.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصـه قصيره / نغمـــــه الطبول

رضا الحربي

كانت الساعه الثالثه ظهرا ودقيقتين, تمشي عقارب الســـــاعه بانتظام , عقرب اثر عقرب,هكذا كان ينظر اليها السيد طــــــــه,وهو يتذكر سني عمره التي مرت كالامواج المتلاطمه والمتلاحقه,الماره يسيرون امام عينيه,وهو يطل من ذلك البلكون الخشبي لشقته التراثيه,لذلك المنزل
القديم ذو الشناشيل والتي تشبه ظفائر حمديه الدلاله الجاره الكريمه
والتي راها ذات يوم صيفي وبالصدفه حين خلعت فوطتها لتغسل وجهها من الغبار بعد تعب يوم عصيب في الشورجه,وضع فنجان قهوته
علئ الطاوله الخشبيه الصغيره التي تتوسط غرفته,بعد ان قطع شوطا
وهو يتكيء علئ اطراف السلم الخشبي هو الاخر ,هابطا برقه كسلحفاه
صغيره ,وهو ذاهبا لدكان ابو تحسين ليجلب كيسا من القهوه ,كانت
الازقه متلاصقه الواحد تلو الاخر ,ومنها ازقه مسدوده ليس لها منفذ
كثيرا ما يتوهم المار الغرباء عن المنطقه بان لها منفذ ,ولكنه ينظر اليهم
وهم راجعون خلسه يرئ علامات التذمر علئ وجوهم وهم يلعنون
متذمرين لقطعهم مسافه تربو علئ 300متر ,وكثيرا ما يلمحهم
السيد طه ,,وهو يعدل لبس نظارته السميكه القديمه .رفع فنجان القهوه الئ فمه ليرتشف منه رشفتان متتاليه ,بينما اخذت قطرات الماء تتساقط من صنبور المياه الذي لا يقوئ علئ اصلاحه ,وان راتبه التقاعدي قرب
بعد يومين لاستلامه من مصرف( الحيدرخانه),اخذ صوت مطرقه ذلك الحداد المجاور لهم يعلو كطنين ذبابه وفعلا كانت هش عيها منزعجا ليمسكها ويفركها ويسكتها للابد ,ولكن ضربات المطرقه لم تهدا ,تناول
غليونه الاسود المرصع بالفضه ,وتذكر كيف ؟ اشتراه وممن ؟؟؟ قال اشتريته باول راتب في تلك الخدمه التي لم يتبق لي منها غير الذكرئ , وقليلا من صحبي ,وحزام عريض وبيريه سوداءعلقتا بركن من اركان هذه الغرفهالحجريه, وحذاء خدمه احمر مرمي تحت السلم الخشبي مع حاجيات اخرئ,ايه زمان ,وتناول علبه الثقاب ليخرج عودا منها
ويشعل ذلك الغليون,تصاعد ت حلقات الدخان وهي تعلو في
في جو هذه الغرفه النتنه التي رائحتها تزكم الانفاس ,ولكنها تشربت في دمه ,كما دخان الغليون الذي يطارده اينما ذهب كصديق يقدر الصداقه
ويجلها ,انه غليون طه المسكين الذي تمسك به لاخر عيار ناري علئ الجبهه وتوقفت الحرب وسلبت الارض حين كمموا افواه المدافع هناك في البعيد ,وصرخ انها الخيانه وذرفت الدموع ,انه غليون (ديستوفسكي)الذي مات من اجله وليس بسببه عندما قدم له سني عمره القادمه نقدا ,ودفعه واحده كي ينتشي برشفه منه تطيل له السهر فقط للصباح تاركا خلفه اوراقه عاتبه لم تكتمل بعد فيها كتاباته
والتي لم تفلح زوجه في منعه اياه او تهدئه نوبات الصرع التي تلازمه,
كان يزعق بصوت لايشبه اصوات البشر,وياخذ بالتلوي ويخر علئ ارضيه الغرفه متشنجا ,ويبقئ لساعات متلعثم , بوجه ملتو ,وعينين جامدتين
وكانه مختل العقل ,وتنتبه حمديه الدلاله وتسعفه ,اخذ رشفه ثالثه من فنجانه,وهو يمسح علئ بطنه التي بدت شبه خاويه سوئ من قطرات القهوه,لقد كنت من اصحاب الكروش الكبيره ....نازلا بيده ليرفع بنطاله الكاكي الذي اشتراه من سوق (الهرج) القريب,انه مولع بشرب
زبيب الحاج( زباله) وجبنه اللذيذ ,ليدخل مقهئ( حسن عجمي) ليلتقي اصدقائه القدامئ الذين اخذ الشيب يدب اليهم دبيب النمل
:اتعلمون باني لا اذهب جهه معسكر الرشيد
:ولم يا طــــــــــه
:يعصرني الالم حين ارئ ذلك المعسكر الجبار خرائب وانقاض
:تسرح وتروح به الكلاب
:وبعض نخيلات هنا وهناك
يشرب الشاي ويرحل
وتاخذه قدماه الئ صديقه الحميم في شارع المتنبي( ابو ربيع )ليستعير
كتابا او كتابين ليرد بهما وحشته دون مقابل , ايفاءا لصداقه قديمه .
كل هذه الاصوات تزاحمت,وسارعت لتقرع طبله اذنيه مكونه نغمه الطبول التي كثيرا ما سمعها بذلك المعسكر ابان العرض العسكري حيث الجنود يسيرون مسيرهم الرائع علئ نغمات الطبول,وهو
رابط الجاش مع فصيله.الذي كان هو امره ,كان ذاو خاو جسده متعب,
بانتظار ذلك الراتب اللعين ليسدد ما بذمته لابو تحسين .
رن جرس الهاتف ,فايقن طه انا النغمه اكتملت مما ينقصها,هي مثلها التي كان يسمعها,واخذ ينظف غليونه بمنديل ورقي بعدما نظف انفه
به قائلا
:ربما كانت زوجه(ديستوفسكي) هي الاخرئ مبتلاه بغليون زوجها .
رد علئ سماعه الهاتف ,واقترب من مكتبته الفقيره ,التي عمد الئ وضعها فوق رفوف خشبيه وقد غلف الحائط بورق التجليد المشجر .
وقف منتصبا كما لو كان في موقف الاستعداد وهو ممسك احد الكتب
:انا الضابط طه سيدي.
وعادت تمتزج اصوات المطرقه من جديد ,باصوات ضربات اقدام الجنود
صوب ارض معسكر الرشيد الذي هجمت عليه تلك الغربان واصبح ركام
اسود ,فيما قطرات المياه اخذه في التساقط من ذلك الصنبور في تلكم الغرفه ,شيئا كان ما يخطر بباله لتكتمل نغمه تلك الطبول المدويه, ,وترافقها قهقهات (ضباط الجيوش الصديقه)اطل من الشرفه وهو ينفث
دخان غليونه في الفضاء تشكلت دوائر واخذ يتابعها بعنين جاحظتين
مطرتا *******

