.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(أدب وثقافة)... وتعويم ألاثر!!

ناظم السعود

 قبل المتن :

               احتفلت جريدة الصباح البغدادية قبل ايام بدخولها السنة الخامسة ، ولا شك ان هذه الجريدة اصبحت ركنا راكزا في الصحافة العراقية الجديدة ، ولا يمكن التطرق الى راهن الصحافة العراقية من دون التوقف مليا عند هذه  الصحيفة .

 هنا محاولة لقراءة مهنية ،فاحصة، لملحق الصحيفة الاسبوعي الذي يظهر تحت عنوان ( أدب وثقافة) .  

 

نظر في النوع

يتيح الحديث عن ملحق -أدب وثقافة - فرصة فريدة للقول وربما للاختلاف مع هذا المطبوع أو سواه ؛اعني انه شيء بالغ الفرادة والشجاعة حين نقتنص برهة هاربة من افق -المقذوفات -واتون الدم لنقارب هذا الموضوع الثقافي او ذلك الهم الادبي بما قد يحسب جموحا ضد النمط او نكوصا امامه على انني اود اهتبال هذه الفرصة لأقول بداية ان صدور هذا الملحق تحديدا كان انفراجا مؤقتا لرغبة شخصية ظلّت محتبسة لاكثر من ثلاثة عقود كنت خلالها امنّي النفس بيوم قريب او بعيد ستتمخّض فيه صاحبة الجلالة  عن وليد منتظر ومنذور للآدب وحده لا تتخاصم فيه الاجناس او يتخاطف الآباء صفحاته واهتماماته وآهاته، وليد يتيم ... أهذا كثير أو عصي ؟؟

طبعا قدّر لصاحبنا ان يشهد كثيرا من الولادات بل شارك مخيرا ومجبرا في بعض منها وقد البست وجوها ومتونا وعنوانات ما كان ابعدها عن التمنى او بقول ادق انها كانت تشير في عنوانها الى  شيء في حين تصرخ -بطونها بأشياء أخر،وهنا اريد ان اقرّب المقصود بهذه الصورة : لو كان هناك من يبحث عن أثر ما في مكان محدد سلفآ ولكنه في الطريق اليه يجد اثقالا ويلبس مضطرا اردية لايحتاجها هو او الاثر  ثم يتابع صاغرا نهيرات مدفوعة وتيارات متساقطة... فماذا تكون نتيجة المسعى؟ أكيد .. تعويم ألاثر

كانت هناك على الدوام ملاحق ثقافة ملحقة او مستقلة عن الصحف الام وتظهر من خلالها اشتات  اجناسية من الكتابات والمحاور والملفات التي لا يمكن ان يجمعها جامع او يضمها نوع بل انها تخلط ما يمكن ان ينشر في مطبوعة يومية او مجلة متخصصة او صحيفة مهنية او دورية ، والنتيجة اننا نشهد صاغرين ظهور كائنات هجينة تبحث عن نوعها او سبب حشرها  في خانق اللانوع على ان مرد هذا التداخل او سوء الحصيلة يكمن في ذلك التلقي او التداول العجيب لمفردة الثقافة ولا سيما في جانبها التطبيقي الصحفي ان صح التوصيف ؛ فلئن للثقافة مكوّنات:علمية ,ادبية,فنية , معرفية. الخ فيكون من اليسيرتبرير كل هذه الكتابات المتجاورة في مطبوعة واحدة وفاتهم -اصحاب التبرير-ان لكل مكوّن من تلكم المكونات لغته وتوصيله واوساطه ومن ثم له صحافته الخاصة ولو اننا اجرينا مسحا لما مطبوع ومتداول لتتحققّنا مما نقول : سنأخذ امثلة مما تنشره جريدة الصباح نفسها ؛ فهناك عدة ملاحق توزع على مدى ايام النشر, وسنجد ان الملاحق  تتنوّع بين اهتمامات شتى كــ فنون / ثقافة شعبية / علوم وتقنيات/ افاق ستراتيجية / ادب وثقافة/ دمقراطية ومجتمع مدني...الخ والذي يتابع هذه الملاحق سيجد ان لكل عنوان ما يكاد يطابقه في المتن الا في حالة واحدة ولكنها اصبحت مكرورة واعني بذلك ملحق - ادب وثقافة - اذ يفتقد النوع الثقافي باوضح صورة فلا هومعني بألادب كما تشير مفردته الاولى ولا هو متخصص بالوان ثقافية محددة كما تعني مفردته الثانية والذي يطالع اعداده لن يتفاجأ لو انه وجد حوارا مع احد الادباء وفي صفحة اخرى متابعة لمهرجان ثقافي ومقالة عن الخطاب الديني لدى مفكر او مرجعية راحلة وهناك اهتمامات متكررة بثقافة المدن او بملفات لفنانين؛ ومن الطبيعي ان كل ما ذكرت يعد مرغوبا ومقروءآ ولكن المشكل انه يمثل خليطا غير متجانس في ملحق دوري يفترض انه مخصص لنوع ابداعي كما يوحي به اسمه ؛وهنا يمكن لي ان اتساءل: طالما ان هناك وفرة في الملاحق وهي بين مشاغل واهتمامات عدة فلماذا الحشر في النشر في هذا الملحق تحديدا؟

