..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أربعُ مسافات للسواد

حسن رحيم الخرساني

1 ــ

وأنا أفرشُ إلى رأسي بساط َ الذكريات ( رأيتُ في جسد الليل صورتي، فمنحتـُها إجازة ًكي تزورَ وجودَها على نهر ِ دجلة)، المهم إنّ بساط َ الذكريات اختارني في هذا السواد لأكونَ رسولا ً له ُ، بينَ رأسي، وقلمي الذي كانَ مشغولا ً بغيوم انعكاسي ـ وطبعا ً لاشأنَ له ُ (قلمي) بجريمة البساط ـ ، وكذلك لا شأنَ لي بهذه ِ الرسالة ِ، وذلك لأنني بلا رأس حينما قررتْ البلاد ُ التي أ ُقيم ُ فيها وقالتْ إليّ وبالحرف الواحد( إنكَ ـ إننا نشاهدُكَ رقما ًمـُتهما ً)

وستبقى إلى الأبد ـ في عيوننا ـ مـُتهما، إننا نشاهدُكَ ـ قالَ الحاكم ُ: أنتَ لغة ٌ يـُشكلـُها القانون ُ، قلتُ له ُ سيدي، وقبلَ أنْ أتكلمَ (رأيتُ في عينيه ِ مشنقتي)، حينئذ ٍ عرفتُ لغة َ البلاد، مثلما صدّقَ الحاكم ُ نفسـَه ُ، وكذبَ رأسي، لهذا قررتُ أنْ أفرشَ بساط َ الذكريات على طريقة ِ ديمقراطية ِ القانون، وأتجول ُ بلا رأس، وأكتبُ ذكريات مدينتي ـTrelleborg

والتي أنا فيها رقما ً مـُتهما ً، متهما ً أمامَ القانون الذي يتسلى بي، يتسلى بإنسانيتي، ويضحكُ على ذاته ِ، ويقينا ً ليس على واحد ٍ مثلي ـ يضحك ُ بالمساواة ـ.

ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ

 

 

 

 

 

2 ــ

من جديد ـ تتقدمـُني كرة ُ الوقت ِ، وهي تتعثرُ بخيال ِ جاذبية ِ المكان، لماذا أنا ؟

ولماذا تختارُني هذه الكرة ُ ؟، ضحكتُ معها، ربما ـ قلتُ ـ هذا قدري.

لكرة ِ الوقت عينان، بينهما مسافات تأريخي..( أنا كرة ٌ أيضا ً، لكنّ أمي رفضتْ أن تعترفَ بي بعد ولادتي، لأنّ الخبزَ في مدينتي مـُتخم ٌ بالزجاج، والحجر، وأشياء أخرى، لهذا أصبحتُ ــ في عين أمي ـ زوايا يـُعشعشُ فيها الرماد ُ..)

أمي تقول ُ: أنتَ تنورُ محبتي، أخبزُ فيكَ أنواري قبلَ أنْ تولدَ، لكنّ الشمسَ كشفتْ لها خيانتي برحيلي عنها،.. تركتـُها تخبزُ موتـَها في بلد ٍسرقَ منها تنورَها، لذلك أعتبرُ نفسي كرة ً للذكريات، وأخرى للخيانة ..!!،

من جديد تتقدمُني كرة ُ الوقت..،

للكرة ِ قدمان يـُشكلان ترابي على أمزجة ِ حدائقهما، لهذا أنا سليل تلك الكرة ( الوقت) بالشكل، والوريث الشرعي لها بخلود ِ أسرارها، من هنا أحببتُ ـ وبالتأكيد ـ أن أتعثرَ بجاذبية المكان ـ مثلها تماما ً ـ

ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ

 

3 ـ

كنتُ على نهر ِ دجلة، وكانتْ معي طفولتي..( أقسمُ ) بأنني لم أحبْها، ولن أحبَها، بل إنني بقيتُ متورطا ً بمذاق ِ إشعاعاتها السوداء حتى وأنا في السويد..، ثم تسألني لماذا؟

أقولُ: كيفَ لي أنْ أحبَ طفولة ً حبلى بتفككي..!؟

كيفَ لي أنْ أحبَ طفولة ً عجنتْ رأسي بمسحوق الخوف ..؟؟

كيفَ لي أنْ أحبَ طفولة ًجعلتْ مني نشيدا ً للهزائم ِ ..؟؟؟

وكيفَ لي ...، لكنني على نهر ِ دجلة، أغسلُ الطريقَ إليه ِ، وأغني :

في الأربعينَ من العمر ( وبلا طفولة )

ومازالَ يتذكرُ رقصات النوارس، وحزنَ النخيل، والجنوبيات بشفاه ِ الصباح يتبسمنَ أمامَ الموت.... ومازالَ يتذكرُ .. ولا يتذكر..!!

ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ

 

4 ـ

على أصابعه ِتبتسم ُ دجلة ُ، ويجلس ُ الفرات ُ وهو يـُعيد ُ للذكريات ِ أثوابَ النخيل عندما يـُشردُها الخجلُ نتيجة َ قطراتُ المطر التي تكشف ُ سرَ إكتمالها بالطين..!

قالتْ : شنينة ُ ـ 1 ـ

ماعلاقة اللبن بالديمقراطية ..؟

قال اللبن :

أنا مع السياسة بالبياض، كاشفا ً لها أبوابَ اللعبة ِ بإتجاه النهر..، ومع هذا

ظلتْ دجلة ُ تبتسم ُ، أما الفراتُ ولأول ِ مرة ٍ ربط َقوانينَ الرحيل بإنتهاء صلاحية حبوب منع الحمل ..، ولأول ِ مرة ٍ

ربط َ قوانين َ الرحيل ِ بإشتعال ِ المسافات ِ بالسواد..،

السوادُ أ ُغلقَ أخيرا ًــ ولكن موقتا ًـ بسبب ِ الحواجز الكونكريتية التي تتركز ُ في الرؤوس،

ــ رؤوس أصابعي ــ طبعا ً..!!!؟

 

 

 

------------------------

( شنينة: أحدى الجنوبيات كانتْ تبيع اللبن في العمارة )

 

 

 

حسن رحيم الخرساني


التعليقات

الاسم: الشاعر حسن رحيم الخرساني
التاريخ: 24/10/2009 15:35:16
أخي جبار حمادي
شكرا ً على مرورك الكريم
ومشاعرك البيضاء
لك محبتي

الاسم: الشاعر حسن رحيم الخرساني
التاريخ: 24/10/2009 15:33:45
أخي وصديقي الجميل المبدع أمير ناص
ستبقى ياصاحب الصوت الرائع والقلم النابض بالأبداع والمحبة في القلب وتبقى صورتك َ أحملها معي أينما رحلت
شكرا ً لذاكرتك البيضاء والتي تحتضن صفاء الجنوب ورقة النوارس.. شكرا لك يا أخي على مشاعرك النبيلة
وكلماتك الأخوية الصادقة

الاسم: جبار حمادي / بلجيكا
التاريخ: 24/10/2009 11:26:43
وقبلَ أنْ أتكلمَ (رأيتُ في عينيه ِ مشنقتي)، حينئذ ٍ عرفتُ لغة َ البلاد،
........................................
.تركتـُها تخبزُ موتـَها في بلد ٍسرقَ منها تنورَها،
.......................................
حسن رحيم الخرساني
أي خيبة تركت فينا تلك البلاد التي تقاتل عصافيرها خيفة ايقاظها من سبات طويل..
دمت ..

الاسم: أمير ناصر
التاريخ: 24/10/2009 09:51:49
الصديق . الرائع . الشاعر . الجميل حسن الخرساني كل شيء يمكن نسيانه في هذا العالم الا طيبتك وكرمك وخلقك . ماأن أعثر على كتاباتك في الشبكة حتى أكاد أقبل وهج نورها . ياه . عزيزي كم مضى من الوقت دون أن أراك لكم شاسعة المسافة بيني وبينك . تحية لك ولعشر سنوات قضيناها معا في عمارتك الجميلة . محبتي الدائمة .

