..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تفاحة الأحمدي

د. رياض الاسدي

ولوع اللغة العربية حد الهوس ,مدقق دائم في نحوها وصرفها ونطقها , باحث عن صحيحها , ولايفارقها القاموس , لذلك يشعر أن ثمة خطراً محدقاً من هجوم العاميات ومبتذلات الاساليب وسواد العجمة . بدأ قاصاً واقعياً , وانتهى روائياً واقعياً ايضاً . أنه لا يستطيع الكتابة عن شيء لا يعرفه , وتكاد قصصه ورواياته أن تكون تسجيلاً لسيرته الشخصية , لكنه في كل عمل له يترك تساؤلات مرة عما كان .. اما اما سيكون فهو أمر متروك الى علم الخالق جلت قدرته .. وعندما يتوجه الأحمدي الى الصلاة فأنت تخاله يكتب نصاً في هواء ألهي طلق , آمن الأحمدي بالله رباً وبالاسلام ديناً وبالإنسانية جمعاء عالماً لا يمكن تجزئته على الرغم من كل التجارب المتعددة فيها .

للقاص كاظم الأحمدي سيرة ذاتية منشورة تكشف الى حد ما دواخله ككاتب , وهي مليئة بالتهويمات النفسية والروحية أحياناً بحث عن الكينونة الداخلية وفي محاولة لتلمس طريق العالم من الذات وحدها . ينوء الرجل بذاته وتجاربه ولغته , يكثر الأحمدي من استعمال الفارزة المنقوطة التوقفية في سرده , حتى يظن الرائي لذلك البناء السردي أن ثمة تكسرات دائمة على جاده الطريق و فسيفساء لا نهاية لها , يصعب على اغلب المتلقين مسايرة ذلك النوع الملتوي من الكتابة حيث يتداخل الماضي بالحاضر والواقع بالمتخيل والشخصي بالآخر .. وإذا كان القاص العراقي الكبير جليل القيسي قد أختار الموسيقى نسيجاً شبه دائم للعديد من اختار موسيقى اللغة لتكون نسغاً صاعداً ونسغاً نازلاً في سرده , ومن هنا تكمن الصعوبة في تواصلية نصوص الأحمدي عموماً , إذ لا تخون اللغة صاحبها بقدر ما تخونه سيطرته الدائمة عليها ! عندما سألت الأحمدي عن لقبه وعما إذا كان له ثمة علاقة بميناء الأحمدي في الكويت ! , قال : لا . أنا الذي اخترن لقبي لنفسي ! , إذن فالرجل يريد أن يكون هو هو في كل تفاصيله , هكذا كان وما يزال الأحمدي منذ أن التقيته قبل ثلاثين عاماً وأنا تلميذ له في أعدادية المعقل , صموتاً عصيماً ومعتداً بنفسه , ربما كان أقل حزناً وقت ذاك وأكثر تواصلاً مع الآخر وهو يقرأ مسودات قصصي القديمة , ويرفع هذه الكلمة ويغير ذلك الفعل , فالاستاذ الأحمدي أول قاص رأيته في حياتي لحماً ودماً بينما كان والدي يحمل قصصي بنفسه الى القاصين ودود حميد ومجيد جاسم العلي اللذين كانا يدونان ملاحظاتهما مكتوبة الي .. اعترف بأني قد قرأت معظم النتاج الابداعي الذي كتبه الأحمدي وتأثرت به وبشخوصه واحداثه , وحينما نشرت أول قصة قصيرة لي في جريدة المرفأ البصرية عام 1973 كان عنوانها على غرار عنوانات قصص الأحمدي " رحلة جواد بن عذاب وشهادة ميلاده الصفراء " ! وعندما التقاني الأحمدي علمني ألا اضع أحد مثالاً لي حتى وأن كان معلمي , وتلك كانت نصيحة لا تقدر بثمن وقتذاك .

يرغب الأحمدي في أن يلعب دور ( الأب ) دائماً , وطالما كنت أشاهده وهو يحمل

" الملك" على ساعده , ولم يكن ذلك الملك الصغير الجميل غير حفيد الأحمدي. واشترى الأحمدي ذات يوم كيساً من التفاح الاصفر وراح يخرج منه تفاحة كبيرة قائلاً : سيأكل

" الملك " الليلة هذه التفاحة المولودة في زمن الحصار الاسود , فما كان مني إلا أن أختطف تلك التفاحة وشرعت بقضمها وهو يقول : اختطفت تفاحة الملك , اختطفت تفاحة الملك ! , يالك من ولد شرير , لا تفعلها ثانية ! . ان اسرة الأحمدي هي عالمه الوحيد , ومدينة البصرة بحره الذي لا يرغب في مغادرته قط , وحتى عندما يسافرالى بغداد مثلاً فأنه يعلن وكأنه ذاهب الى الرباط , ثم لا يلبث أن يعود سراعاً الى مملكته .

أحب القاص الأحمدي العراق بكل تفاصيل جغرافيته المتنوعة , وهو يتحدث عن مدنه كمن يصف مزارات مقدسة . وذات مرة سألته - في ذروة سني الحصار - هل يفكر في العمل خارج العراق ليكسب قوت عياله ؟ وكان راتبه الشهري كمدرس ثلاثة الآف دينار وهي لا تكفي نفقة يوم واحد فأجابني : لا استطيع أن أفكر حتى في فكرة المغادرة !

أضطهد النظام الفاشي القاص كاظم الأحمدي كأي كاتب مستقل , فلم يعرف عن أبي ضحى محاولة في طرق أبواب الجندرمة الثقافية في بغداد , كما أنه لم يقف على أبواب أولئك المشبعين بحب القائد المنصور ! , ولذلك فقد تمت عملية تغييب شبه منظمة لدوره الإبداعي وبخاصة بعد ان عملت أجهزة الرقابة الأمنية على سحب احد كتبه من الأسواق على الرغم من أن نشره تم من دار حكومية وهي الشؤون الثقافية ببغداد ! لقد دفع الأحمدي , بحكم موقفه المستقل عن النظام ثمناً باهضاً لكنه سجل في الوقت نفسه للعراق والإسلام نقطة مهمة .

درس أحد طلبة الماجستير في كلية الآداب - جامعة الموصل تجربة القاص كاظم الأحمدي , وتلك حالة مباركة أن يدرس أديب بصري في


د. رياض الاسدي


التعليقات

الاسم: رياض الأسدي
التاريخ: 11/11/2009 22:27:37
شكرا لكل كلماتك أيها الاخ العزيز وهذا أقل ما يمكننا ان نقدمه للكاتب الراحل الأحمدي الذي عانى ما عانى من عنت السلطة الصدامية وجماعات الماسونيين من كتبة البصرة الجدد والقدامى ولن تستطيع قوى التزييف ان تخفي ماكان للاحمدي من ادب ومن قوة اخلاق ودين ابدا..شكرا مرة اخرى وأحثكم أنتم بالذات لعملكم الجاد في النقد بإقامة حلقات نقاشية ودراسات حول الاحمدي مع تقديري لشخصكم

الاسم: د. محمد طالب الاسدي
التاريخ: 15/10/2009 14:38:22
//
///


يستحق المبدع الأحمدي كل كلمة قلتها فيه وأكثر

تحية لك أيها الوفي ... وإلى مزيد من القراءات

... وأبلغك سلام الأستاذ إبراهيم البجاري ...

محبتي أبدا

///
//




5000