.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


علاء ألأسواني .. في بلدي يناقشون حقوق الإنسان أثناء ألتعذيب

أحمد فاضل

هذا كاتب متفرد يغزل ألكلمات خيوطا ثقيلة ليشّد من عزيمة ألمتلقي دون أن ترف له جفون .   

 كتب ( عمارة يعقوبيان ) فأقام ألدنيا ولم يقعدها وروايته ألأخيرة ( شيكاغو ) ألتي تربعت على صدارة ألروايات ألعربية حديثا ، وهو في كل ما يكتب إنما يعبر عن ظميره الإنساني ليس في مصر وحدها بل يتعداه ليشمل باقي كرتنا ألأرضية .

في مقاله ألأخير ألذي نشرته صحيفة ( الاندبندنت) أللندنية يحاول أن يوجه رسالة إلى ألرئيس ألمصري لافتا نظره إلى ما يحدث في بلده مصر من إنتهاك لحقوق الإنسان ، وجدنا أن نمر عليه لأهميته فهو قبظة معاناة إنسانية أبتلي بها وطننا ألعربي :

( إثنين من ألقادة ألعظام ألرئيس ألمصري حسني مبارك والرئيس باراك أوباما إلتقيا في واشنطن هذا ألأسبوع في محادثات ودية مثمرة تعالج ألمسائل ألحاسمة ألتي تهم ألبلدين ومنها ألبرنامج ألنووي الإيراني والسلام في إسرائيل والوضع في دارفور .

وبنفس ألقدر من ألحماس تناول ألرئيسان تدهور حالة حقوق الإنسان في إيران وقمع ألمتظاهرين وتزوير الإنتخابات وتعذيب ألأبرياء وغيرها من ألجرائم ألبشعة ألتي ترتكبها ألحكومة الإيرانية ، والمجتمع ألدولي والحكومة ألمصرية تبذلان جهودا مكثفة لكشف ومنع ذلك ، وفي نهاية ألمطاف تلقى ألرئيس أوباما تأكيدات من صديقه ألرئيس مبارك على أن الإصلاح ألديمقراطي في مصر هو عملية طويلة ومعقدة لكنها مستمرة ويؤمل أن يأتي أليوم ألذي تتوقف فيه .

كرر أوباما إعجابه للرئيس مبارك ألذي يتحلى بالحكمة والإعتدال والشجاعة ، كل ذلك معروف ومفهوم ومتوقع ، لكنني كنت أفكر في شيئ آخر فالرحلة من واشنطن إلى ألقاهرة تأخذ أكثر من 10 ساعات لذلك كيف يمكن للرئيس مبارك أن يقضي ذلك ألوقت ؟ وأقترح أن يشاهد أشرطة ألفيديو ألتي آمل أن يحبها خاصة ألأفلام ألوثائقية ألقصيرة ألتي تعكس حياة ألبسطاء من ألمصريين ألذين يواجهون صراعا يوميا مريرا لإطعام أطفالهم وتوفير ألحياة ألكريمة لهم .

هنا أقترح بعض أفلام ألفيديو لمشاهتها ، في أول هذه ألأفلام نرى شاب مصري من بورسعيد يجري تعذيبه بصورة فظيعة في مركز للشرطة ، وتظهر أللقطات ألأولى كيف أن ألشاب جُلد على ظهره وبطنه وتم تعليقه في ألسقف من يديه لكنه يستصرخ ضباط ألشرطة برحمته : كفى يا محمد بك ..أنا سأموت .. يا محمد بك نحن بشر وليس من ألحيوانات ، لكن ألضابط يصيح بصوت غاضب : إغلق فم ألرجل ، ثم يقذفه بأبشع ألشتائم ، لكن ألسبب ألذي دعا ألضابط إلى ألصياح هو ما إعتبره إهانة لوصفه لأنه بموجب ألقواعد كما يراها أن لاأحد له ألحق في ألتحدث أمامه حتى إذا كان ألذي يعذب موظفا في ألدولة .

أما ألفيلم ألثاني فهو لإمرأة مصرية في ألثلاثينات من عمرها وقد كشف شعرها ويبدو أن ألضابط ألذي يستجوبها قد إرتدى سروالا من ألجنز وقد أعتم ألغرفة فأخذ يضربها بعصا كبيرة ضربا بلا رحمة وفي جميع أنحاء جسمها وبكل قوته على قدميها ، وذراعيها ، ورأسها دون أن يعير أي أهمية لصراخها ، ثم بعد ذاك يتوقف ليدخل في صمت وهو يتظر إليها وقد ربطت من يديها وقدميها إلى عامود حديدي ، هذا ألموقف في مراكز ألشرطة وأمن ألدولة يعرف بإسم ( موقف ألدجاج ) ألذي يسبب ألآلام ألمرعبة ويمكن أن يؤدي إلى كسر ألعمود ألفقري وبقية ألعظام ، ونتيجة لذلك تصرخ في أعلى صوتها : حسنا باشا ، عند هذه ألنقطة ندرك أن ألشرطة تحقق في جريمة قتل وأن هذه هي ألطريقة ألفعالة جدا لدى ألضابط ألمحقق للتعرف على ألقاتل وتكون في ألنهاية أن ألعدالة قد تحققت .

