..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


النص في مرجعيته التأملية

حسين الهاشمي

قراءة في نص ( منذ آدم ) للشاعرة التونسية المبدعة ضحى بوترعة 


بين الحس وما بعده ؛ يمكن اختزال لغة العقل , كي نفسح لمكونات الرؤى الانسلال إلى ما وراء اللغة ؛ بغية تكثيفها في صورة من صور الإيحاء الشعري ..ويمكن أيضا اللجوء إلى المكامن الحسية في النص لاستكشاف علائق مخفية بينها وبين تلك الرؤى ؛ بوصفها مرجعية ما ؛ تنهل الشعرية منها قوة تمركز النص بين منطقتين فيهما من التجاذب والتضاد ما يسمح لبلوغ التوهج في اللحظة المناسبة .


(منذ آدم )؛هو النص الشعري الذي كتبته الشاعرة التونسية المبدعة ضحى بوترعة مؤخرا ؛ وهو النص الذي يوحي لنا , من خلال قوة اختزاله الشعري وتكثيف مرجعيات دلالاته , التي تستثمر ثلاثية ( التخيل ,البصيرة , الذاكرة ) في رسم إحداثياتها , بأن النص يمتلك خصوصية التمركز في الفضاء المتحرك بين مستويين متوترين متوازيين في الشعرية .. المستوى الأول هو الذي يقود النص من بنيته المستقرة في المكون الوجداني العاطفي إلى بؤرة التوتر في البنية الرؤيوية أو التأملية للنص , هذه الحركة الخفية فيها من التكثيف المرجعي والشعري ما يجعل الصورة المرئية تنطلق و برشاقة الحس المتخيل إلى مناطقها الأخرى المرتقبة في الذاكرة مرورا بالموشور ألمختبري للبصيرة :


منذ آدم والأرض تضيق
رويدا رويدا
بيت مغلق وشوارع تومض في الذاكرة
حين يعتريها طعم البكاء



ولأن النص يوعز بتأكيد مرجعيته الإيحائية المدمجة بين _ الحسي _ والتأملي _ مثلما يدفع بموجهات النص إلى المناطق التي لا تفرط باستخدام رمزه الأصلي الذي جاء منه ؛ ونعني الرمز الميثولوجي لآدم وقصته المعروفة , ولكن لصالح هذا الأبنية الشعرية المتشكلة من عمليات التداخل والتزاوج بين الذاكرة والخيال والبصيرة , ولهذا الغرض البنائي المتقن في الأداء , تستثمر الشاعرة بنية التكرار في المساحة المختزلة للنص , من خلال الدالة اللازمة ( منذ آدم ) , لتمنح النص بذلك قوة دلالاته الشعرية وزخم اندفاعه الانسيابي والصادم أيضا لبلوغ وجهته التأملية عبر المرئي والحسي :


منذ آدم لاشئ قد ينام بعد العشب
كما لو كان جدارا آخر لموعد العشاق


ولكي لا ينسلخ النص من جذره الذاتي الذي أنشأه أول مرة , تعمد الشاعرة إلى ابتكار صورة مرئية من رحم الصورة المنولوجية , و بشكل أخاذ ملفت للانتباه ! :


منذ آدم والأرض بيت مغلق


والعابر منذ قليل وسط الضوء
سوى شاعر أنهكته العبارة


هذه الصورة أدخلت النص في فيض هارمونيته التي تمثل التناغم السري بين انتقالاته المتعددة وحركته السريعة المدروسة , فكأن مجموع الومضات الشعرية التي يرسمها النص قد شكلت للنص مرجعيته الخاصة , متضمخة بروحية ونكهة مرجعياته الأصلية التي انطلق منها , وهذا ما يجعل النص غير تابع وغير منقاد إلا لشعرية تأمله الخاص به ؛ ليحقق من خلالها كيانا شعريا جذابا , استطاع أن يتنقل بخفاء وسرية وإيجاز من اليومي والحسي والمكاني الى مناطقه الجوهرية رؤيويا :


