.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شيء من العراق

رشيد الفهد

العراقيون أسسوا بنجاح أول برلمان في العالم يتألف من مجلسين،الأول للشيوخ والآخر للشباب، وتشكيل هذا البرلمان على أساس فئة الأعمار هو حالة فريدة متقدمة تعد من روائع ما أنتجه الذهن العراقي في خطوة علمية من شانها تأمين تلاقح الأفكار والآراء بين الأجيال المختلفة وإنهاء حالة القطيعة التي من المحتمل أن تقع فيما بينها، كان هذا في الاف الثالث قبل الميلاد ،حتى أن كلمة (حرية) التي تعني باللغة السومرية(امارجي)تم العثور عليها عنوانا لوثيقة حقوق الإنسان التي دعا اليها الملك (اوركاجينا) أول داعية للسلام في العالم ومنها قال البابليون:(حتى الكلب يكون حرا في بابل).

يذكر أن كتلتي الشيوخ والشباب في مجلس النواب العراقي لدى مملكة الوركاء جنوب البلاد لبوا دعوة المجلس لعقد اجتماع طارئًٍ لبحث التهديدات التي أطلقها ملك دولة (كيش) الواقعة إلى شمالها الداعية الى دفع الجزية أو القيام بغزو شامل. كتلة الشيوخ صوتت بالإجماع لقرار يقضي بالرضوخ لمطالب كيش والاستسلام لها حقنا للدماء فيما استخدمت كتلة الشباب حق النقض (الفيتو) لقرار الشيوخ داعين إلى الوقوف بوجه المطامع والدفاع عن بلادهم وعلى اثر ذلك تم إعلان النفير العام في البلاد ودعوة القادرين على القتال وتجهيز ما يمكن تجهيزه لخوض معركة مصيرية كبرى فيما باشرت النسوة بتحضير( الكعك) طعاما للمحاربين مما اضطر ملك كيش إلى سحب جيوشه وإعلان الصلح بعد أن ترددت إلى مسامعه أنباء العزم على القتال، هذه الحادثة وردت في العديد من قصائد الشعر السومرية.

إن الديمقراطية الأولى كانت على ارض العراق وان من يطالع فصولها تغمره حالة الإعجاب والدهشة كأنه يطالع شانا معاصرا حتى الأساطير باعتبارها إنجابا جاء بعد مخاض دار في الذهن العراقي فإنها عكست ما كان موجودا على ارض الواقع.

تقول الأسطورة: عقد مجلس الآلهة اجتماعا طارئً لبحث قضية الإله الأنثى(تيامة) باعتبارها المسؤولة عن الشر ودارت مداولات أفضت إلى اتفاق بأغلبية الأصوات يقضي بأن يتولى الإله(مردوخ) مجابهتها و القضاء عليها، وبعد صراع مرير دار بينهما تكللت المجابهة بالنصر التام لمردوخ وهذا ما قاد الآلهة إلى إصدار أوامرها لبناء معبد له في بابل، وبابل معناها( باب الإله) فهذه الأسطورة تثبت على وجود حياة ديمقراطية كانت سائدة في العراق، باعتبار قرار القضاء على تيامة تم اتخاذه بأغلبية الأصوات في المجلس المؤلف من الآلهة الذكور والإناث بل أن الإناث حضين برمزين كبيرين بالفلسفة المثالية للعراقيين ، رمز الحب لعشتار والشر لتيامة الأمر الذي يشير إلى وجود دور قيادي للمرأة والى مكانتها المرموقة وعلى هذا الأساس من غير المستبعد تماما أن تكون البرلمانات التي تأسست على ارض العراق حاوية على نساء .

والى جانب هذا البرلمان الفريد شكل العراقيون المجالس المحلية من سكان المدن والأقاليم وهي ما سعت إلى تطبيقه في عصرنا الراهن البلدان ذات التقاليد الديمقراطية العريقة الأوربية منها على وجه التحديد ،وبما أن الكثير من الأقاليم كانت لأقوام غير عراقية فهذا يعني أن العراقيين هم أول من قاموا بتأسيس النظام في الفيدرالي في العالم.

لقد تولت هذه المجالس العديد من المهام كان أهمها إسناد القضاة وفض النزاعات وتنفيذ مشاريع الري إلا أن مهمة الدفاع لم تكن على عاتقها.

ومن الثوابت الطريفة والمثيرة للتأمل المألوفة حينذاك أن كبير رجال الدين في بابل كان في الأول من نيسان من كل عام يصفع الملك على خده أمام شعبه صفعا قويا حتى تسيل دموعه من اجل أن يعترف بذنوب أو خطايا ربما اقترفها بحق احد مواطنيه، كان ذلك بمثابة التأكيد على أن سلطات الملك ليست مطلقة فضلا عن كونها مبادىء تسعى إلى تثبيت ونشر ثقافة المسائلة.

