.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ماطبقت في اليابان و المانيا لا يمكن تكرارها في العراق

عماد علي

من تابع و تمحص جيدا في الفترة مابعد الحرب العالمية الثانية و التغييرات المختلفة التي حصلت سوى كانت ايجابيا للدول المنهزمة او سلبيا لمناطق عديدة في العالم ،يجب ان يتوقف كثيرا فيما وصلت اليه الدولتان اليابان و المانيا خاصة و ايطاليا بشكل و اخر في العديد من النواحي و المجالات منها السياسية و الفكرية و نظام الحكم و التقدم التكنولوجي و الصناعي بشكل عام، و تؤكد لنا حالهم الان بان الكبوة ربما ستحدث القفزة في اكثر الاحيان. فانهم اخذوا طريقهم الصحيح في تطبيق الديموقراطية و تمكنوا من تجاوز المحن و الاوضاع السيئة التي مروا بها خلال الحرب و بعدها مباشرة ، ناهيك عما كانوا قبلها من الظروف .
اما اليوم فهناك العديد من الدول في العالم يجب ان يحذوا حذو تلك الدول و هم الان في المرحلة الانتقالية نحو الديموقراطية بالاخص، و التي بتطبيقها بشكل حقيقي و جوهري سيؤدي الى حل العديد من القضايا الكبرى الاخرى من تلقاء ذاتها. ان هذه الدول في طريقها الى تجسيد الديموقراطية و بناء الدولة و الوصول الى مسار الامم، و لكن العقبات الكبيرة الموجودة والتي لم تنوجد في مناطق اخرى لم تدع الا نسبة قليلة منهم في السير بشكل طبيعي على السكة الصحيحة ومنهم العراق مابعد سقوط الدكتاتورية.
هنا نلاحظ ان قسما من هذه الدول الكثيرة يتبعون السير الملائم للعملية السياسية و سيصلون الى المبتغاة عاجلا ام آجلا،و القسم الاخر يتجهون نحو المجهول و لم تتبين ملامح مستقبلهم او يعودون الى المستوى الذي كانوا فيه من القمع و المركزية القحة للحكم و العودة الى الدكتاتورية بنسب متفاوتة، و القسم الاخر لايزال يدور في حلقة مفرغة و بيئة غير واضحة المعالم و في حال يمكن تصنيفها بين الديموقراطية و المركزية الديموقراطية، والاخر يعود الى القمع و الكبت حسب الظروف الانية التي تدلنا عليه فيما يكون المستقبل و ما يكون نظامه.
ان كانت الدول التي نجحت في مسيرتها لها خصوصياتها و كانت تتمتع بالعديد من المساند و الركائز و المباديء الاساسية لنجاح العملية الديموقراطية فيها، من الظروف الاجتماعية و الثقافية و الوعي العام و الوضع الاقتصادي العام، فان العراق لم يتمتع بتلك المواصفات المطلوبة كاملة لسير العملية بشكل سلس .
انما ادعته امريكا عند مجيئها و اسقاطها الدكتاتورية بانها لن تترك العراق الا و هي مطمئنة على انه توازن على السكة الديموقراطية الصحيحة و لم ينقصها شيء و لا يحتاج لمن يتكيء عليه سوى كان التزام الشعب العراقي بالعملية من العمق و الايمان بالنظام الجديد، و تمكنت من نشر الثقافة الديموقراطية بين ابناء الشعب. و لكنها تراجعت و تاكدت من الصعوبات الجمة التي تواجهها ، و انها غيرت من استراتيجيتها و استبدلت العمل على تطبيق الديموقراطية في الوقت الحاضر الى الاستقرار و الامن فقط مهما كان نظام حكمه ، و لذلك تعمل الان على توجيه سياساتها الاستراتيجية في فرض النقاط المؤدية الى الجانب الامني فقط و على حساب الديموقراطية و ما ادعته من الثقافة الديموقراطية العالمية ، و مدت يدها لتصافح من اسقطها بالقوة لكي تعيد الامور الى نصابها الامني و ان تمكنت ستعيدهم كما تفعل الان و الشرط الوحيد لديها هو ان يكونوا الابن البار المطيع لسيدهم منفذين لاوامرها و مساعدين لتحقيق خططها الاستراتيجية في المنطقة لكي يخرجوها من الوحل الذي غطست فيه ، و يكون العراق على حال تساعد الاستقرار في المنطقة و يعيش في وئام و سلام مع جيرانه التي تؤمن امريكا و تعمل على ان تبقى على وضع لم يخلخل النظام النفطي العالمي و يمكنها من تامين مصادر الطاقة لها و لسير نظامها الاقتصادي الاهم لديها، و انقاذها ان امكن من الازمة المالية العالمية العاصفة و افرازاتها في المدى البعيد.
