالم من المعركة ضد الرأسمالية وحبسهم وراء جدار حديدي يمتد من الصين إلى ألبانيا وأخلى الطريق أمام رأس المال الأمريكي لاحتلال بقية العالم وأعاد الشرعية لسلطة الفرد ومسخ صراع الأغلبية من معركة لإقرار لعدل الاجتماعي إلى مذبحة لإقرار نظرية الحزب الواحد.
وبناء على هذا الفهم فان الثورة على يد لينين أصبحت أداة لضرب سلطة الأغلبية في كل مكان في العالم وأصبحت وسيلة شرعية لتبرير سلطة الفرد وإسكات صوت الناس باسم مصلحة الناس أنفسهم. وقد تكفل لينين شخصيا بوضع النموذج النهائي لهذه الثورة الوهمية وهو نموذج هدفه أن يقدم بديلا نظريا من سلطة الأغلبية بالذات. فنظرية القائد المعلم التي أقيم الحزب اللينيني على أساسها نظرية لا تقول بالواقع سوى أن الأغلبية مجرد قطيع.
لينين أخطأ التسديد:
إذا كانت أعمال لينين تستهدف ضرب الرأسمالية فان واقع الرأسمالية الآن بعد سبعين سنة من توجيه الضربة يروي قصة مختلفة جدا . فمنذ عصر لينين تضاعف حجم الاستثمارات الأمريكية في أوروبا ثلاث وأربعين مرة فوصل من
4 بلايين دولار سنة 1925 إلى 175 بليون دولار سنة 1980 ، وتمت تصفية المستعمرات الأوروبية لحساب رأس المال الأمريكي ، وتولت الثورات في المستعمرات نقل الرأسمالية من مرحلة الاحتلال الأوروبي المباشر إلى مرحلة الاحتلال الأمريكي المقنع وراء الشركات المتعددة الجنسية. وارتفع دخل الفرد في البلدان الرأسمالية من 200 دولار سنة 1917 إلى 1000 دولار سنة 1970 فيما انخفض دخل الفرد في بقية بلدان العالم بمقدار النصف. وإذا كان لينين قد مات وهو يعتقد انه وجه سهما قاتلا للرأسمالية بفكرة الحزب الواحد فانه لا يحتاج الآن سوى أن يطل من قبره الزجاجي لكي يرى بنفسه أن سهمه القاتل كان موجها إلى الجبهة الخاطئة. فالرأسمالية التي يتحدث عنها ماركس لا يمكن إنهائها إلا بنظام قائم على سلطة الجماعة وبدون هذا الصوت يصبح صوت المؤسسات الثورية بديلا عن صوت الأغلبية وتنحرف الإدارة عن مسارها الطبيعي ويغلي المرجل مرة أخرى وتنفجر الثورة ضد الثورة ويظل التاريخ يعيد نفسه في الدائرة المفرغة التي اشتقت كلمة الثورة من ( ثورة الماء في المرجل).
ونلاحظ من كل ما تقدم أن الصادق النيهوم قد قدم زادا فكريا نقديا لكل من يرغب في البحث عن مستقبل حركة اليسار العالمي على ضوء دراسة الماضي وتحليله تحليلا علميا خارج دائرة الجمود العقائدي والأحكام العاطفية المسبقة.
ولا بد من الذكر أن أفكار النيهوم هذه قد صدرت يوم كانت هناك دولة مازالت قائمة تسمى الاتحاد السوفيتي. وجاءت الأحداث وتوالت الأيام التي أثبتت صحة تحليل النيهوم وبعد نظره الذي يثبت صواب تحليله السياسي.

 

أ . د. جعفر عبد المهدي صاحب


التعليقات

الاسم: أ.د. جعفر عبد المهدي صاحب
التاريخ: 09/11/2010 23:53:27
الاخ القدير/ ليبي من بنغازي
تحية طيبة
شكرا لتعليقك المقتضب والجميل . وفيما يتعلق بالتصحيح الذي تفضلتم به فأود ان اقول: مع ايماني بان الليبيين ادرى بشعاب ليبيا إلا ان معلوماتي المتواضعة تشير الى انه في عام 1957 بدأت جامعة الفاتح الحالية كجزء من الجامعة الليبية حيث أنشأت كلية العلوم في مدينة طرابلس وكلية الآداب في مدينة بنغازي ومن ثم أنشأت الكليات الأخرى التي تضمها جامعة الفاتح حالياً وفي سنة 1973 انضمت للجامعة بعض الكليات الأخرى والتي كانت تبعيتها إلى منظمة اليونسكو وتغير اسمها بحيث أصبح يطلق عليها جامعة طرابلس واستقلت عن الجامعة الليبية حيث أصبحت تنقسم الجامعة الليبية إلى جامعتين جامعة طرابلس بمدينة طرابلس وجامعة بنغازي في مدينة بنغازي وفي عام 1976 تم تغيير اسمها لتصبح جامعة الفاتح وهي مازالت تحمل هذا الاسم.
ومع هذا نشكركم لاهتمامك ومتابعتكم لما كتبنا
مع خالص الاحترام
د. جعفر صاحب

