..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرحيل إلى سومر.. حركية الزمان وثبوتية المكان

محمد ونّان جاسم

الرحيل إلى سومر.. حركية الزمان وثبوتية المكان
الماضي يولد في وجع الحاضر  

 

رواية الرحيل إلى سومر رواية من القطع الصغير صادرة عن آفاق الإبداع اليمنية لمؤلفها الدكتور الطبيب مجيد الحمداني وللرواية بطل رئيس هو خالد المترب وقد أدّي الزمن أثرا ً فاعلا ً في حركته اللوبية من خلال انتقال البطل من قريته (ميتان البصرية) بعد هربه من الاعتقال الإمريكي إلي أوروك القديمة ليحيا حياة ً أخري ويحمل اسما ً آخر هو (أحيقار) ثم تنقله الرواية إلي عام 1939
في بادية الجنوب العراقية ثمّ يري نفسه في إحدى زنزانات الإعدام التابعة لقوات الاحتلال.
القراءة :
في الرواية تقنيات سردية اشتغلت اشتغالا ً جماليا ً بدأ من العتبة النصية
علي الرغم من ميل الرواية في بعض مشاهدها إلي الحكاية اللغوية التي تنحي منحي ً عاطفيا ً مؤدلجا ً فغلاف الرواية كان ذا بنية عميقة حمل سيمائية متكئة علي
التأمل واقتصاد المعني في الوقت نفسه حيث نلحظ صورتين لنحتين سومريين علي الأغلب يمثلان ثنائية الكون، وكانت للصورتين وظيفتان :
الأولي وظيفة أيقونية تداولية والثانية رمزية ذات بعد أسطوري تدل ّ علي مكان وزمان أحداث الرواية فضلا ً عن رمزية الاستكناه الدلالي لحضارة سومر.
في أعلي التمثالين صورة كوكب ومن بدهي القول إن هذا الكوكب له حضور ميثولوجي معروف وله بعد إشاري مستبطن نصيا ً يمكن حصره بالأمل ونري أنّ حضوره كان مهمّا ً في إثبات التزاوج الخلقي بين حضارة سومر وزمن الاحتلال.
وكانت العنونة اللفظية (الرحيل إلي سومر) مبنية علي التعالق النحوي التطابقي التركيبي فشبه الجملة متعلقة بمحذوف هو الخبر بطبيعة الحال لكي ينسجم مع دلالة الاحتلال التي تمثل أبشع صور الحذف ودالة الرحيل لها بعد زمني يوحي بعدم الاستقرار المستند إلي مفارقة الاسترجاع مما تقدّم يتضح لنا أن العتبة النصية اتسمت بالعلاقة التماثلية بحسب تصنيف أمبرتو إيكو التي تحفز ذهن القاريء،لأنّها تجول في الحيّزغير المباشر للمعني عَكَس َ العلاقة التواضعية التي تحجز الذهن في الواحدية أقصد واحدية التفسير والقراءة.
بنيت الرواية بناء ً رباعيا ً محوره الأساس بطل الرواية خالد المترب علي النحو الآتي :
1 ــ خالد المترب في ميتان قريته وتعرضه للاعتقال بعد مقاومته للاحتلال.
2 ــ خالد المترب في أوروك واسمه أحيقار.
3 ــ خالد المترب في بادية الجنوب عائد من بطون التاريخ عام 1939.
4 ــ خالد المترب في غرفة الإعدامات.
إنّ الإضاءة السردية تمثلت في التعرج الزمني الذي مثله المخطط الآتي :
الحاضر ــــــــ الماضي البعيد ـــــــ الماضي القريب ــــــ الحاضر