رضا الحربي


التعليقات

الاسم: رضا الحـــــــــــــربي
التاريخ: 01/08/2009 10:53:43
استادي الفاضل عباس الحربي
ان مرورك على صفحتي يزيدني رونقا وحيويه وكاني طفلا يحبو وتعليقك عليها يزيدني فخرا وقال الشاعر ....قم للمعلم وفه التبجيلا .....كاد المعلم ان يكون رسولا..وانا اقول لايفي القيام وحده بل قبله على الجيين الاسمرواخرى على تلكم اليد التي علمتني يوما ما هيه الحياه وثالثه على تلك القدم التي تعبت كي نصل بر الامان وافر محبتي وطل علينا من خلال المساجنجر.


رضا الحـــــــــــربي
كاتب قصصــــــــــــي

الاسم: رضا الحــــــــــــــــربي
التاريخ: 01/08/2009 10:36:37
الشاعر المبدع حليم, يا لحلمك ونبلك وانت تمر على صفحتي لقد اثلجت قلبي في كلماتك الجميله لتزيح منه هم تموز وقيضة ,سلمت لنا شاعراً مبدعا ونلتقي لنرتقي.



رضا الحــــــــربي
كاتب قصصـــــــــي

الاسم: عباس الحربي
التاريخ: 23/07/2009 16:36:25
للحياه شرفه واحده هي التماهي مع الجمال ربما تتعرض اعضائنا للتلف لكن ذكريات المعرفه تركض اما منا على قدمين صحيحتين لا يوقفها عقرب ساعه

الاسم: حليم كريم السماوي
التاريخ: 20/07/2009 12:02:10
رضا الحربي
صديقي الجميل كم جميل ان نرسم بالحروف صور تحركها مشاعرنا الانسانية وتبوح بها دون خوف
شدني النص حتى قادني لنهايته دون ان اشعر وكاني معلق بخيط وانتظر الخلاص
صور رائعة اعانك الله على استحضارها بكل دقائقها
كم جميل وان تصف لنا حتى المشاعر اللحظويه في مواجهة الذباب واسقاطه على مطرقة الحداد
اتمنى لك الالق والابداع سيدي
وافر احترامي
حليم كريم السماوي
السويد




5000