.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة نقدية في كتاب ( التيار القومي الإسلامي ) للمفكر الإسلامي د. محمد عمارة

الدكتور خالد يونس خالد

الناقد شخص يعرف معالم الطريق، لكنه لايستطيع قيادة السيارة ( كينبيت تينان).

كانت الأنامل الذهبية لموزانت تعزف على البيانو في عمر الخمس سنين، لكنه كان يعجز أن يأكل بالشوكة والسكين.

  

تمهيد

المفكر الإسلامي د. محمد عمارة أحد أشهر المفكرين الإسلاميين السنة في عصرنا الحديث. يعتبر مجددا في كثير من الأفكار الإسلامية، وهو محاور بارع وقدير في مجال تخصصه، وأحد أبرز الذين تصدوا لأعداء الإسلام. أقر أنني أقرأ كتاباته الفكرية، وأشك أنه كان مقتنعا بأفكاره حين كتب كتابه (التيار القومي الإسلامي)، لأن أغلب كتاباته اللاحقة لا تتفق مع أفكاره الواردة في هذا الكتاب.

  كان الدكتورعمارة شيوعيا أمميا في شبابه، ثم تحول إلى الإسلام الحنيف، هداية من الله تعالى، فأصبح مع الأيام واحدا من أشهر مفكري الإسلام المعاصرين. إنضم إلى صفوف الإخوان المسلمين، ولكن بعد تدخل حزب الإخوان في مسيرته الإسلامية، ترك صفوفهم، وبدأ يكتب كمفكر إسلامي، فكانت كتاباته اللاحقة، بشكل عام، منهجية إلى درجة تبوأ مركز الصدارة في مجال الفكر والتأليف والنشر حتى بلغت مؤلفاته ما يقارب المئة في بضعة سنين. ويبدو أن التحول الفكري لهذا المفكر يحول بين فكره القومي الإسلامي المرفوض، وبين سماحة الإسلام ورفضه للقومية والعنف.

  

  أشير هنا إلى وجهة نظر إمامين إثنين عن التصور الإسلامي، ليس من باب المقارنة مع موقف د. محمد عمارة مؤلف كتاب ‘‘التيار القومي الإسلامي‘‘، إنما من باب الموازنة بشكل يكون الموضوع أقرب إلى ذهن القارئ في إتخاذ موقف عقلاني للتمييز بين الإسلام عقيدة، وبين ممارسات بعض المفكرين وأئمة الدين في الواقع العملي.

أمامنا نموذج محمد متولي الشعراوي المتوفي عام 1998، الإمام والشاعر والمفكر المجدد الذي إحتجت عليه إسرائيل، وقالت عنه أمريكا ‘‘أسكتوا الشعراوي‘‘، عمل مع الإخوان المسلمين، ثم ترك العمل الحزبي بعد أن إطلع على خفايا العمل السياسي المتحزب، فأنكره وقال: ‘‘حين أجد شخصا يقول: أنا عايز أَحكم (الفتحة على الألِف) علشان أطبق الإسلام، أقول له أنت كذاب !!! قل أنا أريد أن أُحكَم (الضمة على الألف) بالإسلام أُصدقك !!! لكن أنك تحكم أنتَ بالإسلام ، لا ، لا تنفعني !!! ولهذا فأنا أقول وأنادي بأنه أريد أن أُحكَم بالإسلام (الضمة على الألف)، لماذا؟ لأن الذي يريد أن يتهافت على حكم دولة، نعرف أنه يريد خيرها لنفسه‘‘. (راجع: الشيخ الشعراوي من القرية الى القمة، ص 78).

أما عن وجهة نظر علماء الشيعة، فأكتفي هنا بالإشارة الى رأي أحد أبرزهم، وهو الإمام محمد مهدي شمس الدين الزعيم الروحي للشيعة ورئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، أو كان كذلك: إنه ‘‘يشدد على عدم جواز دخول الحركات الإسلامية الأصولية في لعبة السياسة والسلطة، وبالتالي عدم لجؤوئها إلى العنف كتعبير عن معارضتها لأي سبب من الأسباب، مشددا على أن إستراتيجية الصهيونية، وأدوات النظام العالمي الجديد هي زرع التفرقة والإقتتال في العالم الإسلام‘‘. (راجع: مجلة الوطن العربي، العدد 1029 ، 22 نوفمبر 1996 ، ص 4).

   

ويوضح باختصار هذه الحقيقة قائلا:‘‘العنف ممنوع كوسيلة للتعبير عن المعارضة السياسية. نصحتُ قيادة (حزب الله) بعدم دخول الانتخابات. أحذر من استخدام الحركات الإسلامية بشكل خفي من قبل قوى شريرة. ما يجري في الجزائر لايخدم الإسلام في شئ، بل تحول الى عصبية قاتلة. (راجع: مجلة الوطن العربي، المصدر نفسه، ص 5-7). وكلنا نرى صحة ماقاله، فما يجري اليوم في العراق بعد سقوط الطاغوت صدام وحزب البعث، من عمليات ارهابية باسم الإسلام خراب للإسلام، وتشويه للعقيدة الإسلامية.  

‘‘التيار القومي الإسلامي‘‘ أكذوبة لإضطهاد الشعوب   

 

نحن نفهم الإسلام كدين سماوي جاء لهداية الناس إلى الطريق القويم وعبادة الإنسان للرحمن. ولكننا لا نفهم الإسلام كتحزب مشرزم لعبادة الإنسان للإنسان. ولا نفهم الإسلام بالإرهاب وزهق الأرواح الأبرياء بأسم الدين الذي هو براء من ظلم الإنسان للإنسان. فالتلاعب بالمصطلحات وخداع الناس لا يؤدي إلى التعليم الحواري. وصدق التربوي فرايري في كتابه (تعليم المقهورين) قوله عن التعليم الحواري:

‘‘ليس الجدل العقيم الذي يمارسه بعض الناس إنما الوعي بالواقع الإنساني. فالإنسان عندما يتبين واقعه يدخل في حوار مع نفسه وزملائه وخصومه والعالم الذي يعيش فيه. هذه العلاقة الحوارية هي التي تخدم الوعي وهي التي تؤدي إلى التفاهم والحرية. وبالتالي تغيير العالم أي أن يحرر الإنسان من نفسه والقيود التي تتحكم فيه. والوعي يجب أن يقترن بالعمل. الوعي والعمل في مرحلة واحدة وليس في مرحلتين‘‘. 

