.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة / الإعــدام

رضا الحربي

قرر إعدامها بشكل جماعي أخي القطط, ربما لكونها كانت مزعجة ,أو لأنها تدخل مطبخنا باستمرار, لان مطبخنا يطل على با حه الدار, وهذه الباحة مكشوفة حيث الهواء الطلق, أو حيث ضوء الشمس الذي لا يفارق دارنا , ولا اخفي عليكم أمراً, في أيام الشتاء الباردة الهواء يدخل ألينا من تلك الباحة بارداً ,وأصابعنا السفلى والعليا يكادان يتجمدان, وترانا كأننا جرذان مرتجفة, وأنا أكثرهم سعادة لأنني أبدو بدينا, أو لأنني أكثرهم شراهة, أحب الأكل بنهم, أو حين ترفع الآنية أوقات الغداء أو العشاء, بعد خمسة دقائق ,أو على أكثر تقدير عشرة دقائق, اقل جوعان بهدوء ,وان لم يستمعوا إلي اعلي نبرة صوتي ,حتى أخذ في الصراخ جــــــــوعان وينقطع نفسي ,فيلبى طلبي ,وان لم يلبوه أقيم الدنيا وأقعدها بالبكاء والنحيب, وان كان عندنا ضيوف, يقوم والدي بمسكي من ادني ناهراً أياي: عندنا ضيوف التزم الصمت, وأجيبه بإيمائه من راسي,وأتحين الفرصة لأدخل المطبخ, وانأ اقعي, لأجد القطط أمامي في المطبخ حول الآنية, وهنا اعقد معها معاهده صلح أعطيها ما تشتهي مقابل أن اخذ ما اشتهي, وكم كنت أنانياً لان المعاهدة لا تروق لي أحيانا, واستأثر باللحم وحتى العظم لوحدي ,تستشيط القطط غضباً كأنها اسود مفترسة
تنهرني وتكشر عن أنيابها طالبة تعديل احد بنود هذه الاتفاقية, وأخيرا تأتي الأمم المتحدة وتفض هذا النزاع ,عفوا أمي , كثره هذه القطط باتت تربكنا, ليس في أوقات الفطور الصباحي ,لأنها لا تحتسي الشاي أو تأكل الجبن كما نحن, بل جل ما نخشاه وقت غدائنا وعشائنا,ففي الغداء ربما حين نضربها بالنعل أو الانيه تهرب, ولكن في ليل العشا ء لاتعرف من أين تأتي القطط لمطبخنا؟ الذي سكنته أمي, وحين نهم بنضربها تنهرنا ,وتقول لا يصلح يا أولاد, أنها ملائكة الرحمن, وتسير على الأرض ,ونحجم عن ضربها مؤقتاً ,ربما لأننا نخافها أو نحترمها أمي,في الهزيع الأخير من الليل نسمع أصوات القطط, يا الهي كم هي مزعجه هذه القط بصغارها وكبارها ؟ وحين تلد أحداها , تبتلي نبتلي بصغارها لا فرق ,كنت اعرف أصوات عراكها أو أصواتها وهي تتبرز أو أصوات أخرى اخجل إن أبوح بها هنا. حيث براميل القمامة في رأس حارتنا ,وفي الظلام الدامس تبحث عن غذائها ,قال أبي ذات مرة أن لها حاسة شم قوية, وإنها لا ترى الأشياء إلا رمادية, ربما هذا هو احد الأسباب الذي اثأر حنق أخي, وأنت ترى براميل القمامة هذه وقد ملئت بالصراصير والفئران وحتى الجرذان, وبخيل لك انك ترى قططا أخرى, أخذت تأكل مع القطط الحقيقية, وتزاحمها على لقمه عيشها ,ولا تخشاها أو تهرب منها, أما أذا كانت عندنا وليمه فترسل الدعوات إلى الأزقة المجاورة ,ويأتيك بالإخبار من لم تزود ,عندها أرى قططاً لم أرها من قبل, متعددة الألوان والإشكال ,عفوا شكلها واحد, إما نحن الأطفال فتوكل لنا مهمة مقارعتها ,وإخراجها من الميدان, والذي تتمكن منه المخالب, يرفع الراية البيضاء ,ذات مره أخد أبي أخي إلى المزرعة ,كان مسرورا فرحاً ,وحين يجن الليل ,يذهب أبي إلى البيوت المجاورة ليلعب الدومنيو او الورق, اللذان تولع يهما, وكان يترك أخي نائماً في دثاره ,وما أن يفيق حتى تأخذه صرخة مكتومة,تخيلات.......تسعره ....ترهبه ....يركض بقوه ,وهو زال في مكانه, تتخطف من فتحه الباب المخلوع, أشياء تكبر وتكبر أمام ناظريه ,الفارة تصير جرذاً, والديك يغدو كركدن السعلات والطنطل وابن أوى, الذي يخشاه كثيراً ,ويخيل له أيضاً القطط السوداء الكبيرة المخيفة , ربما كان ذلك سبباً إضافياً للانتقام منها, أذا لم يجد ما يعذبها به ,استهوته لعبة عيدان الثقاب, سرق علبة عيدان من المطبخ, وقام باشعال ذيل القطط, وهي تموء من الألم ,ولكنها تعود مع العائدين فلا تستغني من فضلات مطبخنا ,ونضحك مليء أشداقنا, ونقول هذه التي حرق ذيلها أخانا ,كان عبس الوجه, قليلاً ما يضحك ,كأنه عزرائيل في مضانه , والدتنا بحثت عن علبة الكبريت فلم تجدها , احتملت الأمر, وهي محتسبه ,وفي اليوم التالي قالت :طفح الكيل سأشكوكم لوالدكم, حلت ساعة المحاسبة, وقبل أن يحضر فلقته, لمعاقبة الجميع اشرنا عليه انه الفاعل, وضربه أبي علقه لم يذق مثلها من قبل, أو لم ندقها نحن الثلاثة ,أو اقل لكم أن والدتنا بكت عليه بكائها مراً , وهي تدعوا الله له, كان هذا سبباً رئيسياً للانتقام من كل قطه تصادفه, يركلها بحذائه أو يضربها في أي شيء يستطيع أن يناله , أذا إليكم الحكاية بما انه لم يجد شيئاً لإيذائها ,فكر في حبل الغسيل انه حبل متين, جلبه أبي ذات يوم, من المعسكر ,انزله من مكانه وجعل منه أنشوطه أو لنقل مشنقه, وجلب كرسياً صعد فوقه , واثبت مسماراً كبيراً فوق باب المطبخ, احكم مشنقته ,وتوارى في الحمام ,بعد أن وضع سمكه صغيره بين ا لنعال أبو الإصبع وانشوطته هذه ,ورفع دائرة الانشوطه, وما أن اختبأ في ذلك الحمام , نزلت من الدرج ثلاث قطط ,دفعه واحده , أدخلت أحداها رأسها في الكمين, رفع الانشوطه بقوة جرها عالياً, كانت ترفس بشده ,وهي تصعد إلى فوق مدلاه ,فيما مسك عصاه وهو ينادي قررنا إعدامها, وكنا نحن الاثنين هيئه المحلفين في هذه الجلسات التي استمرت عده أيام, وكأنها المحاكم الصورية الألمانية أو الاسبانية , لقد مرت على مشنقته هذه قطط مخلفته,وعشرات القطط السوداء, ربما قطه ادجار بو أحداها(1),أنها رغبة النفس الدفينة المشاكسة ذاتها لتهشيم طبيعة بذاتها لاقتراف الإثم لوجه الإثم ,هذه الرغبة التي لا تسبر غورها, هي التي حرضتني على مواصلة الأذى ,ضد هذا الحيوان الأعزل وأخيراً الإجهاز عليه ,ذات صباح وعن سابق تصور وتصميم, ربطت حول عنقه أنشوطه, استغاث المسكين ,وعلقته بغصن شجرة ,وشنقته ,والدموع تتدفق من عيني, تضطرد أمر مشاعر الندم ,شنقته واعلم إنني بذلك اقترف خطيئة مميتة ,سوف تعرض روحي للهلاك الأبدي ,وتنزلها إلى الهاوية ؛ عشرة أيام كانت حاسمة, لم نقضي , أو لم يقضي عليها جميعاً, ولكنه خفف من تواجدها في مطبخنا ,بعد أن جاء أبي من سفرته إلى المزرعة برفقه أمي, شكا الجيران من الرائحة الكريهة للقطط ,وهي في براميل القمامة, شاهدوا فرق الإنقاذ ,كيف ترمي القطط في القمامة ,أنا وأخي الأخر , وأعلنها أبي منطقة منزوعة السلاح ,ما كان من أخي إلا أن استلقى على عجزيته إمام المطبخ ,رافعا أصبع يده نحو المشنقة, كان يضحك باتساع شدقيه ويبكي ×







