..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل اصبحت شجرة الزيتون الفلسطينية متهمة بالارهاب ايضا...

نواف الزرو

في قرية سنجل القريبة من رام الله تفاجأ السكان عندما توجهوا لحقولهم ب"أن أشجار الزيتون المزروعة في حقولهم ملقاه على جانبها/ فلسطين اليوم -6 / 5 / 2009 "، وفي قرية دير عمار قرب رام الله  قطع المستوطنون، ما يقارب 250 شجرة زيتون مثمرة تعود ملكيتها للمواطنين / وفا-2009/10/6"، ويذكر أن قرية دير عمار محاطة بعدة مستوطنات منها "دوليف"، و"تلمون"، و"حلميش"، و"نعله"، مقامة جميعها على أراضي القرية والقرى المجاورة.

وحسب اقرب تقرير فلسطيني فان هجمات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين تبدأ مع بداية كل موسم زيتون في الضفة الغربية، لكن اعتداءاتهم بدأت مبكراً في هذا العام.

المزارع "على البوريني" من بلدة بورين يصف ما جرى في بلدته من قطع أكثر من مئة وخمسين شجرة زيتون قبل موسم الزيتون الحالي بعدة أيام بـ"الاعتداء المبكر"، ويقول:"إن قيام المستوطنين الذين حضروا من مستوطنة "يتسهار" بقطع نحو 150 شجرة زيتون من أحد الحقول التابعة للقرية، هي محاولة لتخريب موسم الحصاد على المزارعين خاصةً أنهم يعتاشون من وراء هذا الموسم/ صحيفة فلسطين/06/10/2009 "، وبحسب المتابعين لشؤون الاستيطان، فقد جاءت ممارسات المستوطنين بعد يومٍ من ضبط منشورات تم توزيعها في عدد من مستوطنات الضفة الغربية، تدعو إلى إفشال موسم قطف الزيتون في الأراضي الواقعة على مقربة من المستوطنات، ودعت المنشورات إلى الاستعداد لمنع أي فلسطيني من العمل في الأراضي القريبة من المستوطنات لقطف الزيتون، وكذلك الى مواجهة نشطاء السلام الأجانب ومنعهم من مساعدة الفلسطينيين، ومن التصوير كذلك عبر سرقة آلاتهم، كذلك الإقدام على سرقة الزيتون حتى قبل أن يأتي الفلسطينيون إلى قطفه.

الناشط  الفلسطيني في مجال مكافحة الاستيطان "معزوز أبو بكر" من سلفيت يقول:"إن المستوطنين يخوضون من مختلف مستوطنات الضفة وخاصة مستوطنة "يتسهار" منذ سنوات حرباً ضد الزيتون الفلسطيني"، ويضيف: "يحرق المستوطنون دونمات من الأراضي، ويقطعون أشجاراً، ويهاجمون المزارعين في حقولهم"، ومن جهته يقول المزارع "أبو محمد عسيلي" من بلدة حوارة المجاورة لمستوطنة "يتسهار": "إن مهمة إفشال مخططات المستوطنين، وإنجاح موسم قطف الزيتون الفلسطيني تقع على عاتق كل أبناء وبنات شعبنا الفلسطيني".

اذن- في المشهد الفلسطيني الماثل اليوم في الضفة الغربية نتابع عمليا حروبا اسرائيلية  مفتوحة ضد الانسان والحجر والشجر، ولعل الحرب الاحتلالية ضد شجرة الزيتون الفلسطينية هي الاشد ضراوة في هذه الايام ، كونها  رمزا للارض والشعب والذاكرة والتاريخ والاقتصاد والصمود...!

فالذي نشهده هناك على امتداد مساحة الضفة حربا اسرائيلية شاملة على عائلة الزيتون الفلسطينية ، حيث يحترق"النفط الاخضر" الفلسطيني بنيران المستوطنين وجنود الاحتلال، وحيث تتحول مواسم قطف الزيتون الفلسطيني الى مواسم رعب و قتل ودماء...  وتتحول الشجرة المباركة الى ضحية  للاقتلاع والتدميرعلى يد لصوص الارض والتاريخ ...

 وحسب الشهادات الفلسطينية فان الاحتلال يستهدف نوعا خاصا من شجر الزيتون يزيد عمره عن عمر اقدم تاريخ مكتوب لليهود في فلسطين، فاخذت الارض تبكي اصحابها واشجار الزيتون تتناثر اشلاؤها تحت التراب تحت وطاة جنازير الدبابات واسنان الجرافات، وتؤكد الشهادات والتقارير انه لم تشهد شجرة في التاريخ حربا شرسة وعداءا مستحكما  كما تشهد شجرة الزيتون الفلسطينية، فهناك  الالاف من اشجار الزيتون يجري اقتلاعها من جذورها بدقة متناهية ومن ثم يجري سرقتها ونقلها الى "اسرائيل"على وجه السرعة ...