لحظة الانتقال مثلها المقطع الآتي : (مع سكون الفجر شقّ ضياء الشمس المنحدر من خلل سعفات نخيل ميتان جدران الطين الندية ــــــ في الباب فاجأه رجال غلاظ يرتدون محازم صوفية ممتدة ومشدودة إلى الكعبين، سألوه عن اسمه قال : خالد المترب، صاح به أحدهم وكان أسود الرأس غليظ الشفاه : كفّ عن هذا الجنون يا ــ أحيقار ــ ثمّ أركبوه عربة ذات دواليب فخارية) ص 71 من الرواية.
إن هذه اللحظة تعدّ البنية الحدثية الأساس في الرواية مع الإشارة إلى أن الباث لم يعطنا مبررات الانتقال وترك الأمر للمتلقي كي يكتشف بنفسه علاقات الاشتراك بين شخصيتي خالد المترب وأحيقار وهذه سمة تدخل في البناء الروائي الرصين الذي يدعو إلي جعل المتلقي بطلا ً فاعلا ً في المنجز الأدبي فضلا ً عن تأسيس هذه اللحظة للتعالق والتماهي الزمنيين وشكلت بؤرة يمكن أن نسميها ب :
(أرشفة الذاكرة الجمعية) فالبطل لم يكن واحدا ً على الرغم من واحديته النصية بل كان يمثل أجيالا ً عراقية ممتدة من حضارة أوروك إلي الحاضر لذا يمكن القول إن أحداث الرواية جرت في مكان واحد هو العراق في أزمنة مختلفة وكلها تؤكد على رفض مبدأ الاستلاب .
بعد القراءة :
هناك جملة ملحوظات وصلت إليها القراءة هي :
1- ظهر الاتساق فاعلا ً في الرواية لاسيّما التركيبي والدلالي فالأول حضر من خلال الربط النحوي والتعليل والاستدراك
والثاني حضر من خلال الإحالات البعدية والقبلية.
2 ــ بدا واضحا ً التعمد الاختياري لا الاعتباطي لأسماء أبطال
الرواية فأسماؤهم كانت تحمل دلالة ً ملائمة ً للمدلول :
خالد المترب = الخلود
مجاهد = الجهاد
صفد = إشارة مكانية بعيدة بصفتها تمثل المكان المقاوم.
عروبة = البعد القومي
وقد تختلف الرؤية النقدية حول الاختيار المقصود لكنني أرى
أن الاختيار المقصود يضعف العمل الروائي.
3- الرواية تأثرت بالمجموعة القصصية (بصرياثا) لاسيّما في
خلق المدن.
4- ظهر الماء ذا دلالة كبرى في الرواية متعلقا ّ بوظيفته التداولية
التطهير من خلال اختيارة مكانا ً لضرب المحتل.
5 ــ الرواية في مجملها سعت إلي توثيق الموقف لذا انحسرت فيها الحدثية.
6 ــ لجأ الباث إلي الهوامش التوضيحية مما أثر سلبا ً علي النص.
7 ــ ضمت الرواية بعضا ً من المضامين غير المنطقية منها تفسير (جرف هار) ص43.
8 ــ حاولت الرواية أن تتملص من جنسها لتنتقل إلي جنس الأسطورة حين جعلت الآلهة أبطالا ً فاعلين فيها.
9 ــ لم ينس الباث اللهجة العامية التي كان لها حضور نصي يدخل ضمن
ما يمكن تسميته بكسر الرتابة.
إنّ رواية َ الرحيل ِ إلى سومرَ هي رواية ٌ حركية ُ تناغمت مع عنوانها ومضمونها لتضيف للمكتبة العربية ومضة ً إبداعية ً جديدة ً.

