.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تداعيات الزلزال الايراني النظام في الامتحان الاصعب .. هل هو تجديد للثورة ام انقلاب عليها؟!!

صالح عوض

ماذا يحصل في ايران؟ العالم كله مشدود الى شوارع طهران..!! لقد تابع العالم خطبة خامنئي  وانتظروا ردود فعل الاطراف المتنافسة لفهم كيفية مواجهة الايرانيين لازمتهم والى ماذا ستأول أوضاعهم!!! ماذا بامكان تيار الاصلاحيين فعله في مواجهة مؤسسات الدولة؟؟ هل يستطيع الايرانيون الخروج من مأزقهم بدون شلال الدماء؟؟ هل ينجح الغربيون في احداث نقطة الانهيار في النظام السياسي؟؟ ما مصير الملف النووي الايراني والعلاقات الايرانية الاقليمية ؟؟هذه أسئلة وغيرها تطفو على السطح وبإلحاح بعد ان اتخذت مظاهرات الاصلاحيين منحى المواجهات الدامية !!

 جاءت نتائج الانتخابات الايرانية على غير ما توقعت مراكز الدراسات في الغرب ومراكز الاعلام الدولية..وعلى غير ما توقع صناع السياسات الغربية ، ولقد وقف الرئيس الامريكي يوم الجمعة يوم الانتخابات الايرانية ليؤكد على نتائج خطابه الشهير بالقاهرة فهاهو التغيير يحصل في ايران حسب قوله.

ولفهم ما يحصل الان بايران لابد من الاشارة لطبيعة النظام ، و الحديث عن طبيعة التوجهات المتصارعة اليوم:

 

نظام ولاية الفقيه:

تعيش ايران منذ انتصار الثورة على النظام الشهنشاهي خصوصية في فلسفة النظام السياسي وتعتبرالمذهبية السياسية الايرانية محاولة تجديدية من قبل القادة الايرانيين لارساء نظام سياسي يحافظ على ثوابت تصورهم الاسلامي وينسجم مع تطورات الادارة السياسية على مستوى الانظمة السياسية العالمية..وهنا لابد من الاشارة للخصوصية الشيعية حيث يتقيد الفكر السياسي الشيعي الى صيغة الامامة المعصومة والموصى لها من قبل النبي صلى الله عليه وسلم وائمة ال البيت رضى الله عنهم المتتابعين ..فكان الامام الوصي والمعصوم من ال البيت يحل محل النبي في قيادة الناس وعليهم الاستماع اليه واتباع خطواته واوامره دونما مخالفة..توقف هذا الفهم عمليا منذ غاب حضور الائمة عن مسرح الحياة..فعاش الفكر السياسي الشيعي ازمة حقيقية..هل يستمر ذاك الفهم ام ان هناك استدعاء الى تجديد واطروحات اخرى تعطي المذهب قدرة على مواصلة الحضور في الحياة السياسية للامة؟؟ وانتصرت في النهاية فكرة الابتعاد عن الخوض في امكانية تقديم اجتهاد جديد لنظام سياسي جديد على امل ظهور المهدي..وعاش الشيعة وعلماؤهم فلسفة عودة المهدي الذي سيملأ الدنيا عدلا بعد أن تكون قد امتلأت جورا حسب قولهم..واصبحت نظرية الانتظار هي العامل المشترك لدى علماء الدين الشيعة..الحديث هنا عن النظام السياسي الذي شهد مع الامام الخميني قفزة كبيرة على مستوى الفكر الشيعي..حيث اعتبر الخميني ان الانتظار أكثر سوءا في آثاره على الامة من إزاحة الاسلام من الحياة..لم يكن هناك رصيد حقيقي لنظام حكم في الموروث الشيعي ..الا ان الخميني استطاع ان يركز على مقولة الفقيه الولي بمعنى ان عالم الدين المحيط باوضاع زمانه والمتحلي بالاخلاق الفاضلة هو المنوط به ان يكون على راس النظام السياسي بل لابد من ان يتقدم لذلك كواجب شرعي وعليه ان يؤسس لنظام شوري ..كانت نظرية ولاية الفقيه حدثا فكريا خطيرا في بنية الفكر الشيعي ورغم ان عددا ليس بقليل من مراجع الشيعة رفضوا هذا الاجتهاد واكدوا ان لاامام الا المهدي المنتظر..رغم ذلك الا ان الخميني من خلال ادارته السياسية المركزة للصراع مع النظام الشهنشاهي وتحشيد علماء دين ومفكرين كبار كشريعتي وباقر الصدر وبهشتي ومطهري ومثقفين يؤيدون رؤيته استطاع ان يعمم نظرية ولاية الفقيه التي ضمنها كتابا بالعنوان نفسه..

