.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تلك المرأة انتحرت, أم نحرها المجتمع؟!

نارين عمر

الانتحارُ أسلوبٌ قديمٌ حديثٌ يلجأ إليه الإنسانُ في لحظةٍ ما, وهو أسلوبٌ مرفوضٌ اجتماعياً وأخلاقياً, ومحرّمٌ شرعاً وقانوناً, لأنّ هذا العمر الذي نتقبّله من الحياة بطوله وقصره كهبةٍ مقدّسةٍ  علينا أن نحافظَ عليه على الرّغمِ من عذابِ الدّهر, وسطوةِ القدرِ في بعض الأحيان.

المنتحرُ هو اليائسُ, البائسُ, الجاني على نفسه وعمره, وهو الذي لم يستحقّ تلك الهبة من الحياة حيثُ فرطَ بها.

هذه العباراتُ نردّدها جميعاً من دون استثناءٍ كلّما سمعنا بشخصٍ أقدمَ على الانتحار, أو حاول ذلك, ولكنّنا ننسى, بل نتناسى الأسباب التي حدت بهذا الشّخص أو ذاك إلى الإقدام على فعل الانتحارِ.

جيهان رشو برعواد, امرأةٌ كانت تتنفّسُ روحِ الشّبابِ, تستنشقُ من عطر الأمومةِ, تتباهى بعشّ الزّوجية الذي هو بمثابةِ العرشِ الذي لا ترى المرأة من بعده عرشاً آخر في الجلال والهناء, وكانت تحلمُ وهي ترتدي فستان زفافها بتاجٍ ملكيّ يضفي على أنوثتها البهاء والرّونق, وعلى أيّامها القادمة السّعادة والصّفاء, ولكنّها وفي لحظةٍ قرّرت إنهاء حياتها, ولم تكتف بذلك بل أنهت حياة أولادها معها.

الأسبابُ والدّوافع التي ذكرتها المصادر التي أوردت الخبر تتلخّصُ في هذه العبارة:

( ...والجدير ذكره إن السيدة المنتحرة كانت تعاني من قسوة شديدة من قبل زوجها و العائلة في التعامل معها, مما دفعها على القيام بالانتحار).

لماذا أقدمت هذه السّيّدة الشّابة ذات الخمسة والعشرين عاماً على إنهاءِ حياتها وحياةِ أولادها معاً؟ لماذا لم  تنتحر لوحدها, لماذا قضت على حياةِ أولادها, وهي الأمّ, وما أدرانا ما الأمّ؟!

الأمّ التي تضحّي بأنفاسها ونبضها ودماءِ شرايينها من أجل أولادها. الأمّ التي تواجه الكون بكلّ مظالمه وجبروته من أجل إنقاذِ أولادها. الأمّ التي تفضّلُ أولادها على كلّ كائناتِ المعمورة بمَن فيهم أخوتها وأقرب المقرّبين إليها!!

إذاً, كيف استطاعت هذه الأمّ القضاء على أولادها, ودفعهم إلى الرّحيل الإجباري من هذه الحياة؟!

زوجها وأهله الذين باتوا في نظر الجميع هم السّببُ المباشر والرّئيس, لماذا فعلوا بها وبأولادها ما فعلوه؟ ما الأساليب التي اتبعوها بحقّها وحقّ أولادها حتى اضطرت إلى ارتكاب ما ارتكبته؟ وإذا أيقنّا حقّاً  أنّهم السّبب الفعليّ والمباشر, فمَنْ يكون هؤلاء؟! وإلى أيّ كوكبٍ بشريّ ينتمون؟ مَن يسيّرهم, ومَن يغذيهم بمثل هذه الطّرق والأساليب؟