محمد ونّان جاسم


التعليقات

الاسم: بسام
التاريخ: 10/08/2010 05:04:52
نص روائي جيد وسرد رائع لكن هناك تشبيهات غير مباشره ودلالات خلف كلماتها العميقه يمكن لاي شخص ان يستوحي منها عده معاني.

الاسم: ابو در الغزي
التاريخ: 09/02/2010 19:40:11
انت رائع في كل شي ابن اخوك فراس

الاسم: علي المازني
التاريخ: 13/11/2009 08:49:56
الدكتور الناقد محمد ونان بارك الله فيك ودع قول الجهلة فقد قال المتنبي قولة فيهم إذا أتتك ----
عموما نحن بانتظار جديدك

الاسم: محمد ونان جاسم
التاريخ: 11/11/2009 04:30:04
ماهكذا تورد الإبل ياكويتي الفكر والأخلاق والعلم والمنهج يأأخ عداي أحيلك إلى قول مشهور للأمام علي عليه السلام يتحدث عن فن الجدال والنقاش بين أمثالي وأمثالك وأحيلك إلى أخلاقيات النشر عموما شكرا لك ومن حروفك الأخيرة عرفتنا نحن الذين نكتب بالفصحى من أنت ؟؟؟؟؟ والله عرفتك أخيرا أرجو منك أن تكتب بالفصحى أو تعلم من أهلك العراقيين المبدعين ياعداي

الاسم: عداي المطيري
التاريخ: 09/11/2009 19:10:38
سكت الناقد دون رأي فهاله من تقصيره رداء

هكذا هي هزيمة النقد غير الملتزم ... امثالك كثر والعتبة " كزاز" والسلم نايلون" يا صاحب الموقع الملتزم الذي تسميه صورة العراق الثقافية .. والحجر اللي ما يعجبك يجرحك .. انا متأكد بأنك سوف لن ترد .. هكذا هو ديدن المتطفلين على النقد أيها الدكتور الذي يبحث عن الشهرة النقدية دون ضوابط .. مع ألف سلامة

الاسم: عداي المطيري
التاريخ: 23/10/2009 11:09:46
لأستاذ محمد ونان
أرجو قبول خالص السلام
مرة أخرى يثير ردكم استغرابي وربما من يقرأ المساجلات معنا. لا أدري لماذا لم نسمع لحد الآن شيئا من الكاتب نفسه. أدعوه أن يقول شيئاً. لا زلت اعتقد من أنك لا ترد على المساجلات وربما هناك فريق مسخر لهذا الغرض !!!!! كيف يأتي منك كناقد اعتراضك على توثيق بعض مقاطع الرواية:" أما نقل مقاطع من الرواية فهذا لا يدخل في وظيفة النقد." فاذا كان هذا صحيحا فكيف توثق في مقالتك نصاانقله كما ورد في مقالتك النقدية:" (مع سكون الفجر شقّ ضياء الشمس المنحدر من خلل سعفات نخيل ميتان جدران الطين الندية ــــــ في الباب فاجأه رجال غلاظ يرتدون محازم صوفية ممتدة ومشدودة إلى الكعبين، سألوه عن اسمه قال : خالد المترب، صاح به أحدهم وكان أسود الرأس غليظ الشفاه : كفّ عن هذا الجنون يا ــ أحيقار ــ ثمّ أركبوه عربة ذات دواليب فخارية) ص 71 من الرواية.

المهم لنسع معاً لنقل حدثية الرواية الى دائرة النور
طريقاً يمتع القاريء والمشاهد. ارجو أن تتحمل كلامي لأن احنا في الكويت جذي ..
عداي
أبو فهد

الاسم: محمد ونان جاسم
التاريخ: 23/10/2009 07:28:17
شكرا لك أخ عداي وأنا معك في المقترح وأسعى لتحويل الروايةإلى عمل فني بعد أخذ موافقة المؤلف أما نقل مقاطع من الرواية فهذا لا يدخل في وظيفة النقد المهم أنك توضح بإيجاز تحليلك النقدي الذي سيثير المتلقي لمتابعة النص تحياتي لك