منذ آدم والغريب يبحث
عن رصيف يليق به
منذ آدم........ وآدم يبكي............
ويوزع هزائمه على العابرين



والمقطع الأخير للنص هو تأكيد لإشارتنا السابقة في أن الشاعرة تعي ما تفعل وما تتصوره ؛ من أن حيازة مرجعية أي نص لا تتأتى من تبعية هذا النص تقليديا أو عشوائيا للمرجع المعرفي أو الحكائي الذي انطلق منه ؛ وإنما يتم من خلال استنشاق خلاصة تمثيله الشعري في النص , وخلاصة تمركز الشعرية في الإجراء ألمفهومي والأداتي للنص ,و من خلال مجموعة من المنظومات السرية الماهرة في استيعاب قدرة هذه الشعرية على امتصاص كل الزوائد الفائضة عن حاجة النص الآنية , إضافة إلى قدرتها على توجيه النص ضمن المدى الاحتمالي غير المؤطر والمحدد بالنتائج المنطقية لهذا التأمل بل بكسرها وتحويلها ضمن المدى ألتحريفي المشروع لدى الشاعرة ؛ وذلك أن تعرف (( هو أن تولج شيئا فيما هو منطقي وواقعي, كي تحركه وتحرفه )) وضمن المدى الشعري الخاص بالنص , وهذا مانراه في نص ( منذ آدم ) الذي اكتسب شرعية التحريف المنطقي أو الواقعي لمرجعية الحكاية أو الميثولوجيا لصالح الشعرية التي لا يمكن أن تتحقق من دون تدخل تأملي خاص بالشاعرة ؛ تبتكر من فيضه طقسا شعريا يحمل الكثير من الدلالات البعيدة والعميقة والجميلة..







حسين الهاشمي


التعليقات

الاسم: ذو الفقار محمد
التاريخ: 15/02/2010 16:59:29
قراءة مميزة ورائعةيكتبها اسم شعري ونقدي بارز في مجموعة شعرية مدهشة
تحياتي للمبدعين ضحى وحسين على هذا العطاء المميز

الاسم: محمد هاشم
التاريخ: 08/11/2009 08:44:17
قراءة جديرة بالاهتمام من مبدع رائع في نص جميل لمبدعة رائعة
تحية للمبدعين ضحى وحسين الهاشمي بهذا الجهدالجمالي المميز

الاسم: حسين الهاشمي
التاريخ: 07/11/2009 08:36:43
الأخ والصديق الطيب خزعل المفرجي
تحية
واشتياق
وتمنيات لك براحة البال وديمومةالتواصل الجميل

الاسم: حسين الهاشمي
التاريخ: 07/11/2009 08:32:28
الكاتب الرائع سعدون البيضاني
لأنك من بين الأوفياء للكتابة
من بين المبدعين
برغم قساوة الأشياء من حولنا

تحياتي

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 02/11/2009 21:05:40
شاعرنا الكبير حسين الهاشمي حياك الله
دراسة رائعة عن شاعرة قديرة ..
لقد احسنت الاختيار ..
ما احوجنا لمثل هذه الدراسات الجادة والمفيدة
صديقي الحبيب اعذرني عن التأخير في التعليق كنت مشغول كثيرا خارج الجهاز
دمت وسلمت رعاك الله

الاسم: سعدون جبار البيضاني
التاريخ: 02/11/2009 17:01:09
الشاعر المبدع حسين الهاشمي
محبتي
مقالة متقنة ومقتضبة بلغة نقدية جميلة
احييك ..واحيي الشاعرة ضحى

الاسم: حسين الهاشمي
التاريخ: 02/11/2009 14:43:52
تحياتي لك
لرأيك الجميل
وحضورك الأجمل

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 02/11/2009 11:05:26
صديقي الشاعر الجميل حسين الهاشمي
سلاما لروعتك
ما احوجنا الى دراسات بهذا المستوى من الرقي
سلاما




5000