أليس هذا الكوكب هو ما نسمّيه المجتمع؟ ألا تعدّ الأوامر التي تُصدَرُ عنه تحت باب (العادات والأعراف والقوانين) التي نسجناها على نول فكرنا وضميرنا هي الطّرق اليسيرة التي تسيّرهم, وهي الطّعام الدّسم الذي يغذيهم حتى التّخمة؟ ومَنْ هو المجتمع الذي نتحدّثُ عنه, وممّن يتشكّل ويتكوّن؟ ألا نتشارك مع زوجها وأهله في هذه الجريمة, وفي كلّ الجرائم التي تصدر عنّا بحقّ المرأة وبحقّ نفسنا؟ ألا نتشابه معهم في مثل هذه التّصرّفاتِ والأفعال؟

نوعزُ  الأسبابَ إلى  الظّروف والضّغوطِ المختلفة, ولكنّنا نتجاهلُ عمداً أنّنا مَنْ نصنعها, ونحن مَن ننحرُ نفسنا بنفسنا!

أودّ أن أوضّحَ هنا أنّني لا أحاولُ أن أبرّرَ فعلة المرأة, أو أمنحَ الحقّ لأيّ منّا للإقدام على الانتحار مهما كان حجم المصائب والعوائق التي تحلّ به كبيراً وعظيماً, ومهما كانت المشاكل صعبة وعويصة على الحلّ, ولكن ما أقصده أن نتوقّفَ على أسبابِ الانتحار ودوافعه ونتائجه, ندرسها, نناقشها, نحلّلها من كلّ جوانبها وبدقّةٍ متناهيةٍ, لنصل معاً إلى صيغ معيّنة تكون بمثابة مفاتيح الحلّ لمثل هذه المشاكل والمصائب, وأن نجعل من هذه الفعلة دافعاً للحدّ من انتشارها, فلا يمكن لأيّة أمّ أن تنهي حياتها, أو تحاول إنهاء حياةِ أبنائها هكذا بسهولةٍ, أو نتيجة فترةٍ زمنيّةٍ قصيرة تعرّضت فيها للعذابِ والإساءة, لأنّ الأنثى بطبيعتها محبّة للحياةِ إلى درجةِ العشق والهيام, ومتمسّكة بها إلى غاية درجاتِ التّمسّك, ولأنّها حين تصبحُ أمّاً تظلّ تتمسّكُ بها بكلّ إمكانياتها ومداركها العقلية والجسدية, الظّاهرة منها والباطنة, وتظلّ تنظرُ إليها بمنظار الودّ والتّفاؤل الذي يُخلق لعينيها وحواسها من النّبض الأوّل لولدها وهو جنينٌ في حالة تشكّله الأوّل في رحمها.

هذا إذا علمنا أنّ ما بين التّعقّل والجنون شعرة أو خيطٌ رفيع, بل ما بين التّعقل والجنون نبضٌ دقيقٌ إمّا أن ينتعشَ طويلاً أو يصمتَ إلى الأبد.

كلّ أفرادِ المجتمعاتِ البشريّة مطالبون بالوقوفِ على القضايا الاجتماعية والإنسانيّة التي تهمّهم وتخصّهم, والسّعي إلى الحصول على سبل صحيحة وحلولٍ مجدية لها تخرجهم من أزماتهم.

الكلّ مطالبٌ بالوقوفِ على قضايا المرأة ومشاكلها بشفافيةٍ وجدّية.

كافة شرائح المجتمعات المعنيّة مطالبة بإيجاد حلول مجدية وشافية لعلاقة الزّوج مع زوجته وأولاده, وعلاقة أهل الزّوج مع زوجة الابن, والأمر ذاته ينطبقُ على الزّوجة وأهلها, لئلا تتكرّر مأساة جيهان, ومآسي كلّ مَنْ يفكّر مثلها.