الاسم: عداي المطيري
التاريخ: 22/10/2009 16:50:44
شكراً للأخ الأستاذ محمد ونان جاسم
كلمة مغمور عربية وتعني المغطى وتذهب إلى معنى أبعد هون "غير الظاهر أو غير المعروف ".. وهذه ليست سبة .. وحقيقة ان الكاتب الحمداني غير معروف .. وهذا لا يفسد للود قضية.. "فطاحل القصة ابتدؤوا مشوارهم يفصلهم عن قرائهم ستارة مسرح مغلق .. جوابكم المقتضب يشير بأن سكرتارية مكتبكم هم من يقم بالرد على آراء الغير .. والا لماذا الحوار المستور في ابجديات ستر المكشوف .. " وأتمنى أن تراسلني على عنواني البريدي كي أستفيد من ملحوظاتك في نقد النقد " .. الساحة هنا عبر ما اسميته أنت " صورة العراق الثقافية " .. الهدف أن نساهم برفع القيود عن انتشار الابداع الفكري والثقافي "..وشكراً لعذوبة الإعتذار رغم اني لن أكن اتطلع اليه في رسالتي ..
النقد يضهر براعة اختيار النص والحوار .. اسمع بطل الرواية وهو يجاهر آلهة الزمان السومري:
"" بصوت مخنوق أخاطبكم: لن أنسى محنتي .. إحساس كثيف بالمرارة .. تنزلق اللعنات في كل اتجاه .. توقفت الحرب في بلادي أيها الكاهن, أيها الرئيس الذي جيء به من أقصى الأرض .. بعد سنوات طويلة ومرعبة ؛ لكن حرباً جديدة ابتلعت كل شيء .. اجتاحت الريح العاصِف أرضي .. حَمَلَت التدمير, والخراب .. كانت موجة مخيفة من البشر ..موجات من رجال لا يعرفون للحياة من معنى .. موجات جيء بها من غدر الزمان .. موجات عارمة من العيلاميين والمارتو .. اندفعت بغليان صوب مؤخرة المدينة .. هدر الرعد, وتبعته طقطقة هائلة شبيهة بانهيار العالم .. ساد صمت رهيب .. هبط ليل حالك كالدخان على المدينة المدمّرة, وتوارى القمر .. شاع البؤس والشقاء .. وقف الناس عند الأفق يجمعون شتاتهم .. تناثروا أمام النيران .. مثل حجر ميت .. تساقطت الجثث في الساحات الثكلى .. سقطت منهم فؤوس القتال .. بالتراب مرغوا أفواه الرجال .. لم يسعفهمأحد .. لا صديق .. لا خليل .. حتى الزمان .. صرخت " ننكال :" آه يا مدينتي .. آه يامعبدي ".. اختفى وجه الرجال .. كطيور جريحة سقطت من السماء .. ضاق المنحدر بهم .. انقشعت العواصف .. ظهر نور في السماء .. عاد قمر يزرع قرنه في رأس البرج .. مثل بطلٍ جريحٍ باكٍ .. لطمت النساء على الخدود .. نفشن الشعر .. مزَّقن الثياب .. صرخن: " ويحكم أيها الرجال .. " هدلة " لا يحتضنها مأوى وتهيم في القفار ".. حملنا " هدلة " في النفوس .. قبل أن تَمسَّها الرؤوس .. انطلقنا من جديد .. نقاتل الذين عبروا الحدود .. لم يتبقَ أمامنا سوى نار محرقة .. تحيل أجساد الرجال رماداً .. تذرها الريح في دروب وطني .. ساعدوني كي أعود لإطفائها .. فإني أرى امتدادَ سعفِ النخيل يتسلق الذرى .. أرى شمساً لا تغيب .. وقمراً لا يأفل ". أنا لا أنتمي لكم .. لا أنتمي إلى تاريخكم .. أنتم تحاكموني بقوانين الإلهة " نانشه " التي انقلبتم من أجلها .. انقلبتم عليها .. تذكّروا أن ما تدعون إليه هو دين من لا دين له .. أنا ....... قاطعه من كان في القاعة: " كف عن هذا الهراء أيها الرجل .. نعطيك فرصة الموت .. أن يُصْلِحَ القبر حالَك .......... أنت محكوم عليك بالموت .. الرحمة متروكة لكاهنناالأعظم .. هو الذي سيحدد مصيرك في نهايةالمطاف .. رُفِعَت الجلسة ".