القط الأسود قصه قصيرة تأليف الكاتب الأمريكي ادجار الن بو ولد سنه 1809 في (1)
مدينه بوسطن وتوفي سنه 1849في بالتيمور ,ويعتبر من عمالقة الشعر الرمزي ,كتب عدة قصائد ومنها رائعته الغراب وكتب قصصا رائعة أهمها القط الأسود.


رضا الحربي


التعليقات

الاسم: رضا الحربي
التاريخ: 12/08/2009 05:36:08
الله سيدي
لمرورك, وانت تلامس شغاف القلب ,نخلة باسقة في سماء بلادي, وفي المهجر ,بوركت يا شيخ الشعر, وشيخي الجليل.

الاسم: رضا الحربي
التاريخ: 12/08/2009 05:31:04
اشكرك ايها العراقي الاصيل ,افحمتني بعطائك, وانت تمر على حروفي لاستمد منك العطاء ايها الطيب الجميل.

الاسم: يحيى السماوي
التاريخ: 10/08/2009 10:12:36
إحياء الماضي ( الجميل بفقره النبيل .. الثرّ بعلاقاته الإجتماعية الحميمة .. المزدان ببساطته ) من بين المهام الجليلة للقصّ ... ومهمة كهذه لن يتمكن منها إلآ قاص ماهر خَبَر القصّ والحياة معا مضافا إلى ذينك العنصرين : يتمتع بوفاء جليل للماضي ـ كالأديب رضا الحربي مثلا .

الاسم: حليم كريم السماوي
التاريخ: 09/08/2009 12:27:01
الاخ رضا الحربي\
قصه معبره وفيها انسيابية بحيث تجبرك على اتمامها
فيها مغزى واضح
اتمنى لك مزيدا من العطاء
حليم




5000