فان اصر العراقيون جميعهم و على اختلاف مشاربهم و مكوناتهم على التجديد و اتباع النظام الديموقراطي الحقيقي، فلابد ان يؤمنوا بمضمون الديموقراطية و المباديء الاساسية لها ، و لا يمكن باي شكل من الاشكال ان يُجسٌد هذا النظام بعد وصول متطلباته الى ابناء المجتمع و تحفيزهم على دعمه و تطبيقه في حياتهم الخاصة و العامة ، و ان يتدلى عميقا الى العلاقات الاجتماعية و السياسية و الثقافية و بالاخص في الاحزاب السياسية المؤمنة بالعقائد الدينية و المذهبية و العرقية و القبلية. و لابد ان تترسخ الديموقراطية و مبادئها الاساسية في المؤسسات العامة و تكون معتمدة عليها في الدستور و القوانين العامة و في الانتخابات بشكل خاص، و هذا ما نشك فيه في العرا ق اليوم و في تطبيقه عمليا و ليس نظريا الذي نسمع يوميا من يتبجح به دون ان يطبقه في مؤسسته و حزبه و تياره و تجمعه، و كما مبين من مسيرة الحياة السياسية العامة. و لهذا تجابه الديموقراطية عوائق و موانع لا حصر لها على ارض الواقع، و يمكن ان تستغل الديموقراطية بذاتها لاهداف اخرى معيقة للديموقراطية بعينها و بجوهرها الحقيقي ، و لا يمكن ان تتوافق مع خصوصيات العراق التركيبية و الاقتصادية و الثقافية و المعرفية، كما نرى من مطالبة البعض بتطبيق المبدا الاكثرية والاقلية في اقرار القوانين، لان البيئة العراقية الاجتماعية و الثقافية و ترسبات الماضي و تركيبات المجتمع الاثنية و المذهبية و الدينية و مدى ايمانهم بالنظام الجديد يجب ان يؤخذ بنظر الاعتبار و ليس نقل شكل الديموقراطية و مظهرها فقط دون لب او جوهر او الهدف منها، و لذلك فمن المؤكد بان العراق يحتاج الى توافق في الوقت الحالي و في ظل الظروف الانية لحين اكمال مقومات ومتطلبات الديموقرايطة الحقة المستندة على الاكثرية و الاقلية و السلطة و المعارضة و الحرية في القرار و المواطنة في مراحلها النهائية، اضافة الى عدم وجود مجتمع مدني مطلوب ليكون من العوامل الرئيسية الموجودة ، لمنع تطاول النظام في اي طرح او قانون في اية جهة كانت، مع عدم وجود الراي العام و الاعلام مجموعات الضغط المؤثرة و المتنفذة سيصعب القول ان الديموقراطية ستُنفذ بمضمونها الحقيقي.
و هذا ما يدلنا نحن من و اينما كنا الى ان نتوقع و بنسبة كبيرة جدا الى ان حظ تطبيق الديموقراطية بعد سحب القوات الامريكية و هيمنتها الحالية على العراق سيكون اضعف من الوقت الحالي و ما يعيشه الشعب من الرهبة و الخوف من ردود الافعال الامريكية يمنع العديد من احتمالات الفوضى في اي وقت كانت، و من الممكن جدا ان تعود الحال لتستقر على ماهي عليه دول المنطقة كافة و المشابهة لحد ما للعراق من كافة النواحي ، مع ان العراق الاصعب لان مجتمعه موزائيكي التركيب و الشكل.
فان كانت هذه هي اهم الصفات العامة و المميزات و الخصائص التي يتصف بها الشعب و التاريخ و الديموغرافيا العراقية فلابد من التفكير في كيفية الانحدار في حال مالت الكفة من توازن القوى و في ظل هذا الواقع من انعدام الثقة و الصفاء في نية الاطراف تجاه الاخر ، لكي يمكن التعامل مع الواقع و المستجدات و النظام الجديد ، و كيف يكون الاصلاح و التغيير.

عماد علي


التعليقات




5000