.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دوار البحر ...دوار المسرح

عبدالرزاق الربيعي

بشكل مفاجيء داهمنا , أنا والفنان الدكتور سامي عبدالحميد , دوار البحر خلال الرحلة البحرية التي نظمتها اللجنة المنظمة لمهرجان المسرح العماني الثالث و لم تسعفنا الأقراص التي زودنا بها المشرفون قبل إنطلاق الرحلة , كان البحر هادئا والسفينة الصغيرة التي ضمت وجوها عديدة من المشاركين هادئة وتنساب مثل سمكة كبيرة ثقيلة بما حملت على ظهرها , من أناس حالمين , ولأن الجميع يشغلهم هم المسرح لذا كانت الأحاديث تدور حول ضفافه وشجونه وشؤونه التي تقاسمتها مع الدكتور عبدالكريم جواد والدكتور عزالدين المدني وعبدالغفور البلوشي وهلال البادي ومحمد السيابي ورحاب الهندي وكلما كانت الأحاديث تحتدم كان الدوار يتصاعد !!

معظم الأحاديث كانت تدور حول عرض "الرزحة" للمخرج جاسم البطاشي وإعتذار فريق العمل عن عرضه للجمهور الذي إحتشد لمشاهدة العرض الذي كان من المؤهلين لدخول منافسة قوية مع العروض الأخرى , وقد إنقسمت الأحاديث بين مؤيد لموقف فرقة مسرح مسقط الحر وبين معارض ,وكان السيابي رئيس الفرقة يرد على كلا الطرفين , بالنسبة لي فقد كنت مع تقديم العرض وتجاوز الظروف من حيث أن العرض موعد مع الجمهور وتحدثت عن موقف مشابه مررنا به عند تقديمنا أنا والمخرج الراحل كريم جثير والفنان علي الشيباني والفنانة سحر الأصبحي لعرضنا "آه أيتها العاصفة" في مؤسسة العفيف بصنعاء في أبريل 1996 م حيث إقترب موعد العرض الذي حددته المؤسسة حسب برنامجها السنوي ولم يكن العرض جاهزا ولم تكتمل الإكسسوارات والديكورات ولم يكن من المناسب تأجيله بسبب نشر المؤسسة لأخبار عنه , لذا إقترح المخرج أن نقدم تمرينا مسرحيا ويشير بذلك قبل العرض , وفعلا ونزل الممثلان بملابسهما العادية وبأيديهم النص وكان المخرج معهما وكأنهم يؤدون تمرينا وكان المخرج يصوب للممثلين ويطلب منهما غعادة بعض المشاهد , وبعد نهاية العرض صفق الجمهور بحرارة وأذكر أن الشاعر الكبير سليمان العيسى عانقني ماسحا دموعه من التأثر !!وكذلك فعل الدكتور حاتم الصكر ,وكتب عن ذلك العرض كثيرا ومن بين من كتب الدكتورة آمنة النصيري التي أشادت بذكاء المخرج وعثوره على ذلك المخرج من المشكلة ,علق أحد الأخوة :هذا جميل , لكن المسرح العماني يحتاج الى موقف !

نظرت الى الماء وهو يحف بجوانب السفينة ,تذكرت السياب ودموعه التي نثرها على ضفاف الخليج :

" البحر أجمل ما يكون

وأنت أبعد ماتكون

والبحر دونك يا عراق "

تصاعد دوار الحنين نظرت حولي وإستأذنت من زملائي متذرعا بالتعب الذي خلفه دوار البحر

تحركت من مكاني لأقترب من الدكتور سامي الذي يعد من أعمدة المسرح العراقي وأحد المنظرين له حيث أخرج ومثل عشرات الأعمال المسرحية التي حفرت في ذاكرة المسرح العراقي الى جانب الأعمال الدرامية التلفزيونية والأفلام السينمائية التي شارك بها ممثلا ,سألني عن المناطق التي مررنا بها , فناديت الفنان محمد السيابي ليحدثه عن سداب وماجاورها , ثم حاولنا مواصلة أحاديثنا التي بدأناها في الفندق وكانت حول الماضي الجميل للدراما والمسرح العراقي , حول " الذئب وعيون المدينة" و"النسر "بدري حسون فريد وغربته في الرباط وغازي الكناني الذئب الجريح في إستراليا , والراحلين سليم البصري وقاسم محمد , وأسماء عديدة متألقة في سماء المسرح العراقي , وتوسع الحديث ليدع الأسماء جانبا ويدخل في الأفكار , ليشمل واقع المسرح العربي اليوم والتيارات الجديدة والصيحات التي ترتفع داعية لموت المؤلف والغاء سلطته على الخشبة فأشار الى كتابه "نحو مسرح حي" وأهداني نسخة منه ,بحثت بين فصوله عما يخص حديثنا فوجدت ضالتي في الفصل الخامس حيث يقول" لا غنى للمخرج عن نص المؤلف , ويبقى المؤلف هو المبدع الأول في العملية المسرحية وحتى لو قام المخرج بفرض رؤياه بإحداث تغييرات على النص فإن المؤلف يبقى هو المحفز وهو مصدر الإلهام ويبقى المخرج هو المبدع الثاني"

