..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دول الجوار في قفص الاتهام

ناجي الغزي

الأرهاب في العراق 

يشهد العراق منذ سقوط النظام الدكتاتوري البائد والى الآن تدفق كبير من زمرالارهاب المفترس والمظلل بأوهام الفكر التكفيري الوحشي الى العراق من دول الجوار المختلفة بدون أستثناء. وعلى الرغم من إقامة العديد من مؤتمرات دول الجوار التي عقدت بعواصم أغلب دول الجوار كالاردن وتركيا والكويت وسوريا وجدة وبمشاركة جميع وزراء الداخلية لدول الجوار بما فيها ايران وتركيا, والتي تمخضت عنها بيانات ونداءات تندد بالارهاب سلوكاً وفكرا وتمويلاً.  الا ان الارهاب يتدفق بقوة من تلك الدول الجارة العربية والاسلامية بوضح النهار دون هوادة. ورغم  صدور عدة قرارات من مجلس الامن برفض الارهاب وأدانة المصدرين له والمتعاونين معه تمويلا وتسترا وإيواءاً. ومن تلك القرارات - قرار 1680 لسنة 2006 الذي كان خاصا بدخول الارهابيين الى العراق, والذي قرر التزامات قانونية وأخلاقية على دول الجوار لمنع تصدير وتسهيل الارهاب الى العراق. اما  دول الجوار غيرالعربية فعليها التزامات وفق ميثاق الامم المتحدة -الذي ينظم العلاقات بين الدول المتجاورة وخاصة ماجاء في المادة الثانية من ميثاق الامم المتحدة, بشان المساواة بين الدول الاعضاء في السيادة ومنع التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى وقد صدرت عدة قرارات من مجلس الامن بشان العراق ابتداء من القرار 1483 لسنة 2003 وبانتهاء بالقرار 1790 في 2007/12/18 فلقد حرم الميثاق العدوان غير المباشر، كألزام دول الجوار بعدم السماح للارهابيين من اتخاذ دولهم مقرا او ممرا للارهاب. والعراق يلتزم هو الاخر حسب المواثيق الدولية وكذلك ماجاء به الدستور العراقي بأقامة علاقات حسن الجوار مع محيطه الاقليمي وعدم التدخل في شؤون الدول الداخلية ولايمكن ان يكون ممراً أو مقراً للارهاب.

في حين نرى أغلب دول الجوار العراقي تحتضن الارهاب وتساهم في دعمه مالياً وسياسياً وأعلامياً , والاكثر من ذلك تبرر تلك الاعمال الارهابية بأعتبارها مقاومة شريفة وشرعية ضد المحتل الاجنبي في حين تلك الاعمال موجهة لاهداف مدينية عراقية تحصد نتائجها آلاف الأرواح البريئة من أبناء الشعب العراقي. والارهاب بالرغم من أنه ظاهرة عالمية عامة وظاهرة عراقية لازمت حكومة النظام الصدامي خلال خمسة وثلاثون عاما, تركت شواهد كثيرة داخل السجون وفي المقابر الجماعية . وبعد سقوط  النظام الدكتاتوري تحالفت قوى الشرالظلامية من الفكر التكفيري وأيتام النظام الصدامي, من أجل إجهاض التجربة الديمقراطية وأفشال العملية السياسية الجديدة في العراق.

وعلى الرغم من نشوء ملامح بسيطة لدولة العراق وتشكيل حكومة وطنية منتخبة رغم ولادتها العسيرة, الا أن هناك عوامل أخرى عديدة ساعدت على تقوية شوكة الارهاب في العراق وجعل المواقع والمناطق المدنية هدفا مكشوفاً وسهلا لكل من هب ودب وهي:-

 

•1-     ضعف الحكومة العراقية نتيجة الصراعات والتناحرات السياسية بين الاحزاب والقوى السياسية على السلطة وأنعكاسها على أداء السلطة التشريعية والتنفيذية.

