..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شيوعيون بلا مبادئ

جمال المظفر

منذ طفولتنا غرس فينا الجانب النضالي وتعمقت بذوره عندما كنا نرى جارنا سالم الشيوعي الذي ارهق الاجهزة الامنية بعد ثورة تموز 1963 بذكائه ودهائه وسرعة حركته وتنقله من مكان لأخر غم المراقبة الشديدة من قبل المخبرين السريين ، حتى اني اذكر سيارات الجيب العسكرية التي طوقت الشارع الذي كنا نسكن فيه بمنطقة الأبلة في البصرة بعد ان عملت كمينا له وتوقعنا ان الامساك بسالم بات حتميا اذ لامجال للهرب وماعليه الا التسليم ، وانطلق رجال الامن الى تفتيش البيت بعد ان تسلقوا اسطح دورنا وبعدها خرج الضابط المسؤول عن العملية وهو يلعن المخبرين السريين الذين اخطأوا في متابعته وما ان غادرت المفرزة المنطقة حتى نزل سالم من شجرة السدر التي تتوسط حديقة الدار والتي كان قد اختبأ فيها دون ان يتوقع احد انه سيتسلق الشجرة مع وجود المفرزة في المنطقة .
وكان سالم مثار حديث الناس انذاك وصرنا نقلده في كل تصرفاته وعشقنا النضال منذ طفولتنا ، وكان لي عم يمتهن التعليم اعتقل ايضا لاته كان شيوعيا وعانى ماعانى في السجن ، والمثير ان هناك عدد كبير من المعلمين والمدرسين هم من الشيوعيين وتعرضوا للملاحقة والاعتقال والتعذيب ، وبدأ لنا حب النضال بسن المراهقة عندما كنا مجموعة من الطلاب في المنطقة نتبادل المنشورات والكتب الشيوعية كما اخذنا نشتري الروايات الروسية لديستوفيسكي وغوغول ومكسيم غوركي ونقرأ لهم وكانت هذه الكتب تباع بأسعار تكاد تكون اقل من أي كتاب في أي مكتبة عامة من اجل ترويج الفكر الشيوعي انذاك .
وتعزز لدينا الجانب الفكري والعقائدي اكثر الا ان المضايقات الكثيرة والمراقبة جعلتنا نتفكك شيئا فشيئا ، فالصديق الاكثر شيوعية منا والذي كان يعمل في النهار عامل خدمات في الميناء وفي المساء يكمل تعليمه في الدراسة المسائية هرب من العراق عندما تسربت معلومات عن نية اعتقاله من قبل الاجهزة الامنية ، وابن عمي الذي كان معي في نفس الصف حوصر وغادر البصرة الى بغداد وبقيت انا وحيدا وضيق الخناق علي وهددت بالفصل من الدراسة ان لم اترك هذا الاتجاه وبصفعة من يد خشنة لرجل امن تركت الشيوعية وانسحبت بخفي حنين فلم يعد لدي من يشد وثاقي .
مادفعني الى كتابة هذه المقدمة هي صدمتي للواقع الذي وصل اليه البعض من الشيوعيين من تراجع في المبادئ والقيم ، وكنت اتوقع انهم سيكونون اكثر انتماءا للشيوعية مع غياب ادوات القمع والارهاب والملاحقة والانفتاح والتعدد الحزبي ، ولكنني صدمت عندما وجدت ان اكثر هؤلاء قد ادلوا بأصواتهم في الانتخابات الى المذاهب التي ينتمون اليها لاالى حزبهم الاصلي ، وعندما سألتهم عن القائمة التي صوتوا لها اخبروني بأنهم انتخبوا القائمة التي تميل الى مذاهبهم وحينها قلت لهم بأنكم بلا مبادئ لانكم كنتم تتحدثون عن الشيوعية وتناصرونها ىوفي الانتخابات تخليتم عنها لاسباب طائفية وتلك قمة المأساة مما حدا بالبعض منهم الى الانسحاب من الجلسة بخفي حنين لان كلامي كان كوقع الصاعقة عليهم .
ان على الشيوعيين الذين يدعون الشيوعية وتخلوا عنها في انتخابات غير مراقبة او تعسفية ان يراجعوا انفسهم ويروا الخطأ الذي وقعوا فيه وعلى الحزب الشيوعي ان يعيد قراءة قاعدته الجماهيرية ليرى حجم التواجد الجماهيري في المناسبات التي يقيمها مع عدد الاصوات التي حصل عليها في الانتخابات من اجل تقييم انصاره ومؤيديه ، وان لايصبح الحزب واجهة دعائية للبعض من اجل التباهي بمبادئ وشعارات وجوهية بعيدا عن الانتماء الفكري والعقائدي ..

 

جمال المظفر


التعليقات




5000