.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


احتراق الشاعر ... و دخان القصيدة

عبدالرزاق الربيعي

اعتدنا في  الاماسي الشعرية  أن تنظم بالشكل التقليدي المتعارف عليه والمتمثل بأن ينادى على الشاعر فيلقي نصوصا كيفما اتفق ليحصد تصفيقا خفيفا ثم يعود الى مقعده بين صفوف الجمهور ثم ينادى على شاعر آخر وهكذا حتى يشبع الجمهور من سماع الشعر بل يشعرون بالتخمة ثم يعلن عن نهاية الامسية وسط تصفيق لا يسمن ولا يغني من جوع !!

ومع ذلك فهناك استثناءات خرجت على القاعدة السائدة وتمثلت هذه الاستثناءات في عرض ( أكاسيا ) الشعري الذي قدم على مسرح حصن الفليج والدائرة للفن  المعاصر التي قدمت  في النادي الثقافي  أكثر من مرة

وقد استمتعت مساء الثلاثاء الماضي بأمسية شعرية تنتمي لهذا النوع من الاماسي الشعرية الاستثنائية وأعني الامسية الشعرية الغنائية الموسيقية التي اقيمت على مسرح الشباب ضمن فعاليات المعرض الادبي التشكيلي الموسيقي الذي يحمل عنوان (أول الاحتراق آخر الدخان) والتي أحياها الشاعر علي الصوافي والفنانة عطيفاءالزدجالية وخليفة اليعقوبي والموسيقي  العراقي المقيم ببرلين طه حسين كما تضمنت الامسية عرض اعمال التشكيلية  للفنانة بدور الريامية  تحمل الكثير من المعاني والدلالات والرموز في اداء مبتكر لفنانة مجتهدة وقد نفذت اعمالها بطريقة الفيديو آرت  على  شاشة ثبتت في عمق المسرح

هؤلاء المبدعون  اجتمعوا وقدموا  تجربة ابداعية فنيه امتزجت بها جوانب الفن البصري التشكيلي والادبي والموسيقى  من خلال سينوغرافيا العرض الذي وضعه   الفنان  سمير الحاج وصمم الاضاءة ايضا وهذه الاضاءة لعبت دورا كبيرا في تفسير النص وتعميقه .

في تلك الامسية  قدم المشاركون  مقاطع سمعية بصرية مكتوبة تحاورت في ساحتها الكلمات والالوان والايقاعات الموسيقية والاضاءة  المنبثقة  من ايحاءات النص  بإستخدام التقنيات الحديثة لخلق حالة من الانسجام والتوازن والتمازج بين عناصر الابداع الفني وعلى مدى حوالي ساعة ونصف كان الصوافي يقرأ نصوصه بمصاحبة الموسيقى ,جالسا على كرسي مرتفع القوائم راميا الاوراق على أرضية المسرح -هذه الحركة قام بها الفنان عزيز خيون في اكثر من امسية قرا فيها نصوصا للجواهري والسياب وهذا يعني ان الصوافي تحول الى ممثل على مسرح- كان يلقي كممثل ويدير ظهره للجمهور كما جرى عند قراءته مرثيته لمحمد الماغوط الذي ظهرت صورته على الشاشة ,وعندما يصمت  الصوافي كان صوت الفنانة عطيفاء ينطلق هادئا شجيا لييعطي أبعادا عميقة للنص ويشاركها اليعقوبي وطه حسين الذي قدم لمسقط للمرة الثانية حاملا معه الشجن العراقي الذي يفيض من معزوفاته الجميلة على مختلف الالات الموسيقية , أقول يقومان بترديد بعض الجمل بشكل جماعي وقد لعبت خلفية المسرح الذي جلله البياض دورا في اغناء النصوص الشعرية التي  لم تكتب  بداية لهذه التجربة تحديدا -كما قال الصوافي -بل كانت موجودة من قبل  بحد ذاتها فبعضها كان مكتوبا والبعض  كان ضمن مسوداته الاولى ولم تكن منشورة أو معروفة  وبينما اتت الفكرة قامت الفنانة بدوربالعمل ورسم أعمالها وناقشت نظرة الانسان للوجود من خلال تفاصيل الحياة اليومية وجوانبها الفلسفية  وكما اكد الصوافي انه  اعاد صياغة بعض النصوص الادبية "لتكون اكثر ملائمة وانسجاما مع النص التشكيلي والموسيقى للوصول لافضل صورة مع احتفاظها بفكرتها النهاية فصياغتي وتجربتي بالنص لم تدخل فيه رؤيتي التي اريدها فحسب بل توازن بين الجانبين الموسيقى والتشكيلى لاحداث تناغم وتلاؤم فيما بينهم بالصورة المطروحة "وهذا يعني ان الاشتغال على النص ظل مستمرا ولم يكتف الشاعر بكتابته وانما حاول ان يجعله ينسجم مع العناصر الفنية الاخرى وصولا الى كتابة نص للعرض الشعري هذا الجهد وهذا الانفاق جعلا الامسية استثنائية وسؤالنا هو : كم شاعرا على استعداد لبذل هذا الجهد من اجل اقامة امسية؟ وكم مؤسسة مستعدة لدعم أمسية كهذه؟

ومادامت الاجابة محبطة لذا تظل الاماسي في بلادنا العربية عموما تدور في اطار تقليدي لذا لن تجد اقبلا من قبل الجمهور!!

ان اعادة النظر في علاقة الشعر بالجمهور تحتاج الى عمل وصبر وجهد واذا لم نكن على استعداد لهذا فالافضل ان نكتفي بنشر النصوص في الصحف والمجلات والدواوين التي لا يقرأها احد !!!

ورغم  التطويل الذي جعل جعل ايقاع الامسية رتيبا كانت الأمسية مميزة

ولها فضل الخروج على السائد في الاماسي الشعرية المتعارف عليها .

عبدالرزاق الربيعي


التعليقات




5000