•2-     تغليب المصلحة الحزبية الضيقة على مصلحة الوطن , وتعطيل مسار العملية السياسية من قبل الشركاء في العملية السياسية.

•3-     التشكيك والتخوين السياسي بين المكونات السياسية المتناحرة, وممارسة لعبة الكيد والطعن السياسي من أجل الصعود عكسياً الى السلطة مرددين مقولة "الغاية تبرر الوسيلة" .

•4-     تسييس المؤسسات الحكومية المدنية والعسكرية وأفراغ تلك المؤسسات من الولاء للوطن وحصر الولاء للحزب والطائفة.

•5-     المحاصصة الطائفية وتوزيع المناصب على اسس المحسوبية والمنسوبية بدل الكفاءة والمؤهلات.

•6-     عدم أهلية وجاهزية القوات الامنية للقتال, وأنعدام العقيدة العسكرية للقوات العسكرية.

•7-     تعدد الجهات الامنية وعدم التنسيق المعلوماتي بينها وضعف الجهاز الاستخباراتي.

•8-     ضعف الاداء السياسي والخدمي للحكومة , وضعف القضاء العراقي في حسم الملفات الجنائية بحق المذنبين والارهابيين, وذلك بسبب الصراع السياسي بين المكونات السياسي المشاركة في الحكم.

•9-     الفساد الاداري والمالي والترهل والتقصير في الاداء الوظيفي وذلك بسبب غياب قانون الردع والعقوبة.

•10-ضعف الحكومة العراقية في التمثيل الدبلوماسي الخارجي وأنعدام العلاقات الحسنة مع الجوار الاقليمي للعراق بسبب التركة الثقيلة من قبل النظام المقبور.

•11-تدخل قوات الاحتلال في الملفات الامنية وفرض أجندة اقليمية على القرار العراقي عن طريق الاحتلال الامريكي, لغرض التوازن في القوى بين الاطراف السياسية العراقية.

 

صراع الجوار

الرغبة في الصراع بين دول الجوار يقوم على أسس عقائدية وأيديولوجية مما جعلها أن تكون أوتادا في خيمة الارهاب الضارب في أحشاء الجسد العراقي النازف في مجرى التاريخ. وإن أمعن النظر في خريطة الدمار الذي عصف بالعراق وأهلة تمتد من البنى التحية للمنشأت والمرافق الحيوية التي تعتبر عماد قيام الدولة وقوتها - الى تدمير البشر وتهجير العقول والكفاءات العراقية الى تلك الدولة لجعلها ورقة ضغط تهدد بها الحكومة العراقية من أجل أستفزازها وأحراجها لكسب عروض سخية من الذهب الاسود ووضع العراق وحكومته الوطنية على ورقة المساومات السياسية. ومن أجل خضوع سياسة العراق الى مخططات الدول المتصارعة فيما بينها من أجل تنفيذ أجندتها العقائدية والسياسية داخل المشهد العراقي وإرباك الوضع السياسي والامني الداخلي . من خلال دعم وتسليح فئات سياسية على حساب أخرى, وخلق حالة الأنقسام والتشرذم السياسي في الاداء والخطاب. وقد نجحت تلك المخططات نتيجة لاستجابة الاطراف المتنازعة على السلطة والطامعة في الحكم بأي ثمن على حساب مقدرات الشعب وحقه الطبيعي في الحياة بكرامة. كل تلك الشواهد والوثائق والبصمات التخريبية الداخلة على المشهد العراقي والعابرة من الحدود يجعل المحلل والمراقب السياسي دول الجوار في قفص الاتهام دون تورع بجواز ذلك الاتهام.

