..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مِنْ كَفِّهِ سَكِرَتْ قَصَائِدِي

نجاة الزباير

إلى الشاعر محمود درويش في ذكرى ولادته الثانية

  

وما الموت إلا سارق دق شخصه

                           يصول بلا كف ويسعى بلا رجل ( المتنبي)

  

 

  

ما يشبه التقديم :

  نورس في حقيبة زرقاء

  

انشغل الشاعر الكبير محمود درويش بكل هواجسه بالحداثة، و ارتبط اسمه بالمنجز الحضاري للشعب الفلسطيني، فكان شاعر الأرض وشاعر الحياة في كل تجلياتها ونزوعها الدائم نحو تكريس الوجود الإنساني الفاعل و الاحتفاء به.

  

وقفت عند خطابه الذي ألقاه عند تكريمه بمهرجان الرباط من طرف اتحاد كتاب المغرب عام 2000 حين قال : "هل لي أن أقول إن هذا التكريم يُحرجني، لا لأنني لا أستحقه فقط، بل لأنني ما زلت حيا أيضا، فليس من نصيب أحيائنا أن يواجهوا غير اللعنة، و إن بلغوا قدرا من الحب، فإنه لا يدوم إلا بدوام التجربة الشعرية في اتجاهات لا حدود لها، وفي مناخات ذائقة متغيرة، ولا ضمان لها نسبيا إلا بتطوير العلاقة المركبة بين الشاعر والقارئ"

  

بهذا الوفاء الكبير للشعر ظل محمود درويش يراهن على الجمال والارتقاء بالقضايا، باحثا في قصيدته عن الألم والفرح والموت والحياة، وكل هذا وغيره هو الذي حفر اسمه  بين أخاديد التاريخ الإنساني

  

يقول:

من أنا لأقول لكم

ما أقول لكم؟

كان يمكن ألا أكون أنا من أنا

كان يمكن ألا أكون هنا .. (من قصيدة لاعب نرد)

  

فبين أمواج النفي المغروس في خِصْرِ أزمنته، تشظت عوالمه وهي تغتسل في نهر الترحال المستمر، فتسلقت كلماته علياء التاريخ المعجون بالدم والتراب. فكان نورسا في حقيبة زرقاء...

  

نقرأ في شعره أنينا ولوعة تغازل طفولة جُرحت سماؤها منذ رحيله عن قريته ببروة في فلسطين حتى رحيله الأخير.فقد كان لاجئا في فلسطين ولاجئا خارج الوطن.

  

هويته مضفورة بشعر النبوة المسكون بهوس الأرض، راصدا في شعره توحده بالأسى المزروع في زواياها.

يقول:

أنا الأرض..
يا أيّها الذاهبون إلى حبّة القمح في مهدها
احرثوا جسدي ..!
أيّها الذاهبون إلى صخرة القدس
مرّوا على جسدي
أيّها العابرون على جسدي
لن تمرّوا
أنا الأرضُ في جسدٍ
لن تمرّوا
أنا الأرض في صحوها
لن تمرّوا
أنا الأرض.

  

فهل كان محمود درويش وطنا في قصيدة اتكأ على منسأتها عمره كله ؟، فكانت  قصائده تشغل الناس كما كانت قصائد المتنبي تفعل؟

  

وهل تراه أسطورة للزمن الشعري الحديث، أم بالتحديد أسطورة إنسانية استطاعت أن تسيج وجودها بهذا الكم الهائل من الحب من شعب ممدد فوق سنديان الظلم؟

  

امتلاك محمود درويش لتقنيات شعرية مميزة أخرجته من شرك الخطاب السياسي، فشعره ليس سياسيا  و إن بدا كذلك؛ بل هو شعر إنساني، استضاء بجماله كل الشعراء، يتبعه كمان الأسئلة المشرعة على حافة كل القيم المنفتحة على الحلم والجمال، و كل ما هو جوهري في الوجود، هذه القيم الغير المنذورة للتحول خلقت اختلافه  وفرديته .

  

وها هو محمود درويش بيننا دائما، فهو  حاضر رغم الغياب.....

  

جَلَسْتُ فِي شَعَثِ اُللَّيْلِ

بِي لَغْوٌ يَشُدُّنِي نَحْوَ اُلْهَبَاءْ

تَنْزِفُ اُلْحُرُوفُ فِي صَمْتِي

تَخْلَعُ رِدَاءَهَـا

      ـ "سَقَطَ اُلْقِنَاعُ"*

قَالَتِ اُلْقَصِيدَةُ تَجُرُّ صَدَفَ اُلْمَاءْ.