  

هل يأخذ بعض الناس من مراهقي الدراوشة الذين يلبسون أثواب الدين من المتورطين في معركة المصطلحات بالحوار التعليمي وهم في الوقت نفسه يأخذون بالسلاح والتكفير والقتل؟

  لقد جاءوا بمصطلحات جديدة بعيدة عن أسلمة المجتمع، وهي تدخل في خانة التوجه القومي المتطرف تحت العمامة الإسلامية، ومصطلحات تصب في مستنقع العنف بأسم التحزب الديني، ومصطلحات تجري في جداول الدماء في ظل العمامة المزيفة من أجل الصراع على السلطان الدنيوي. كلمات جميلة، في حوار بعيد عن ما ذكرنا أعلاه: ‘‘الوعي والعمل في مرحلة واحدة وليس في مرحلتين‘‘. فنسمع اليوم مصطلحات مثل ‘‘التيار القومي الإسلامي‘‘، ‘‘أسلمة العلوم‘‘، ‘‘علمنة الإسلام‘‘، ‘‘أسلمة العلمنة‘‘، ‘‘أسلمة المعرفة‘‘ والخ.

    من الصعب الدخول في تفاصيل هذه المصطلحات في قراءة نقدية هادئة كهذه التي نحن فيها. ولكنني أحاول أن أناقش مصطلحا من هذه المصطلحات، وهو مصطلح ‘‘التيار القومي الإسلامي‘‘. وأترك المصطلحات الأخرى إلى أن يشاء الله أن ندرسها في الوقت المناسب.     

  

مصطلح ‘‘التيار القومي الإسلامي‘‘ من إبتكار المفكر الإسلامي د. محمد عمارة الذي تحول من الأممية إلى العالمية، ثم عرج إلى التقوقع القومي تحت العمامة الإسلامية في فترة زمنية معينة. فجاء بما أسماه ‘‘التيار القومي الإسلامي‘‘ وهو عنوان كتابه الذي طبع في دار الشروق لأول مرة عام 1997 بالقاهرة. يقع الكتاب في مئتي صفحة مدحا وتبجيلا لمؤسس البعث العربي الإشتراكي ميشيل عفلق، معتبرا إياه من رواد التيار القومي الإسلامي.

    

يقول المفكر الإسلامي د. محمد عمارة في ص 155 من كتابه (التيار القومي الإسلامي) مايلي:

 ‘‘والإسلام الحضاري هنا هو مجرد مكون من مكونات القومية يغذيها بتراثه الروحي، وهو متضمن فيها‘‘.

ويقول الدكتور عمارة مدافعا عن فكرة ميشيل عفلق، بعد إتساع مساحة الحديث عن الإسلام ما يلي:

 ‘‘فلقد أصبح الإسلام أكبر مكون من مكونات القومية العربية. أصبح أباها الذي ولدت منه ولادة جديدة، كما أصبح الإسلام الحضاري خيارا قائما بذاته ضمن خيارات النهضة الثلاثة، كما تحدث عنها ميشيل عفلق وهي: القومية، والتقدم، والإسلام الحضاري. لقد كانت العروبة في المرحلة الأولى هي الأصل، وكان الإسلام مجرد مُفصح عن رسالة الأمة العربية إبان ظهوره. وكانت القومية - وليس الإسلام - هي المُفصح عن رسالة الأمة في العصر الحديث. أما في المرحلة الثانية -  مرحلة "الحقبة العراقية" في تطور ميشيل عفلق. فلقد تحدث عن الإسلام باعتباره الأب الشرعي للعروبة - وليس المُفصح عنها- وباعتباره المكون لها، وجوهر مشروعها النهضوي. بل وباعتباره وطن الأمة والسياج الحامي لوحدتها، في الماضي والحاضر والمستقبل على السواء. لقد أصبح دينا ، ووطننا ، ووطنية، وقومية، وحضارة، وثقافة، بل ومبرر الوجود للأمة العربية‘‘. (راجع: د. محمد عمارة، التيار القومي الإسلامي، ص155- 156 من الكتاب).

  

هنا نتساءل: هل هذا هو الإسلام الذي جاء به رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار؟

ماذا يقول مبدع التيار القومي الإسلامي عن مهزلة الحكم الفاشي البعثي الصدامي في العراق؟

كان ميشيل عفلق رائدا للفكر القومي الإسلامي طبقا لإبتكارات المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة. التيار الذي شق طريقه وعَبَر المراحل الأخرى في طريق التيار القومي الإسلامي المتشدد في العراق في عهد صدام حسين على هدى أفكار ميشيل عفلق إلى مرحلة المقابر الجماعية ودفن الاطفال العراقيين أحياء، واستخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين الكرد في حلبجة الشهيدة، والشيعة من النساء والأطفال في مدن الجنوب العراقي التي لا تزال تنزف دما في الجبهة القومية الإسلامية وعمامة التيار القومي العفلقي الإسلامي.

  

ارتبط ميشيل عفلق ومن بعده صدام حسين الفكر القومي بالدين الإسلامي لإستخدام الدين في الممارسات الإرهابية وتشويهه وتصفيته. فبينما اعتبر موسوليني بأن ‘‘الفاشية هي مفهوم ديني‘‘ (حين يسئ استخدام الدين)، فإن عفلق جعل الإسلام تغطية لتحقيق الهدف.

يقول عفلق: ‘‘إن الفضل في نشوء حركة البعث يعود إلى إكتشافنا للإسلام‘‘. وبيت القصيد هنا أنه كشف الإسلام لمخاطبة شعور المسلمين كوسيلة ديماجوجية لتحقيق غاية حزب البعث العراقي. وهذا ما فعله صدام حسين بإطلاق أسماء إسلامية على حملات الإبادة الجماعية ضد الشيعة في الجنوب، وضد إيران في حربها التي دامت ثماني سنوات بأسم ‘‘قادسية صدام‘‘ وضد الكويت بأسم ‘‘أم المعارك‘‘، وضد الشعب الكردي بأسم ‘‘الأنفال‘‘ وهو أسم لسورة في القرآن الكريم، وهي سورة مدنية رقم 8 وتبدأ ب الآية التالية:

((يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ  وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ))

وجعل نظام البعث البائد الحرب على الشيعة والكرد من اوليات مهمه. (ينظر: التقرير السري في ملحق هذه القراءة).