وقد ساهم المحتل في هذه الفوضى الامنية والتدخلات السياسية من قبل دول الجوار في شؤون العراق من خلال تركهم لحدود العراق مفتوحة أمام زمر الارهاب وقوى الشر المتصارعة والمتكالبة على العراق وأهله. مما جعل العراق ساحة كبيرة لتصفية الحسابات ومأوئ للارهاب القادم من دول الشر. وهناك مخاوف من قبل دول الجوار العراقي من المشروع الامريكي الذي تبنى تغيير خارطة الشرق الاوسط الجديد على اساس الديمقراطية المستوردة وأنقاذ الشعوب العربية والاسلامية من سطوة حكامها الدائمين في عروش السلطة. فقد ساهمت تلك الدول بدعم الارهاب والارهابيين داخل العراق من خلال حشد هيئات ومؤسسات دينية تكفيرية ودعم مالي وحشد أعلامي كبير لصد وأفشال المخططات التغييرية في المنطقة. وفي ظاهرالاعمال استهداف القوات الامريكية بتلك الاعمال الارهابية ولكن الواقع عكس ذلك فقد استهدفت تلك الاعمال الارهابية دماء الشعب العراقي بكل مكوناته وبنيته الاساسية من خدمات وانجازات وكذلك استهداف القوات العراقية الوطنية مما دعى الى هدر المال العام العراقي وضياع الوقت بالملاحقات العسكرية لزمر الارهاب بدل من الأستفادة بالوقت والمال ببناء العراق وتطوره. وربما نجحت بعض الدول في تنفيذ مخططاتها الهدامة أتجاه العراق وأهلة لان من دفع ضريبة الاعمال الارهابية هو الشعب العراقي المظلوم وليس المحتل.

وتأتي الرغبة في تبني المشروع الارهابي في العراق هو الصراع بين الدول المجاورة للعراق على أساس طائفي وعقائدي وفكري. فالقول بشكل واضح وليس من خلال الايماء ولغة الاشارة من أجل تسمية الاشياء بمسمياتها. فالسعودية تحارب أيران من أجل الحد من نشر التشيع في المنطقة وكبح جماحها في العراق والحد من تدخلاتها السياسية والدينية على طريقة صناعة الموت. فقد دعت السعودية علماء الفتاوى التكفيرية ووعاظ السلاطين بأطلاق الفتاوى التكفيرية في دور العبادة وعلى شاشات الفضائيات المختلفة دون حياء من الخالق والمخلوق, وقد بدء التنظير والتأطير لكل العمليات الارهابية في العراق . وإيران هي الاخرى تحاول دق أسفين بين العراقيين والعرب وتحاول ان تقدم نفسها راعية ومسؤولة عن الشيعة في العراق وهي تمارس دس السم في العسل وتعميق الشق الطائفي والتفاوض مع الامريكان على حساب مصلحة العراق وشعبه. وسوريا على الرغم من العلاقات الايجابية بينها وبين القوى السياسية العراقية الا أنها وجدت نفسها مسؤولة عن دعم المسلحين البعثيين لمحاربة الامريكان في العراق وزرع الذعر بين أبناء الشعب العراقي من خلال تصدير السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة والسماح لكل من يريد أن يقتل الشعب العراقي بالمجان وقد سمحت بفتح المعسكرات التدريبية والتسهيلات اللوجستية لدخول الارهابيين من مختلف الدول العربية وهذا ماجاء بشهادة اغلب الارهابيين.

