.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الهام ناصر الزبيدي.. تهمس لشجرة الجوز!!

ريسان الفهد

الهام ناصر الزبيدي شاعرة وفنانة وصحفية , تنتمي لبيت يمتهن الفن والثقافة والالق الجميل, بيت تسكنه الالوان وتنتصب بين جدرانه شجرة الود والمحبة , تعرفت على هذه العائلة الطيبة في مطلع التسعينات من القرن الماضي , حينما وصلتني دعوة لحضور معرض تشكيلي للعائلة التي استلهمت الفن من الاب ناصر الزبيدي الذي صار علما من اعلام الفن العراقي .

الهام هذه المرة انطلقت قريحتها لتولد من رحم مخيلتها وافكارها مجموعة شعرية انيقة اطلقت عليها اسم( همسات ....شجرة الجوز) نعم همسات ولكنها بصوت عال و بصوت يستفزك ويجعلك  تحلق مع هذه القصائد ,وترتل نشيد وجداني مع الشاعرة التي ميزت قصائدها بوجدانية فائقة وهي تخاطب  والدها الراحل في قصيدة العيد (العيد ...انت):

غدا ياتي العيد

وانا

انتظر طيفك الازرق 

اترجى صوتك

القادم من الذكرى

استسلم لحلمي..

اجري صوب حضنك

اضع راسي على صدرك

واغرق في دفء الامان...

قد اتوحد مع هذه القصيدة انا والهام فهي تفتقد والدها الراحل في العيد , وانا افتقد الوالدة , واشهد اول عيد وهي بعيده عني في ذمة الله , وانا الطفل في الخمسين من عمره يهرع في اول صباح العيد ليقبل يدها , وتطبع على خدي قبلة , افرح بها لانها عيديتي الحقيقية التي يستسلم لها قلبي وضميري ...عذرا الهام حرضتيني على الذكرى ...

وفي قصيدة (غياب) مازالت روح والدها تاسرها , تتمنى لو مزقت الورق وكسرت القلم لتحتضن الحقيقة الطيف الذي اثقل حنينها حين تقول:

فنجان قهوتي الصباحي

افتقدك

سالت من على حافته دمعه

صرخ القلم بين اصابعي

وهو يستنشق عطر الحنين

فوق اوراقي الصماء

ليقول..

تعال

وارحمني من توالي الحنين..

وتواصل الهام نشيدها الابدي مع روح والدها وهي تستذكر مع الفصول الاربعه التي تختزن في ذاكرتها الاف الذكريات , علها تجد في احد الفصول من يرحم تنهداتها وعذاباتها المكبوته تقول في قصيدتها (لما):

مر صيف ...........ولم يأت

ورحل خريف .......ولم يأت

وطوى الشتاء ليالية الباردة

..................................ولم

ذهب الربيع مع نسماته

........................ولم

الى ان تقول بعد ان فقدت الامل نهائيا :

ترى اين انت من فصول السنة ؟؟؟؟؟

وترى لم لاتاتي...............؟

تواصل الهام بطرح اسئلتها في فضاء الروح وعلى مساحة الورقة قد يطاوعها القلم ولكن لم يجبها احد على  تساؤلاتها !!!

ولكنها في قصدية (صمت ) استسلمت لقدرها وهي تقول:

اتركني هنا

حالمة لاتملك ...حلما

اغنية بلا ...

ودرب..

لا يعرف

الى

اين يمضي...؟

وصلت مرحلة الياس  ممن... لااعرف ؟!!ولكنها تركت قصيدتها هذه المرة بلا عنوان , قد يكون احتجاج من نوع خاص لتعنون قصيتها هكذا(.....) وتخاطب طيفه قائلة :

وطيفك يشد الليل

يغيب القمر

ويشرق بيومي قبل الفجر

فيرتشف مني حزني الصباحي

لكنه يتركني شاطئا

بلا بحر

وتواصل الهام ترك قصائدها بلا اسماء وتترك هذه المرة علامة استفهام لتضيف لاسئلتها التي تبحث عن جواب على فضاءات اوراقها البيضاء كبياض قلبها لتتشبث بقطرة مطر بعد ان خذلتا الفصول  تحمل عنوان(؟)  :

يا مطرا

اسقط فوق جبيني

حبه

تصهرني وتبعث بي من جديد

حب الغناء...