  

أقتبس ما طرحه المفكر العربي (الدكتور محمد عابد الجابري) هذا السؤال: (مَن هو العربي)؟ للتأكيد على صحة قراءتي النقدية. يقول (المفكر الجابري) بصدد فكرة العرب والعروبة في المرجعية التراثية، (مسألة الهوية): ‘‘إن البنية المعرفية الخاصة بالمرجعية التراثية بجعلها (العرب) مفهوما ينتمي إلى الماضي أكثر من انتمائه لحاضر الإسلام، في أي عصر من عصوره، تقدم الأمور بصورة توحي بأن مفهوم (المسلمين) قد حلَّ محل مفهوم العرب، قد تجاوزه واحتواه ليصبح وحده الحقيقة الحاضرة حضورا أبديا‘‘. (راجع: د. محمد عابد الجابري، مسألة الهوية، ص29).

  

أرجع إلى (الدكتور محمد عمارة) في كتابه ‘‘التيار القومي الاسلامي‘‘ وتحليله لأفكار هذا التيار العروبي في موضوع: ‘‘أيهما أولاً .. العروبة؟ أم الإسلام؟‘‘.

 قال الدكتور محمد عمارة:

‘‘أن الرجل كان يرى في العقود التي سبقت عقد السبعينات انفراد القومية وحدها كمحرك للأمة العربية نحو الثورة والنهوض. والإسلام الحضاري هنا هو مجرد مكون من مكونات القومية يغذيها بتراثه الروحي، وهو متضمن فيها. أما منذ عقد السبعينات وبعد إتساع مساحة الحديث عن الإسلام في مشروعه الحضاري، فلقد أصبح الإسلام أكبر مكون من مكونات القومية العربية. أصبح أباها الذي ولدت منه ولادة جديدية‘‘. (راجع: محمد عمارة، نفس المصدر، ص 155).

   ويقول الدكتور (محمد عمارة) ما يمثل فكر (ميشيل عفلق) في سنين عمره الأخيرة:

 ‘‘ومن أجل قوميتنا، ولكي تكون صحيحة وصادقة ومكتملة الجوانب والأبعاد الروحية والأخلاقية والحضارية، نظرنا إلى أعماق هذه القومية وإلى جذورها والينابيع التي تنهل منها، فوجدنا الإسلام أهم وأعمق حقيقة في تكوينها وأنه روحها وأفقها الأخلاقي والإنساني‘‘. (راجع: نفس المصدر، ص 178).

  

يبدو أن ميشيل عفلق يريد أن يتغاضى الطرف من أن أبرز مؤسسي ومنظري القومية العربية هم من العلمانيين المسيحيين اللبنانيين أمثال شبلي الشميل، ونصيف اليازجي ويعقوب صروف وغيرهم من طلاب المدرسة اليسوعية الأنكليزية، ومن بعدها الجامعة الأمريكية، مطالبين بضرورة فصل السياسة عن الدين تحت شعار ‘‘الدين لله والوطن للجميع‘‘، وهو الشعار المرفوع من قبل الجميع في الوقت الحاضر. أما ما طرحه ميشيل عفلق، وما كتبه د. محمد عمارة، ليس أكثر من دعاية حزبية سياسية لخداع العرب والمسلمين على حد سواء، ولاضطهاد الأقليات العراقية تحت مظلة الإسلام ، والإسلام بريئ من الظلم والعدوان.  

  

 إذن التطور الجديد الذي حدث بالنسبة للقومجيين العروبيين، هو ‘‘أن العروبة هو الأسلام‘‘، بل أن (عفلق) يشدد كما نقله الدكتور (عمارة):‘‘العروبة وجدت قبل الإسلام‘‘. وينقل الدكتور عمارة بصراحة متناهية العبارة التالية:

‘‘فالوطنية هي العروبة بعينها، والعروبة - هي الإسلام في جوهره‘‘.  

  

هل نشكو ونصرخ: أيها الكرد والتركمان والكلدو آشور والأيزيديون ووو أتركوا العراق لأنكم لستم عروبيين، ومَن لم يكن عروبيا ليس وطنيا، ومَن لم يكن وطنيا ليس عراقيا بهذا المفهوم العروبي. أخرجوا من العراق ‘‘لأن العروبة هو الإسلام‘‘ولأن ‘‘الوطنية هي العروبة بعينها، والعروبة - هي الإسلام في جوهره‘‘ . هكذا يقول ميشيل عفلق، وهكذا قرأنا في كتاب ‘‘التيار القومي الإسلامي‘‘.   

  

عندما نحلل أسطورة (عفلق) نجد أنها تفتقد للمصداقية والمنهجية، لأن العروبة رابطة عرق ودم أما الإسلام فعقيدة ونظام حياة، فالإسلام ليس دينا قوميا محصورا للعرب وحدهم. وتقول الأية القرآنية الكريمة: ((وما أرسلناك إلاّ رحمة للعالمين)). (سورة الأنبياء/ آية 107). فأين العروبة في هذه الآية؟ أين القومية في هذه الآية؟ ورسيول الله صلى الله عليه وآله قال عن القبلية ‘‘دعوها إنها نتنة‘‘. إنها القبلية التي تطورت إلى القومية بالمفهوم الأوربي أولا، ثم بالمفهوم الشرقي بعد الحرب العالمية الأولى ثانيا.

  

وأشاد الشيخ الراحل إبن باز إلى إشكالية القومية في معرض التضاد بين الفكر القومي والفكر الإسلامي بالشكل التالي:

‘‘ومن زعم من دعاة القومية أن الدين من عناصرها، فقد فرض أخطاء على القوميين، وقال عليهم ما لم يقولوا لأن الدين يخالف أسسهم التي بنوا القومية عليها، ويخالف صريح كلامهم ويباين ما يقصدونه من تكتيل العرب، على اختلاف أديانهم تحت راية القومية. ولهذا تجد من يجعل الدين من عناصر القومية يتناقض في كلامه، فيثبته تارة وينفيه أخرى، وما ذلك إلا أنه لم يقله عن عقيدة وإيمان، وإنما قاله مجاملة لأهل الإسلام، أو عن جهل بحقيقة القومية وهدفها، وهكذا قول من قال: إنها تخدم الإسلام أو تسانده، وكل ذلك بعيد عن الحقيقة والواقع، وإنما الحقيقة

 أنها تنافس الإسلام وتحاربه في عقر داره، وتطلي ببعض خصائصه ترويجاً لها وتلبيساً أو جهلاً وتقليداً‘‘. (راجع: إبن باز، كتاب التوحيد، ص 134- 135).