الاسم: ليبي من بنغازي
التاريخ: 09/11/2010 21:32:06
مقال جميل يشكر الدكتور جعفر على هدا المجهود ولكنني اود ان اصحح معلومة قد اخطا فيها بشان الجامعة الليبية فهوقال انها جامعة الفاتح حاليا والصحيح انها جامعة قاريونس بمدينة بنغازي

الاسم: جمال البغدادي
التاريخ: 05/12/2009 19:50:48
ما يمكن أن نستخلصه من خلال مقال الاستاذ الدكتور في العلاقة بين الإسلام و الماركسية يقودنا إلى القول بأن الدين الإسلامي هو لجميع الناس كيفما كانت الطبقة التي ينتمون إليها و من حقهم أن يعتنقوه، و أن يمارسوا شعائره، و يجتهدوا في تطبيقه، و لا يمكن أن يتحول إلى التعبير عن مصلحة طبقية معينة إلا إذا تم تحريفه عن طريق ادلجته مما يحوله إلى أداة صراع بين الطبقات بدل أن يبقى دينا للجميع، و يدفع كل طبقة إلى التماس ما يناسبها من الإسلام، و توظيفه في ذلك الصراع. و أن الماركسية هي التعبير العلمي عن مصلحة الطبقات المقهورة في المجتمع بزعامة الطبقة العاملة. و هي تسعى إلى بث الوعي في صفوف المقهورين، و إعدادهم لخوض الصراع الطبقي على جميع المستويات للوصول إلى تحقيق المجتمع الاشتراكي. و بأن الإسلام بقيمه السامية يمكنه الانتشار في جميع المجتمعات سواء كانت عبودية أو إقطاعية أو رأسمالية أو اشتراكية نظرا لكونه عقيدة لها علاقة بقناعة الأفراد، و الجماعات، و ليس مذهبا اقتصاديا يقتضي انتشاره إقصاء المذاهب الاقتصادية الأخرى، كما انه ليس أيديولوجية معبرة عن مصلحة طبقية معينة، لأنه لو كان كذلك ما كان استمراره كعقيدة إلى يومنا هذا، و لما وجدناه ينتشر في الآفاق ، و دونما حاجة إلى مبشرين به كما يفعل دعاة المسيحية، و بأن العلاقة بين الإسلام و الماركسية ليست علاقة تناقض كما يراد لها من قبل مؤدلجي الدين الإسلامي بقدر ما هي علاقة تكامل على مستوى القيم و الأخلاق، و أنها لا تكون كذلك إلا إذا تحول الإسلام إلى أيديولوجية، و تحولت الماركسية إلى عقيدة لأن تحول الإسلام إلى أيديولوجية ينافي حقيقة الإسلام، و تحول الماركسية إلى عقيدة ينافي حقيقة الماركسية. فيتحول الإسلام إلى دين للتطرف، و تتحول الماركسية أيضا إلى دين للتطرف، و هو ما تولد عن ادلجة الدين الإسلامي، و دوغمائية بعض التوجهات الماركسية، و لذلك يكون الصدام طبيعيا.وهذه الخلاصة المركزية هي ما تناول المقال بالبسط و التحليل من خلال تناوله لمفهوم الإسلام كعقيدة و كشريعة، و مفهوم الماركسية كمنهج للتحليل، و الدور الموكول لكل منهما. و تحويل الإسلام إلى إيديولوجية الذي اعتبرناه تحريفا له و تحويل الماركسية إلى عقيدة الذي لا يمكن أن يكون إلا ممارسة تحريفية. و قد استعرض من خلال تحليل أهداف الإسلام و أهداف الماركسية مع الوقوف على نقط الالتقاء و الاختلاف مجيب ـ أي المقال على مجموعة من الأسئلة/الإشكالية ليوصلنا إلى القناعة بأنه لا يوجد تناقض بين الإسلام و الماركسية، كما لا يوجد مبرر للعداء بينهما، والعمل على تفنيد الاعتقاد بأن المقولة الماركسية "الدين أفيون الشعوب" لا تستهدف الإسلام، و عدم قبول القول بإمكانية قيام إسلام ماركسي أو ماركسية إسلامية. ان هدفي هو المساهمة في تطوير القراءة الإسلامية للماركسية، و القراءة الماركسية للإسلام في نفس الوقت من اجل تدمير السدود بينهما و التي افتعلها مؤد لجوا الدين الإسلامي و مجمدوا الماركسية في مقولات محددة آملين أن يفسح المجال أمام المسلمين للانفتاح على الماركسية و أمام الماركسيين للانفتاح على حقيقة الإسلام.و في أفق ذلك نعتبر أن إعادة قراءة الماركسية و إعادة قراءة الإسلام في ظل التحولات الراهنة يعتبر مسألة أساسية و ضرورية و هادفة للوصول إلى مد الجسور بين الإسلام و الماركسية من جهة و بين تحولات الواقع من جهة أخرى على أن يكون التعامل مع الواقع بعيدا عن ادلجة الدين الإسلامي و عن تحويل الماركسية إلى عقيدة. فهل نرتقي في تعاملنا مع الإسلام و مع الماركسية إلى المستوى العلمي الهادف ؟ .

