.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الهذيان داخل حقيبة الموت ... خطاب جاد للحياة

فرقد الحسيني

المجموعة القصصية للقاص والروائي احمد شهاب الجنديل والموسومة ( الهذيان داخل حقيبة الموت)

حملت بين جنباتها ثماني قصص استوعبتها 113 صفحة من الحجم المتوسط  . دارت اغلب مواضيعها حول المأساة والحزن المتجذر في بيئة القاص ،ويستطيع القاريء ان يستدل على ثيمة المواضيع من خلال العناوين (الفضيحة ، الهذيان داخل حقيبة الموت ,الحفاة، ذوبان النار في محرقة خليل السياف، تداعيات البعد الواحد ، الخنازير لاتدخل الجنة)

وقد اتخذ القاص من احدى قصصه عنوانا للمجموعة وهي (الهذيان داخل حقيبة الموت)

والهذيان في اللغة هو (الكلام بغير المعقول لمرض او لغيره) . وقد يكون جملا مبتورة  أو إنصاف كلمات مبعثرة لاتعني خطابا معينا . لكنها تعني بالتأكيد الحالة المعاكسة للتعبير عن الأشياء عندما تكون في حالتها الطبيعية.

اما الهذيان في حالة الاحتضار فهو يعني في أحيان كثيرة الخروج عن الوعي والتصرف لاشعوريا  قولاَ   أو فعلاَ،  وهذا بحد ذاته لايمكن من خلاله إرسال رسائل أو خطابا واعيا يحمل بين طياته افكارا كأن تكون رافضة للواقع او داعية له ، وهذا ماحصل في قصة (الهذيان داخل حقيبة الموت) والتي بذل فيها الكاتب جهدا فكريا كبيرا ، وربما عاش صراعا أكبر من اجل ان يضع القاريء امام حقيقة قد  لايدركها الا من عاشها عن قرب ، وهي كيف يوضع الإنسان في محرقة بشرية بشعة لا لشيء سوى لأنه رقم في معادلة الأيدلوجيات التي وضعها الآخرون بغير علمه, وليس له فيها ناقة ولا جمل.

بدأت القصة في وصف الطالب مثنى للمجزرة التي حصلت في الجامعة المستنصرية بفعل انفجار سيارة ملغومة استهدف فيها الجناة قتل المستقبل وخطف الجمال ، وحينما لم يجد هذا الطالب من يستوعب المأساة بحقيقتها ، وعجز دموع المستمعين لحكايته من ان تطفي نارا اوقدتها تلك الكارثة في ضميره اليقظ ، نقله القاص ليجلسه قدام نخلة هرمة ليروي لها ماشاهده وهو غير مكترث بصوت المؤذن حيث الحوار يغلق عليه كل الجوارح الا جارحة الضمير التي اهملها المصنفون للحواس.

جاء وصف ماقبل المأساة متسلسلا زمنيا غير مثير للقارىء  ولايحمل عنصر الفاجئة ، وهو وصف بسيط  للحياة الجامعية وما تكون عليه من صداقات وعلاقات حميمية بين الطلبة ، وهذا يخالطه في كثير من الأحيان ان تنشأ علاقات عاطفية في تلك الأوساط التي يتمتع فيها الطلبة بشىء من الحرية ،

وكان أبطال إحدى تلك العلاقات هو ( صلاح)  صديق الراوي و(سوزان)  التي كان جمالها مدار حديث الطلبة،

كما كان الأثنان أبطالا في الفجيعة التي انتهت إليها القصة كجانب من مأساة شعب لعبت به الأقدار ومصالح الآخرين بدون رحمة.

وقد توفق القاص إلى حد بعيد في إرسال خطابه عبر (هذيان) صلاح بعد أن بتر ساعده الأيسر وهو يعيش لحظاته الأخيرة في حالة الاحتضار واصفا اياه ( بدأ بالهذيان ، كان صوته مرتعشا خافتا ، حروف كسيحة ، وكلمات مثلومة ، وتمتمات مخنوقة تخرج منفلتة بعسر شديد ، ادنيت أذني منه ، لم اتبين معرفة مايقول في البداية استنفرت انتباهي بحذر ، استجمعته ولملمت شتاته ، وبدأت اسمع بوضوح :

كل الغربان سوداء ولايوجد غراب ابيض ..الأفكار المحكمة بالخوف لاتكون مبدعة ..لم تعد لدينا اصابع فقد نهشتها انياب التصفيق ..عيوننا تتساقط من اجل ان لاترى النور.. نحن ابرياء من غير تهمة ..الفكر الأنساني مسخ الى مهزوم ومهزوم به.. سأبصق على جباه فرسان المواعظ الرخيصة ..دهانهم المفضل الدم النقي البريء..الدماء لاتسعف الأجساد المتفحمة ..جلد الذات يضر بالقضية..علمنا النفط كيف نركب الخيول والنساء ..ضعوا الخردة البشرية في سيارة النفايات عليكم بالبسملة ..)