ثم ان المشاغل الثقافية موجودة في بقية الملاحق فلماذا تزحف اجزاء من متونها الى ملحق يفترض انه مخصص لشواغل الادب؟

ولأكن اكثر تحديدا :طالما ان هناك ملحقا بأسم -فنون-فلماذا يتم نشر ملفات فنية واخرها عن الفنان الراحل مؤيد نعمة في ملحق الادب ولا يرحّل هذا الملف الى الملحق المخصص للفنون؟ ومثل هذا التساؤل يمكن تكراره مع ملفات ومواضيع نظيرة ان هذه الاشكالية الاجرائية تفصح عن التباسات متوالدة في صحافتنا ولا اعزو اسبابها الا لما اسمّيه -التقاليد غير المؤسسة-فلم يتسلم الجيل اللاحق من المحرريين والمشرفين تقاليد عمل وتوصيفات مهنية تجنّب المماثلة في الخطأ او تصحّح ما هو ملتبس ،وهنا علّي ان اذكر واقعة لها مغزاها او صلتها بما ذكرت آنفآ : فهذا الملحق ظهر في وقت ما تحت اسم -أدب -ولكنه بعد اعداد قليلة اضيفت اليه مفردة الثقافة ومازالت فكأن الحركة الادبية وادباء العراق لا يستأهلون ملحقا خاصا بهم ،ولو ان هذاجرى في صحيفة لا تمتلك الا ملحقا واحدا لقلنا ان مسوّغ الدمج يصبح مفهوما ولكن ما المسوّغ لجريدة تصدر ما يقرب من عشرة ملاحق ولا تعمل على فك شراكة الادب بأثقال الثقافة؟

وقد انتهز مناسبة كهذه لأقدّم مقترحا للزملاء في الملحق وفي هيئة تحرير، ويقوم هذا المقترح على ضرورة اصدار ملحق ادبي يعنى بشؤون الادب ويوجّه خالصا لوجه الادب ليفتتح عهدا صحفيا جديدا وبالامكان ابقاء الملحق الحالي تحت اسم ثقافة وبذلك يمكن ان نسّن تقليدا ادبيا وصحفيا يرتفع الى مستوى الريادة؛ وأظن جازما ان جريدة الصباح هي المطبوعة القادرة على تحقيق هذا المقترح بحكم الثقل  الاعتباري والمالي والاداري وايضا لمساهماتها الجادة في تنشيط الجسد الصحفي بتقاليد وافكار تأسيسية رصينة  وأتمنى شخصيا لو يصدر في العام  الجديد - الصباح الادبي - 

