..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السماوة : رمضان الأمس .. رمضان اليوم

زيد الشهيد

ذهب الزمان وتراكمت الأعوام .. 

اللحظات تهافتت فأنتجت ذكرى .. لم يعد للذين ركضت بهم السنين عبر محطات الآمال الضائعة والحروب المستهترة غير فسحة من ذاكرة متعبة تعتاش على الجميل من الأيام ؛ على قلتها ... وإن أنت التقيت أحداً من الذين سقتهم الأعوام مُرّها واستعانوا بالصبر على التجاوز والعيش برضا كمتوالية إنسانية تتوخى البقاء وتهدف لاقتناص غيمة أمل شاردة لن تجد غير حسرة منفلتة لماضٍ تعيس ؛ ولكن توازيها ابتسامة عريضة لمستقبل حتماً جميل ؛ تريد بهاءه لمن يأتي بعدها إذ هي تتصرف بنكران ذات وأمنية حالم / كيّس / وقور ..

وبين الأمس المعتم / الدامس / المدلهم واليوم المنير / المبهج / الباهر يكون لاستخلاص الذكرى من الذاكرة والحكايا من الأفواه نكهته المميزة لأنَّ العودة إلى الزمن البعيد يغدو من نافلة التحسر وإطلاق آهة تقول : ضحكنا وكان الضحكُ منّا سفاهةً / وخيرٌ لسكان البسيطة أن يبكوا " .. غير أن قول المعرّي يوازيه قول : " أنا لا زلتُ أغني / ودمائي عانقت في شجوها الدافىء ألحانَ الوتر / جسدي خارطةٌ كبرى / وأحلامي قمر " للشاعر باقر السماوي .

التقيت بعضهم فكان يحدثني بفمِ ٍخسر الكثير من أسنانه وراحت الكلمات تتلعثم بأصوات ومخارج حروف ليست أصواتها ومخارجها . كنت أدرك وأنا أحدثهم أن ضريبة العمر باهظة يجب أن يدفعونها صاغرين مهما أبدوا من اعتراض صارخ واحتجوا بصراخ صامت .

رمضان أحد محطات ذاكرتهم يعودون إليها ليستعيدوا أجواء النهارات وأشذاء الليالي .. وإذا كانت النهارات ساعات عمل مرهقة يثقل فيها خواء المعدة نشاط الجسد فإنَّ الليليات تستحيل نهاراتٍ من نوع خاص .. ليليات تتناثر في فضاءاتها الألفة ، ويعود الود ، وتأخذ الممارسات الحميمية للتجمعات الإنسانية في أماكن اللقاءات الكثيرة من مثل المقاهي ، قارعة الطرق ومسطحات الأرصفة ؛ كذلك جلسات غرف الاستقبال " البرانيات " وألعاباً تتساجل بين لعبة " المحيبس " و" الدومينو" و" الطاولي " والتسبيح بمسبحات متفاوتة المنشأ لعل أفضلها وأثمنها والمثيرة للتباهي واقصد بها مسبحة الـ ( يسر ) والتي تتباهى على الأنواع الأخرى من مثل ( باي زهر ) و( السندلوس ) و ( البخور ) و ( الصدف ) و( الفيروزي ) . وكان رمضان حلقة الوصل والأثير لدى الجميع : الصائمون وغير الصائمين من رجال ونساء وشباب وصبية . تضج الأضواء في واجهات المحلات وتزدحم المقاهي ؛ وتعج الشوارع بخطى تراها افتقدَتها في أوقات الظهاري وأوقات العصر حيث ينسحب الصائمون تارة بخواء أجساد أنهكها الجوع بعد عمل لا يكل وتارة بهمة مَن أبدى شجاعةً في تحمل وطأة الصيام ...


