..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العلاقات العراقية الخليجية انماط ومستويات يفرضها الواقع الجديد

كريم الوائلي

غالبا ما تتعرض سياسات منطقتنا العربية الاسلامية ولا سيما الخليجية منها الى اجهاضات واسقاطات مجهدة لكل الاطراف ذات الصلة ، والسبب المتفق عليه خارج نظم الحكم في الاعم الاغلب ، او ما يظهر في التحليلات السياسية على الاقل  والتصريحات الاعلامية  مرده فقدان الاسس العقلانية التي تعتمد المصالح العليا لشعوب المنطقة في عصر تكون فيه التحالفات الاقتصادية سمة رئيسية له وتشكل بدائل منطقية للتحالفات العسكرية التي اصبحت من الماضي ، في حين استمرت التحالفات والتمحورات بين دول منطقتنا مقرونة  بحرصها  على اخفاء اهدافها  واسبابها الحقيقية تحت غشاوة الواقع وغالبا ما تشهد هذه التحالفات انفجارات باردة ، على الرغم من ان  منطقتنا  تتناظر بها الثقافات  والاعراف القيمية الى حد ما  ، ولابد ان تكون هناك خلافات مسكوت عنها  تعوق رغبة دولنا في ابرام مذكرات تفاهم او اتفاقيات اقتصادية ، لكن الاسباب  المسكوت عنها يشتد اوارها تحت طبقة شفيفة من السقيع الحار، وعلى العموم هي  خلافات  لا تنسجم على الاطلاق مع  النظم والعلاقات الكونية السائدة اليوم بين دول العالم  ، ولا يختلف فريقان في ان الاس الفاعل الان في العلاقات الدولية يرتكز اساسا على العامل الاقتصادي ، وبعيدا عن التعرض للمعوقات المتغاضى عنها كونها محل خلاف دائم ، يجدر بدولنا ان تتمعن في موقعها الساكن وما يحيط به من حراك مفعم بالجدية في البحث عن افضل السبل وانجعها لولوج اسواق وانماط انتاجية جديدة وبدائل ذات جدوى  اقتصادية  مع تذليل العوائق المرتكزة على تعدد الرؤى السياسية والفكرية وتحييدها الى اكبر قدر ممكن   .

ان الذي تدل عليه خرائط الطرق المطروحة قي عالمنا اليوم هو استنباط البرامج والخطط المستندة الى قراءة استطلاعية للممكنات الاقتصادية ومصادر الثروات على نطاق المنطقة والعالم  والبحث عن الاستثمار لرفع المستوى المعاشي لشعوبنا وما ينعكس من جراء ذلك على صيانة الامن العام ومكافحة العنف وسباق التسلح وحمى المحاور الكيدية والتدخلات السياسية في ترتيب شؤون بيوتات بعضنا البعض ، فالرفاه الاقتصادي في اجواء مستقرة هو بالضبط ما تتطلع اليه شعوب منطقتنا مع التأكيد على ان  دول منطقتنا  تملك كل الادوات التي تأهلها للاخذ بزمام ((الجمل)) بما حمل ، ولعل بؤرة الخلاف على ما حصل ويحصل في منطقتنا هو مستجدات ما يجري من تداعيات السياسة الحمقاء للنظام العراقي السابق  التي دفعت بالقضايا المصيرية لمنطقتنا الى الخلف والنسيان ووضع بديل عنها قضيا شرذمت الجهد الانمائي  وبددت الطاقات الاقتصادية لمنطقة الخليج ، ومنها العراق، وزعزعت استقرارها وامنها واتاحت الفرص لمختلف الآلات العسكرية الدولية للتمركز فيها وبدلا من لملمت ما تشتت وتبعثر من مقومات وجود كياناتنا توغلنا اكثر في البحث عن نقاط الخلاف الهامشية  التي لا تشكل قيمة تذكر مقارنة بنقاط اللقاء والتطابق الكثيرة والمفيدة والاستسلام للواقع المرير وربما للانسجام والتماهي معه على حساب اقتناص الفرص الاقتصادية والانمائية التي  تساعد دولنا على ايجاد اسس حديثة للتكامل الاقتصادي فيما بينها ، لذا يتعين على حكوماتنا النظر الى المتغيرات الداخلية  في دولنا على انها تحصيل حاصل لسياسات تشاكس رغبات وحاجات شعوبها خاصة مع توفر المناخات والآليات الديمقراطية التي تتيح للشعب التعبير عن ارادته .

ان ما متمظهر في العراق اليوم هو واقع فرضه الشعب العراقي بوسائل شرعية وارادة وطنية لا رجعة عنها والاسباب يعرفها القاصي والداني من دول المنطقة بشكل خاص كونها قد تعرضت لشضايا الاستبداد الذي عبر الحدود العراقية بعد ما فاض عن حاجة العراق ليطيح بالدول الشقيقة وينال من استقلالها واستقرارها وينتهك حرمات اهلها وعلى ذلك فان العراق تمكن من تجاوز الماضي  وراح يتطلع الى تلويحات اشقائه العرب والمسلمين ، وبشكل خاص اخواننا في دول الخليج خاصة لبدء صفحة جديدة مدادها التعاون الانمائي في كل المجالات الاقتصادية والثقافية وبسط الامن الاقليمي في وقت اكد فيه الساسة العراقيين بمختلف مكوناتهم قد تعهدوا للاشقاء بأن العراق يحكم من قبل اهله دون استثناء او تهميش لاي طرف وانه  اليوم دولة محايدة مسالمة تكثف جهدها على استقلالها وسيادتها ومصالح شعبها واسهامها في استتباب السلم والاستقرار والتعاون بين دول المنطة كافة .