الاسم: الشاعر حسن رحيم الخرساني
التاريخ: 24/10/2009 06:16:35
الأخوات الفاضلات
رائدة جرجيس
عايدة الربيعي
زكية المزوري
شكرا ً للمشاعر النبيلة
لكنَ جميعا مني
كل التقدير

الاسم: زكيه المزوري صحفيه وكاتبه كرديه
التاريخ: 24/10/2009 00:37:20
عودة ميمونه اخي حسن ايها المبدع الذي لا يأبى الا ان يعود فالطيور تهاجر لكنها تعود لاعشاشها ملؤها النشوه وهمها التغريد والتحليق ، اهلا بطائرنا المهاجر المحلق نحو العراق عما قريب ..
تقبلني اختا في الله تعالى .

الاسم: الشاعر حسن رحيم الخرساني
التاريخ: 23/10/2009 20:11:05
أخي جبار عودة الخطاط
شكرا ً لمرورك الكريم
وتحيتك الأخوية الجميلة
لك مني
كل التقدير

الاسم: عايدة الربيعي
التاريخ: 23/10/2009 20:10:08
أنا مع السياسة بالبياض، كاشفا ً لها أبوابَ اللعبة ِ بإتجاه النهر..، ومع هذا

ظلتْ دجلة ُ تبتسم ُ، أما الفراتُ ولأول ِ مرة ٍ ربط َقوانينَ الرحيل بإنتهاء صلاحية حبوب منع الحمل ..، ولأول ِ مرة ٍ

ربط َ قوانين َ الرحيل ِ بإشتعال ِ المسافات ِ بالسواد..،

السوادُ أ ُغلقَ أخيرا ًــ ولكن موقتا ًـ بسبب ِ الحواجز الكونكريتية التي تتركز ُ في الرؤوس،

ــ رؤوس أصابعي ــ طبعا ً..!!!؟


مبدع اخي اينما كتبت..استفيق على طبيعة نصوص وموضع متانة وصحة العبارة ..
جميلةالحداثة عندما يتناولها (حسن رحيم الخرساني)

الاسم: الشاعر حسن رحيم الخرساني
التاريخ: 23/10/2009 20:08:56
أخي حليم كريم السماوي
شكرا ً لتواجدك الأخوي الجميل
ولمشاعرك العذبة
لك مني
كل التقدير

الاسم: الشاعر حسن رحيم الخرساني
التاريخ: 23/10/2009 20:06:47
أخي صباح محسن جاسم
سرني أيها المبدع الصادق هذه المشاعر البيضاء
وأنت تتوهج مع مأساتنا المتجددة كل يوم ..
وجود أيها الصديق يعني الكثير لي
لك مني
كل الحب

الاسم: رائدة جرجيس
التاريخ: 23/10/2009 19:37:27
الاستاذ حسن رحيم السماوي
بين السويد والعمارة
ما لايعد من النوارس والنخيل والروح العراقية الاصيلة
مبدع
رائدة جرجيس

الاسم: جبار عودة الخطاط
التاريخ: 23/10/2009 16:06:29
ومازالَ يتذكرُ رقصات النوارس، وحزنَ النخيل، والجنوبيات بشفاه ِ الصباح يتبسمنَ أمامَ الموت.... ومازالَ يتذكرُ .. ولا يتذكر..!!
000000000000000000
اهلا يا حسن
نورت النور يا صديقي الشاعر
سلاما لروحك التواقة لعمارتك التي زرعت فيها بردي اوجاعك العراقية
مودتي

جبار عودة الخطاط

الاسم: حليم كريم السماوي
التاريخ: 23/10/2009 12:59:29
الاخ الشاعر السيد
حسن رحيم الخرساني
بعدما امتعتنا بالشعر رغم مابك من قساوة في مفرداتك حتى في الحب الا انها كانت لغة يجدر بالمتذوق ان يستمع اليها
واليوم ها انت تنقلنا بعالم النثر وبكل مافي سرده من الم الا انه افرحني لاني وجدتك متالقا ايضا
ليس من السهل ان نتعالى فوق الجراح فقط باحاسيسنا ولكن الاصعب ان نكتب هذه الاحاسيس
وها انت قلتها كما وردت في ذكرياتك
(((وطبعا ً لاشأنَ له ُ (قلمي) بجريمة البساط ـ ، وكذلك لا شأنَ لي بهذه ِ الرسالة ِ، وذلك لأنني بلا رأس حينما قررتْ البلاد ُ التي أ ُقيم ُ فيها وقالتْ إليّ وبالحرف الواحد( إنكَ ـ إننا نشاهدُكَ رقما ًمـُتهما )))
اشعر بك ياصديقي كم عانيت حتى تكتب هذه الجملة
ولكن هاهو التعب والمعانات اثمرت لنا هذا النص الرائع
تمنياتي لك بالتوفيق ولا تبتعد عنا كثيرا ايها الصديق الطيب
حليم السماوي