الاسم: أ.د. جعفر صاحب
التاريخ: 29/11/2009 15:10:19
عيدك مبارك دكتورنا خليل الزبيدي ونبتهل لله عز وجل ان يمن علينا براحة البال التي لاتتم إلا بعودتنا الى عراقنا الحبيب الذي يأن من لدغات القراصنة والنخاسين وتجار الكراسي وتجار سياسة الخردة.ان أنين الوطن ينخر قلوبنا اينما حللنا واينما هجعنا.
نسال الله عز شأنه ان ينعمنا بالاستقرار لكي ننتج الكثير والكثير ونسهم في خدمة الفكر الانساني. واني على ثقة بان هناك العديد من المفكرين من طراز النيهوم من المغرب العربي لم تسلط عليهم الاضواء.
وقد اخترت النيهوم اختيارا مقصودا كي يطلع عليه القارىء في المشرق العربي على سيرته العلمية العبقة وانا اعده ثروة قومية يحق لنا الافتخار به.
تقبل تحيات اخيك- جعفر

الاسم: دكتور خليل شاكر حسين الزبيدي
التاريخ: 29/11/2009 11:40:38
الصديق العزيز دكتور جعفر عبد الصاحب
تحيات عطرة واماني كبيرة ابعثها لك بمناسبة عيد الاضحى المبارك متمنيا لك النجاح في اعمالك.اطلعت على مقالك الثر والممتع فاغنيتني بمعلومات مفيدة عن جهود المفكر والباحث الدكتور الصادق النيهوم يرحمه الله.ولعمر ينحن بأمس الحاجة لالقاء الضوء على جهود المفكرين والباحثين العر الذين بم يبخلوا بكل ما بعوسهم في سبيل إغناء المكتبة العربية بتراث الانسانية.