 

 

نارين عمر


التعليقات

الاسم: نضال
التاريخ: 23/11/2010 22:11:02
الأستاذة العزيزة نارين
عندما سمعت بخبر انتحار السيدة جيهان مع أطفالها. عن طريق أصدقاء من المنطقة ذاتها تملكني الحزن وودت أن أعرف الأسباب المباشرة لموقفها القاسي هذا من المجتمع والحياة... ليت للجسر والنهر لسان لينطقا بما اعتمل من حزن وقهر في قلب هذه المرأة...
شكرا لك

الاسم: نارين عمر
التاريخ: 07/10/2009 09:00:29

أخي العزيز الأستاذ فاروق طوزو
أشكرك من الأعماق على مرورك, وأحيّيك على رأيك القيّم.
بالنّسبة إلى قصّة المقال فإنّها تدور حول امرأة كرديّة أقدمت على الانتحار مع أبنائها الثّلاثة لأنّها وأولادها كانوا يتعرّضون إلى تعذيبٍ وقسوةٍ من زوجها وأهل زوجها.
أمّا رأيي في الموضوع فقد طرحته بإسهابٍ ووضوح, وخاصة في المقاطع الأخيرة من المقالة. أمّا بخصوص عدم قراءتك وبعض الأخوة الأعزاء للخبر, فقد أوردته العديد من المواقع الكرديّة كموقع (كميا كرد, ولاتى مه, سوبارو) وغيرها من المواقع, بالإضافة إلى بعض الفضائيّات الكرديّة.
على كلّ حال سأورد الخبر كما ورد في موقع ولاتى مه , الذي أورد بدوره مصدر الخبر مع نشر صورة السّيّدة المنتحرة مع مودتي وتقديري الشّديدين لك:
)انتحار سيدة كردية من كوباني مع أطفالها الثلاث, و غرق اثنين منهم

أقدمت السيدة الكردية جيهان رشو برعواد البالغة من العمر 25 عاما والأم لثلاثة أطفال على الانتحار مع أطفالها الثلاثة, وذلك حين قامت بإلقاء نفسها مع أطفالها الثلاثة من فوق جسر قرا قوزات الواقع على نهر الفرات و الواصل بين مدينتي كوباني ومنبج, و قد تم إنقاذ طفلها البكر و البالغ من العمر 5 سنوات فيما غرق الطفلين الآخرين فوزي ذو الربيعين و روسيلة ذات الثلاثة أشهر.
والجدير ذكره إن السيدة المنتحرة كانت تعاني من قسوة شديدة من قبل زوجها و العائلة في التعامل معها, مما دفعها على القيام بالانتحار

وقد تكررت حوادث انتحار النساء خلال العام و العام المنصرم و ذلك بسبب الظروف الاجتماعية و الاقتصادية التي تؤثر سلبا على المواطنين و طرق تعاملهم فيما بينهم, و في ظل غياب مؤسسات المجتمع المدينة وخاصة المعنية بالمرأة و شؤونها والتي تساعد النساء في التعامل مع الحياة من خلال مفاهيم و قيم إنسانية باتت بعيدة عن مجتمعنا و مجتمعات المنطقة عامة بسبب سياسات الأنظمة التي تتخذ من تفتيت المجتمعات وانحلالها الخلقي أساسا لسياساتها و مخططاتها.


المصدر: المؤسسة الإعلامية في منظومة غربي كردستان- كوباني 18/9/2009(









المصدر: المؤسسة الإعلامية في منظومة غربي كردستان- كوباني 18/9/2009( .





الاسم: فاروق طوزو
التاريخ: 05/10/2009 21:29:55
ومع هذا ورغم المقدمة لم نتعرف على مأساة جيهان ولماذا أقدمت على قتل أطفالها
هي ليست امرأة بالمعنى الصحيح للكلمة !!!بل هي ليست اماً ، لأن الأم كما ذكرتِ أنت تضحي بروحها لأجل فلذات كبدها
أشعر أنها مريضة حقيقية كأي مريضٍ بغض النظر عن صفته الجنسية وقد أقدمتْ على فعل لا ينتمي للإنسانية والفكر البشري الصحيح المجرد من الأحقاد والضغائن000
هي في المحصلة ضحية فكر شرقي يؤمن بالغيبيات والشمائل الكاذبة والتبريرات العجيبة !
شخصياً لم أقرأ الخبر ومثلي بعض آخر ، كان عليكِ أن تذكري الموضوع بوضوح أكبر وتبيان المسببات وما رأيك فيه

مع المحبة والتقدير


فاروق




5000