هكذا يستمر الحوار والجوار ..سامحنا الله والمهم أن لا تضيع رؤيةهذه التراجيدية.. أرجوكم كلكم حولوا هذه الملحمة إلى سيناريو قصة مرأية .. احتضنوا يا أصحاب الفضائيات هذا الجهد المقاوم ..أنا أغلي منذ أن لامست عيوني مقدمة رواية الرحيل غلى سومر ..

مع الاعتذار .. للكلام بقية
عداي المطيري اسمي الحقيقي


الاسم: محمد ونان جاسم
التاريخ: 22/10/2009 12:07:20
الأخ عداي المحترم تحياتي لك وأتمنى أن تراسلني على عنواني البريدي كي أستفيد من ملحوظاتك في نقد النقد وأود أن أبين لحضرتك أمرين:

1- أنا ما تطايرت لأمر يخصني بل من كلمة مغمور فقط
2- أنت عربي والعراق عراقك يا أخي الغالي أعتذر لك كثيرا كثيرا

الاسم: عداي المطيري
التاريخ: 20/10/2009 20:14:53
أولاً شكراً للأخ الأطرقجي، هذه هو الكلام الذي ذهبت اليه" النص الروائي كان رائعا والمؤلف الدكتور مجيد الحمداني أبدع أيما إبداع " ...وللأخ الناقد محمد ونان أقول: هذه الحقيقة تذوب أمام استنتاجه: "وقد تختلف الرؤية النقدية حول الاختيار المقصود لكنني أرى أن الاختيار المقصود يضعف العمل الروائي " فهل أضعف اختيار الكاتب اسماء شخوص روايته النص الروائي المبدع ؟ولماذا تطاير الشرر من عينيه حين التمسته طريقاًلتعريف الناس بالرواية ؟ لم يقف الناقد كثيراً عند نصوص كانت براكينا: إقرأ معي ليرى القراء ثورة الرواية: "وحدك يا خالد .. ترحل إلى الشمس .. تمضي إلى قسمات الوجوه السمر المعتمرة بكوفيات الجنوب .. ترسم الأمل على أسارير الصابرين .. تجمع في كفيك العاريتين خيوط الشهادة .. تصنع نسيج الفرج العريض .. تفرشه في الشوارع الملتوية كالأفعى المتجهة صوب " أبو الخصيب " .. في المحلات .. والساحات .. تحيك منه ضماداً لجرحك النازف .. لجرح مدينتك .. في كل زقاق .. منقوش أنت في مآقي العيون وفي سويداء القلوب .. لـم تكـن في صمتك الوديع ألا وقفة في المكان، وشاهداً على الزمان .. ستنهض ميتان أيها القريب البعيد من حلمها المرير الطويل .. تنهض لتغتسل .. تتوضأ بماء النهر الحلم .. تتطهر من رجس من هتك ستر ليلها .. من نال من شرف تاريخها, ونهارها الصافي .. من نال منها خالداً .. يا ميتان .. أيتها المقاتلة في زمن معفر بالدم .. في زمن دفنت مدن أخرى أحلامها في تراب الاحتلال, وتحولت إلى بوابة يمر منها الغزاة والموت والصدأ .. وداعاً .. وداعاً أيتها المدينة الحبلى .. المشنوقة في رواق السلاح .. لا أملك ماأضيف به إلى همك هماً من جديد .. كي تطولأحلامنا .. تقصرخطواتنا .. حتى الهموم هجرت وحشتنا .. لا أملك دماً انزف به .. كي تتفجر نوافير الفرح في ساحات الخراب بين شوارعك التي ضاعت ذات حين !! أيها الباقون في ذاكرة الزمن .. في كُلِّ مقبرة لي فيك يا وطني ... جزءٌ من الروح أو جزءٌ من البدن .. في رحلة الدرب الطويل كنت أعيد قراءة نفسي .. كلمات حملتها معي: " نحن لن نستسلم .. ننتصر أو نموت .. ".
آهٍ .. يا خالد أيها القادم من أطراف " أبي الخصيب " .. أيها القادم على متن " مشحوف " سومري من أرض مِيتان .. القرية التي عشقت " شط العرب " .. خالد أيها الصمت الطويل .. " أحقيار " يا قداس كنائس .. وجَوْعُ صومِ زاهدٍ في الحياة .. حين خانتك لحظةُ نفضِ غبار السنوات عن روحك المتعبة .. وجسدك النحيل؛ كانت الريح تقذف بكل شيء .. إلى محطات الضياع باتجاه محرابك على ضفاف النهر الحلم .. والتي ما زالت تنوح عليك."
هكذا تتلوى الرواية من آلام محنتها .. فكيف ادلك على النقاط غير الصادقة التي اهملتها المقالة النقدية ومع هذا سامحنا الله والمهم أن لا تضيع رؤيةهذه التراجيدية بردود فعل لمجرد انك:" تكتب في موقع ملتزم تسميه أنت صورة العراق الثقافية.. وهل يبعدني هذا كوني كويتيا عن دائرة الاهتمام بأهلي في العراق وفي البصرة بالذات
مع كامل الاعتزاز والاحترام لشخوصكم الكريمة .. سأكتب رأيي عن الرواية في لقاء قادم مع السلامة.

