..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اردوغان -ضربة استراتيجية لـ ( اسرائيل )

نواف الزرو

البوصلة فلسطينية دائما، فمن يقف مع فلسطين في مواجهة اعتى دولة احتلال معاصرة  تكون الشعوب معه..!

الادبيات السياسية المتطورة لاردوغان تجاه فلسطين تبين ان بوصلته فلسطينية، وعلى انه خرج عن طوق ذلك التحالف سيء الذكر...!

فهذا الذي يفعله رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بالفلسطينيين والعرب امر لايصدق، فهو يأسر قلوب ومشاعر الشعوب العربية على نحو لم يسبقه له ربما اي زعيم عربي آخر اذا ما استثنينا الرئيس المصري الخالد عبد الناصر...!

فالوعي الجمعي العربي هو العداء للمشسروع الصهيوني مجسدا بتلك الدولة المحتلة المارقة المتمردة على كافة القوانين والمواثيق الاممية والانسانية، ومن يقف  ضد تلك الدولة فهو الصديق والحليف الاقرب للامة العربية، وهذه مهمة كبيرة عملاقة يبدو ان اردوغان تعملق على نفسه وحملها على كاهله.

فأن يظهر قائد لدولة كبيرة اقليمية متحالفة استراتيجيا مع "اسرائيل" على مدى عقود من الزمن، وينقلب عليها لينتقدها ويهاجمها ويطالب بمحاكمة مجرمي الحرب لديها، فذلك ليس فقط لم يكن في حساباتها، بل هو انقلاب على كل الحسابات لديها ولدى حليفتها الكبرى...!.

 فمنذ ما قبل العدوان على غزة وجه رئيس الوزراء التركي انتقادات شديدة  ل"اسرائيل" كدولة ارهابية"،  ومنذ بدايات العدوان لم يتوقف عن انتقادها ومهاجمتها  وتمزيق قناعها على نحو سافر لم تقدم عليه دولة اخرى في العالم..فوصف أردوغان الموقف الإسرائيلي ب"قلة الأدب تجاه تركيا /الخليج-  الأحد ,28/12/2008"، وقال "إن إسرائيل ستغرق بدموع الأطفال والنساء المظلومين الذين قتلتهم وبدموع الأمهات اللواتي فقدن أطفالهن"، مضيفا أن "الله سيعاقب أولئك الذين ينتهكون حقوق الأبرياء عاجلا أم آجلا/ وكالات 5.1.2009"، ووصف العدوان على سكان قطاع غزة بأنه "نقطة سوداء في تاريخ الإنسانية"-الجزيرة- الثلاثاء 1/6/2009"، وحمل أردوغان مجلس الأمن الدولي مسؤولية استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، ودعا المنظمة الدولية ل"تخاذ مواقف عملية وإجبار إسرائيل على تطبيق قراراتها/  الخليج- الاثنين ,12/1/2009"، وقال "إن العالم يتفرج على "المجازر الوحشية" التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، ولا يحرك ساكناً "وكأنه يشاهد فيلماً سينمائياً/ الجزيرة-الاثنين 1/12/2009"، ووصف فلسطين بأنها "سجن في الهواء الطلق"، وانتقد العالم الذي طالب بالانتخابات الفلسطينية ولم يحترم نتائجها/ (يو بي آي) الخليج -الأحد1/2/2009"، وقال اردوغان ايضا"اسرائيل لا تضرب قواعد عسكرية او مقار عامة للجماعات المسلحة، فحماس اصلاً لا تملك منها شيئا ، ان اسرائيل تضرب المناطق السكنية والمستشفيات والمساجد والمدارس"، واضاف "الوصايا العشر تقول لا تقتل  وعلى رغم تلك القوانين الواضحة، بأي دين و باي نظام قانوني يمكن ان تبرروا مجازر الاطفال الابرياء/ وكالات \2009/1/16 ".

وعاد اردوغان واعلن قريبا بأن"اسرائيل ألقت قنابل فسفورية على المواطنين الأبرياء خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، وأصابت الأطفال بشكل متعمد"، وقال: "قنابل الفسفور الأبيض سقطت في غزة على الأطفال الأبرياء، وهناك بعض الدول يحظى الأطفال فيها بتعليم جيد وخدمات صحية مطورة، بينما في أماكن أخرى هناك يأس وفقر وأسلحة ودمار شامل/وكالات/ الثلاثاء 13 / 10 / 2009 ".