  

أقتبس هنا ما أجاد الأستاذ (فتحي يكن) ما يلي:

‘‘أما العرب فلم يكن لهم أسم جامع أو تعبير قومي يعرفون به قبل الإسلام ... يتأكد لنا من استعراض التاريخ

 الجاهلي انعدام الشعور لدى سكان الجزيرة بأنهم أبناء قومية واحدة، وأن العروبة قاسمهم المشترك على صعيد الجنس واللغة والمصالح المشتركة‘‘. (راجع: فتحي يكن، حركات ومذاهب في ميزان الإسلام، مؤسسة الرسالة، ص 102).

  

أرجع مرة اخرى إلى ما كتبه الدكتور محمد عمارة مايلي:

      ‘‘والإسلام الحضاري هنا هو مجرد مكون من مكونات القومية يغذيها بتراثه الروحي، وهو متضمن فيها‘‘. (راجع: محمد عمارة، التيار القومي الإسلامي، ص 155).

وأتساءل، ومن حقي أن أتساءل، وألح أن أتساءل، أي إسلام حضاري هذا الذي تبناه نظام البعث العراقي البائد في شن حملات الأنفال على الشعب الكردي عامي 1987-1988 بحرق حوالي أربعة ألاف قرية كردستانية وقتل حوالي 180 ألف كردي من أطفال ونساء وشيوخ وشباب. وكان الغرض من استخدام البعث الصدامي أسم الأنفال هو لتشويه صورة الإسلام، والإسلام من كل ذلك براء. فانظروا إلى أي درجة من الإنحطاط الفكري كان يعيش فيه البعث العراقي وصدام حسين، حين جعل قتل الكرد ونهب ممتملكاتهم أنفالا، وكلمة أنفال تعني (الغنائم).

الإسلام الحنيف الذي هو دين الوحدانية والسماحة والعدالة والمساواة، وهو الدين الذي رضي الله تعالى للمسلمين في كافة ارجاء المعمورة، ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا)) (سورة المائدة/آية 3)، جعله البعث العفلقي أداة لخدمة الفكر البعثي ولسحق المسحوقين. فبإسم الإسلام شكل البعث الصدامي تشكيلات من المرتزقة الكرد بأسم ‘‘فرسان صلاح الدين‘‘ لتشويه أسم القائد الكردي المسلم المجاهد صلاح الدين الأيوبي الذي حرر القدس الشريف، وهو القائل لقياداته، حين سألوه: أيها الناصر صلاح الدين، مالنا نراك عابس الوجه متجهما ورسول الله كان لا يُرى إلاّ باسم الثغر. أجاب أتريدونني أن أبتسم ومسجد الأقصى يحتله أعداء الله. لا والله لا أبتسم حتى أحرره أو أهلك دونه. (راجع التفاصيل: د. محمد التيجاني السماوي، ثم اهتديت، ص26).  

  

لجأ النظام البائد بتشكيل مرتزقة عرب أيضا بأسم ‘‘فرسان خالد بن الوليد‘‘ لتشويه أسم الصحابي الجليل خالد بن الوليد، وإستخدام هؤلاء المرتزقة للقتل والنهب والسلب وحرق القرى. وفي كل ذلك فلا لوم على الإسلام ، فالإسلام براء من القتل والتهجير والمجازر الجماعية، ولكن المنافقين يحاولون عبر الأزمان تشويه أسم وصورة الإسلام لأغراض دنيوية. وهذا ما شجع المظلومين من كرد وشيعة عرب وكرد أن يجدوا لهم طرقا أخرى يلتمسونها ويسلكونها من أجل البقاء والحرية . فلا لوم على المظلومين أن يستنجدوا بمَن يحميهم ، طبقا للمقولة المعروفة ‘‘كافر عادل خير من مسلم جائر‘‘ ، والحديث النبوي يقول ‘‘عدل ساعة خير من عبادة ستين سنة‘‘. وكان حقا على  رسول الله صلى الله عليه وآله: الكفر يدوم والظلم لا يدوم . وبشر القاتل بالقتل. والله لا يهدي القوم الظالمين. 

  

وأخيرا، أعتز أن أكون من المؤمنين برسالة الوحدانية التي رفعها الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار، ولكنني أرفض أن يحاول البعض تشويه الإسلام وتفريغه من محتواه الإلهي وعدالته ودعوته للسلام والهداية. نحن البشر لم نُخلق لنحارب الله بل لنؤمن به تعالى، وقد منحنا الله جل عُلاه العقل لننقد ونعبر عن ما ينبغي أن نفعل لخيرنا في الدنيا والآخرة بعيدا عن الديماجوجية وورطة المصطلحات والتحزب الديني وتجارة الدم من أجل السلطان.

  

ملحق للتاريخ:

مقتطفات من التقرير السري للقيادة القطرية لحزب البعث االعربي الإشتراكي العراقي الداعي لإبادة الشيعة والكرد:

  نظرا لطول هذا التقرير أقتطف منه المقدمة التالية:

‘‘وقد خصت القيادة منذ وقت مبكر يمتد إلى عام  1972  بأن أهم مخبأين لقوى مضادات الثورة في العراق  وعلى وقت طويل نسبيا هما:

•1.      الغطاء الديني

•2.      القضية الكردية

وقد وضعتها القيادة في جانب القوى المضادة هكذا وحسب التسلسل (القضية الدينية، وثم القضية الكردية).

وقد استخدمت القوى المضادة هذين المخبأين في أكثر من مناسبة، ولكن همة مناضلي الحزب وحصانتهم المبدئية وتضحياتهم الباسلة كانت تقف بوجه تلك المحاولات كالجدار الصلد الذي تتحطم عليه سهام الضربات الخبيثة واللئيمة. ومع كل هذا فإن القوى المضادة لم تشأ من إمكانية ما تستخرجه من نتائج من هاتين القضيتين مجتمعتين وفي آن واحد أو متفرقتين حسب معطيات كل مرحلة من مراحل الزمن التي مرت بها الثورة، وتنهك قواها من خلال هذين المخبأين تمهيدا لإسقاطها كما تحلم هذه القوى بعد أن فشلت كل وسائلها الفنية الخبيثة التي استخدمتها منذ ابثاق الثورة وحتى الآن.

لقد تصورت القوى المضادة من حساباتها المتيسرة أن الجو مهيأ لتحريك مخابئها من خلال الأغطية الدينية متخذة من الوضع الجديد في إيران المعادي للثورة كالأنظمة الأخرى، وواقعة مرة أخرى في مهاوي التقديرات المخطئة لقوى الثورة ومبدئية البعثيين ... لذلك بدأت تُحرِك قواها من الخونة وكلابها السائبة مرة أخرى.