وفي ثالث شريط فيديو نرى رجلا في ألأربعينات من عمره يرتجف خوفا أمام أحد ضباط ألشرطة ألذي ألقى عليه أبشع ألشتائم ثم يأمر ألشرطي بإشارة منه أن يرفع يده ويلطمه بقوة على وجهه ، فيسارع ألرجل على إغلاق عيينيه حتى لايرى ألضربات وهي تنهال عليه ، وهنا تتهادى في أرجاء غرفة ألتعذيب ضحكات ألشرطي ألمتواصلة كما لو كان قد حقق بعض حيله ألذكية ضد هؤلاء ، ويستمر ألشرطي بلطم وجه ألرجل بكلتا يديه ولعدة مرات ، وعندما يرفع ألأخير يده بصورة غريزية لصد ألضربات تزداد ألشتائم عليه ويوّجه بوضع يده إلى ألخلف ثم يبدأ ألضرب من جديد .

في ألفيلم ألرابع نرى رجلا يبلغ من ألعمرأل 60 سنة ومن ألواضح أنه من ألفقراء والضعفاء ألذين يعانون من سوء ألتغذية ، ومخبر ألشرطة قد أمسك به ونسمع ألضابط يقول له : اضربه ياعبد ألرسول ، وهنا يبدأ عبد ألرسول بتنفيذ ألأوامر فينهال على ألرجل ألستيني بالضرب وبشدة وأحد ألشرطة يقول له : قدم له وجبة على رقبته من ألخلف ، ثم يضربه على رأسه ، وهنا يحاول عبد ألرسول إرضاء ألضابط لكن ألأخير يصرخ به: أدائك ضعيف جدا ياعبد ألرسول ، وهنا يأتي مخبرا آخرا من غرفة أخرى لمساعدة عبد ألرسول والقيام بعمله إلا أن الإثنان في ألنهاية يتعاونون على ضرب ألرجل ألمسن في محاولة لإثبات كفائتهم للضابط ، والرجل ألمسن لايستطيع حتى أن يرفع يده أويصرخ إنه يتطلع إليهم بعيون متحجرة كما لو كان ميتا .

سيدي ألرئيس لقد أخذت هذه ألأفلام من مواقع مصرية على ألإنترنت ومسجلة بالصوت والصورة لجرائم ألتعذيب ألمروعة ألتي يتعرض لها ألمصريون يوميا ، أما أسماء ألضباط وأماكن عملهم فهي متاحة إلى جانب ألتسجيلات ووجوههم واضحة للغاية في ألصورة والتي من شأنها أن تجعل من ألسهل ألتعرف عليها ، كل هذه كانت مسجلة على أشرطة ألفيديو والهواتف ألمحمولة من قبل ألأشخاص ألذين يشرفون على ألتعذيب لإظهار ألصور على زملائهم أو لإستخدامها بصورة مهينة للضحايا أو لترهيبهم في ألمستقبل .

والبشر يميلون عادة لتسجيل لحظات سعيدة من حياتهم فمن ألمنطقي أن صورة لأحد ما في زفاف أو حفل تخرج ولكن أن تصور أحدا يعذب ألناس فهو سلوك غريب قد يساعدنا ألطب ألتفسي على فهمه !

سيدي ألرئيس أنا لاأطلب من سيادتكم ألتدخل لوقف هذا ألتدهور ألذي شمل عشرات ألمصريين ألذين يتعرضون يوميا في مراكز ألشرطة وأمن ألدولة أو في أماكن ألعمل ، إلا أنني أطلب منك سيدي فتح تحقيق في جرائم ألتعذيب ألتي ترتكب ضد ألناس ألأبرياء من قبل من يمثلون ألنظام ألذي تترأسه ، إنني لاأطلب من سيادتكم ألتدخل إلا في حدود ألممكن وأوصي ببعض ألأفلام للترفيه عن سعادتكم في ألرحلات ألطويلة .

سيدي ألرئيس أتمنى لك رحلة آمنة .

ألهوامش

(1) علاء ألأسواني / كاتب مصري معروف

(2) صحيفة الاندبندنت/ أللندنية / ألخميس 20 / 8 / 2009

(3) أشارت شبكة أل بي . بي . سي إلى ألمقال بصورة مقتضبة

 

 

 

 

أحمد فاضل


التعليقات

الاسم: سعد جواد القزاز
التاريخ: 02/09/2009 09:53:02
حيرة ما بعدها حيرة حين يسمع المرء بهذه القصص احيانا نراها في الافلام لكن الحقيقة اكبر من ذلك لكن المضحك عندما تسمع احد المجرمين عفوا اقصد احد المسؤلين يتحدث عن حقوق الانسان في بلده وكيف يعيش المواطن باحترامه هنالك , كلنا لمسنا ذلك في اوطاننا فالشرطي هو شرطي حتى لو بالمرور يضرب ويشتم ويعذب ولا احد يساله وشهادته امام المحاكم باثنين اضافة لوظيفته الله يساعدك ايها المواطن العربي فقد ابتليت بحكام همهم كراسيهم ولا تساوي انت شىء عندهم




5000