وتركيا تحاول التوغل في العمق العراقي بحجة ضرب المتمردين الاكراد التركمان فهي تتصارع مع أيران عقائدياً وهي ترغب في بسط سيطرتها ونفوذها على السياسة العراقية. وقد قامت بقطع تدفق المياه عن الاراضي على الرغم من وجود عشرات المعاهدات المائية بينها وبين العراق ووضعت المياه ورقة سياسية ضاغطة على الحكومة العراقية من أجل احراجها وخضوعها الى مخططاتها الرخيصة. وأن أغلب الدول تحتضن قتلة العراقيين منذ سقوط الصنم الدكتاتوري وتقيم لهم المؤتمرات وتساهم في توفير المناخ السياسي الملائم لهم. وحتى الاردن التي عاشت دهراً من الزمن في خيرات العراق هي الاخرى تحاول اللعب بالورقة الطائفية والامنية . والكويت التي عانت من نظام صدام وما حصل لها من دمار وخراب في بنيتها الاقتصادية والعلمية والثقافية هي الاخرى تحاول عرقلة مسيرة العراق السياسية والضغط على القرار السياسي ومطالبتها بعدم رفع القيود والاغلال عن الشعب العراقي على الرغم من محبة الشعب والسياسيين للشعب والحكومة الكويتية وهي شريك أساسي في سقوط نظام صدام .

 

التواجد الامريكي

وعلى الرغم من وصول الحزب الديمقراطي الى سدة الحكم في أمريكا ومجئ الرئيس أوباما ذو الشخصية المعتدلة والخلفية الاسلامية وأفصاح نوايا السياسة الامريكية وتنفيذ مشروعه الاصلاحي الجديد وتصحيح مسار العلاقات الخارجية لامريكا وتبيض صورتها أمام العالم الاسلامي من خلال مد جسور الثقة والتعامل الجاد على اساس العلاقات الدولية وأحترام سيادة الدول. الا أن دول الجوار لاتزال متوجسة من تواجد القوات الامريكية على الاراضي العراقي فقط رغم الاتفاقية الأمريكية- العراقية التي تنضم تواجد القوات الامريكية وتجدول انسحاب قواتها خلال 20011 . كل تلك المؤشرات الايجابية في تنظيم العلاقة بين أمريكا والعراق لم تجعل الدول المجاورة في مأمن على عروشها وكروشها.  بل ذهبت الى أبعد من ذلك فقد ساهمت في صب الزيت على النار في الوقت الذي أنسحبت القوات الامريكية من المدن والقصبات العراقية.

في حين نرى التواجد الامريكي في أغلب الدول العربية والدول الاسلامية بشكل كبير وملحوظ والاكثر من ذلك وجود قواعد عسكرية كبيرة في مناطق الخليج العربي بشكل علني وواضح تتجاوز الوجود الامريكي في العراق من حيث العدة والعدد والتسهيلات اللوجستية, بدون قرارأممي ولا أتفاقيات علنية بأحتلال تلك الدول وأستباحة أراضيها على عكس ما جرى للعراق, فقد دخلت القوات الامريكية محتلة وقد شرعت الاحتلال بقرار أممي أشتركت فيه دول الجوار وهي بالتالي ساهمت في سقوط النظام البائد.  ورغم هذا التواجد الكبير للقاوت الامريكية على اراضي دول الجوار لم نرى أي مقاومة ولا عمليات ارهابية تطال مؤسساتها ولا زعاماتها.  بل العكس نرى ممن يتشندق الوطنية والقومية والتنظير لمقاومة الاحتلال ومحاربته وهو يعيش بتلك الدول وبمقربة من تلك المعسكرات الأمريكية من البعثيين والقوميين والعروبيين والاسلاميين. ولكن المسألة ليست المقصود قوات احتلال أكثر من المقصود هو وصول القوى السياسية الشيعية الى سدة الحكم, في وسط جغرافية سياسية مذهبية. وعلى الحكومة العراقية أن تقوم بمهامها الوطنية المسؤولة عن دماء العراقيين وحفظ كرامتهم من خلال وضع تلك الدول على طاولة القانون الدولي, وطرح تلك المشاكل والتجاوزات على مجلس الامن ووضع دول الجوار في قفص الاتهام ومقاضاتهم في محكمة العدل الدولية لارتكابهم إبادة بشرية لم يشهد لها التاريخ الإنساني.

 

لزيارة موقع الكاتب

http://www.najialghezi.com/

 

ناجي الغزي


التعليقات




5000