..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رضي الله عنك يا عائشة.. رضي الله عنك يا خزنة!

بلقيس الملحم

هو اليوم الثاني من وفاة البلبل, والذي أصرت عائشة على اقتناء زوجين من البلابل -عصافير الحب- يومها أمسكت بيدها في سوق الطيور وحشرت نفسي بين المتبضعين الذين غص بهم السوق, أذكر أني شردت عنها حيث انغمست في تفرس وجوه الباعة, والمشترين, وأصواتهم اللذيذة.. انغمست لأنهم حملوني على جناح طير إلى العراق, إنهم يشبهونه تماما.. ولهم نفس السحنة!

أمسكت بذيل عبائتي وجرتني, فصحوت من شرودي.. وتيقنت بأني أمشي على أديم يفصلني عن بيتي بضعة كيلو مترات, ويصيح فيه البسطاء على كل شيء يبيعونه..

عائشة نفسها أخذتها السكرة, أقفلت على عصفوريها خوفا من أن يعبث بهما أخيها الصغير, ولكنها ضيعت المفتاح, بقيت يومين تتنصت على صوتيهما فقد كانت تميزهما بشدة, جائتي وهي تبكي معلنة تأكيدها لوفاة أحدهما- الزوجة- قمنا بكسر القفل, وبالفعل كان كما توقعت, شعرت بالذنب, بكت, وبكيت, ثم حملته خارج المنزل ودفنته..

اليوم وأنا أفتح النافذة على البحر لأرمي باختناقي.. استأذنتني عائشة في الخروج :

- ممكن أزور قبرها ؟

-وماذا ستفعلين هناك؟

- سأقرأ لها الفاتحة.. أمممم وسأدعي لها!!

تركتها تفعل مايحلو لها, شيء ما يعصر فؤادها حزنا, ولكنه حتما من نافلة الحزن!

بقيت متسمرة أمام النافذة وأنا أقتسم خزنة المذبوحة, أشرع صدري المخنوق وأرمي به في البحر, شعرت بضعفي, وعجزي, أمام الأرقام التي تقيأتها السماء, كدت أسقط على وجهي لولا عائشة التي اقتحمت خلوتي لتخبرني بأنها أطلقت سراح العصفور الثاني, لم يكن بوسعي سوى أن ابتسم في وجهها الصافي, أشارت بيدها إلى سور بيت الجيران, قالت لي : انظري ماما لم يذهب بعيدا.. رددت عليها بجواب لم تفهم منه سوى دموعي: القاتلون ذهب بهم خازن النار -مالك- عابس في وجوههم السوداء ومقطب من حاجبيه, أما الشهداء فقد أخذهم خازن الجنة -رضوان- إلى آدم الذي استبشر خيرا بأرواح المؤمنين اللذين استعجلتهم القيامة, وروعوتهم وهم نيام, معلنا عنهم في السماء: هذه روح طيبة خرجت من جسد طيب..

أليس كذلك ياعائشة؟!!

 

.....................

 

•·       كتبت هذه السطور إثر المجزرة التي تعرضت لها قرية خزنة في الموصل بتاريخ 10-8-2009وراح ضحيتها أكثر من خمسمئة من الأبرياء بين قتيل وجريج..

 

..............

بلقيس الملحم


التعليقات

الاسم: الفارس الاحسائي
التاريخ: 30/09/2009 12:54:37
رحمة الله عليك

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 20/08/2009 01:28:47
والدي السماوي
داخل جبتك أتصوف
وأنتظر أن تجاب دعوتي
تماما مثل عُكاشة الذي سأل الرسول صلى الله عليه وآله أن يكون من السبعين ألفا ممن يدخل الجنة بلا حساب!!
بفارغ الصبر أشرع صدري الذي لايتعب من الشهيق..!
في السماوة هل يتعب النخيل من الوقوف؟!
قبلاتي للعائلة..

الاسم: يحيى السماوي
التاريخ: 19/08/2009 12:02:42
كنت في حديث عنك يا ابنتي مع ضيوف أحبة ـ جميعهم عراقيون ـ فقالت عنك أم الشيماء : بلقيس تحب العراق أكثر مما يحبه دستة من أعضاء برلماننا العراقي ... وتحزن لحزننا كما لو أنها المفجوعة ... ( وقد أعارت كتابك لصديقتها" .... " )
حدث هذا الحديث في نفس اليوم الذي كنتما تتحدثان فيه يا ابنتي ..