يمكن لنا ان نطلق عليها عشرات التسميات التي تحمل كلها مضمونا واحدا: الاحتلال يقوم بتدمير مقومات الصمود والبقاء الفلسطيني في الضفة  عبر حرق هذا النفط الاخضر الفلسطيني اساس الاقتصاد.

 عمليا هناك على الارض، فان الحروب الاسرائيلية الاحتلالية لم تبق عنوانا فلسطينيا الا وطالته ...ولم تترك مجالا من مجالات الحياة الفلسطينية الا ومسته ..ولم تترك مقوما من مقومات الصمود والبقاء الفلسطيني الا ودكته ...

وكباقي المشاهد الفلسطينية المترامية على امتداد مساحة الوطن المحتل في ظل الاغتصاب والاحتلال والحرب الاسرائيلية الشاملة على الشعب الفلسطيني ...فان هذه الحرب الاحتلالية الشرسة القاسية على شجرة الزيتون الفلسطينية التي تعتبر بالاجماع الفلسطيني والعربي ووفق حتى المواثيق والاعراف الاممية رمزا للخير والبركة والسلام مفتوحة ومنهجية وبالتعاون االكامل ما بين  عصابات المستوطنية وسلطات وجيش الاحتلال.

ولكن ...اي خير وبركة وسلام من وراء الاحتلال ....؟!!

  فكما الاعوام السابقة يطل علينا موسم قطف الزيتون في فلسطين هذا العام حزينا اليما احمرا صارخا ...

اما عن الادبيات الصهيونية  التوراتية والسياسية التي تقف وراء هذه الحرب الاحتلالية  التدميرية التجريفية الاقتلاعية لشجرة الزيتون الفلسطينية فحدث ولا حرج ...:

   فالحاخام مردخاي الياهو شرع للمستعمرين سرقة الزيتون الفلسطيني قائلا: "انه يمكن جني المحصول وقطف الزيتون من مزارع الفلسطينيين، لانهم يزرعون في ارضنا".

وكان الحاخام يوسيف ملميد، أحد كبار المرجعيات الدينية اليهودية قد أفتى بجواز نهب وسرقة محاصيل المزارعين الفلسطينيين، على اعتبار أنهم جزء من "الأغيار الذين يجوز لليهود استباحة ممتلكاتهم". 

وعن ذلك يقول المزارع "محمود البوريني" والذي سرق المستوطنون أرضه في مستوطنة "يتسهار": "هؤلاء اليهود وفتاويهم غريبة وعجيبة، وكأنها فتاوى شياطين فكيف يبيحون لأنفسهم سرقة تعب المزارعين وأرض الفلسطينيين"؟.

ويضيف: "أرضي سرقوها وبنوا عليها عدداً من المساكن والآن لم يكتفوا بذلك بل حرقوا وقطعوا أشجار المزارعين الآخرين من بورين وحوارة وعصيرة".

 كما اصدر وزير البنى التحتية الاسرائيلي السابق  "آفي ايتام"  من جهته امرا بوقف "حفر الآبار في المناطق الفلسطينية حتى يتوقف كليا - كما زعم - الحفر غير القانوني لآبار المياه وسرقة المياه.."

     بينما تواصل البلدوزرات العسكرية  من جهتها تجريف الاخضر واليابس و"حلاقة الارض الفلسطينية"، وفق خطط المؤسسة الحربية الرامية في نهاية الامر الى تكريس الاستعمار الاستيطاني للاراضي العربية المحتلة.

 فهل اصبحت اشجار الزيتون متهمة بالارهاب ايضا...؟

  هل اطلقت اشجار الزيتون الفلسطينية يا ترى النار على الجنود والمستعمرين اليهود..؟!

ام تحولت بدورها الى فلسطينية متهمة بالارهاب وبالتالي باتت في دائرة الاستهداف والاعدام المستمر على مدار الساعة بلا هوادة...؟!

    الواضح ان دولة الاحتلال تستهدف شجرة الزيتون الفلسطينية ايديولوجيا واقتصاديا ومعنويا وترحيليا.

فسياسة التجريف والجرف والاقتلاع و"التصحير" الاحتلالية هذه ضد الارض والشجر في فلسطين جزء لا يتجزأ من حرب الوجود والتطهير العرقي التي تشنها دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني..!

 

 

نواف الزرو


التعليقات

الاسم: د. علي القاسمي
التاريخ: 18/10/2009 22:09:09
مقال مؤثر جداً يبين جرائم تقترف بحق الإنسانية أمام نظر العالم الغربي الذي يسمي نفسه بالمتحضّر، وأمام العجز العربي المخزي




5000