المقهى قاموس الجلسات وصفحاتها


كانت المقاهي هي السمة الظاهرة التي تشير إلى الاستئناس في ليالي رمضان ؛ فثمة الكثير من هذه المقاهي تتوزع في السوق الرئيس والأسواق الفرعية والشوارع الرئيسية من المدينة ؛ دثرَ الزمان أغلبها وانمحت الآن من الوجود اللهم إلا في ذاكرتنا نحن الذين أصبحنا شيوخاً بعد أن كنّا نؤمها شباباً نعج بالطاقة والحبور رغم الفقر . كانت هناك مقهى مطشر جبر على الكورنيش وأصبحت الآن عيناً على اثر فقد شيدت مكانها المحلات والشقق السكنية بطوابقها الثلاث ؛ وليس قريباً منها مقهى جاسم وهي مقهى كانت تقارع مقهى عبد الله حطحوط الكائنة في شارع مصيوي وهما مقهيان اعتاد المعلمون ارتادهما ا وكثيراً ما عاتب عبد الله بعض من رواده الذين انفضوا عنه وصاروا من رواد جاسم . وهكذا كان جاسم يفعل .. وفي السوق المسقف كانت هناك مقهى عبد جساب و تصلها بعد ان تلج سوقاً فرعية ( قيصرية آل حنوش ) وهي تغذي اصحاب وزبائن دكاكين السوق المسقف وكان عبد جساب يحمل صينة احتوت ( قوري ) وأقداحاً ويدور ماراً على أصحاب الدكاكين تماماً كما يفعل الآن أولاد حسين القهوجي في مقهى سوق النجارين . وأيضا ؛ أيضاً كانت هناك مقهى حاج حمود في ( عجد الخبازات كما يطلق عليه ) حيث تتخذ النساء الخبازات العاملات الخبز في بيوتهن مجلساً في مدخل العجد ) وهي تقابل مطعم أحمد أبو الكبّة الذي كان يرتاده أبناء المدينة وريفيّوها حيث تقدم الكبّة المسلوقة على خبز مقطع ومداف بالسائل الساخن المستخلص من تسخين اللحم الذي يحشو هذه النوع من الغذاء الدسم والشهي واللذيذ . ومن خرج من مطعم أحمد لا بدَّ أن يدخل مقهى حاج حمود لتناول شاياً ساخناً يقتل بقايا الدسومة العالقة في الفم ويمنح اللسان ذائقة الحلاوة ... وكان رمضان حاضراً وأثيراً في المقاهي الأخرى . فمقهى كريم فرج التي تدخلها بعد أن تجتاز سوق الحدادين بقيت صامدة حتى اليوم ولو أن مقاعدها ( القنفات ) ومناضدها جاء عليها البلى فبدت متعبة تحكي زمناً كان يمنحها الشباب والرونق والبهاء فسرق منها كل شيء .. وحتى روادها لم يبق منهم إلا الشيوخ وكأنهم يرددون قول أبي العلاء المعري : تحطمنا الأيامُ حتى كأننا / زجاجٌ لا يُعاد له سبكُ ... ولا يستثنى سوق القصابين من احتوائه على مقهى لأنَّ في وسطه اتخذت مقهى حميد حمزة وجوداً لها تستقبل الداخلين السوق وترفد القصابين برغبة شهيتهم إلى شاي ساخن تعقيبه سيجارة لها لذاذة بطعم السكر المذاب في الأقداح ( أين مقهى حميد حمزة الآن .. يا زمن ؟! ) .. وإذا كانت مقهى علي عمّار لشرب الشاي والارجيلة بعد صيام قاهر قد اندثرت ؛ وإذا كانت مقهى حمد محسن قد استحالت محلاً لبيع " الشربت " فانَّ مقهى السيد ياسر ما زالت الوحيدة التي تتعافى وتصمد أمام رياح الزمن العاتية بفضل أولاده الذين اتخذوا من المقهى عملاً لهم وجعلوه موئل رزقهم جميعاً فهم على تواصل دائم في تحديثها متى وجددوها تستحق التحديث . وهذا اليوم يرتادها الشباب لشرب النارجيلة بل ويتخذون من دكات المحلات التي تغلق أبوابها ليلاً مكاناً للجلوس والتمتع بأنفاس نارجيلة حرموا منها طوال ساعات الصيام ... قد يبدو كلامنا هذا غير منصف لأننا لم نأتي على مقاهي الصوب الصغير من المدية ؛ لكننا نقول أن لذلك حديثاً آخرَ .....


