..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة / تماهيات التضاريس المقدَّسة

زيد الشهيد

.... وهكذا !!!

طفق " امبيّة " يقتفي خطوَ الذين سبقوه ، موغلاً في تعديل هندامه تاركاً لحظات مُسهبة لمشطٍ _ دائما يُرابط في جيب بنطاله _ مهمّة ترويض الشعر الأجعد وإظهاره يتماشى وصورة الاهتمام بمتعلقات الهندمة .

    القميص ( كودري ) قطني / هِفهاف ، تتراقص على طراوته السوداء زهورٌ حمر دقيقة ، بشكل حشود تزاحمُها أوراقٌ خضر متكئةً على أغصان بنّيّة تتوارى من فرط هيمنة الأحمر والأخضر .

   وللبنطلون ضرورة تتوازى وتأثيرات رونق القميص .. كذلك الحذاء آثر " امبيّة " أن يُظهرهُ لافتاً .( لم يعد يلتفت لأماكن يؤومها بحفنة أغنام وناقات .. وحتى عندما يمر وتأخذه عيناه لهاتيك المواقع لا يتولَّد لديه ما يدعو إلى الحنين ، لأنَّ الشوارع المسفلتة في الواحة ، والمحلاّت العديدة التي صارت لواجهاتها بريق خاص هي ما مثّلت محطَّ الاهتمام ، وتجلّت بؤراً للإغراء والغواية ... صار عليه  _ أيضا_ دخول حلقة اللقاءات مع أقرانٍ يقاربونه ، أو كبارٍ يسعى لأن يكون أحدهم .. شرع يتحدّث بلغة العليم عن أشياء حتى وإنْ لم يعرفها ... يصرُّ على مصداقية رأيه  وإنْ كانت من عِداد الخطأ .) ..

   وفيما كان " امبيّة " يغترف من مناهل الفتوّة والشباب سابحاً في حبور لم  يمرُّ به من قبل لملء جعبة التوجّه في المضمار الآتي  كان الأب هناك ينزلق متقهقراً بتفاصيل يتلمّسها يومياً مكبوحاً بإحساس يصوِّر له الأمر  وكأنّه استحواذ يمارسه الابن على الأب كحيلةٍ يحبك خيوطها الزمن بقرارات جائرة مبنية على أساس سلب ( من ) وإعطاء ( إلى ) بفعلٍ لا قدرة للاثنين على وقفه وتحنيطه ... وذا يوم غافل الأبُ ولده .. راح يبحث في جيوب بنطاله المُعلّق على الجدار عن أسرارٍ مُختزنة فواجهته بلا انتظار ( شارون ستون ) بجسدٍ لدنٍ وابتسامة يرسمها فمٌ فاغر / جائع ثم نهدين متربصين أسفلُهما مجهولٌ  حيث الصورة مُقتطعة من مجلة حروفها ليست من أقارب العربية  تعرض فيلماً هي فارسته .

   ثارت حفيظةُ الأب وتفجّرت الأعماق .

حُسٍبَ الابنُ عاقّاً ..

وتراجُعاً ، تراجُعاً عاد الأبُ يشتم زمن الآن ( عصر الفسوق ) حنيناً باتجاه زمن الأمس ( منبت الوداعة )  يوم كان فمُ الأنثى لُغزاً والنهد تضاريس مُقدّسة / مُحرمة من خارطة الجسد بعيداً عن التخيُّل ، لا يتم تحقق إدراكها إلاّ بمراسيم عُرسٍ متراكمة ، تحمل خاتمتها المفاجآة ، ولات وقت الاعتراض وعلى المُقاد بأعراف المحيط الرضا بما مكتوب .

إذاً كان تصميم الأب على معاقبة الولد جازماً وقلب الدنيا بما احتوت فوق رأسهِ أمراً مفروغاً منه .. لكن !! . وبنظرة مُعادةٍ للورقة الملوّنة / الصقيلة تمنطقَ الأبُ بالتأنّي ( التأني الذي يشبه إعادة الحسابات ) ، متطلِعاً وبحسرةٍٍ ممطوطة ( ممطوطة كالتي تستعيد تهافت الأحداث ) لغرفةٍ طينية مركونة ومهملة كان كتَّلها وأبوه قبل عقدين .

   تلك الساعة المقتطعة من سكون الليل .. وفي لحظة تأجُج رغبة مُنتظَرة تسللت يد " امبيّة " لجيب بنطاله استدعاءً لـ( شارون ستون ) ، وابتداءً لغة الحوار المباشر مع التفاصيل المُجسَّدة ...

