.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سوريا والعراق/ زواج مع وقف التنفيذ

صالح عوض

فشل اللقاء السوري العراقي بوساطة تركية في اسطمبول نتيجة اصرار الوفد العراقي على مطالبة سوريا بتسليم عشرات القيادات البعثية العراقية الى  السلطات الامنية ببغداد على خلفية التفجيرات التي هزت بغداد الشهر الفائت..وتكون الحكومة العراقية قد احكمت امرها على السير الى نهاية المشوار  في متابعة القضية حتى لو وصلت الى محكمة العدل الدولية...فهل هي هذه العلاقة التاريخية التي تربط بلاد الشام ببلاد الرافدين؟

ان الحديث عن دمشق وبغداد له شجون ولاتكفي معه لغة التاريخ والسياسة بل لعل الادب هو المسعف الحقيقي ..فالحديث هنا يمس صميم تكويننا الثقافي والحضاري كما يمس مصيرنا العربي والاسلامي..فدمشق وبغداد قلعتا الحضارة العربية الاسلامية وعاصمتا الخلافة العربية الاسلامية وشاهدتا نهوض العرب الحضاري ، كانتا بلا قياس اكبر مشاعل الهداية والتحضر والرقي في مسيرة الانسان استطاع العرب ان يكشفوا من خلالهما عن تميزهم الانساني وعلو همتهم الحضارية .. ولقد كتب عليهما ان لا تلتقيا الا ان تكون احداهما تبعا للاخرى .. قانون في الجغرافيا السياسية وسنة في حركة التاريخ تنسجم مع طبائع البيئة والمناخ والموقع وما تقوم به من انتخاب مهمات معينة لاهل البلاد وما عليه المزاج العام في الامة .

ولاينظر الى الشرق العربي الاسلامي بدون وحدة الهلال الخصيب الذي يضم بلاد الرافدين وبلاد الشام  والملتفت للخريطة الجغرافية يتأكد ان أي طرف من الطرفين يكون مهزوزا ومشطورا ان هو انقطعت به حبال الود مع الطرف الاخر .. ومن ينظر الى التاريخ القديم والحديث يتأكد أن العراق من ينقذ بلاد الشام وان بلاد الشام من يمد العراق بالحياة .. فالعراق وسوريا بغض النظر عن الايديولوجيا هما موئل بعضيهما وتوامة الروح ،ومهما اختلت موازين السياسة فان عميق الوجدان والاصرة سريعا ما تحطم تكلس الواقع لتظهر جوهرة العلاقة الحضارية والاخوية كما لم تظهر بين مكانين في العالم ،هذه بعض قوانين حركة التاريخ على الاقل في القرون الاخيرة والتي انجبلت بدافعية الاسلام.

الا ان هناك مشكلة استفحلت في المنطقة مع بروز التيارات التي استبعدت مكونات الامة الثقافية كمقدس يمكن ان يمثل المرجعية العليا لتوحيد اقطار العرب والمسلمين فاصبحت جهود جميع المشاريع تتحرك في دائرة من المصالح الحزبية او السياسية الانية بل واحيانا الشخصية الامر الذي سريعا ما نتج عنه انهيارات مدوية..وعلى ضفاف ذلك التدافع ظلت وحدة بلاد الرافدين مع بلاد الشام دما يسري في عروق كل الاحرار في المنطقة وتتغذى عليه ضمائر الشعوب.

وفي محاولات الزمن المعاصر كانت وحدة الهلال الخصيب على يد الهاشميين والتي لم تستطع الصمود امام المؤمرات البريطانية والنزعات الانفصالية من قبل احزاب وايديولوجيات تفسيخية ..وفي منتصف سبعينات القرن الماضي توحد حزب البعث العربي الاشتراكي بشقيه العراقي والسوري وتشكلت قيادة قومية وتم التفاهم على توحيد الحزب وتوحيد ديار الهلال الخصيب..وكان حدثا كبيرا بالتاكيد استقبلته مؤسسات صناعة القرار والاستراتيجيات في الغرب بمزيد من القلق والتحسب ولم يكن من المنطق ان تتم عملية حضارية كبيرة مثل هذه فيما لايتم الانتباه الى حجم الكيد والمؤامرات الاقليمية والدولية التي ستستهدفها..لم يستقبل أي طرف دولي او اقليمي ذلك الحدث بترحاب بل بغيظ وبكيد يزيل الجبال.. وهكذا لم تستمر وحدة حزب البعث ووحدة الهلال الخصيب الا اشهرا معدودة لتنقلب على نفسها ويعتبر كل عراقي بعثي من يتصل بدمشق انما يرتكب فعلة خيانية تصل العقوبة على اقترافها حكم الاعدام وبالفعل هناك من اعدم وكذلك في سوريا كانت تهمة الاتصال بالبعث العراقي تعرض مرتكبها الى زيارة غياهب السجون وابلفعل تم الزج بمئات الاشخاص في الزنازين وبمحكوميات عالية بتهمة الاتصال ببعث العراق.

وقبل اسابيع قليلة زار المالكي  رئيس الوزراء العراقي المعين دمشق وتم الاتفاق بينه والسوريين على معاهدات امن استراتيجي وترتيبات تشمل الاقتصاد والثقافة والسياسة وكان خط البترول العراقي الذي يمر من الاراضي السورية نحو الابيض المتوسط من اهم عناصرها .. ويدرك المالكي ان سوريا حاضنة لملايين العراقيين اللاجئين الذين يجدون في البلد وطنا لهم رغم صعوبة العيش وقلة المعين..كانت خطوة المالكي تابعة لزيارة قام بها مسئولون سوريون كبار للعراق في محاولة لملأ الفراغ السياسي في العراق وعدم تركه هكذا نهبا للاقليم وللتدويل..

ظن المتفائلون ان هذا حبل نجاة للوضع العراقي كله.. لكن لااعتقد ان هناك واقعيا واحدا كان يرى في الافق امكانية نجاح هذه الامنيات لعدة اسباب مهمة اولها ان سوريا لاتزال في دائرة الاستهداف والحصار من قبل الادارة الامريكية صديقة الحكومة العراقية والمسؤولة مباشرة على كل الملفات الاستراتيجية بالعراق فكيف يمكن عقد مثل تلك الاتفاقيات الاستراتيجية بين حكومة عراقية غير مستقلة وبنت للاحتلال وتسير وفق سياساته ودولة عربية-سوريا- لاتزال تساند المقاومة الفلسطينية والعراقية واللبنانية ان الحديث عن مثل تلك الاتفاقات غير صحيح وغير منطقي..لم تذهب صور المالكي بعيدا عن الاذهان وهو يعانق المسئولين السوريين مؤكدا على الاتفاق الاستراتيجي حتى اصبح الزج بسوريا في دهاليز السياسات الدولية عملا عراقيا صميما وهاهي الحرب والشحن باعلى مستوياته بين دمشق وبغداد ..لن يتم أي تقارب رسمي بين العراق وسوريا الا في ظل نظامين وطنيين وقبل ذلك فالخوف كله ان تصبح العراق مصيدة لسوريا في مرحلة تريد امريكا اوباما ان تتملص من كل التزااتها السياسية .. انه زواج لايتم حتى تتوفر شروط التكافؤ.

 

 

صالح عوض


التعليقات




5000