..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل أستطاع كاظم الساهر كملحن أن ينفض غبار الكلاسيكية عن الأغنية العراقية؟

ضياء السيد كامل

اذا كان الفن عامة هو نتاج النوع الجمالي السائد و المشروط بالبنية المجتمعية فكيف يمكن ان نتوقع ظهور نتاجات فنية متميزة بجماليتها و ابداعها الفني المتجدد اذا كانت الحياة كلها تدور في فلك العسكرتارية و مؤسسات التطبيل الاعلامية للحروب و الموت في بلد مثل العراق ؟

و السؤال هنا كيف استطاع كاظم الساهر ان يبتعد عن ذلك الفلك و يكسر طوق العزلة الثقافية و الفنية و يبدأ بالاشتغال في فضاء خاص به و ارض بكر لم توطيء من قبل الملحنين العراقيين اذا علمنا بتهافت بعض الملحنين على مغريات الظهور و المناصب الادارية نحو الالحان الي سميت خطأ وطنية او سياسية و ابتعادهم عن عطاءهم الفني الذي قدموه طيلة فترة السبعينات و اثروا به الاغنية العراقية و رسموا ملامحها الجديدة حينذاك ، و على الرغم من صمت العديد من الملحنين و ابتعادهم عن المشهد الغنائي العراقي الا ما ندر و لم يحاولوا ان يقدموا أي شيء يذكر لتطوير الاغنية و تجديدها من الناحية اللحنية والموسيقية و ظلوا يدورون في فلك الكلاسيكية التطريبية و التي انكفأت تحت وطأة الحرب و انشغال الكثيرين عنها .

بعد انقضاء عقد الحرب الثمانيني بدأت تظهر تجارب لحنية غير واضحة الصورة و الملامح لعدم اكتمال التجربة الفنية لديها من جهة و محاربتها من جهة اخرى من قبل من تنصبوا على كراسي الاذاعة والتلفزيون و لجان اختباراتها و التي كانت مكافئة على جهودهم اللحنية طيلة سنوات الحرب و لكن هؤلاء الشباب لم ينثنوا عن شق طريقهم الفني و ذلك بالاعتماد على انفسهم بعيدا عن المؤسسة و لو بشكل محايد و من هؤلاء الشباب الفنان كاظم الساهر الذي استطاع بجرأة و ثقة بالنفس و العمل والدؤوب و التجريب و الابتكار و تفعيل المقامات العراقية و تناولها بالسهل الممتنع و الاشتغال على التكنيك في وضع جمله اللحنية من حيث الشكل والتوزيع و ادخال الصولوات المختلفة لآلات موسيقية تكاد تكون شحيحة الاستعمال من قبل الملحنين الاخرين و التلاعب بالايقاعات و كسر رتابتها و التي اعتادت عليها الذائقة العراقية ، بعد اغنيتين شعبيتين بسيطتين ( عبرت الشط ، غزال ) استطاع من خلالها الظهور الاولي و الواضح و بعدها فاجئ الجميع بعمل غنائي كبير لفت الانتباه اليه كملحن متمكن من ادواته ( لا يا صديقي ) و الذي كان من كلمات الشاعر عزيز الرسام و الذي اصبح هذا العمل هو الاول من نوعه على مدى تارخ الاغنية العراقية و على مدى ساعة كاملة مليئة بالتنويعات النغمية و الايقاعية .

موسيقار الاجيال ( محمد عبد الوهاب ) قال في احدى اللقاءات معه ( ان الغناء العربي يدور في فلك الاغنية المصرية الا الغناء العراقي فهو يدور في فلك خاص به ) و هكذا اكد كاظم الساهر صحة هذه المقولة في عمله المذكور و الذي سجله مع الفرقة الماسية المصرية و بقيادة المايسترو حمادة النادي و كان ذلك عام 1989 ، ثم  توالت اعماله الفنية فقد استطاع ان ينطلق من خلالها للعربية و العالمية و خصوصا بعد اقترابه من القصيدة العربية مع الشاعر الكبير ( نزار القباني ) الذي كان خائفا جدا من المغامرة بقصائده مع ملحن شاب في وقتها . لقد وجد الساهر في قصائد نزار محرضا جماليا جديدا سرعان ما تفاعل معها بذكاء و حس مرهف متأثرا بانعكاساتها الجمالية على مخيلته اللحنية مكثفا اياها تكثيف فنيا راقيا و من منظور ذاتي تخيلي استطاع ان يلبسها حللا لحنية غاية في الاحساس بمناخاتها المشحونة بالحب والالم و اللوعة النزارية و اعطاءه اياها ابعادا جمالية جديدة لم يسبقه اليها كل الذين تعاملوا مع قصائد نزار سابقا ، و مما اعتمده الساهر في ظهورها الى الجمهور التوزيع الموسيقي العلمي المدروس و خطوط التوزيع المتعددة من الهارموني والكروماتيك و غيرها مما استفاد مه و اغنى تجربته اللحنية و اقتربه من التجارب العربية والعالمية .

و هذا النجاح الكبير انعكس بشكل مباشر على صورة الاغنية العراقية كاغنية متجددة ذات ملامح عصرية مستندة الى ارثها الفني والثقافي و الحسي متماشية مع تغيرات البنية النفسيةوالذوقية و الفكرية للمجتمع و معبرة عنها بصدق ، و لكل هذه الاسباب الذاتية الفردية و الكلية الاجمالية اعتقد انه استطاع ان ينفض غبار الكلاسيكية و الرتابة الذي اصاب الاغنية العراقية .

 

ضياء السيد كامل