تذكرت مداخلة الدكتور عزالدين المدني في الجلسة التطبيقية لعرض فرقة مسرح أوبار "رجل بثياب إمرأة " ودعوته للمخرجين بضرورة عدم المساس بالنص , حينها وكنت معقبا على العرض قلت له: النص ليس كتابا مقدسا والمخرج يبقى سيد العرض وله الكلمة الأخيرة , لكن حين عرضت فرقة مسرح ظفار نصي "ذات صباح معتم " لاحظت خطورة الإجتزاء على جسم النص وهو ما جعل أحد الكتاب الأصدقاء يحكم عليه بالبساطة تأسيسا على ما رأى وليس ما قرأ !!

حيث تبقى للنص هيبته , مثلما للبحر الذي تتراقص أمواجه أما ناظري في السفينة هيبة وسحر وجلال

إقترب مني عبدالعزيز البلوشي عضو اللجنة العليا للمهرجان وسألني عن سبب عدم صعودنا أنا والدكتور سامي الى الطابق العلوي من السفينة ؟ أجبته : لقد أصبنا بدوار البحر , سألني ثانية : ألم تركبا البحر من قبل ؟ قلت : ركبنا مرات قليلة فبلاد الرافدين إكتفت بدجلة والفرات , ومياههما لاتجلب الدوار لحسن الحظ , عاد صوت السياب:

" البحر أجمل ما يكون

وأنت أبعد ماتكون

والبحر دونك يا عراق "

خلال ذلك كانت القاصة هدى الجهورية تواصل تدوين حديثا معه حين إنتهت مد ناظريه في الجبال المحيطة بالبحر ملاحقا سرب طيور لم تلبث أن اختفت , التفت لي قلب صفحات كتابه "نحو مسرح حي " ولفت نظري الى فقرة تقول " إقترنت ميزة مسرح أي بلد من البلدان بأسماء مؤلفي المسرحيات فالمسرح الأغريقي اقترن بأسخيلوس وسوفوكلس وبوربيدس وأرستوفانيس والمسرح الفرنسي إقترن بكورني وراسين وموليير والمسرح الإنكليزي إقترن بشكسبير ومارلو وبن جونسون والمسرح النرويجي إقترن بإبسن والسويدي بسترندبرغ والروسي بتولستوي وجيكوف والألماني بشيللر وقد إقترنت الحركات والإتجاهات المسرحية هي الأخرى بأسماء المؤلفين فارتبطت الواقعية مثلا بإبسن وارتبطت الرمزية بمترلنغ والتعبيرية بكايزر والطبيعية بزولا والملحمية ببريخت والعبثية بيونسكو وبيكت ومسرح الغضب بجون أوزبورن وهكذا بقي المؤلف في الصدارة وسيبقى كذلك لأنه المؤسس للعملية المسرحية "

إنضم الينا الكاتب عزالدين المدني وكان مؤيدا , قلت لهما : لكن المخرجين أداروا ظهورهم للمؤلف وصاروا يؤلفون ويخرجون ما يؤلفون ليتمتلكوا السلطة الكاملة للتصرف بالنص وبذلك ظلت النصوص حبيسة الأدراج وشيئا فشيئا إنصرفوا عن الكتابة للمسرح فتراجع التأليف المسرحي خصوصا بعد رحيل الكبار:الفريد فرج وتوفيق الحكيم وسعدالله ونوس ونعمان عاشور ويوسف إدريس وووووو

عند هذه النقطة من الحديث كانت السفينة قد إقتربت من الميناء وبدأنا نتهيأ للنزول ليتوقف دوار البحر , لكن دوار المسرح وهمومه ظل يرافقنا ونحن نخطو خطواتنا الأولى على اليابسة بعد أربع ساعات أمضيناها على راحة البحر


 

 

عبدالرزاق الربيعي


التعليقات

الاسم: عبدالرزاق الربيعي
التاريخ: 13/11/2009 07:38:36
أحبتي الأعزاء:
الكبير غازي الكناني
الشاعر حسن رحيم الخرساني
الفنان المبدع والصديق صباح رحيمة
الصديق العزيزد.حسن السوداني
المبدع صباح محسن جاسم
الناقد الجميل صالح البدري

سعيدجدا بكلماتكم ومشاعركم وجمال أرواحكم وملاحظاتكم
الف شكر
لقد كنت وسط بحرين :بحر فني متلاطم الأمواج وأعني بحر الكبير (سامي عبدالحميد) وبحر عمان
لذا من الطبيعي أن أعاني من الدوار الجميل
وأي دوار!!
محبتي الكبيرة

