.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لوكربي وليبيا البقرة الحلوب

ابتسام يوسف الطاهر

كانت كلمة وزير العدل الاسكتلندي (كني ماك-انسكل) مؤثرة وهو يعلن بهدوء عن قرار اطلاق سراح المتهم الوحيد! في قضية لوكربي، والتي راح ضحيتها المئات من ركاب الطائرة التابعة لشركة (بان آميركان) الامريكية وسكان قرية لوكربي الاسكتلندية والذي حكم عليه بالمؤبد عام 2001.. "بالرغم من عدم إبداء السيد مقراحي أي تعاطف اوانفعال او تأثر بما حصل، لكننا ، تعاطفا مع وضع السيد مقراحي الصحي بعد اصابته بالسرطان وحرصنا ان يموت بين عائلته تقرر نقله الى ليبيا من منطلق انساني وفق القانون الاسكتلندي".

تضاربت الآراء بين موافق على اطلاق سراحه حتى من قبل بعض عوائل الضحايا أنفسهم.. وبين معارض خاصة من قبل بعض الأمريكان وأولهم هيلاري كلنتون .. فالحكومة الأمريكية كانت تصر على محاكمة المقراحي على أرضها ليتم إعدامه فورا.. فهل المقراحي كان وحده المسئول، ان لم يكن برئ؟

اذكر يوم وقوع الكارثة عام 1988 كيف تسارعت وسائل الإعلام ووكالات الأخبار بتناقل السيناريو تلو الآخر عن من يكون المتهم الأول، ورأينا أفلام وثائقية عن السوري الألماني، وكيف وضعوا خطة سفره ووضع القنبلة على متن الطائرة.. ثم سرعان ما غيروا رأيهم ليتهموا الفلسطيني .. ثم آخر إيراني .. ولكن لم يتطرقوا لما أعلنته وكالة رويتر حينها عن اعلان احدى الجمعيات الإسرائيلية مسؤوليتها عن الكارثة ردا على تصريحات أمريكية عابرة عن تأييدها لفلسطين.. تلك الوثائق رأيتها بنفسي في أرشيف جريدة الشرق الأوسط حيث اشتغلت وقتها.. قلت حينها حتى لو كانت تلك المعلومة مفتعلة، ألا تستحق أن تدرج ضمن قائمة السيناريوهات المحتملة، ولو من باب السخرية من هكذا احتمال! مثلا.

ثم وجدت أمريكا برمشة عين ضالتها في ليبيا حيث لم تخمد نيران قصف ريغن لبيت معمر القذافي حينها..

وقتها شكك الكثير من الخبراء القانونيون وحتى البعض من عوائل الضحايا بكل الأدلة التي أدانت ليبيا والمقراحي واعتبروها هشة ومنهم البروفيسور روبرت بلاك (استاذ القانون الاسكوتلندي) ،حيث أكد على هشاشة الأدلة التي قدمها الادعاء، وقال أن القضاة الاسكوتلنديون الثلاثة قبلوها على علاّتها.

وأوضح ان الادعاء لم يقدم أي دليل مصدره مالطا يؤيد بأن الحقيبة الحاوية للقنبلة التي دمرت طائرة الـ«بان آم» فوق لوكربي باسكوتلندا بدأت رحلتها من مالطا على متن طائرة مالطية متوجهة إلى مطار فرانكفورت!

ولكن السؤال الأهم: كيف استطاع المقراحي أن يتخطى حواجز الأمن في المطار وأن يضع الحقيبة الملغومة في طائرة الـ"بان أمريكان" المتجهة إلى الولايات المتحدة . ولم يغادر المقراحي مع الحقيبة الملغومة ، بل عاد أدراجه إلى ليبيا!؟.

والأهم في ذلك لم يشر ولو بالبنصر لسوء خدمات شركة بان آم، وضعف أجهزتها الأمنية؟ فكيف تنطلق وأحد ركابها لم يصعد الطائرة دون أن ينتابها شك ما؟ ألم يكن من واجبهم ان يتقصون الأمر ولو من باب الاحتياط؟.