وتوج اردوغان حملته المنهجية ضد "اسرائيل" بإلغائه مشاركتها في المناورات العسكرية المشتركة.

يضاف الى ذلك جملة اخرى من المواقف التي لا تتسع المساحة هنا لعرضها، ولكن:

على قدر الغضب والقهر والقلق والانزعاج الاسرائيلي من  المواقف التركية الجديدة على قدر ما يصح التنبؤ بصدد تفكك التحالف الاستراتيجي بين البلدين، فما كان بينهما يبدو انه سيطوى لصالح فتح صفحة جديدة في تحالفات المنطقة في غير صالح "اسرائيل"، وربما يكون اتفاق التحالف الجديد بين تركيا وسوريا  مؤشرا عاجلا ومقنعا...!.

فماذا تقول ردود الفعل والتقديرات الاسرائيلية  في هذه التطورات..؟!.

المحلل العسكرى الإسرائيلى رون بن يشاى المعروف بصلاته الوطيدة جدا مع المؤسسة الأمنية الاسرائيلية علق في ايديعوت احرونوت 14 / 10 / 2009 - يقول: "أنّ تركيا المسلمة كانت على امتداد الأعوام حليفا ثابتا وموثوقا لإسرائيل، أما الآن، فعلاقاتنا الاستراتيجية معها فى هبوط مطّرد"، مضيفا"علينا أن نعترف بحقيقة أن أنقرة، فى الوقت الراهن على الأقل، توقفت عن أن تكون شريكا استراتيجيا أمنيا موثوقا لإسرائيل، وهذه الحقيقة تمثّل أصلا ضررا فعليا لأمن إسرائيل القومى، ذلك أنها تقضم ردعنا حيال كل من إيران وسورية، وكل من ينظر فى خريطة المنطقة سيفهم ذلك من دون صعوبة"، وتحت عنوان:"فك ارتباط عن تركيا " كتب  الداد باك في يديعوت 12/10/2009 يقول:"من الصعب تجاهل أنه بالذات في الاوقات التي تمد فيها تركيا يدها الى اعدائها في الماضي، تتخذ الحكومة في أنقرة خطا معاديا، آخذا في التطرف، حيال الحليف الاكبر السابق - اسرائيل"،

وأفردت صحيفة اسرائيل اليوم الاسرائيلية/ 14 / 10 / 2009 تغطية كاملة للتطورات على صعيد العلاقات التركية الإسرائيلية مقابل تسخين العلاقات السورية التركية، وأبرزت الصحيفة قلق اسرائيل من الحلف الاستراتيجي الذي أبرم بين أنقرة ودمشق، وتقرب أنقرة من إيران، وتطرق وزير خارجيتهم ليبرمان إلى التدهور في العلاقات التركية- الإسرائيلية قائلا"إن الأمر ليس متعلقا بنا، وإنما بقرار تركي بالتقرب من محور الشر"، واعتبر ليبرمان" إن هذا الاتجاه ليس جيدا..فهناك توجه تركي بالتقرب من سوريا وإيران وحماس".

اذن نحن امام تحولات دراماتيكية في ملف العلاقات التحالفية التركية -الاسرائيلية...!.

وامام دور جديد لتركيا ربما يقترب من ملىء الفراغ السياسي الامني العربي في المنطقة..!.

فاردوغان وفق الشهادات والاعترافات والتقديرات، يفك الارتباط الاستراتيجي مع "اسرائيل"، ما من شأنه أن يخل بكافة المعادلات والموازين والخرائط والمخططات والسيناريوهات القائمة والمبيتة للمنطقة العربية والشرق أوسطية، بما يخل بمقومات الوجود والاستمرار والهيمنة الاستراتيجية الإسرائيلية في مواجهة العرب على نحو خاص جداً ...!

فحينما يفك اردوغان الارتباط الاستراتيجي  مع تلك الدولة، فاين العرب من كل ذلك...؟!

 َمن مِنَ العرب يحسن استثمار الفرص التاريخية..؟!

فمن يرتقي من العرب الى مستوى التحدي  والفرصة واعادة صياغة العلاقات العربية - التركية ايجابيا لصالح الامن القومي العربي المفكك والمهدد بالضياع الاستراتيجي الى الابد..؟!!

  

نواف الزرو


التعليقات




5000