كان هذا في العراق في ذلك الزمان وشتان بين زمان وزمان


 

 

 


المصادر:

د زهدي الداوودي حول مفهوم الديمقراطية

شمخي جبر جذور المجتمع المدني في العراق حضارة وادي الرافدين

عن الميزوبوتاميا سليم مطر

 




رشيد الفهد


التعليقات

الاسم: رشيد الفهد
التاريخ: 23/11/2009 14:16:59
المتالق ريسان الفهد
تحية عراقية
نعم حين الغى بعضنا البعض ضاع منا التواصل مع الماضي واقصد الصفحات المشرقة من الماضي،وحين وضعنا انفسنا في صناديق مقفلة(الطائفة المذهب القومية العرق...) اصبحت النظرة الدونية لانفسنا هي المهيمنة...سعيد انا بمرورك

الاسم: رشيد الفهد
التاريخ: 23/11/2009 14:11:05
القدير طالب البديري
تحية عراقية
اشكرك على مرورك ايها المبدع الشاب،ومادمت به وله فان الامل يتجذر في نفوسنا...اليك تحياتي مع الود

الاسم: ريسان الفهد
التاريخ: 23/11/2009 11:46:45
لاستاذ رشيد الفهد المحترم
تحية
كانت الديمقراطية الاولى ديمقرطية الكعك اللذيذ, بينما ديمقراطيتنا اليوم نطلق عليها ديمقراطية الاجتثاث والغاء الاخر..

الاسم: طالب البديري
التاريخ: 23/11/2009 11:46:11
استاذ رشيد الرائع
ماذا لو استمر الصخب بدل النخب في عراقنا الجديد

طالب البديري
صحفي - البصرة

الاسم: رشيد الفهد
التاريخ: 23/11/2009 06:37:48
الفاضلة فاطمة العراقية
تحية عراقية
نعم سيدتي تأخرنا كثيرا فبعد ان كنا المؤسسون للديقراطية في العالم اصبحنا اليوم نتحسر عليها...مرورك اسعدني ايتها المبدعة

الاسم: فاطمة العراقية
التاريخ: 22/11/2009 19:40:13
الاستاذ الفاضل رشيد الفهد.
بودي لو تتبع الان قضية صفع الملك امام شعبه .

والحقيقة ارى ديمقراطية الامس غير الديمقراطية التي نرى الان ,لان فيها جزء من التعبير الجاد والاستماع للراي الاخر .

تمنياتي بالموفقية اخي الفاضل .

الاسم: رشيد الفهد
التاريخ: 22/11/2009 16:31:38
الفاضلة اقبال المؤمن
تحية عراقية
منك استمد التفاؤل...انه العراق سيستعيد عافيته بالنخب لا بالصخب...شكرا على مرورك مع فائق التقدير

الاسم: د .المؤمن
التاريخ: 22/11/2009 10:58:36
الاستاذ الجليل رشيد الفهد
تحية عطرة
العراقيون أسسوا بنجاح أول برلمان في العالم هذا ماذكرته في مقالك وآن الاوان ان يأسسوا اول ديمقراطية في العالم العربي !
مقالك دفعنا للتفائل رغم كل الاحداث وليعرف الداني والقاصي عمق حضارة مابين النهرين فالف شكر والى المزيد من التألق
د أقبال المؤمن

الاسم: رشيد الفهد
التاريخ: 22/11/2009 00:54:34
الملتزم سلام كاظم فرج
تحية عراقية
اليوم لم يعد هناك معطفا واحدا يخرج منه الاخرون،وبمعطفك الجديد ياسلام الى جانب البقية ستسود الديمقراطية....تقبل تحياتي مع الود

الاسم: رشيد الفهد
التاريخ: 22/11/2009 00:28:46
القديرة الهام ناصر الزبيدي
تحية عراقية
اسعدني مرورك ايتها الشاعرة التي تفوح من قصائدها رائحة الحب للاهل والحب للجميع...تقبلي مني التقدير والاحترام

الاسم: رشيد الفهد
التاريخ: 22/11/2009 00:20:30
الاخت دلال محمود
تحية طيبة
حين احب العراقيون الانتماء صنعوا الحضارة،هي التي انتمت اليهم في النهاية حاملة اسمهم.. وانت واحدة ممن يصرون على انتماءهم المشرف للعراق...تقبلي شكري وتقديري

الاسم: سلام كاظم فرج
التاريخ: 21/11/2009 20:25:59
الاخ الاستاذ رشيد الفهد..
مثلما ان ثقافة الراي الواحد متجذرة في مجتمعنا العراقي فان في تاريخنا جذور للديمقراطية والفكر الحر اما ايهما سينتصر في النهاية ففي رايي المتواضع ان الديمقراطية ستسود مادامت هنالك اصوات نبيلة تحفر في الصخر لاستنباط الاصلح .. وصوتك استاذ رشيد من هذه الاصوات التي أحترم ..
دم للكلمة الصادقة ..

الاسم: ألهام ناصر الزبيدي
التاريخ: 21/11/2009 19:23:04
الاستاذ العزيز رشيد الفهد نتعلم منك دوما،،، ودوما تربط لنا الحاضر بالماضي لنخرج بمحصلة رائعة وكم كبير من المعلومات تشكر عليها

الاسم: دلال محمود
التاريخ: 21/11/2009 09:47:33
رشيد الفهد
كاتبنا الجليل
دائما ماتكون كتاباتك مملوءة بمعلومات نكاد نجهلها,احيانا اتمنى اننا لم نكن اصحاب حضارة,لااخفيك سرا اكاد لااصدق اننا نملك حضارةلان لااثر يلوح فينا يوحي لهذه الحقيقة.
رجال السياسة يفترض ان يكونوا قدوة لنا في تحضرهم,لكني اراهم يتهافتون على فتات خيراتنا ومن ايدي المحتلين.
سلاما لقلمك الذي يجعلنا نبحث عن حضارتنا التي انطمرت




5000