من يومها ارتسمت معالم نظام سياسي جديد على الفكر الشيعي هو اقرب لفلسفة النظام في الفكر السياسي السني منه الى الشيعي فهو بشكل او باخر نظام خلافة يعتمد الشورى والبيعة في تعيين الامام او الخليفة ويحتكم الى اهل الحل والعقد ( مجلس صيانة الدستور)  والذين  هم الذين يختارون الامام ويقدمونه للشعب لمبايعته..هذا هو صلب نظرية النظام السياسي الايراني الجديد..ولكن هذه الرؤية واجهت خصوما عديدين من اتجاهات متباينة..فهناك علماء دين شيعة كبار في ايران والعراق ولبنان والخليج لايتفقون مع نظرية ولاية الفقيه ويعتبرونها خطوة نحو تفكيك الطائفة وتكسير الطقوس الشيعية في اخطر حلقاتها وهي الانتظار..وهناك مثقفون اسلاميون يرون فيها شكلا من اشكال التقييد على حرية حركتهم السياسية ، كما ان التيارات الليبرالية والعلمانية واجهت النظرية السياسية الجديدة بحرب لاتهدأ..

كان الخميني لما تمتع به من وضوح فكري وتبنيه قضايا الشعب والامة وما كان له من قوة ارادة  وقدرة ادارة ومناقبية شرطا اساسيا في جعل نظرية ولاية الفقيه هي الخيارالسياسي الاكثر حضورا في الشيعة وايران..

 

تيار الاصلاح:

منذ بدايات تشكل الجمهورية الاسلامية في ايران برزت نوى تيارين في هرم القيادة السياسية ، كان تيار الثورة وتيار الدولة يتقاطع احيانا ويتناقض احيانا اخرى..ولقد قدمت حرب الخليج الاولى التي شنها العراق على الثورة الايرانية مبررات قوية في ابراز تيار الدولة على حساب خيار الثورة والذي اوجعته الاغتيالات التي استهدفت رموزه من خلال عمليات الاغتيالات والتفجيرات العديدة التي نفذتها مجموعات (مجاهدي خلق )..كان هذا حجر الارتكاز لتبلور تيار الاصلاحيين المتحالف مع (البازار)  أي راسالمال الوطني والذي اصبح شيئا فشيئا معنيا باقامة علاقات اقليمية ودولية تسمح باستقرار النظام وتجنيب الدولة امكانيات الاستنزاف الداخلي المدعوم من الخارج..لم يكن التحالف وليد الصدفة بين قيادات متقدمة في الثورة مع البازار فالشيخ رفسنجاني وهو رمز هذه العملية لانتمائه لفئة اصحاب التجارة مكن للبازار من خلال تشريعات وقوانين خلال فترات تراسه للبرلمان الايراني وخلال تراسه للجمهورية واستطاع ان يقصي قيادات ثورية عديدة على راسها الشيخ منتظري وقد وجه قيادات فاعلة الى حبل المشنقة كمهدي هاشمي مدير مكتب حركات التحرر ..اذن يمكن رؤية تيار الاصلاح في خطوط سياسية وفكرية مستندة الى التحالف مع راسالمال الوطني وانهماكه فيه وترسيم العلاقات مع الوضع الاقليمي وابراز ايران كدولة مقبولة من الاقليم والعالم..في حين كان تيارالثورة يؤكد على العدالة الاجتماعية وانحيازه للطبقات الفقيرة والمسحوقة وضرورة استصدار تشريعات وقوانين تصنع توازنا في المجتمع وتجسر الهوة بين طبقاته ولو كان ذل على حساب الطبقة البرجوازية،وعلى الصعيد الاقليمي الانخراط في قضايا المنطقة دون مراعاة لاعتبارات الدبلوماسية وحسابات الدولة..فالملف الفلسطيني واللبناني والعراقي والافغاني هي ملفات على طاولة الاولويات في مشروع الثوريين الذين يطلق عليهم اسم ( المحافظين)..وعلى الصعيد الخارجي لايكترث انصار خط الثورة المستمرة بامكانيات تحسين العلاقة مع ادارة الولايات المتحدة الامريكية والادرات الغربية..بالعكس استمر سلوك الثوريين الايرانيين متوجسا من كل خطوة تأتي من قبل الادارات الغربية..وهكذا تتضح الخطوط العامة الفاصلة بين التيارين..ولكن من الانصاف والدقة التأكيد على ان تيار الاصلاحيين ليس كله سواء..فرجل مثل خاتمي لايمكن وضعه في قائمة رفسنجاني او مير موسوي..ففي حين يتمتع رفسنجاني ببراغماتية تغطي عنفا في حسم قضايا الخلاف الداخلي،يتمتع خاتمي بوسع صدر المفكر وتنوع المثقف وصاحب رؤى فكرية وسياسية ،وهكذا.