وكان من اللازم ان اسطّر هذه التوطئة قبل ان اجيب على محاور هذا الاستطلاع بهذه الكيفية المقترحة : من اولى مهام الصحافة الادبية انها تستوعب الحراك الابي المحلي وتعمل على اظهار البارز وتأطيره بما يستحق من اشادة واحتفاء ، وبالقدر نفسه تهتم ب-الغاطس-او ما هو محتجب وبعيد ومخفي لتكشف الاسباب والمهيمنات المعطلة ؛ بمعنى انها تشتغل وفق منظار عمودي وافقي في آن لتكون الحصيلة جادة ومعبرة عن الكفاءة المهنية ونبل الغاية.. وهنا وما دمنا نقارب توجهات الملحق وانشغالاته فلا بد من  ان نشيد بأخلاص حقيقي بما قدّمه الزملاء من جهود حثيثة ومعاندة لكتل الاحباطات التي يواجهونها في كل لحظة والتي تهدد لا عملهم فحسب ولكن حيواتهم ايضا ، لقد قرأت باعجاب عشرات التقارير والمتابعات والاخبار والحوارات التي يجتهد من خلالها الزملاء ان يجملوا صورة المشهد الادبي في العاصمة وخارجها بما يعنيه ذلك من مكاشفات وتصادمات متوقعة ؛ على ان هذا القول لا يجنّبنا ان نورد ملاحظات وتنويهات مستلّة من روح مؤمنة ان العمل المخلص يفيد حتى من الاخطاء والهفوات غير المقصودة

البريد والانترنيت

     الواضح ان الملحق يعتمد اعتمادآ كبيرا عى ركيزتين هما:  البريد والانترنيت في الحصول على المواد والمساهمات بالاضافة الى هيئة تحريره؛ وهنا لن تكون الحصيلة المقروءة ملبية لطموح القارئ  الذي يروم متابعة المستجدات والاصوات  والوقائع الجديدة والانشطة والاصدارات وسوى ذلك من مجالات الادب وكان من الاوفق لو كان هناك اعتماد على المراسلين والمندوبين الذين سيكونون اكثر حيوية وتماسا مع الحدث الادبي وسيعملون على توصيله للقارئ اولآ بأول وهذا  اجدى بكثير من نشر مواد او مراجعات قد تكون متأخّرة او خارج ازمنتها وليس بكثير على ملحق الصباح ان يكون له مراسلين ومندوبين في الداخل مع ان الطموح يتجاوز ذلك بكثير ، أي ان تكون المراسلة من الخارج .. ولم لا ؟

 

الاستكتاب

يعاني الملحق من قلة المواد المستكتبة والتي تحتل موقعا لا غنى عنه لآية مطبوعة يراد لها النجاح والاستمرار ، ومن الجلي ان الاستكتاب يعني الاتفاق المسبّق مع كتّاب وادباء معروفين لتكون لهم اعمدتهم الثابتة او مراجعاتهم الدورية والتي تستقى من تجاربهم ورؤاهم وتصويباتهم وبالطبع ستكون لهذه الكتابات وقعها واهميتها لدى القراء بحكم ما للاسماء من تأريخ ومواقف وابداع راسخ في الاذهان ، ولو اننا راجعنا صحيفة أخبار الادب المصرية وهي في الاصل احدى ملاحق جريدة الاخبار - سنجد مجموعة كبيرة من الاقلام المصرية والعربية تظهر اعمدتها وكتاباتها بصورة دورية ثابتة في مطبوع يعد حاليا اهم ملحق ادبي في الصحافة العربية   وهذا يوضح مدى  اهمية عنصر الاستكتاب في انجاح أي صحيفة ادبية كانت ام غير ادبية

 

 

 التعطيل الادبي

  كيف نعطّل - من دون قصد طبعآ - مشروعا ما او حتى أملا؟

يحدث ذلك حين نمعن في نسيان الهدف الاول او تمييعه لصالح اهداف طارئة... وهذا ما وجدته حاصلا غير مرة في اعداد الملحق حين يتم تأطيره بكامل صفحاته لصالح موضوعة محددة اواهتمام مناسباتي فكم مرة جيّرت الصفحات لتكون مخصصة لهذا المحور او ذاك من غير ان يعي المحوريّون انهم بذلك انما يعطلون الملحق من اداء دوره تجاه حركة ادبية كاملة فلو كان الملحق يصدر يوميا لكان بألامكان نشر المزيد من الملفات  والقضايا الملحّة بل والاكثار من طرح المتجاورات.. لكننا امام مطبوع اسبوعي -وقد لا يصدر في بعض الاحيان - وهناك الكثير من المسؤوليات الادبية بل الوطنية الملقاة على كاهل الملحق وكادره فيصبح لزاما الاستجابة الدورية لآستيعاب الكم المتراكم من النتاجات والهموم والاحداث التي يستحيل على ملحق واحد يصدر اسبوعيا ان يتعامل ايجابيا ازاء مسؤولياته فكيف الامر لو تم حصره لقضية واحدة او شاغل محدد؟