الاسم: صالح البدري
التاريخ: 12/11/2009 20:34:11
الأستاذ الأديب عبد الرزاق الربيعي :أعتقد أنَّ هنالك فرقاً بين تراجع التأليف المسرحي وموت المؤلف وبين تصرف المخرجين وإبتكاراتهم ، ليمتلكوا (السلطة الكاملة للتصرف بالنص ), ومثلما ظهر ( كبار ) في التأليف المسرحي في السابق ، سيظهر ( كبار ) آخرون أيضاً ، وأنا متأكد أنهم موجودون بين ظهرانينا اليوم ، لكن نصوصهم العزلاءالدامعة واليتيمة بين الأدراج ، تبحث عن تبني ! عن منتج أو مسرح أو فريق عمل . فنحن نعيش في زمن القحط والأفقار على الرغم من توفر الثروات ( المادية والعينية )! إنَّ المخرجين العرب والعراقيين لم يعطوا ظهورهم للمؤلف ! ولأنه لايمكن تعميم تجربة مشكلة حدثت في المسرح بالصدفة ، تمثلت في إعتذار فريق عمل عن العرض ثم تفكير مخرج في تقديمه إرتجالاً وبشكل غير مألوف للجمهور و ( كأنهم يؤدون تمريناً ) لكنهم وفي نفس الوقت ، لم يبتكروا نصاً جديداً وإنما إسلوباً جديداً في إخراجه وعلى طريقة الكاتب والمخرج الأميريكي (يوجين أونيل / المسرح داخل المسرح ) !
إنَّ عمليات الأبداع والأرتجال في التأليف الدرامي والأخراج المسرحي وتجارب التأليف الجماعي للنص وتوليف الأعمال الشعرية من خلال قصيدة معروفة ( كأنشودة المطر للسياب مثلاً أو المسرحية ، أو مجموعة قصائد معروفة لمجموعة من الشعراء أو سكيتشات صامتة من إبداعات فن الميم ، شاركت النص المسرحي سلطته الدرامية . أو ربما كان النص روائياً (النخلة والجيران/ قاسم محمد ) أو ملحمياً ( كملحمة جلجامش/ سامي عبد الحميد ) ، قام ويقوم المخرج الذكي بمسرحته وتقديمه على خشبة المسرح برؤيا معاصرة وبتجسيد صوري و دراماتيكي مؤثر ! ومادام المخرجون يؤلفون نصوصهم أيضاً ، فهذا يعني أنَّ النص المسرحي موجود بأستقلالية أدبية ودرامية وأنَّ المؤلف لم (يمت) ! فقط أنَّ الذي مات هو (دعم المؤلف )!! وكذلك ( دعم الحركة المسرحية ) التي كانت نشطة في السابق ! والتي تمر - اليوم - بأسوء فتراتها وفي كل المسارح العربية المقموعة والممنوعة من تثقيف (الشعب) لأمكانية عدم عطاء (الخبز) ! فمن يعطي ؟؟
لكنه فعلاً : ( لاغنى للمخرج عن نص المؤلف )كما كتب الدكتور سامي عبد الحميد في كتابه : ( نحو مسرح حي ) . . وشكراً لك على تصويرك للرحلة البحرية ( الدرامية ) المشوّقة !

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 12/11/2009 16:35:32
سلام لك وانت تأخذ بنا في سفر سندبادك الرائق الشفيف .. سلام الى الرائد سامي عبد الحميد .. والله كم افرحني همس الفنان القدير غازي الكناني الراقد في قلوبنا العراقية.
تمنيت لو ان دوار البحر لم يأخذك منا ...
فشكرا من الأعماق لهذا الرواح الجميل .

الاسم: د. حسن السوداني
التاريخ: 12/11/2009 16:31:50
صديقي الاحب عبد الرزاق الربيعي
مشتاق لك ولاستاذا الكبير سامي عبد الحميد وقد نقلتنا الى اجواء سفرتكم البحرية ودوارها... بطريقة الربان الحاذق
محبتي

الاسم: صباح رحيمة
التاريخ: 12/11/2009 12:21:34
لك التحيا والسلام مني ومن مدينتك الحبيبة الحرية
متالق دوما ومتحلق على الدوام في دنيا الكتابة
سلمت يداك

الاسم: الشاعر حسن رحيم الخرساني
التاريخ: 12/11/2009 11:45:36
أخي عبد الرزاق الربيعي
لقد أشتقنا كثيرا ً إلى قلمك الجميل
تحية لك ولأبداعك المتواصل
لك مني
كل الحب

الاسم: غازى الكنانى
التاريخ: 12/11/2009 10:11:46
ايها الكبير , الشامخ ولدنا عبد الرزاق الربيعى
تبقى ذلك الضمادالشافى لجراحات اخوتك واحبائك واصدقائك من رموز الفن والادب والثقافة..
وتبقى ذلك الوفى , الشريف الذى يتصبب عرقا من اجل خدمة عراقه وتربة وطنه الجريح ..الف شكر ايها الصديق الوفى
وقبلة على هامتك الشامخة وجبين الحبيب وصديق العمر ,الاخ (عمود) المسرح العراقى والعربى الفنان الكبير سامى عبد الحميد..
دائما تكحل عيونى بمنجزاتك الثقافية والادبية يا (ابو ارزوقالفحل )

والدك ..غازى الكنانى
استراليا - مدينة بيرث




5000