انقلوه الى غرفة الجثث .. كانت هي الخاتمة

هكذا استطاع القاص احمد الجنديل أن يرسل من فم الهذيان خطابا واعيا متقنا بالوصف والتحليل لعمق المأساة الإنسانية في بلد ولدت على أرضه مسلة للعدل ، ومشى على أديمه  أنبياء الله حفاة تواضعا ونصرة للفقراء.

 

 

فرقد الحسيني


التعليقات

الاسم: فرقد الحسيني
التاريخ: 20/04/2011 22:04:16
عذرا انا اعرف جيدا ان للنقد ادوات لايمكن من غيرها ان نكتب نقدا . ولكن ماكتبته هو قراءة لقصة من مجموعة الأستاذ احمد الجنديل .. يمكن ان تصنف من النقد التأثري او الأنطباعي وعذرا للتوضيح

الاسم: sahsal@yahoo.com
التاريخ: 09/09/2009 15:42:31
النقد ليس هكذا...هذا محاولة لشرح النص مثل الكلمة معناها

الاسم: آمنة الجبوري
التاريخ: 24/08/2009 18:00:35
الاخ فرقد الحسيني المحترم
أنا شخصيا قرأت المجموعة وقرأت النقد الرائع الذي كتبه الدكتور أرشد محمود العاني والذي قارن بطريقة تحليلية بين قصة الهذيان داخل حقيبة الموت للأديب العراقي أحمد الجنديل وبين قصة شقاء للكاتب الروسي الكبير تشيخوف . واذا كنت قد استمتعت بالمجموعة التي كتبت عنها فقد استمتعت أكثر بنقد الدكتور أرشد العاني .
ان مقالك جاء على قصة واحدة فقط من المجموعة وهو لا يتخطى حدود الانطباعية .
كنت أعتقد أن تقوم بتفكيك القصة وتشريحها بطريقة نقدية ووفقا لمناهج النقد الحديث .
أعتقد أن في القصة الكثير من مصادر القوة والابداع لم تتطرق اليها . ولو تابعت نمو الحدث وما رافقه من انكسارات ومن ضربات سريعة أسقطها الكاتب على رأس المتلقي لخرجت بمادة نقدية غير المادة التي أمامي الآن وهي تستحق الشكر والتقدير على كل حال .

الاسم: عباس سليم
التاريخ: 24/08/2009 15:02:02
لاخ فرقد الحسيني المحترم
من خلال مقالتك أحيي الاديب المبدع أحمد الجنديل على ابداعه وشجاعته في تناول الموضوعات الساخنة والجرأة التي يكتب فيها .
كما وأرجو وأن تكتب عن مجاميعه القصصية الأخرى .
تقبل تحياتي مع التقدير

الاسم: يوسف سنجاري
التاريخ: 24/08/2009 13:28:06
الاخ فرقد
طبت وقتا

المقال الذي كتبته جميل لانه يتناول قلم مبدع طالما اسعدنا به



شكرا لك

الاسم: أزهار الحلبي
التاريخ: 24/08/2009 06:37:15
الاستاذ فرقد المحترم
شكرا لك على هذا المقال النقدي .
القاص والروائي أحمد الجنديل والشاعر الكبير أحمد مطر بقيا في دائرة الظل دون أن تسلط عليهما الاضواء بما يتناسب وحجم ابداعهما .شكرا لك وشكرا لكل قلم يكتب بصدق وموضوعية .

الاسم: وسام العرفج
التاريخ: 24/08/2009 05:44:44
الاخ فرقد الحسيني
نعم .. اقولها بكل تأكيد ان المجموعة القصصية للقلص والروائي أحمد الجنديل شكلت انعطافا واضحا في مسار كتابة القصة. شكرا لك وأتمنى أن يخرج الاديب احمد الجنديل من عزلته وشكرا لاتحاد ادباء كربلاء الذي استضافهكسرا للعزلة

الاسم: ليلى الشيباني
التاريخ: 23/08/2009 19:52:15
الناقد فرقد الحسيني
رغم أني قرأت الكثير من الآراء النقدية حول مجموعة القاص والروائي أحمد الجنديل ( الهذيان داخل حقيبة الموت ) الا انني أراها تحتاج الى المزيد من الكتابة عنها .
عندما قرأت المجموعة وقفت أمامها منذهلة ومبهورة أمام هذا الابداع .
لقد كانت عملا قد استوفى شروط النجاح والابداع والتألق .
شكرا لك

الاسم: عدنان عباس سلطان
التاريخ: 23/08/2009 04:47:50
فرقد الحسيني لك فائق المحبة وشكرا للجهد الواعي في تناول شخصية ادبية لها هذا المركز الكبير في فن كتابة القصة القصة الثيمة التي تخدم الحياة بالشكل والمضمون الراقي وتلك الجزالة والثراء اسلوبا ودلالات مفعمة بالحكمة والتشفير والمناورة .. دمت ايها الصديق وانت تتناول اديب وقاص وكاتب له هذه المكانة الكبيرة




5000