الاسم: د قصي الأطرقجي
التاريخ: 20/10/2009 07:52:20
المهم يا أخ عداي النص الروائي كان رائعا والمؤلف الدكتور مجيد الحمداني أبدع أيما إبداع والنقد أعطاه حقيقتهما أقصد النص الروائي والمؤلف وشكرا لك

الاسم: محمد ونان جاسم
التاريخ: 19/10/2009 21:07:59
الأخ عداي شكرا لك كاتب الرواية ليس مغمورا أرجو منك أن تختار ألفاظاً تعرفنا شخصيتك التي أكيد تخالف ما قلت نحن نكتب في موقع ملتزم أنا أسميه صورة العراق الثقافية عموما أرجو إرسال رأيك حول النقاط غير الصادقة التي وردت في المقالة وسأكون شاكرا لك
تحياتي الأخوية

الاسم: عداي المطيري
التاريخ: 18/10/2009 19:59:35
قرأت عن طريق الصدفة رواية الرحيل إلى سومر تراجيدية ملحمية تدور صراعاتها على أرض الجنوب من عراقنا المحتل .. صفحاتها كثيرة معتدلة مقارنة بالرواية الملحمية .. كاتبها مغمور لم اتعرف على شخصيته سوى كونه طبيب .. النقد جاء من أجل اثبات قدرة في التلاعب بالألفاظ وتوضيبها اللغوي أكثر مما هو نقدا أو استعراضا للرواية ..الشيء الصادق الوحيد ان هذه الرواية ٌ رواية حركية تناغمت مع عنوانها ومضمونها لتضيف للمكتبة العربية ومضة ً إبداعية ً جديدة ولكن كيف السبيل الى ذلك ؟؟؟ عرفوا القراء اكثر بهذه الرواية ولك ايها الأخ محمد كامل تقديري واحترامي عداي المطيري - دولة الكويت الفحيحيل

الاسم: أحمد جاسم
التاريخ: 13/10/2009 12:34:52
سلمت أناملك

الاسم: د جبار الأسدي
التاريخ: 12/10/2009 08:02:21
لم تشر إلى السينوغرافيا التي كانت واضحة في الرواية وكان نقدك مختصرا




5000