  

أيها البعثيون في كل مكان إلى :

التصدي الحازم بمبادراتكم الذاتية لكل فعل مضاد مهما كان لونه أو نوعه، وقمعه بالعصي والهراوات إذا كان لا يستخدم الأسلحة، والتصدي بالسلاح لمن يشهر السلاح بوجهكم، وإبادة أي مجموعة مسلحة إذا كان تسليحها جماعي واستخدامها للسلاح الجماعي. وأن يكون الرفيق عضو القيادة القطرية في كل مكتب مسؤولا عن إعطاء التوجيه ورسم الخطط للطوارئ المقتضية ضمن دائرة منطقته، وأن ينوب عنه ويعاونه نواب المسؤولين للفروع وأعضاء (الفروع والشُعَب) غير المرتبطة بالفروع  في كل محافظة. وأن يبادروا في مواجهة الحالة بشكل فوري، وكذلك يفعل الرفاق أعضاء القيادات الأخرى وصولا إلى قيادة الفرقة عندما تستوجب الحالة المبادرة، والتصدي الفوري للفعل المضاد في وقت يقدر المسؤول احتمال تأخر رد الفعل للقيادة في التسلسل الأعلى على تبليغ القيادات حسب التسلسل وصولا إلى القيادة القطرية عبر الهاتف ووسائل اإتصال السريع... ينبغي أن تتذرعوا بالصبر المحسوب لكي تجبروا عدوكم أن يخرج من خنادقه إلى الألرض المكشوفة... أن ينزع الأقنعة عن وجههه لكي يراه كل الشعب على حقيقته، ولكي تصبح كل البنادق قادرة على تأدية مهمتها تجاهه بيُسر لكي تصيب منه مقتلا. ينبغي أن تحسبوا بتأني أي تصرف تقومون به تجاه القوى المضادة، لكي تجَردوها من أي احتمال لتعاطف الشعب معها... إن التأني والصبر الذي ندعوا إليه ليس ضد الثورية الذراع القوية من التصدي للعملاء، إذ أن هذا قد ورد في تعليماتنا وتوجيهاتنا كما في النقطة الأولى، ولكننا ندعوا إلى التأني الذي يوفر لكم أوسع الفرص وأفضلها لكي تسحقوا بلا رحمة أولئك العملاء في الوقت الذي يكون الشعب معكم وليس معهم، ومع كل هذا فإن خطأ غير متعمد لا يُقاس بتردد متعمد‘‘.   

                                                                     التوقيع

                                          القيادة القطرية لحزب البعث العربي الإشتراكي/ حزيران 1979

                                    

  

 

الدكتور خالد يونس خالد


التعليقات

الاسم: حميداتو عبد الباقي طالب كتوراه
التاريخ: 22/11/2018 09:06:31
السلام عليكم ورحمة الله : دكتور خالد : لدي دراسة معالم المشروع الحضاري في فكر محمد عماره واحتاج الى بعض الدراسات النقدية حول كتاباته ممكن مساعده

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 18/08/2009 23:57:01
أستاذي الفاضل إبراهيم سبتي

ما تفضلت بكتابته جميل ومميز

أشكر لك على هذا المرور العذب.

فرحتُ بحضورك العابق بالورد
وأسعدني رأيك في قراءتي المتواضعة

دمتَ عزيزا

الاسم: ابراهيم سبتي
التاريخ: 18/08/2009 19:50:49
عزيزي المبدع الدكتور خالد يونس خالد
تحية صادقة
تحية لطرحك الجاد في الكتاب الرائع في قضية الفكر التجددي للاسلام وهي نظرة جريئة في عالم متغير يحتاج لكثير من الاضاءة .. والدكتور محمد عمارة احد المفكرين الذين يستحقون المغامرة .. تحية لك استاذي الدكتور خالد لانك وضعتنا في صورة واضحة عن كتاب مهم .. عاشت ايدك ..

ابراهيم سبتي

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 18/08/2009 18:21:01
الكاتب والناقد الثر سعدي عبد الكريم


أولا أعزيك من صميم قلبي لوفاة قريبك، وأقاسمك الآلام والأحزان.
الموت حق، وكل ينتظر موعده ((فسبحان الذي بيده ملكوت كل شئ وإليه تُرجعون)).

-------
كان الجفاف قبل قدومك، فهطل المطر خيرا بحضورك بين كلماتي

سعيد بلقائك هنا بعد غياب طويل، لكنك كنت في القلب، أفكر بصداقتك، وأسأل عنك، فلم أجدك إلاّ في قلبي.

كنت أتمنى أن أراك بالعين في بغداد، بعد رؤياك في القلب، ولكن الزمن عنيد مع العراقيين، وما لنا إلاّ أن نصبر لحكم ربنا، عسى أن يكون فيه خيرا.

كلماتك شهادة أعتز بها وأضعها في مكان جميل لأقرأها ثانية، لأنها جاءت من ذهنية صديق يتقد فكرا متنورا.

الآن عرفت سر أناقتك، وكنت أتساءل ما هو؟
كشفت لنا السر الذي يكمن في أنك نباتي.
أطال الله تعالى في عمرك وجعلك نبراسا للخير، وأنت دوما في صحة كاملة.

محبتي الصادقة

الاسم: سعدي عبد الكريم
التاريخ: 18/08/2009 08:50:37
ازمع ان احاذي التعليق عن موضعتك النقدية الراقية ايها الصديق الرائع ، لالصق الذاكرة في دائرة اللحظة ، واسطر على راس الصفحة الاولى اعتذاري لكم شخصيا عن عدم حضور مهرجان الشهادة لوفاة احد اقاربي ، ولم استطع تكحيل المحاجر والمآقي برؤية وجهكم الباسق ، و (الف عافية) على السمك المسكوف على ابي نؤاس ، اما ابن رحيمه فلي معه حساب عسير لانه لم يبلغني بحضورك الى بغداد ، هسه عوف المعانقة وحرارة اللقاء ، جان حظينه بالسمج ، ولو اني نباتي بس وياكم الجلسة تحلو .
تحياتي الوافرة المتواشجة بعبق الكاظمية صديقي الرائع.

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 17/08/2009 23:21:12
الأخت الفاضلة د. فضيلة عرفات محمد

لا تستغني الأرض عن مطر، ولا استغني عن كرمك في الثناء لشخصي البسيط، وأنا أشعر بالاعتزاز أن تكتب لي أخت مثقفة مثلك، وهي تحمل فكرا معرفيا يستحق التقدير.