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 23/10/2009 12:05:44
الغنائي نثرا حسن رحيم الخرساني
ترى كم هي مساحة الحزن للطفولة العراقية التي عمرها سبع سنوات وما عرفت حبا ؟
اين للثقافة والأدب من عيون الأتهام لكل هذه الطفولة التي لم تسلم من التشوهات وعذابات الغربة والرعب في الداخل قبل الخارج ؟
افهم من مفردة " شنينة " ايضا هي تلاعب قصد به مزج اللبن بنسبة من ماء تجعله خفيفا في الشرب وبمذاق خاص ايضا.
ومنه ايضا شنّ الحليب بالماء بقصد غشه لزيادة في الكمية.
وكأنك تطوقنا بسوادك من جهاتنا الأربع!

الاسم: الشاعر حسن رحيم الخرساني
التاريخ: 23/10/2009 11:07:39
أخي سلام نوري
شكرا لمرورك الكريم
أنا لم أفتقدك أبدا
ما دمت معي في القلب
لك مني
كل الحب

الاسم: الشاعر حسن رحيم الخرساني
التاريخ: 23/10/2009 11:05:35
أخي الحبيب علي الزاغيني
شكرا ً لمشاعرك النبيلة
لك مني
كل التقدير

الاسم: الشاعر حسن رحيم الخرساني
التاريخ: 23/10/2009 11:03:40
سيدتي هند الجزائري
شكرا ً لمرورك الكريم
لك مني
كل الحب

الاسم: هند الجزائري
التاريخ: 23/10/2009 08:07:05
الاخ حسن الخرسان تحية طيبة

رغم اني لم اهاجر عراقي يوما , الا اني استشعر الغربة في عيون المغتربين .

لقد كنت مأتلقا بالرحيل اجدت استعادة بعض لسمات حياتك السابقة في الوطن وقرب دجلة .

تحياتي

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 23/10/2009 07:20:29
شاعرنا حسن رحيم الخرساني
تحية عطرة بلون الصباح البغدادي

ظلتْ دجلة ُ تبتسم ُ، أما الفراتُ ولأول ِ مرة ٍ ربط َقوانينَ الرحيل بإنتهاء صلاحية حبوب منع الحمل ..، ولأول ِ مرة ٍ
ربط َ قوانين َ الرحيل ِ بإشتعال ِ المسافات ِ بالسواد..،

ينواصل الابداعك فيك كما تتواصل الحياة هنا في بغداد رغم كل التحديات
مودتي واحترامي لابداعك
علي الزاغيني

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 23/10/2009 06:56:11
كنتُ على نهر ِ دجلة، وكانتْ معي طفولتي..( أقسمُ ) بأنني لم أحبْها، ولن أحبَها، بل إنني بقيتُ متورطا ً بمذاق ِ إشعاعاتها السوداء حتى وأنا في السويد..، ثم تسألني لماذا؟

أقولُ: كيفَ لي أنْ أحبَ طفولة ً حبلى بتفككي..!؟

كيفَ لي أنْ أحبَ طفولة ً عجنتْ رأسي بمسحوق الخوف ..؟؟

كيفَ لي أنْ أحبَ طفولة ًجعلتْ مني نشيدا ً للهزائم ِ ..؟؟؟

وكيفَ لي ...، لكنني على نهر ِ دجلة، أغسلُ الطريقَ إليه ِ، وأغني :

في الأربعينَ من العمر ( وبلا طفولة )

ومازالَ يتذكرُ رقصات النوارس، وحزنَ النخيل، والجنوبيات بشفاه ِ الصباح يتبسمنَ أمامَ الموت.... ومازالَ يتذكرُ .. ولا يتذكر..!!

ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ

سلاما لروعتك ايها الحبيب
افتقدتك صاحبي
محبتي




5000