لقد جاء فوز احمد نجاد الشاب الثوري واستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران في الانتخابات السابقة على حساب هاشمي رفسنجاني المتنفذ والاخطبوط في الوضع الداخلي اشارة واضحة وقوية بان الشعب وطبقاته الفقيرة قد ضاقت ذرعا بنمط حكم رفسنجاني..وبدأ تيار الثوريين يقدم اجابات على الصعيد الداخلي وعلى الصعيد الخارجي تتسم بالمواجهة المباشرة ضد سياسات الامريكان والادرات الغربية وضد تضخم طبقات البازار..واصبح تيار الثوريين واضح المعالم ويلقى دعما قويا من مرشد الثورة.

 

العلاقة مع الغرب والاقليم:

ايران هي الدولة الاكبر المطلة على الخليج العربي ولهذا الموقع الجيوسياسي عطاءاته ومشكلاته، توترات وتخوفات وحسابات في منطقة تعتبر من اهم المناطق حساسية في العالم لما تمثله من مكمن المصالح الاستراتيجية للامريكان والغربيين..وهذا الموقع يتحرك منه الاصلاحيون الايرانيون ادراكا بضرورة ان يكون لايران حضورا قويا في العلاقات مع الاقليم ..والعمل على فتح حوار مع الغربيين للتسليم لايران بوجود مقبول في المنطقة وتقدم هذا التيار خطوات نحو الاقليم ..الا ان تيار الثوريين او المحافظين كما يطلق عليه الاعلام الغربي فانه يرى ان  الدخول بلا تلعثم او استئذان في الملفات الساخنة بالاقليم والمنطقة  هو سلوك طبيعي تقتضيه مبادئ الثورة واهدافها وهو في الحين نفسه الذي سيرغم الادارة الامريكية والادارات الغربية للاقرار بدور ايران في المنطقة..

لم يتقدم أي من التيارين بحلول واقعية لازمات متوارثة في الاقليم بين ايران ودول الخليج العربي..فالشك والريبة سمة اساسية تقف خلف العلاقات بينهما..ولم يستطع أي طرف في ايران وضع تصور عملي لحل مشكلات جزر الامارات العربية والحدود العراقية الايرانية،،كما أن ايران لن تغفل عن ماتم من دعم خليجي واسع للعراق ابان حربه على ايران،كما أنها ترى في علاقة دول الخليج المتميزة مع الولايات المتحدة الى درجة وجود قواعد عسكرية امريكية واوروبية في المنطقة ترى ايران في تواجدها بالخليج تهديدا مباشرا لامنها القومي..هذا جميعه يعتبر حجر عثرة امام تصفية الاجواء في المنطقة.

جاءت الحرب الامريكية على العراق بالشكل الذي تمت فيه تبرهن على طبيعة الموقف الامريكي من المنطقة كما أنها تكون قد حسمت في التوجه الذي ينبغي التعامل م خلاله مع الادارة الامريكية..لقد اصبحت امريكا والادارات الغربية مجاورة لايران..الامر الذي دق بناقوس الخطر واعطي اصحاب خيارا لثورة المستمرة فرصة في التقدم ..ووجد هؤلاء ان امريكا دخلت فخا سيودي بسمعتها العسكرية وسيرهق قوتها وسيجعل امريكا بعد حرب العراق ليست هي امريكا قبل الحرب..ولقد اثبتت وقائع الحرب ان ايران في ظل حكومة نجاد اصبح لها نفوذ ودور كبير في العراق في اطار حرب خفية مع الامريكان في اتجاه تشكيل عراق جديد !!كما ان امريكا اصبحت رهينة الحرب العراقية والافغانية وان ربع مليون جندي لها في المنطقة يعني مزيدا من استنزافها وارهاق اعصابها في ظل انهيار اقتصادي مدوي اجبر الادارة الامريكية على اتخاذ خطوات قاسية داخليا وخارجيا.

اتسم موقف الثوريين الايرانيين من الملف الفلسطيني بخصوصية واضحة..فقد يمارس هؤلاء تكتيكات في الملفات الاخرى العراقي والافغاني واللبناني،ولكن من الواضح ان موقفهم من الملف الفلسطيني لايقبل تكتيكا..فهم ينادون بتفكيك الكيان الصهيوني وهم بذلك يتبراون من المبادرة العربية التي اصبحت (اسلامية) بعد مؤتمر القمة الاسلامية بطهران ابان حكومة خاتمي..الثوريون الايرانيون ونجاد ناطق باسمهم ينادون علنا بتدمير الكيان العنصري الاسرائيلي ويقدمون حلا للموضوع يقوم .لم يخف الاصلاحيون موقفهم من القضية الفلسطينية وذلك بانهم يؤيدون أي موقف يقبل به الفلسطينيون والمقصود هنا الساسة الفلسطينيون.