حضورك بهذا الألق والكرم جعل حروفي تختبئ أمام بهاء كلماتك الأخوية الجميلة.

لن تجف أزهار حديقة النور وأنت تروين ظمأ الكتاب والأدباء بيراع قلمك .

أشكر لك قراءتك الواعية.

لك من أخيك أجمل آيات المودة والاحترام

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 17/08/2009 23:08:09
أستاذي عزيز عبد الواحد

الشوق ينتابني كل لحظة في فراقك، فقد كنت ينبوعا تروي ظمئي بشروحاتك وأجوبتك على أسئلتي الكثيرة، ونحن في الطائرة التي كانت تقلنا إلى الكويت.

لا أزال أحتاح إلى نهرك الصافي في تفسيراتك على علامات الإستفهام التي كنت أرسمها مرة تلو مرة.
مثلك لا يريد المرء أن يفقده، لأن حضورك عابق بالورد دائما.

بصدد سؤالك عن الذين تأثروا بكتاب الدكتور عمارة ، بطرحه للفكرة التي قمت بنقدها، أقول مايلي:
د. محمد عمارة مفكر له تأثيره على الأحداث، وهو محاور عنيد، له قدرة في الحوار، ولابد أنه تأثر على الكثيرين. ومن هنا تأتي قراءتي النقدية لتبيان التمييز بين الإسلام الحنيف، دين المحبة والسلام، بعيدا عن الفكر القومي الشوفيني.

وما يمكنني أن أشير إليه، أن الدكتور محمد عمارة تغير كثيرا، وابتعد عن التعصب القومي في كتاباته اللاحقة، ولاسيما في كتاباته ضمن سلسلة (في التنوير الإسلامي)). وقد قرأت بعض كتبه التي ظهرت مؤخرا.

إليك أسماء مجموعة من هذه السلسلة:
الحركات الإسلامية رؤية نقدية
تجديد الدنيا بتجديد الدين
الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان
القدس بين اليهودية والإسلام
مستقبلنا بين العالمية الإسلامية والعولمة الغربية.

وآخر كتاب له بدأت بقراءته: الوسيط في المذاهب والمصطلحات الإسلامية.

تقبل احترامي الأخوي

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 17/08/2009 22:58:56
أختي الشاعرة الأكثر روعة شهد الراوي

تحية لأختي التي تحمل نبراسا معرفيا بين مسالك الظلام.

لماذا هجرت النور كل هذه الأيام الطويلة وقد كنت إحدى أكثر شاعرات النور ألقا، وأجملهن لغة شاعرية؟

كنت أشعر دائما أنني فقدت أختا لها في قلبي الأخوي أجمل آيات المودة والاحترام .

أسلوبك في الكتابة تنم عن أخلاق حسنة يقف عندها المرء بإعجاب .

ماذا تقولين في أخ كان دائما يشتاق لذخات مطر جودك ولطفك في الكتابة؟

أجمل هدية لشخصي البسيط كانت حضور أختي الصغيرة شهد الراوي بين كلماتي. فأشعر بالفخر أن أكون أول مَن يلتقط تعليقك في مشوارك الجديد بين خمائل حديقة النور.

الأخوة الصادقة كالمظلة كلما إشتدت الحرارة كلما ازدادت الحاجة إليها. فأنت بشاعريتك نهر يروي ظمأ الظامئين لشعرك المفعم بالود وجمالية الأخلاق.

أهلا بك أختا وشاعرة، وأنت تزيدين شغفا وفرحا في الحديقة الثقافية.

ومرحبا بوجهة نظرك حول الموضوع.
أنتظرها بفارغ الصبر.
أنا واثق أنها ستكون مفيدة ومثمرة، وأنت تتطرقين إليها بلهجة شعرية بحتة، طالما أنك لاتريدين المباشرة في الطرح.
أنا واثق أنني سأستفيد من رأيك في الموضوع بشاعريتك الفذة.

يسعدني أيضا أن أشد على يديك في لغتك الجميلة التي تطورقت وارتقت مع الأيام.
شاعرة وأديبة،
والأهم من كل ذلك أخت عزيزة أكن لها أسمى آيات المحبة والتقدير

اخوك خالد يونس خالد


الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 17/08/2009 20:36:23
الصديق الفاضل الباحث صباح محسن كاظم

نشر الطيب طبع من طباعك
أرى روحك المشعة بالمحبة بين كلماتي وأنتَ في حضورك نبراس مشع، تماما كما كنت في أول لقاء لنا في الوطن.

أعتز برأيك
أدعو الله تعالى أن يجعل الرسول صلى الله عليه وآله أن يطفئ ظمأنا بكوثر الحبيب.

وافر تقديري

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 17/08/2009 20:34:14
الشاعر المتألق سامي العامري

بدونك لا تكتمل الفرحة.
لقد قلدتني وسام ثنائك الطيب

أضفت أفكارا جديدة إلى قراءتي فكانت معاني واعية تماما كلغتك الشعرية الصادقة.
ارتوت أفكار محبتك بذور حديقتي

يسعدني أن أراك وأنت تسلط الأضواء بفكرك
نعم الحوار الهادئ وتقبل الآخر على أساس الاعتراف المتبادل في الحقوق.

تجملت كلماتي بكلماتك
محبتي الصادقة

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 17/08/2009 20:32:11
شاعرنا الرائع الصديق الأعز يحيى السماوي

في صحبتك المشرقة أسقي أبجدية الإبداع
أنت النبراس المرصع بالفكر والمعرفة، وقد أتيتنا بتجربتك الرائعة في الخطاب

لا أستغرب حين تنقل لنا استنتاجك من حديثك مع الدكتور محمد عمارة في لقائكما على هامش مهرجانات الجنادرية أنه يكره صدام حسين ويعتبر نظامه سببا من أسباب ضعف الأمتين العربية والإسلامية معا .

هذه شهادة أنني كنت منصفا في قراءتي هذه حين كتبت في التمهيد ما يلي:
‘‘أشك أنه (د. محمد عمارة) كان مقتنعا بأفكاره حين كتب كتابه (التيار القومي الإسلامي)، لأن أغلب كتاباته اللاحقة لا تتفق مع أفكاره الواردة في هذا الكتاب‘‘.

بحروفك، صديقي الأكثر ألقا، اكتملت معاني النص
حضورك بين مسالك باحتي يسمعني أغنية السكينة في كل حرف أتعلم منك فأحتفظ به في ذاكرتي ليوم أحتاج إليه.