 

1

كَمْ قُلْتُ : ـ " هُوَ مُتَنَبِّي اُلْأَرْضِ

وَ أُرْفْيُوسُ اُلقَصِيدِ

تَسَلَّقَ حَائِطَ اُلْجُرحِ

فَتَنَاثَرَتْ جَوَانِبُهُ فَوَاكِهَ ضَوْءٍ".

 

2

 

مِنْ عِشْقِهِ خَضَّبَتِ اُلْأَبْجَدِيَّاتُ شَعْرَهَا

هُـوَ فَارِسٌ فَوْقَ جَوَادِ اُلشِّعْرِ

كَانَ يَقِفُ فَوْقَ نَعْشِ اُلْوَطَنِ

وَيُغَـنِّي...

3

  

فِي صَوْتِهِ تَكَسَّرَتْ كُلُّ اُلْأَحْلاَمِ

هُـنَا خُبْزٌ وَحَرْبٌ

قمْعٌ... حُطَامٌ

رَصَاصٌ يُصْغِي لِلْهَذَيَانِ اُلطَّائِشِ

وَمَوْتٌ قَادِمٌ مِنْ أَشْلاَءِ اُلنَّهَارِ.

نَزَعَ عَنِ اُلطُّوفَانِ عَبَاءَتَهُ

وَنَـامَ فِي زَوَايَاهُ.

4

  

بِاُلْأَمْـسِ.....

يَا لَحُزْنِ اُلْأَمْسِ يَسْكُبُ دِنَانَهُ !

في كُلِّ رُكْنٍ مَرْثِيَّـةٌ

تَمْلَأُ أَهْدَابَ اُلرُّوحِ مِنْ بَقَايَاهُ.

 

5

  

كَمْ كَانَ يَجْرِي طِفْلاً بَعْثَرَهُ اُلظُّلْمُ

تُـزَلْزِلُنَا خَـبَايَاهُ

وَبَيْنَ اُلْمَنَافِي كَانَتْ تَجْلِدُنَا حَكَايَاهُ !

  

6

أَذْكُرُ...

كَيْفَ اُرْتَوَتْ مِنْ نَبْضِهِ قَصَائِدِي

قَرَأَتْ أَحْزَانَ  أَمْطَارِهِ

وَمَشَتْ تَحُثُّ خُطَاهَا إِلَيْهِ

تُصْغِي بذُهُولٍ لِفَقْدِه ِ !.

  

  

  27 ـ 7ـ 2009

*"سقط القناع"  قصيدة لمحمود درويش

 

نجاة الزباير


التعليقات

الاسم: عبدالوهاب المطلبي
التاريخ: 18/09/2009 11:54:27

المبدعة الرائعة الشاعرة نجاة الزباير
اولا عيد سعيد لك والى اسرتك والشعب المغربي الشقيق
لم ادر بك من اسرة مركز النور الرائع وحين رأيت موضعك اتشرف بأن أضع بصمتي في صفحتك
تحياتي وتقديري

الاسم: نجاة الزباير
التاريخ: 03/09/2009 12:01:31
أصدقائي في درب الكلمة والنبل
ينحني يراعي أمام كلماتكم التي طوقتم بها جيد حرفي ، فلا أملك إلا أن أقول : شكرا لمروركم الجميل، وتحية عميقة لكم جميعا
مع أرق التحايا
وكل ذكرى و أنتم في ألق دائم

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 02/09/2009 01:03:43
العزيزة المبدعة الفذة نجاة
في نص واحد جمعتِ بين أرق النثر وأجمل الشعر، تماماً كما اجتمعت فيك خصال النبل والوفاء والجمال. دمت متألقة معطاء.
علي القاسمي

الاسم: محمد طالب الاسدي
التاريخ: 01/09/2009 14:23:23
//
///


شكرا للاختيار والتعبير

فقد أصبت كبد الحقيقة

إننا أمة تأكل أولادها

أحيي معك رماد الدرويش

مع تمنياتي لك بالمزيد من الابداع



د. محمد طالب الاسدي


///
//

الاسم: عبد الوهاب المطلبي
التاريخ: 13/08/2009 19:22:13
الشاعرة الفذة نجاة الزباير
ارق التحايا اليك
قرأت لك الان... ايتها الرائعه تقبلي مروري

الاسم: يحيى السماوي
التاريخ: 13/08/2009 17:21:33
هل لك بقبول انحنائي مادمتُ لا أعتمر قبعة فأرفعها لك تحية وإجلالا ؟ تحية لوفائك ، وإجلالا لشاعريتك أيتها المبدعة الثرّة لغة وصورا شعرية باذخة الدهشة !!

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 13/08/2009 12:24:51
مبدعتنا الرائعة نجاة حياك الله
يستحق منا اكثر من هذا لقد كان رحمه الله
سراجا يضيئ الدرب دمت وسلمت رعاك الله




5000