الاسم: أ.د. جعفر صاحب
التاريخ: 23/11/2009 19:05:25
سيدي الفاضل الاستاذ سلام كاظم فرج
تحية طيبة
اشكرك لاثارتك الاسئلة الجوهرية التي تقودنا نحو التحليل العميق لمستقبل الفكر الماركسي -على الاقل- بين اوساط النخبة المؤمنة بالماركسية كمنهج علمي في تحليل الواقع.
وأود ان اشير الى ان النيهوم لو كان ماركسيا منظم لما انتج ما انتجه من تحليلات واقعية.وبعبارة اخرى فهم النيهوم الفكر الماركسي من خارج سور الحزبية العربية الماركسية، لذا استطاع الرجل بذكائه الفائق ان ينتج انتاجا فكريا راقيا. ومن يقرأ بتمعن ما كتب في اسلام ضد الاسلام- الاسلام في الاسر-محنة ثقافة مزورة- من هنا الى مكة، من يقرأ هذه الاعمال سوف يشعر بعظمة هذا المفكر العربي المبدع، الذي خدم الماركسية اكثر من أذى الشيوعيين العرب للفكر الماركسي.
ومن جانب آخر فان الاحزاب الشيوعية العربية قد افرزت مناضلين اشداء يهتفون للماركسية وهم على اعواد المشانق، والامثلة كثيرة، وهذه لعمري اسمى درجات الوعي الانساني، ولا حاجة لاجترار التاريخ.ولكن من ناحية اخرى فان قيادات التنظيم المؤدلجة المسؤولة عن الجانب التنظيري لم تستطع اغناء الماركسية وتطويرها بل احرقوا اثواب الماركسية ببخور كارل ماركس.
احيانا اصفق يدا بيد واقول مع نفسي : ما ذنب اولئك الشهداء الذين ضحوا بارواحهم من اجل عقيدتهم؟ ماذا سيكون لو نفضوا اكفانهم وعادوا للحياة لينظروا الى سلوكيات قادة الماركسية في عقر دار الشيوعية، وهم يهدمون صرح ايديولوجيتهم ويرقصون رقص قرود الغجر كما فعل يلتسين وشيفرنادزهوغيرهما؟
في يوم، وخلال جلسة في منزلي، سألت الشاعر المجدد مظفر النواب، فقلت له: يا أبا عادل هل يحق لنا ان نندم على الماضي بعدما شاهدنا ما حل بالماركسية والماركسيين؟ أجابني على الفور انا اعتز بالماضي؟ ومعنى كلام النواب لنه ليس نادما لانه كان شيوعيا بل يعتز بذلك.
على أي حال سيدي فان تعثر الماركسيين لا يعني عقم الفكر الماركسي... فخطأ الطبيب او عدة أطباء لا يعني فشل نظريات الطب.
المشكلة الرئيسة ان اغلب نخبنا (الانتلجيتسيا)العربية تفكر باذنها في حين تتطلب الحياة الفكرية تنشيط الذهن وتشخيص الابداع والتفكير ما فوق الحجاب الحاجز ولا ادخل بتفاصيل العواقب المهلكة حينما ينحصر التفكير اسفل الحجاب الحاجز.
سيبقى الفكر الماركسي في طليعة الافكار الخلاقةالتي رفدت الفكر الانساني على صعيده الاممي.
نتمنى ان تاتي الفرصة للحديث في هذا الموضوع بشكل مفصل . وعذرا للابتسار الشديد حيث نطلب المقام.
مرة اخرى اشكرك مع فائق الاحترام
اخوك/ جعفر

الاسم: سلام كاظم فرج
التاريخ: 23/11/2009 14:14:18
الاستاذ الدكتور جعفر عبد المهدي صاحب..
مقالتك القيمة تحيلنا الى افاق تحمل اسئلة خطيرة .. ورؤى غائبة عمن نذر نفسه جنديا في كومونة ماركس .. اهم هذه الرؤى ان بعض الماركسيين العرب والمسلمين قبلوا ان يتعرضوا للاذى والموت في سبيل قضية اعتقدوا انها عادلة وهم بهذا كانوا قريبين من بلال الحبشي .. في حين ان الشيوعي الاوربي لايملك مثل هذه القدرة القديسية ان صح التعبير .. ربما هم(الماركسيون العرب والمسلمون) بالغريزة اقتنعوا ان ما يؤمنون به يستحق ذلك وفق رؤى النيهوم وان لم يطلعوا عليها .. في مجتمعنا العربي ظهر ماركسيون عرفانيون يحملون سمات ابي ذر بثوب اشتراكي ماركسي كالمفكر هادي العلوي .. وتعرضوا للاستهجان من بعض رفاقهم قبل اعداءهم .. الا ان الحقيقة الموضوعية ان ماركس كان ماديا ديالكتيكيا يعرف قدر نفسه .. كذلك انجلز .. وتلامذتهما فلم يدع اية ادعاءات ميتافيزيقية .. والفكر الماركسي يبحث في الاقتصاد والاجتماع ولم تكن محاربة الدين او ممالئته من اولوياته .. الا ان الطرح الديماغوجي المعادي وبدعم الراسمالية التي ارعبتها جملة ثمة شيء يتحرك .. لترتعد فرائص المستغلين والتي وردت في البيان الشيوعي .. او الكوموني .. هي التي افلحت في تشويه صورة الماركسية .. سؤال خطير اخر .. هل يمكن للماركسين العرب ان يعيدوا وفق النيهوم ترتيب اوضاعهم فياسسوا حركات فاعلة
تضاهي قوة الاحزاب الشيوعية ةفي الخمسينات .. سيما وان الدولة الداعمة قد انهارت ..
الاستاذ الدكتور ننتظر منك دراسات توضح لنا هذه الاشكالات ومدى تحققها على ارض الواقع في مجتمعات نسبة الامية فيها تتجاوز الثلث ..
تقبل احترامنا العالي ..




5000