تقبل مودتي من ينابيع عيوني

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 17/08/2009 20:28:57
الأخت الشاعرة شادية حامد

أناملك تعزف ألحان الود الأخوي في قراءتي المتواضعة
أنت كلك حنا ن أخوة في تفاعلك الحي
وافر الشكر على عبير كلماتك في صحبة الفكر والأدب.

تقديري الأخوي

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 17/08/2009 20:27:57
الشاعر الكبير جبار عودة الخطاط

كانت أمنيتي أن التقي بك حتى أروي فكري بخيرات كلماتك
سألت عنك في الوطن فوجدتك في القلب صديقا
وأجدك اليوم في حضورك ثناء وألقا

أشرب الراحة من نهر أبجدياتك في قراءتي، لأن تواجدك العطر عطاء ومحبة

مودتي الصادقة

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 17/08/2009 20:26:05
الأستاذ الرائع سلام كاظم فرج

أغنيت قراءتي بإطلالتك المضفية بالعقلانية
واحتي المتواضعة كانت في شوق إلى قطرات أمطار جودك وفكرك.

أقدم لك باقة من الشكر المعطر بعطر محبتي الأخوية
وأشكر لك كلماتك التي تزن ذهبا
تعلمتُ في صحبتك الكثير
فلك مني أجمل المنى

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 17/08/2009 20:25:08
الشاعر والقاص سلام نوري
سعدت بحضورك الجميل

أنت تحمل في داخلك أسمى آيات المحبة
واللقاء بك فرحة لا تنتهي

وما تقدمه من زاد فيه خير كثير
لا يسعني إلاّ أن أشكر عذب كلماتك
دمتَ بأمان

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 17/08/2009 20:24:11
الأستاذ حمودي الكناني

أنت ينبوع الخير في كل لقاء
أراك مطرا تسقي الذاكرة بالخير في القرب والبعد

فرحت بيوم لقائك في كربلاء، وتعاظمت هذه الفرحة بحضورك الطيب في هذا الحوار وأنت تزكيني في قراءتي، وفي داخلي مشاعر مودة ومحبة لكاتب وجدته نخلة مثمرة في الحديث.

نعم الحوار الهادئ ضروري للتفاهم، ولتبيان الحق من الضلال والخير من الشر.
ما نقدم معا مسؤولية وطنية لعراقنا الحبيب الذي عانى الكثير من الظلم في العهد البائد. وعليه لابد أن ينجلي الظلام، وتشرق الشمس لتضيء دروب الفكر الوطني في كل مكان

أشكر لك كرمك الأخوي

الاسم: د. فضيلة عرفات محمد
التاريخ: 17/08/2009 19:08:06
إلى الأخ الرائع الأستاذ الكبير الدكتور خالد يونس خالد
تحية محبة وتقدير كبير لك
سلمت أناملك وأفكارك الكبيرة والعلمية الرائعة في خدمة العلم والناس بارك الله فيك والله يحفظك للعراق الجريح تبقى عالما كبيرا انحني لقلمك الكبير أخي العزيز مع محبتي وتقدير لك

الاسم: عزيز عبد الواحد
التاريخ: 17/08/2009 17:34:37
الاخ العزيز الدكتور خالد الموقر
تحية وتقدير لغيرتك على عقيدتك, فما كان منك في هذا النقد , دليل على ايمانك وأصالتك.
دكتوري الكريم :
ماذا عن الذين تاثروا بكتابات الدكتور عمارة بطرحه للفكرة التي قمتم بنقدها , حتى كانوا من اهلها؟

وهل ينتهي مصيرهم جميعاً الى ما انتهى اليه الدكتور عمارة بما قلتم فيه :( فكانت كتاباته اللاحقة، بشكل عام، منهجية إلى درجة تبوأ مركز الصدارة في مجال الفكر والتأليف والنشر حتى بلغت مؤلفاته ما يقارب المئة في بضعة سنين. ويبدو أن التحول الفكري لهذا المفكر يحول بين فكره القومي الإسلامي المرفوض، وبين سماحة الإسلام ورفضه للقومية والعنف ) .
ودمتم مشكورين مأجورين .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الاسم: شهد الراوي
التاريخ: 17/08/2009 16:19:17
الدكتور خالد يونس خالد ......
اشتقت كثيرا لكتاباتك الرصينة وحبكتها الممتعة رغم وجود ملاحظات صغيرة على المقال سأتطرق لها بلهجة شعرية بحته لاني ابغض المباشرة في الطرح
صعب يا سيدي ان يتحلى النرجس بطبع البنفسج !!!!!
الاسلام في وجهة نظري وفي رؤيتي التي تنقصها الخبرة دين سمح وفي افراطة سماحته صار هناك بذخ في التحليل ...
الموضوع باكمله خاضع لوجهات النظر ويحتاج لشخص بنفس مهاراتك وقدراتك الرائعة في التصوير والتحليل واسترجاع المصادر ليستطيع ابراز وجهة نظري في الموضوع
يا استاذي انت شديد الذكاء وذكاءك يبرق بين نسج حروفك لتيار يأخذ القاريء حتى وان كان ضدك وهذه هي الموهبة الحقيقة ....
فضلت ان تكون رجعتي لحدائق النور البهية مكللة بتعليقي الاول على موضوعك المتألق كما عرفناه دوما
تقبل مني اجمل وارق التحايا يا استاذنا العبقري
وسأرسل لك قريبا ان شاء الله وجهه نظري في الموضوع حتى لا يكون الموضوع حكرا لنقاش نقطة ...وانت تعلم زهور النور كم يعشقون المناقشة حد الاستشهاد ههههه
تحياتي دكتورنا الرائع
تلميذتك
شهد

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 17/08/2009 12:22:23
شكرا لك ايها الموقر الفاضل د- خالد الذي تتسم كتاباته بالرصانة الفكرية وهو ينقاش د - محمد عمارة بأطروحاته ورؤ ياه حول الاسلام والقومي،ا ما ميشيل عفلق ومن تبنى فكره من صدام هي وردت لهدم الفكر الاسلامي التنويري ووجد قبال الفكر اليساري ايضا فهو صنيعة فرنسا وممدودا من الغرب وليس لصالح القومية العربية..شكرا لنبلك وعلمك

