.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


طفل ونورس وقرص شمس

ربحان رمضان

بحث الطفل عن لعبة تناسبه ، توسل إلى أمه أن تشتري له واحدة فقط .كانت اللعبة عبارة عن قطع بلاستيكية صغيرة يسمونها 

ركـّبها الطفل بمساعدة خارطة معلومات موضحّ فيها كيفية تركيبها .

 

التفت إلى اليسار .. اشتكى الجوع ، مما دعى به أن يناقش والده في قضية الدخول إلى المطعم وتناول العشاء فيه .

قال لأبيه إني جائع ..  وهذا المطعم جميل ، وقريب .. هه يعني خطوتين من البيت ، (وبالفعل أنه يقع في وســـط المدينة التي قصدوها بغية الاستجمام ).

إلا أن الأسعار في هذا المطعم ليست كغيرها من المطاعم ، مرتفعة للغاية ، والمبلغ الذي ادخروه لهذه الرحلة أشرف على النفاذ .

 

لكن ، ومع الحاح الطفل ، دخلوا المطعم مرغمين .

جاءتهم النادلة مبتسمة ، أعطت لكل منهم دفتر أو كتاب عرف الأب فيما بعد أنه قائمة مسجل فيها أسماء المأكولات والمشروبات مرفقة بالصور والأسعار  .

طلب الوالد حساء سمك وخبز ، وطلبت أمه صحن سلطة ، بينما طلب الطفل صحن من السمك ، وصحن سلطة ، وصحنا ً من  الحمص ، ثم سيخين من اللحم المشوي ، وصحن فاكهة ، وكأس فراولة ، وأخيرا آيس كريم . ثم التفت إلى لعبته ليركـّب أجزائها ، ولم يرفع رأسه منها إلى أن انتهى من تركيبها .

قال لوالديه : هيا بنا نذهب إلى البيت .

والعشاء الذي طلبته ؟!!

سألاه أبويه بدهشة .

قال لهما وهو ينظر إلى لعبته بإعجاب : كلوه أنتم ، انظروا إلى هذا الرجل الآلي الذي ركــّبته ما أحلاه  .

 

إنهم يرتادوا هذه المدينة أو شبه الجزيرة البحرية الواقعة على البحر الأسود منذ سنوات ، وعندما وصلوها هذه المرة كان الوقت مساء .

استقبلتهم أول ما وصلوا الجدة (ميلكا) وزوجها السيد بوريس عند الباب على طاولة من طاولات المطعم الموسمي في مدخل البيت والذي تعمل فيه السيدة تانيا وزوجها ناسكو ( نسبة إلى أتناس) ، وولديهما الصبية ماريا التي ستلتحق بكلية التجارة في مطلع العام الدراسي التالي ، والفتى ميدكو ،ابن الأربعة عشر ربيعا ً ، الفتى  النشط  الذي يساعد والديه بالعمل في المطعم في تقديم وجبات البيتزا للزبائن .

رحبت بهم صاحبة البيت ، وطلبت من ماريا أن تقدم لضيوفها شئ يشربوه ، وأكدت لهما أنه يجب عليهم الحفاظ على المفتاح ، سيما مفتاح الباب الخارجي .

فقد كادتا الفتاتان اللتان تسكنا في الغرفة المجاورة أن تناما على الباب بعد أن عادتا متأخرتان من الديسكو في الليلة الماضية لولا أنهما اتصلا بصاحبيهما فأتيا وأخذوهن لتناما عندهما .

 

في صباح اليوم التالي صاح الطفل متعجب : خطف الطائر أكلي .

تعال يابابا .. تعال بسرعة .

ركض الوالد فرأى طائر نورس يطير نحو البحر وفي فمه قطعة بيتزا كبيرة .

والحقيقة أن النوارس في تلك البلدة اجتماعية بالفطرة ، وبالإكتساب والعادة ، وقبلها أيام الحكام الحمر كانت الديوك تملأ المدينة .

تمشي بين الناس ، فيطعموها .. وكثير من الأحيان كانت تطير وتخرئ عليهم .

ضحك (البابا) .. قارن بين تلك النوارس ، والديوك ، وماريا ، وقرص الشمس بتلك العصابات الأمنية التي لاتزال تلاحقه وتحرض عليه الأوغاد ..

دمعت عيناه ..

حادث نفسه : هذه بلاد وتلك بلادي ..

لاشئ أجمل ..

لاشئ يشبه تلك البلاد .

 

  

 

ربحان رمضان


التعليقات




5000