 واكثر من هذا فقد ظهر اتجاه جديد يسلسل الاعداد الخاصة-كما في محور السيرة الذاتية- بما قد يثير القلق من ان يدفع الملحق الى منهج يقيّد فضاءاته العامة الى اخرى بعيدة عن النوع -في تطبيقاته الصحفية -

 

كشوف الميدان

يقوم العمل الصحفي علي وتيرتين   متحايثتين: التحرير المكتبي و كشوف الميدان، في الاولى يتم منهجة العمل وانجاز الخطط وتحديد الاولويات وفي الثانية يكمن العمل الحقيقي من سلسلة متصلة غايتها الوصول الى الشريحة المبتغاة واعني بها في موضوعنا هذا الادباء ممن هم خارج المركز ويشكّلون العدد الاكبر بل انهم الفيصل الحاسم في نجاح او عدم نجاح العمل الصحفي ؛ويقينآ ان الملحق يعاني من جملة معوّقات-ادارية تحديدا-حجمتّه من ان يطلق جناحيه في المدى الواسع للافق الادبي ولا سيما مراكز النشاط والولادات القادمة في المدن والاقضية التي لا تكاد شموسها تغيب عن الابداعات الموّارة ولكنها بحاجة فقط الى استكشافات توصلها الى مراكز الضوء والانتشار وهذا هو بالضبط واجب المحرر الادبي : اقمل الحقيقي  انه كشاّف ادبي يطلق المواهب الجديدة ويعيد الضوء للاصوات المحتبسة ويرفع الاغلال عن ابداعات موؤدة  وكان بأمكان الملحق -وفيه زملاء اكفاء بكل تأكيد -ان ينتهج وسيلة اخرى طالما ان الشغل الميداني يواجه مصاعب حقيقية في ظروف شاذة كالتي نعيشها حاليا، بأن يطلق وسائل الجذب العكسية -أي من المحيط الى المركز -فمثلآ يمكن الاعلان عن المسابقات الدورية في مجالات النصوص الابداعية والكتابات النقدية والمترجمة وفي الحصيلة ستكون هناك الكثير من المشاركات التي ستغني الحركة الادبية بالشرايين الجديدة والمواهب اضافة الى تنشيط ما هو متكّلس ويحق لنا هنا ان نتطلّع الى مبادرة ابداعية من الزملاء في الملحق تقوم على اعلان مسابقة قطرية للابداع الجديد تكون بشروط رصينة وتحدد لها اللجان المختصة مع ايلائها ما تستحق  من عوامل ادارية واعلامية ومالية .. ان هذه المبادرة لو قدّر الظهور لها سيكون لها وقعا ايجابيآ يحرّك السكون المهيمن على الساحتين الادبية والصحفية

 

وبعد

كانت تلك افكار وهواجس وملاحظات استقاها صاحبها من منبعين: التجربة والمحبة وثمة تلازم اكيد بينهما وكانت الدعوة النبيلة التي وصلت من الزملاء للمشاركة بهذه المناسبة -وهي تمثل حدثآ بكل تأكيد_ هي الباعث والمغزى للصفحات الآنفة؛ وغاية ما يرجوه كاتبها-ولم تبق في جرابه غاية اخرى- ان يكون ما كتبه.. نافعآ

  

 الهندية

  ‏الاحد‏، 24‏ كانون الأول‏، 2006

  ورقة قدّمت الى ملحق _أدب وثقافة_في جريدة الصباح البغدادية بمناسبة الذكرى السنوية لصدوره ...وقد كتبت الورقة بناء على دعوة خاصة

ناظم السعود


التعليقات




5000