البرّانيات .. مقاهٍ اجتماعية / حضور خاص

 

وإذا كانت المقاهي تتولّى مهمة جمع الصائمين فإنَّ مجالس البيوت ( البرّانيات ) كان لها الدور الفاعل أيضاً في اللقاءات والتحاور والتداول الحديثي عن مستجدات الساعة والإحداث التي ينبغي أن تصل إلى مسامع الجميع ؛ ناهيك عن الفعاليات الجميلة التي تقدح الذاكرة وتعيد لها بريقها عبر المطاردات الشعرية والسجالات سواء في الشعر الفصيح أو الشعبي . ولعلَّ برانية الحاج رضا المطوّف في الحي الشرقي هي الأثقف رواداً . فقد عُرف عن الحاج رضا مُحدثاً قديراً ولبقاً ، يمتاز بسعة الصدر في اللقاءات والمحاورات التي تصل حدَّ النزاع ، وكان يمتلك مكتبة تملأ جدران برّانيته فتعطي انطباعاً بهيبة المكان وثقافة صحبه وزائريه ... وكانت ثمة لقاءات رمضانية في كل خميس في " برانية " الشيخ مهدي السماوي حيث تجري المطاردات الشعرية وقراءة الجديد من الأشعار التي جادت بها قرائح الشعراء وعادة ما تتشح هذه الأشعار برداء الدين . وفي أواخر أيام رمضان تنتقل اللقاءات والسجالات إلى " برانية " الشيخ عبد الحميد السماوي فتكون أوسع ويزداد عد المشاركين والحضور . وفي الحي الغربي كانت الكثير من المجالس تجمعها ( البرانيات ) فهماك مجلس آلرباط ومجلس الشيخ مهدي السماوي ومجلس محمد غريب ومجلس الحاج علي أبو مكينة ومجلس آلحذاف وجالس أخرى يجري فيها الحديث عن المتداول من اليومي ؛ وقد يتحدث فيها أصحاب الحكايات الطويلة التي تحكي الشجاعة والفروسية والصبر على الشدائد فكانت هناك حكايات ( ابو زيد الهلال ) و( أبو ليلة المهلهل ) وهناك مَن يشارك في الحديث عن الحرب العالمية الأولى والثانية وهو يستلها من قراءاته للكتب التي تناولت هذين الحربين بإسهاب . وفي الصوب الصغير فكان جامع أهل السنة وكان عادة ما يؤومه المصلين ليلاً لأداء صلاة التراويح ويتحول بعد ذلك المكان إلى مجلس . ويكاد هذا المجلس ان يكون رسمياً حيث أن المجتمعين فيه أغلبهم من موظفي الدولي وهم غرباء من غير أهل المدينة في حين يشاركهم بعض من وهاء المدينة لإظهار الألفة والتواد . وعادة ما توزع في أثناء الجلسات والأحاديث والمطاردات الشعرية الحلوى وهي من نوعي ( الزلابيا ) و( البقلاوة ) تأتي محمولة في ( صينية ) يحملها احدهم ويدور بها بين الجلاس .


الإفطار .. ما قبله ؛ والذي يليه


اعتاد السماويون كتقليد لا يختلف عمّا في مدن العراق الأخرى أن يمارسوا فعل التسوق ظهراً وتزداد حركة التسوق تدريجياً مع اقتراب وقت العصر حيث تدب الحركة في السوق لا للعمل بل لغلق المحلات والتوجه مبكراً إلى البيوت لأخذ قسطٍ من الراحة بعد نهار مضنٍ من العمل الدؤوب على عكس ما هو معروف في البلدان الإسلامية حيث يدخل المسلمون في سبات وتقل حركتهم في النهار وخصوصاً الصباح بينما يوظفون ساعات الظهر للتسوق والعودة إلى البيوت . وصفة نشاط أهل مدن العراق واستمرارهم في العمل حتى في شهر رمضان هي ميزة تميزهم عن مسلمي البلدان الأخرى .