ما أريد قوله هنا :لست وحدي في عائلتي الذي يؤمن أنك أكثر عراقة من عراقيين كثيرين ـ فثمة في كل العوائل العراقية التي قرأتك ، ما يشعرون ذات شعوري .... ولو كان الأمر بيدي لجرّدتُ الجنسية العراقية من وزير تجارتنا المستقيل ومنحتها لك ...

لابد من الاحتفاء بك يوما في العراق يا بلقيس ... لابد وربي ... إنْ لم أجد من يدعم رأيي ، فسيشرفني أن أحتفي بك ببيتي ـ حين يكون لي بيت في السماوةـ وسأدعو عشرات الأيتام والأرامل والعشاق الطيبين ، وكثيرين من الأدباء والفنانين والصعاليك الرائعين ... فانتظري دعوتي ، واخبري أخي د . عبد الله بذلك ، بل وأطفالك الخمسة .

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 19/08/2009 10:34:33
الرقيقةحنان
سكبت علي بكلماتك المزيد من الدموع..
شكرا لرقتك وكلماتك..

الاسم: حنان هاشم
التاريخ: 18/08/2009 20:32:23
ارق التحايا.. رائعة انت يا بلقيس تتالمين حد الدهشة تتكور وجوهنا يعتصرها الالم تنزف المقل.. ماذنب الاطفال هذة البراعم التي للتو تنفست فكانت شهقتها الاخيرة ياللة من جرمهم وقبحهم.. صورتي فابدعتي فامطرتي المقل واعتصرتي الروح حزنا شجيا.. قبلاتي ايتها الرقيقة الرائعة

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 18/08/2009 15:03:09
العزيز فاروق
خالص تحياتي لتعقيبك ومرورك
تقبل الله شهداء الوطن.

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 18/08/2009 15:02:23
لم توضجني ياسامي!
لأني تعودت على الضوج!!
بل فتحت لي نافذة أخرى على نفسي
فوجودك ناقدا لنصوصي
يجعلني أكثر اطمئنانا للاستمرار في الكتابة
أيها العزيز حين نحتقر هؤلاء فإن أحضان الجنة هي أولى بنا من الصامتين..
أليس كذلك؟

تحياتي وتحيات عائشةاللذيذة..

الاسم: فاروق طوزو
التاريخ: 18/08/2009 12:46:51
أهل خزنة ، بلابلٌ بل فراشات رقيقة لم يؤذوا أحداً
كيف طاوعت يد الارهاب على الفتك بهم ؟!
دمت أختي العزيزة وأنت تشعرين الآم الجميع

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 18/08/2009 12:31:10
الأديبة العزيزة بلقيس
تتمةالحديث !
تقول الإحصائية لحد الآن : 36 شهيداً
وأكثر من 200 جريحاً
والمجرمون هم من بقايا شراذم النظام البائد والذين يحلمون بتحويل الموصل الى عاصمة لبعث عزة الدوري والذي يسميه الكاتب العراقي أسعد الجبوري : عنزة الدوري !
الشَّبَك هم أكثر عراقية من هؤلاء مجهولي الأصول ,
----
آخ ماذا أقول : أنا لا أستطيع أن أؤذي ذبابة صدِّقي ولكن مَن يُنصف أرواح هؤلاء الأطفال والنساء والشيوخ الأبرياء ؟
ضوجتكِ اليوم !
فسامحيني غير أني والله حزين

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 18/08/2009 07:39:37
(( شعرت بضعفي, وعجزي, أمام الأرقام التي تقيأتها السماء ))
هناك نوع من المسوخ البشرية المجرمة التي لا ينفع معها الجزاء العادل بقتلهم طبقاً لمبدأ : العين بالعين والسن بالسن ... وإنما يستحقون أن يدخلوا الجنة مقيدين ويبقوا فيها مكبلين بالأغلال والأصفاد الى ما يشاء الخالق من السنين . فهذا العقاب النفسي لا يقلِّ عذاباً عن العقاب الجسدي فيما لو استقبلهم خازن النار بالأحضان !!
كم أحتقرُ الإنسان الجبان ... وهؤلاء جبناء وربي .
----
ثمة في نصك لقطات بديعة وحديثة تصويراً كـ : أفتح النافذة على البحر لأرمي باختناقي .
و :
رددت عليها بجواب لم تفهم منه سوى دموعي .
---
وغيرهما... أتمنى أن تتوسعي بهذه التقنية من أجل إثراء النصوص القادمة أكثر .
تحياتي الطيبة لك
وأفق من غناء البلابل لعيوشة !




5000