وتدعو الحاجة الملحة اليوم ان ينظر الاخوة الخليجيون الى عراق ما بعد سقوط النظام المتطرف السابق على انه واقع حال مفروغ منه اكتسب شرعيته من الخيار الطوعي للشعب العراقي  ومن صناديق الاقتراع التي تمثل في عصرنا هذا قمة الشرعية والقانونية وعلى ذلك لا مناص من ادخال انماط جديدة على العلاقات العراقية الخليجية واستحداث مستويات من التفاهمات التي تؤول الى تحقيق مصالح وحاجات شعوبنا في عصر استحال فيه العالم الى قرية متناهية الابعاد والازاحات الاتصالية التي من شأنها تقليص الفراغ الامني الذي تحاول ان تشغله الجماعات المتطرفة التي تنتهج العنف والارهاب في محاولة لتحقيق اهدافها  .  

ان  واحدة من المستويات التفاهمية التي يجب ان ينظر لها بأهتما خاص هي نمط جديد من الخطط التكاملية بين دول الخليج المنتظمة في مجلس التعاون الخليجي على افتراض  ان  العراق عضوا فعالا من اعضاء المجلس ، وعلى الرغم من ان العراق يقع ظمن منظومة التشابه بين بلدان المجلس من حيث الجغرافية والثروة النفطية والمناخ والمنظومة الثقافية المحلية لدول الخليج إلا انه يختلف عنها بالثروة البشرية من حيث الكم والنوع وهذا ما يحتاجه مجلس التعاون الخليجي في النمط التكاملي ، فالعراق يوفر لاشقائه في المجلس قوة عمل تكفي لسد حاجته وهي قوة تتموسق وتنسجم مع المنظومة الثقافية السائدة في دول المجلس الذي عانى معاناة خطرة من العمالة الاجنبية ، ولا بد من الاشارة هنا الى ان قدرات دول مجلس التعاون الخليجي البشرية مجتمعة لا تلبي متطلبات امن دولهم دون الاستفادة من القدرات البشرية العراقية  مع ان العراق قد يحتاج هو نفسه الى عمالة عند تشغيل ورشته الاعمارية  ، كما يوفر لدول المجلس سلة الخبز والمياه العذبة والمراعي الخضراء الشاسعة وفرص الاستثمار الضخمة جدا والتي يتوقع لها ان تستمر لعدة عقود قادمة ، كما يوفر العراق لاشقاءه في المجلس العمق البري الصالح للتجمعات الحضرية على فرض انجاح خطط الري والاستصلاح الزراعي في العراق بالتعاون مع دول المجلس ، فأنظمام العراق الى مجلس التعاون الخليجي يعيد له الفاعلية بعد ان اتت علية كوارث النظام العراقي السابق  وحدوث تحولات جديدة لم يتمكن المجلس من التعاطي بأيجابية معها مثل الثورة الاسلامية في ايران ومشاكل الحدود بين اعضاء المجلس مثل مشكلة الحدود السعودية اليمنية والسعودية القطرية والقطرية البحرانية وغيرها وكذلك الحرب العراقية الايرانية واستدراج قوات اجنبية للمنطقة وغياب الاستقطابات الدولية ، كما ان انظمام العراق للمجلس سيكون بحلة جديدة اذ لم يعد العراق تلك الدولة التي تدس انفها في شؤون الآخرين كما كان عليه الامر سابقا وليس لدى العراق الجديد تطلعات بوليسية او عسكرتارية  ولا رغبة لديه لبناء ماكنة حربية هجومية يبتز بها اشقاءه وجيرانه .

ان متغيرات الواقع الراهن تدفع نحو تبني دول الخليج الى دعوة العراق للانظمام مجددا الى مجلس التعاون الخليجي ولو على مستوى بعض الهيئاة تمهيدا الى اكتساب العضوية الكاملة التي تتيح لرأس المال العراقي الضخم ان يعزز قدرات المجلس الاستثمارية في وقت كشفت فيه التنقيبات النفطية العراقية الى وجود احتياطي نفطي جديد ، ومع ان العراق يمثل سوقا واسعا لدول المجلس حاليا إلا انه يسهم مستقبلا في اعتماد سياسة التكامل الشامل الذي يدخل بلدان دول الخليخ الى منظومة الانتاج الواسع للصناعات الاستراتيجيةMassproduction) )، ويساعد العراق اشقاءه في المجلس على انشاء منظومة امنية معتمدا على الطاقات المعرفية  والخبرات العسكرية العراقية وبذلك تنتفي الحاجة الى الشركات الامنية الاجنبية المعتمدة حاليا في دول الخليج على نطاق واسع ، ويمكن للعراق ان يساهم في بنا هياكل الاقتصاد الحر بغية وضع برامج تصون الاقتصاد المحلي من تداعيات الازمات المالية العالمية ، وفي مجال العلاقات الدولية والجهد الدبلوماسي فأن العراق يملك منظومة دبلوماسية واسعة اكتسبها في خضم الاحداث التي حصلت بعد عام 2003 وتعاطف العالم معه مكنته من الدخول على المعادلات المختلة في العلاقات الدبلوماسية واغناءها بالتعادل والتوازل وبذلك فأن مجلس التعاون الخليجي سيكون مؤسسة مؤثرة  يحسب لها حساب خاص في الساحة الدولية  .

 

 

كريم الوائلي


التعليقات




5000