ولقد اعتاد بائعو الخضر بأنواعها من الكرفس والرشاد والكراث والفجل في خمسينات القرن الماضي وقبلها التجول في الأزقة قبل الفطور لبيع خضرهم ولتزويد مَن لم يخرج للشراء مثلما هم في همّةٍ لبيع خضارهم التي ستتلف إن هي بقيت لليوم التالي ومن هنا يجهدون لبيعها حتى بأرخص ألاثمان . وكان البائع يردد عبارته الشهيرة ( جاووش الفطور ، يا فجل ) . وفي الإفطار يبدأ الصائمون بشرب نقوع قمر الدين ليقتلوا الظمأ لما تحتويه هذه المادة من سكريات وحموضة مطلوبة تنتعش لها المعدة التي أرهقها الظمأ والجوع ؛ ثم يكرعون الحساء ( الشوربة ) المعمولة من العدس والشعرية . وعادةً ما تكون بلونين : الشوربة الحمراء اللون حيث يضاف لها معجون الطماطة او عصارة الطماطة الطازجة ، والشوربة الصفراء الخالية من عصير الطماطة والتي يستعاض بخلط مادة الفلفل لإعطائها اللون الأصفر المحبب . وبعدها يبدأ تناول المواد التي يدخل في عملها اللحم كالكباب أو كباب ( العروك ) الذي عادة ما يكون من نصيب موائد الفقراء الرمضانية حيث يُعمَل من خليط العجين والخضروات والشحوم ، أو الدولمة المعمولة من ورق العنب أو السلق وحشوتها التي هي خليط من الرز واللحم والبصل وبعض من العوائل الميسورة تضيف لها اللوز . هذا إضافة إلى أنواع ( المرق ) الذي لا تخلو المائدة العراقية منه أبداً كمرق الباميا والباذنجان والشجر ( الكوسة ) والسبانخ وغيرها . وتكثر عادة أكل الحلوى في رمضان فيتجه أصحاب معامل الحلويات إلى عمل النوعين الشهيرين من الحلوى واللذين اختص وجودهما في هذا الشهر وأقصد بهما ( الزلابية ) و( البقلاوة ) و ( الكاهي ) حيث يتجه الصائمون لتناولهما لتعويض النقص الحاصل في السعرات الحرارية التي فقدوها طيلة ساعات الصيام . أمّا الفقراء من الناس غير القادرين على الشراء فكانوا يتناولون نوعاً آخر من أنواع الحلوى ويسميها الناس ( بقلاوة الفكر ) هذا طبعاً قبل خمس عقود من الآن ، وعادة ما تعملها الأُسر داخل البيوت وهي خليط من فُتاة الخبز المعجون بالسمن الحيواني يضاف فوقه الدبس السائل فيكون وجبةً تسر لها النفوس .

بعدها ينهض الصائمون وقد ارتووا وشبعوا فتبدأ رحلة الخروج إمّا إلى الجوامع لأداء بعض الصلوات ، ثم التوجّه إلى المجالس ( وهذا ما يخص الشيوخ الكبار ) ، أوالى التجوال في الشوارع والأسواق وتناول الكرزات من حب بانواعه وحمص وفستق ولوز . واخيراً إلى المقاهي للعب لعبة ( المحيبس ) الجماعية حيث الشباب المفعم بالحركة واثبات الذات يتبارون ليفوزوا في النهاية بصينية البقلاوة والزلابيا التي تراهنوا عليها كتكريم أصولي للفائزين .. لكنه فوز يعم الجميع وينتهي بأحاديث عن بطولات فردية صنعها هذا المتباري لإغواء الباحث عن المحبس الخبيء أو الإخفاق الذي ارتكبه ذاك فجعل المحبس يسقط من يده جراء الخوف وعدم مسك الزمام بصورة صحيحة .


وماذا عن اليوم ؟؟؟


اليوم تغير الزمان .. صار للتكولوجيا هيمنتها ؛ ولمتطلبات الحضارة سطوتها .

الرجال : الكهلة والشيوخ صارا يصرفون الساعات .. ساعات ما بعد الإفطار مشدودين إلى الشاشات التي تنقل لهم فحوى العالم في هياجه وجنونه / تقادمه ورؤاه / تطوراته وتغيراته / عدوه الحثيث باتجاه اقيانوسات الاختراعات المذهلة .