  ولشد ما كُبِحَت كفُّ الفتى بصدمة الفراغ والمباغتة وخواء تلك اللحظة !!

تلك اللحظة كانت ( شارون ستون ) تتلوى عاريةً بابتسامة إغراء يسكبها فمٌ فاغر إزاء حمحمة / نهِمة / جهيدة ومتهالكة ، في مكانٍ .. مكانٍ ما !...

  

  

 

زيد الشهيد


التعليقات

الاسم: محمد إبراهيم
التاريخ: 19/04/2010 12:00:54
جميل ما قرأته لك أخي زيد
بوح شفاف في منتهى الجمال
لك ود يليق بك

الاسم: زيد الشهيد
التاريخ: 28/08/2009 19:18:40
النجم الابداعي الثاقب .. صديقي الجميل والمرهف يحيى .. ارجو ان تكون في هناء والمسافات تقلصت فاراحتنا ولو قليلاً.. احسك إلى جانبي .. أو كأن الجلسة التي عقدت لتكريمك في قاعة الغدير في السماوة تبث شذاها ولم تتبعثر ..
لقد التقاني مدير مرور محافظة السماوة وعتب علي لاننا لم نزره انت وأنا .. قال لقد حصلت من يحيى على موعد لزيارته انت وأنا لكننا كما فال اخلفنا الوعد .. وبدوري اعتذرت له . اخبرته أن استاذ يحيى ذهب إلى بغداد على امل ان يعودإلى السماوة لكنه سافر من هناك ..
افرحتني انك حصلت على قطعة قريباً منا فهي في قلب المدينة ، ونحن لا نستطيع العيش بعيداً عن ضوضاء السيارات وعوادمها ، فهي سيمفونيتنا المحببة رغم صخبها..
دُم لي وعش لابداعك الذي ما زال يضج بالحداثي والجديد ..

الاسم: زيد الشهيد
التاريخ: 28/08/2009 19:08:26
الفنانةالتشكيليةوالشاعرة الباهرة الست عايدة
شكراً لهذا الاغداق الثر المزحوم باللألوان الباهرة من فرشاتك الخلقية التي توجد لنا ما يملأ دواخلنا العطشى للابهار ..
لقاءاتنا الخاطفة في المؤتمرت الادبية والمهرجانات خلقت لنا هذا التواصل الابداعي .. فشكراً لها ..
واشكرك وانت تطفين على بحر الألوان في لوحة الحياة ، واللوحة التي تخلق موجودها من بين اناملك المبدعة ..
نامي هانئة

الاسم: عايدة الربيعي
التاريخ: 28/08/2009 12:36:41
هاهو الأبداع يعيد نفسه سطرا بعد سطر، نصوصك استاذ زيد لها بريق رغم حدته هادئ، وتفاحة تسقط دون قوانين نيوتن فجاذبيتها تبتعد عن (الآن) انها باهضة
استخدم حواسي الخمسة للأستمتاع بقراءتها
دمت بهذا البريق ..انها لوحة زيتية

الاسم: يحيى السماوي
التاريخ: 28/08/2009 12:18:27
زيد كما عرفته وخبرته طيلة نحو خمسين عاماـ مذ كنا نلعب " الدعبل" في زقاقنا الضيق أو نلعب الكرة المصنوعة من بقايا قصاصات القماش التي نجمعها من خياطي " القيصرية " حتى يومنا الراهن ونحن نقف على مقربة من بوابة كهف الستين ( أو هكذا يُخيّل إليّ ) معنيٌّ ببراءة الأشياء وعذريتها وبفطرتها الطبيعية ـ ومن ثم بما يطرأ على تلك العذرية والفطرة من تغيرات .. لذا تأتي قصصه ورواياته ـ وحتى قصائده ـ تعالج ذلك الخلل النفسي الناجم أصلا عن خلل في المحيط الاجتماعي والثقافي معا .. لكن زيدا لا يكتب معالجاته بالطريقة التي يكتب فيها الطبيب النفسي وصفته الطبية " الراجيته " ... إنه يومئ اليها بذكاء وفطنة ، لذا يتعين على قارئ إبداعه أن يكون ذا فطنة وذكاء .

حبيبي زيد : عندي لك مفاجأة : لقد اشتريت قطعة أرض قريبة من بيتك .... فأين ستهرب من شغفي ؟




5000