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 17/08/2009 11:49:52
(( هل نشكو ونصرخ : أيها الكرد والتركمان والكلدو آشور والأيزيديون ووو أتركوا العراق لأنكم لستم عروبيين، ومَن لم يكن عروبيا ليس وطنيا، ومَن لم يكن وطنيا ليس عراقيا ))
الأستاذ العزيز د. خالد يونس
بعد التحية والتقدير
بل وأطرف من هذا ففي مؤتمر للحقوقيين العراقيين بداية ثمانينيات القرن الماضي والذي حضره الدكتاتور صدام قال هذا الدكتاتور مخاطباً الجميع : (( لن يكون الحاكم عادلاً ما لم يكن بعثياً , قد يكون عادلاً ولكن ليس في العراق ) !!!
وعدالة قرقوش هذه والمتجسدة بفلسفة الإبادة الجماعية طبَّقها على أحسن وجه فهو مارس هذه الإبادة بعدالة منقطعة النظير شملت بركاتُها جميعَ القوميات والطوائف والأديان .
----
ما يعطي للحياة معنى وغزارة هو الإختلاف الخلاّق وليس ادِّعاء الأفضلية وهو الإعتراف المتبادل والحوار المتحضر . فإذا وافقتُ شخصاً على كل شيء ووافقني هو على كل شيء فلن يكون هناك ما يستفز العقل والوجدان ويحرِّضهما وبالتالي لن يكون هناك تطور ولا علوم ولا أفكار ...
----
ولكننا ما زلنا جديدين على هذا السلوك الحياتي والذي هو أساساً فنٌّ راق وفعالية تجعل الحياة جديرة بأن تُعاش !!...
تقبل مودتي وشكري الجزيل على حرصك وجهدك

الاسم: يحيى السماوي
التاريخ: 17/08/2009 11:15:18
بوركت سيدي الأخ والصديق الحبيب ... بوركت في نقدك الموضوعي وتصديك الحصيف لكل ما من شأنه تشويه الحقائق ...

لي أن أعترف لك بشيء : بيني وبين الدكتور محمد عمارة أكثر من لقاء حدث على هامش مهرجانات الجنادرية ... والغريب أنه كان ( كما استنتجت من حديثي معه ) يكره صدام حسين ويعتبر نظامه سببا من أسباب ضعف الأمتين العربية والإسلامية معا ..

شكرا لك مع عظيم محبتي واعتزازي .

الاسم: شاديه حامد
التاريخ: 17/08/2009 10:37:12
د.خالد يونس خالد...المفكر القدير...

حين افكر بما تطرقه من مواضيع متنوعه...وما تطرحه امام عقول القراء...اعجب -ولا حسد- من هذه القدره العقليه العجيبه التى تتمتع بها...وهذه الافاق اللانهائيه في اهتماماتك...فأخالني امام مجره من العلم...تعج بمدارات المعرفه ....فهنيئا للنور بك وبنورك....دراسه جميله ووافيه وتحليل مبسط للتيار القومي الاسلامي للمفكر د.محمد العماره...
دمت نجما ساطعا في مدارات العلم والمعرفه والادب...
احترامي

شاديه

الاسم: جبار عودة الخطاط
التاريخ: 17/08/2009 09:07:07
الناقد شخص يعرف معالم الطريق، لكنه لايستطيع قيادة السيارة ( كينبيت تينان).
00000000

كانت الأنامل الذهبية لموزانت تعزف على البيانو في عمر الخمس سنين، لكنه كان يعجز أن يأكل بالشوكة والسكين.

الاستاذ الحبيب والقدير خالد يونس خالد
ان وجودك سيدي في النور هو مكسب فكري جميل للنور 00دمت سيدي بهذا الالق المعرفي الرائع00بالمناسبة دكتور من شفت صورتك منشورة على هامش مشاركتك في مهرجان كربلاء احسست بانني اعرفك من زمان بعيد 00تحياتي ومحبتي

الاسم: سلام كاظم فرج
التاريخ: 17/08/2009 08:54:18
استاذناالدكتورخالد يونس خالد...
احييك تحية التبجيل على هذه الدراسة القيمة لفكر الدكتور عمارة وهذه المحاكمة الديالكتيكية لفكر تسيد طويلا ساحتنا الفكرية والسياسية.. بدأجنينا وكبر بيننا حتى نمت له مخالب نهشت من شبيبتنا حتى العظم...
مأساتنا مع المفكر عمارة واشادته باشباه المفكرين المصنوعين دولااريا ونفطياليست في وجهة نظر يطلقها مفكر ثم نناقشها بهدوء ويرجع كل الى داره وينام سعيدا مأساتنا ان ماسمي بالقومي الاسلامي تسيد زمنا واجتث الاف المفكرين الاحرار المؤمنين بحرية الفكر والعدالة الاجتماعية...
ان فكر الدكتور محمد عابد الجابري الذي اعتبره الامتداد المشرق لفكر ابن خلدون وضع النقاط على الحروف في محاكمة تلك النظريات المصنوعة .. وان اشارتك سيدي لهذا الكاتب الكبير وقبله لرجل الدين الذي يوقره الجميع متولي شعراوي..
والمرجع الشيعي اللبناني محمد مهدي شمس الدين يشكل علامة مضيئة في هذه المرحلة الصعبة لعراقنا الحبيب حيث تختلط الاوراق بين الديني والسياسي حتى بات تكفير الناس اسهل من شراء كيلو تمر وصارت الفتيا يلهج بها الصبية والمراهقين
فانكمش المثقف وبعضهم لبس ثوب الورع خوف الصبيان لاخوف الله او المرجعية ..
الاستاذ الدكتور خالد ليت لي صبرك وأناتك .. سيدي الدكتور اطمح ان تستمر بهذه الدراسة حتى نراها كنابا..
فعراقك بامس الحاجة الى مثل هذه الكتابات التنويرية..

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 17/08/2009 07:50:13
مرحبا دكتور خالد
كم كان بودي ان التقيك
انت والسيد علي قطبي الموسوي
سلاما سيدي
محبتي

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 17/08/2009 04:23:53
جميل منك هذا التصدي لهذا الموضوع الخطير ... وانت واحد من الذين ما انفكوا يغنون المكتبة العربية بالفكر الاصيل المبني على الحوارات الهادئة الرصينة والاستدلال البين والقاء الحجة ومقارعتها بالحجة ... نعم الاسلام دين الحق ومحمد بعث رحمة للعالمين وليس لقومية واحدة .
شكرا لك دكتور على هذا البحث والتحليل والتتبع الدقيق لما طرحه المفكر محمد عماره في كتابه هذا.
تحياتي ومودتي




5000