..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصص قصيرة جدا

إبراهيم سبتي

1ـ قاص
في ليلة طويلة قبل أكثر من عقد من الزمان ، حدثني كثيرا . في صالة باذخة الأضواء التمع شعره الأبيض تحتها كأنه شعلة توهجت في أتون .. تحاملت  على نفسي وأنا النعسان تحت وابل هذيانه المشحون بذكرياته في كل ألازمان حتى أول الفجر وكنت أنصت صامتا فيزيده خشوعي إمعانا في إجباري  على الإصغاء .. بعد عقد من الزمان رأيته في احد شوارع الغربة في نهار مشمس المتع تحتها شعره الأبيض وحين صرت أمامه قال لي مبتسما كم  الساعة ألان يا أخ !!




2ـ موبي ديك
وصل إلى منتصف الرواية .. تخيل بأن الغرفة ضربها فيضان مدمر وحاول النجاة سابحا متلبطا كسمكة تحاول الإفلات من موتها .
الماء يفلت من فوهة الباب الى باقي المنزل . يحاول ان ينجو بخشبة من أثاث مدمر ، المياه الهادرة تجرف الدار برمتها لتخرج الى الزقاق الضيق المتعرج بين البيوت العتيقة وتغرق كل شيء .. نهض حاملا الرواية فيما كانت الأمطار الغزيرة تهطل بغير رحمة ضاربة سطح الدار محدثة ثقبا تدفقت منه المياه كخرير صاخب ..


3ـ شجر وتماثيل
السكون المريع ، أحال الشارع المصطفة على جانبيه اشجار ظليلة ، إلى مكان تقلب فيها الريح نفايات تتناثر في إرجائه . بدا الشارع كأنه مسحور.. فجأة كسر السكون دويا هائلا فقد سقطت الأشجار وتمددت على الأرض كجثث صفت بعناية .. هرع الناس المذعورين ليتبينوا الحدث الساخن وتجمعوا حول الشجر المبطوح .. بعد ساعة عاد السكون المريع للشارع الذي وقف الناس فيه مكان الشجر كجذوع ميتة لا حراك فيها ..

4ـ ذئاب
عيون تلتمع وعواء يتعالى في الليل المروع .. الناس أغلقت الأبواب وكل المنافذ بالمسامير .. العواء مازال طليقا يقترب .. الناس ترتجفف خلف الأبواب المحكمة .. الذئاب تقتحم البيوت بالعواء المدوي المرعب .. استشاط الناس غضباً .. العواء يدخل إلى كل زوايا البيوت الخائفة .. الناس تفتح الأبواب لتخرج مدهوشة تغمغم بكلمات اختلطت مع البكاء والصراخ وعواء القطيع الغاضب .. دخلت الذئاب الى البيوت الآمنة فيما ملأت الناس البراري المظلمة هائمين على وجوههم .

5ـ الحياة بعد الحرب
صاح جندي وندى كالدموع بلل صفحة وجهه :
ـ لم تكن الحرب نزهة ! كانت لحظات مميتة ومدمرة .. إنها جنون !
تجمع الناس المبهورين بالجندي الخطيب ..
ـ الحياة بعد الحرب أسوا من الحرب !
لم يدهش الحاضرون .. غرق الرجل في عتمة الظلمة الزاحفة وقد انفض الجمع من حوله ..
بعد ان غرق في عتمة الليل الزاحف ، سمع دويا لافتا .. كان جنديا مرفوعا في الهواء بعد ان صدمته سيارة داكنة مسرعة ليسقط صريعا في العراء المظلم .



6ـ المهذرف

ظل صاحبي يهذرف بكلامه امامنا . عقارب الساعة المتيبسة على الجدار الأقرع ، تتسارع . الثرثرة تتواصل بغرور فاضح وينز بسؤاله صارما :
كيف اعرف انني مازلت في المقدمة ويطلك ضحكة مفتعلة بانت أسنانه الصفر كأنياب أفعى . الجالسون تململوا قليلا . المهذرف لم يأبه .
انسحب احدهم رافعا يده معتذرا . العقارب تتسارع نحو بطن الليل . الآخر المتململ انسحب خلسة . لم يتبق غير ثلاثة ينصتون .
لم يقاطعه احد لأنه مسترسل بغير توقف تماما . العقارب تشير إلى انتصاف الليل .. سخونة الهذرفة تتصاعد وتتفاقم أزمة المنصتين الثلاثة . تثائب احدنا وسقط الاخر في سكون مريع .. دخت وشعرت ان انفجار ا سيدوي في راسي . يواصل هو دون انقطاع اخرجت سكينا صغيرة من جيبي ووضعتها على الأرض قبالته . العقارب ننحرك وساعة اخرى انقضت لتضاف الى الساعات الخمس الراحلة .. فجأة صمت صاحبي وتشنج وجهه وأنا ألوح بالسكين .. لكنه استدرك قائلا :
كيف اعرف أني مازلت في المقدمة دائما :
أجبته بضجر وأنا انهض منفعلا حاملا سكيني
حين يطعنك الآخرون !!



إبراهيم سبتي


التعليقات

الاسم: ابراهيم سبتي
التاريخ: 11/08/2009 12:12:44
الى احبتي المبدعين الرائعين
انتم اروع من قصصي ، لانكم تملكون ذائقة الحب والصدق والابداع المتالق ..
سلمتم لي احبائي

ابراهيم سبتي

الاسم: شاديه حامد
التاريخ: 11/08/2009 08:58:53
ابراهيم سبتي القاص الرائع...
لا ادري كيف كنت غائبه عن روعتك....فانها المره الاولى التي أحظى فيها بالاطلاع على هذا الالق...
قصص قصيره تثير الفضول....وتترك قارئها عند بوابات الدهشه والانشغال...
لقد اصطحبتني في جوله جميله بين أزقه خيالك المتعرجه...وتركتني انبهر في كل زاويه من زواياها...
تقبل مودتي...

شاديه

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 11/08/2009 08:23:17
كل القصص مذهلة لكن خطاب الجندي كان هو الحقيقة التي لم يقلها الا هذا الجندي .... يا الله خليها على الله وابو صالح . تحياتي واشواقي التي تعرف .

الاسم: سلام محمد البناي
التاريخ: 10/08/2009 23:51:34
الرائع والعزيز ابراهيم سبتي ..قصص سهلة التلقي وتأويلها موغل بالدهشة والابهار ، ، سلمت مبدعا

الاسم: سعدي عبد الكريم
التاريخ: 10/08/2009 22:31:53
الاديب الرائع
ابراهيم سبتي

صديقي الجميل ابراهيم سبتي ، اخذتني قصصك القصيرة جدا صوب مجامر ملاذاتي في اللهاث خلف الانبهار والدهشة ، انها جادة معبدة بجمال البوح الراق ، لتاسيس المشهد القصصي الباذخ الروعة ، وسانشرها قريبا ، لانها تتمتع بدهشة وجمال قصي رائع .

سعدي عبد الكريم
كاتب وناقد




5000