الأمر المهم ليس بتبرئة المقراحي او إطلاق سراحه او إعادته لأهله وهو بين الحياة والموت ، فالمسكين اذا كان بريئا، كما يعتقد الكثيرون، لابد انه قدم نفسه قربانا لشعبه بعد محاصرة ليبيا لعدة سنوات، وربما ذلك او شدة مرضه ما جعله لا يبد اي تأثر او تعاطف.. واذا كان مذنبا، فهو يستحق هذه المبادرة الاسكتلندية الإنسانية.

لكن المذنب الآخر الذي هو الشركة نفسها التي تتحمل المسؤولية الكبرى بتلك الكارثة متى تتم محاسبتها ؟..

ومن يحاسبها فتلك القروش الكبيرة تستخدم كل ذكائها بالتنصل من مسؤوليتها وتصيّد فريسة ضعيفة لتحمل عنها وزرها..

فلنتخيل لو ان الشركة (بان آم) أُدينت ولم يظهر هناك من يتهم غير خدماتها البائسة، لنتخيل حجم الأموال الطائلة التي لابد ان تدفعها تعويضا لعوائل الضحايا وللحكومة الاسكتلندية.. إضافة لخسارتها في تلك الكارثة!

وحتى لو أشير ولو من بعيد لتقصيرها الأمني فسيعرضها ذلك لكارثة اقتصادية كبرى وسيعطي دعاية سلبية عن خدماتها مما سيدفع المسافرين الى تجنبها، ناهيك عن تحملها بعض التعويضات!

اذن هم ضربوا كل العصافير بحجر سحري واحد. الانتقام من ليبيا التي لم تتعلم متى يجب ان تسكت، وليبيا بأموال النفط هي البقرة الحلوب الضاحكة، قادرة على دفع التعويضات كلها بما فيها تعويضات للشركة المذنبة نفسها! فالسيناريوهات السابقة لا تغني ولا تنفع.

لذا عادت الشركة بعد أيام تعلن عن خدماتها بلا تردد ولا حرج، وهكذا يا دار (أمريكان) ما دخلك شر!!

و بالرغم من تقديرنا العالي لموقف الحكومة الاسكتلندية البريطانية الإنساني الذي عرضها لانتقاد الحكومة الأمريكية. وموقف الشعب الاسكتلندي الرائع فكثير منهم ومن أبناء الضحايا كانوا يراسلون المقراحي في المناسبات متمنين له سنة او عيدا سعيدا، وهو ما لم يفعله العرب هناك كما قال في احدى المقابلات معه. لكن من يدري ما وراء إطلاق سراحه، ربما لدفع ليبيا لتساهم بتخفيف الأزمة المالية التي مازالت بريطانيا تعاني منها.


لندن- آب 2009

 

 

ابتسام يوسف الطاهر


التعليقات

الاسم: ملاذ اسماعيل رميض/ الفلوجة
التاريخ: 05/09/2009 12:11:56
الفاضلة الاستاذة ابتسام يوسف الطاهر شكرا لطرحكم قضية تهم العرب كلهم وليس ليبيا العزيزة الشقيقة ان المقراحي حصل على مرحمة او غيرها مع غصة بالقلب ان اي عربي لم يبعث له ولو سلام وهذه ايضا ليست مشكلة ولكن الاعلام الغربي والشارع الغربي غضب وثار بشدة لهذا القرار ونقل لنا التلفزيون غضب الجماهير الغربيةاثناء نقل المقرحي لاهله بليبيا وازدادت نقمتهم على العرب الارهابيين حسب وصفهم ولكن لو عدنا قليلا للوراء وقبل حادثة لوكربي وقبل اطلاق سراح المقراحي فقبل لوكربي قامت ممرضات اجنبيات في مستشفيات ليبيا التي استضافتهم ووفرت لهم فرص عمل بحقن ابناء الشعب الليبي بابر ملوثة بالايدز وكذلك حينما عفا القذافي عنهن واعادهن لبلادهن لم نسمع كلمة شكر واحدة من دولهم وجماهيرهم اذا هن لسن ارهابيات وتسببن بوفاة الكثير من معيلي الاسر الليبية ولا حطمن مستقبل ورود هم الان شباب وليس من حقهم الزواج للعدوى المسببه بسبب ذلك وهن لسن ارهابيات فجريمتهن تعادل عشرون او اكثر من ركاب طائرات بان امريكان بل ابادة شعب اعزل بكامله اليس كذلك وتقبلي تحياتي وشكرا لك على الموضوع الشيق والتحليلات




5000