الهام اطقت هذه المرة نداء الى المجهول لم تفصح لنا في قصيدتها (يا) لانها لازالت تبحث عن لاشيء تطلق اسئلتها هنا وهناك وتبحث عن جواب وتترك القاريء ايضا يبحث معها , ويتعاطف معها ايضا ,لان القاريء وانا معه حركت فينها انشغالاتنا بالزمن الاتي والماضي وكلنا في الهم سواء في قصديتها (يا )اخذتنا في عتمة النداء لتطلق ياءها الى :

ايها القريب اكثر من النفس

ايها البعيد ابعد من الشمس

سالت عنك الرياح افتقدك القمر تبحث عنك الايام ينتظرك الشجر

الا تولد من جديد

نترك الهام تطلق نداءها في الافق البعيد وهي تدرك جيدا من هذا الذي تبحث عنه , ولكنها هذه المرة حيرت القاريء عله يطلق نداء اخر الى المجهول عندنا والمعلوم عندها ....

وتستمر الهام معنا بلعبة الاسماء وتسحبنا الى  هذه اللذه في البحث عن( هي) و(انت )في قصيدتين متجاورتين .

في قصيدة (هي) تقول:

خلعت

ايامها

عنها

وانسلخت

منها

الذكريات

وباتت عارية

من الاسماء ... والذكريات

اما في قصيدة ( انت) فكانت واضحة جدا وكان ال (انت)معروفا وواضح المعالم وتصدر له اوامر انثوية  وتدعوة ان يدخل حياتها بشرط ان يخلع ذاكرته عند الباب !!ادوختنا في هذه القصيدة رغم وضوحا في فنطازيا انثوية جميلها تقول فيها:

ياقادم من بعيد

اخلع ذكرياتك عند الباب

وادخل

حياتي

ايامي

تفاصيلي اليومية

لتجد عرشا ينتظرك

وتاجا

بحر من العشق

ينادي

اين

؟

؟

معشوقي.

تركتنا هذه المرة لترحل الى عالم العصافير , تعلمت لغتهم , واكتست ريشهم ولكنها لم تطير مع العصافير ,  بقيت على الارض تغرد خارج السرب!!!

تركت الناس ورحلت

الى عالم .. العصافير

تعلمت لغتهم..فغردت معهم
ولكنها تخذلنا في اخر مقطع من قصيدتها (عصفورة) لتقول:

لما همت  بالتحليق خافت

وارتعد ما بداخلها

طارت العصافير

وبقيت هي ...تخفق بجناحيها...وتغرد

وهي واقفة على الارض!!!!!!!!!!!!

تعود بنا الهام في نهاية المجموعة الى لعبة الفراغات في قصيدة (الى ....)وهي اطول قصيدة في المجموعة , فيها الكثير من الاسئلة , التي لاتملك اجوبتها  طبعا ..توجه له سيل من الاسئلة وتتركه  في حيرة عندما تقول له:

يوجد بقية للقصيدة لكني لااجرء

حتى على كتابته لك!!!

واخيرا اقول ان الهام الزبيدي امتعتنا في قصائدها , ولعبتها مع الكلمة , وفي بعض الاحيان حولت بعض القصائد الى لوحات تشكيلية قد لايعرف اسرارها القاريء العادي, ولكنها ممتعة جدا , لانها استخدمت في كتابة قصائدها الفرشاة والقلم , وقلب مليء بالوجع وغربة الروح , ولكنها كشفت لنا عالمها الجميل ووفاءها لمن تحب

 

ريسان الفهد


التعليقات

الاسم: ألهام ناصر الزبيدي
التاريخ: 13/10/2009 22:26:42
استاذ ريسان الفهد شكرا لك ودمت اخ عزيز




5000