الشباب يتحيّنون الوقت للاندفاع إلى مقاهي الانترنيت ليلجوا من بوابات العالم المتمدن ولينهلوا لردم الهوّة التي اكتشفوها كم هي واسعة تفصلهم عن العالم المتحضر ..

انتهت المجالس .. وماتت المطاردات الشعرية .. ذهب المحيبس ولم يبق إلا ذكرى في ذاكرة الواقفين في محطة الانتظار ليقلهم قطار العمر المتبقي إلى محطات الرحيل الأخيرة .. إلى اقيوناسات العدم ..


زيد الشهيد


التعليقات

الاسم: محمد السماوي
التاريخ: 30/09/2009 17:13:35
حياك الله يااستاذ زيد وسلامي لك ولاخوانك محمد وعلي وحسن

الاسم: حليم كريم السماوي
التاريخ: 02/09/2009 01:23:05
الحبيب
زيد الرائع
ما اجملها من ذاكرة وانا وانت نعرف ان مقال صغير وبهذه العجالة لا يستوعب كل ذاك الماضي الجميل واضنني انك كتبت هذا ورجاءك تحريك ذاكرة الاخرين للمشاركة في اغناء الموضوع
فانا فقط اريد ان اتذكر معك محطة القطار الرمز الجميل للسماوة مع جسرها المعلق وان كان حديث عهد فيها ولكنه شكل ذاكره للسماوة ولادبائها
فما اجمل النزوح من كازينو علي زغير الى قطار السريع ساعه وحده مرورا بشارع ابو الستين وبعدها انعطافا الى الطرف الشرقي في شارع الجسر كي يتفرق الصحب كل ياوي داره مع ابو طبيله حتى ينتهي اخر الليل ويهجع الناس
شكرا لك سيدي وحبيبي وشكرا للرائع ابو الشيماء لما اضاف
واظن اني اضفت القليل وان كتبنا بتاني نحتاج الى موسوعة

اخيكم
حليم

الاسم: هاشم جعاز السماوي
التاريخ: 01/09/2009 22:44:39
الاخ الغالي الاستاذ زيد الشهيد
السلام عليكم
عدت بنا الى مرابع الصبا و الذكريات الجميله فألف شكر لك . تجولت بيراعك بين ازقة السماوه و خاصة صوبها الكبير و لم تترك برانيه او مقهى يعيش في خلايا ذاكرتك
الا و قدمته لنا لكن الاستاذ الشاعر الكبير ابو الشيماء
يحيى السماوي افاض و نوَّر الموضوع بمقاهٍ و برانيات منسيه
لديك . بوركتما اعزائي استاذ زيد و استاذي ابو الشيماء.
المحب لكما
هاشم جعاز السماوي

الاسم: منى الحاج
التاريخ: 01/09/2009 21:55:05
جميل جدا ونتمنى ان تشحذ الذاكرة اكثر ، وتضيفون على هذا الجمال جمالا آخرا مكتسيا ثوب القصص الذي لطالما اجدتم فيه فنا وابداعا.

الاسم: وفاء عبد الرزاق
التاريخ: 01/09/2009 09:55:35
اخي الفاضل زمن الشهيد

تحية لك ولايام زمان حيث كنا نتغطى بمحبة الجميع وودهم أن كان في السراء او الضراء
الان نستعيد الذكرى والكلام وكأننا نستخرج رصاصة من تحت الجلد
هم ضيوفنا الان نستعيد محبتهم مرة أحرى ونرجو لهم العودة المتكررة لعلنا من الذكرى نملا جرارنا من نهرهم

تخيل اخي... نحن في عالم الذكرى ومازلنا.

الاسم: وفاء عبد الرزاق
التاريخ: 01/09/2009 09:50:00
اخي الفاضل زمن الشهيد

تحية لك ولايام زمان حيث كنا نتغطى بمحبة الجميع وودهم أن كان في السراء او الضراء
الان نستعيد الذكرى والكلام وكأننا نستخرج رصاصة من تحت الجلد
هم ضيوفنا الان نستعيد محبتهم مرة أحرى ونرجو لهم العودة المتكررة لعلنا من الذكرى نملا جرارنا من نهرهم

تخيل اخي... نحن في عالم الذكرى ومازلنا.

الاسم: يحيى السماوي
التاريخ: 01/09/2009 05:49:45
جميل هذا التوثيق الشائق .... فقد وجدتني أستعيد من خلاله أجمل أيام حياتي ـ ولا أدري كيف نسيت بعض المقاهي المهمة ـ منها مقهى الشيخ سعد بجانب مقهى محيي مقابل مطعم حمزة الكببجي والقريبة من مكتب والدك ـ رحمه الله ـ ومقهى السيد مجيد والتي كانت تنال سنويا جائزة الصحة والنظافة ،ومقهى الحاج رزاق القريبة من مقهى عبد جساب والمقابلة للزقاق التي تذهب منه يوميا إلى بيتكم ، ومقهى البنائين بجانب مطعم جواد الكببجي ومقهى أشهر قهواتي في السماوة : مقهى الحاج شلاكة في عكد موسكو (أحدأشهر ظرفاء السماوة ـ وبيته قرب بيتكم) ومقهى جاسم ( مقابل حسينية اسماعيل أبو شكاك ) والمقهيان الليليان الشهيران ( كازينو علي زغير وكازينو علي حنوش )

كانت معاونية امن السماوة ( قبل أن تصبح مديرية ) تخصص شرطيا لبعض المقاهي ... فالشرطي " رميض " كان مختصا بمراقبة جلاس مقهى غازي ، والشرطي جواد لمراقبة جلاس ورواد مقهى عماد ـ وكان " مانع " والذي أعتبره أشرف شرطي أمن في تاريخ السماوة مختصا بمقاهي صوب القشلة ( كان هذا الشرطي يرتدي العباءة ويعتمر الشماغ والعقال ـ وكثيرا ما يأتي إلى آبائنا ليخبرهم بضرورة إخفاء أبنائهم حين تصدر المعاونية أوامر بالقاء القبض عليهم ) أما الشرطي " رميض " فكان يخبر آباءنا أيضا ولكنه يتقاضى ربع دينار أو نصف دينار ( وله شبه راتب من المعلمين الشيوعيين ... فقد كان يأخذ منهم ربع دينار شهريا مقابل غض النظر عن تحركاتهم ) .. وكان ثمة مقهى شهير أيضا هو مقهى الشقاواتي "كريم البطل ـ شقيق زميلنا سامي حاج محمد رحمه الله " وهذه المقهى كان يُطلق عليها " مقهى القمرجية " وثمة مقهى صغير على نهر الفرات من الطين وحصران القصب تقع أمام " البانزينخانة القديمة" قرب بيت والدي ( كنا نلتقي فيها لنذهب نحو بستان " آل محمد علي أيام العمل في تنظيم اتحاد الطلبة " وكانت ثمة مقهى شهيرة أيضا مختصة بأغاني سعدي الحلي وتقع خلف " سكلة السمك القديمة عند مدخل بستان الإمامي من جهة الشط ... وثمة مقهى شهيرة أخرى كانت تتوسطها شجرة نبق كبيرة في القشلة قرب النهر بجانب بيت ستار الإمامي وكانت مقرا للبعثيين ـ لذا قمنا بالهجوم عليهاـ نحن الصبيان ـ وإحراقها عام 1963 فشاعت الإهزوجة الشهيرة " وجّتْ وانطفتْ كهوة البعثية " " أيام انتفاضة السماوة المعروفةالتي قام بها الشيوعيون على معاون الأمن " رياض " والمفوض " حياوي " وهي الانتفاضة التي استشهد فيهاجاركم في " عكد دبعن " عبد الأمير عاشور " مسؤول اتحاد الطلبة ، و "فشلان عيعو" أحد مسؤولي خط العمال حيث سقطا شهيدين أمام الجسر الخشبي القديم جهة الصوب الكبير حين قادا تظاهرة شعبية ضد تصرفات مفوض الامن حياوي ( وتحديدا أمام محل المصور ناصر جنب مقهى غازي ) ...

شكرا لك أيها الحبيب المبدع ... إنه توثيق رائع ، حرّك المياه الراكدة في بحيرة ذاكرتي الموشكة على الجفاف .




5000