 

 

الملف النووي الايراني:

تمكنت حكومة احمد نجاد من تحقيق اختراق كبير للقرار الدولي القاضي بحرمان ايران من تطوير قدراتها النووية وذلك في ظل ظروف مساعدة بشكل مذهل..لقد صمدت حكومة احمد نجاد للتهديدات الامريكية والاسرائيلية ولقد كانت وسائل الاعلام الغربية والمتلقية منها ضمن حملة ترهيب واسعة  تتحدث عن مواعيد لشن هجومات مكثفة على عدة الاف من الاهداف الحيوية في ايران.. وتحركت الاساطيل والفرقاطات وحاملات الطائرات الى الخليج العربي ..وقامت لوبيات الضغط الصهيونية في امريكا بتهيئة الاجواء لكي تصبح الادارة الامريكية في عهد بوش لاحداث مزيد من الضغط الدولي على ايران..ومن هنا بالضبط مثل صمود حكومة نجاد وتحقيقها تقدما علميا على صعيد صناعة الصواريخ وتقنية التطور في الملف النووي ترشيحا حقيقيا لاحمد نجاد لتولي الرئاسة لدورة قادمة..لقد انتشل نجاد الروح المعنوية المنهارة للشعب الايراني وتحدى بها القرار الدولي وقد تمكن من تثبيت ايران كدولة نووية ومصنعة اسلحة بلاستية دعت الخبراء الروس يعربون عن ذهولهم من نجاح العلماء الايرانيين وتقدمهم.

 

الانتخابات وما لم يقل:

لقد كانت الدورة الاولى من ولاية نجاد مكرسة لتقوية االموقف الايراني استعادة الامساك من جديد بخطاب الثورة على صعيد العلاقات الدولية والاقليمية وكان عنوان ذلك الملف النووي ، ورغم  ان ذلك في نظر الاصلاحيين اهدار للطاقات وتضييع للوقت الا أنهم يدركون ان الجولة القادمة ستكون الاكثر شراسة في مواجهة نجاد..ففي الدورة القادمة فيما لوفاز نجاد فانه سيفتح ملفات العدالة الاجتماعية وقضايا الفساد المالي التي تترب الى ذوي كبار المسئولين السابقين من أمثال الشيخ رفسنجاني وزوجة مير موسوي كما صرح بذلك  احمد نجاد..لقد أوضح المرشد في آخر تصريحات له أه أوعز للرئيس نجاد أن يفتح ملفات الفساد المالي وان يكون الجميع امام القانون سواء..وهنا تقع دائرة الخطر الحقيقي..اذ ان الارتباط بين البازار وكبار المسئولين في المراحل السابقة قد فرخ ثروات مذهلة وكسب من غير وجه حق اصبح مجالا للتندر والاحاديث.

ومن هنا كان التصدي لفوز نجاد في الانتخابات مسألة حياة أو موت..ولقد جاءت تطمينات المرشد لرفسنجاني في هذا السياق ..والمتابع لحركة المتظاهرين في شوارع طهران من المؤيدين للاصلاحيين يكتشف بسهولة من أي الشرائح الاجتماعية هم؟ ويكتشف حجم تمويل هذه التحشدات رغمم ان الموسوي ليس له حزب كما أن الاصلاحيين ليسوا على طريقة واحدة في المواقف الداخلية والخارجية.

وجد خصوم الثورة الايرانية وخصوم خيارها الاسلامي فرصتهم في التظاهر عبر العواصم الاوروبية ..وفجأة خرج ابن الشاه من منفاه ليعبر عن غضبه لما يحصل بايران من مواجهات بين رجال الامن والمتظاهرين ..كما تحركت الاحزاب اليسارية والقومية في شتى العواصم لتندد بالنظام الايراني ووجدت في مواقف الدول الغربية المتحاملة على ايران غطاء مناسبا ومضخما للاحتجاجات ..

 

 

أي مستقبل لايران ولولاية الفقيه؟

لازالت مؤسسات الثورة الايرانية قوية بل لعلها في أوج قوتها من الحرس الثوري الذي يبلغ تعداده عدة ملايين الى المؤسسات التشريعية وحفظ الدستور وتشخيص النظام والقوى الاجتماعية المتفاعلة مع خط نجاد..ولقد اساء الامريكان والاوروبيين كثيرا لموسوي ولتيارا لاصلاحيين بتبنيهم قضيته لان كل شئ يأتي من الغرب مرفوض على قاعدة ثقافية اصيلة في المنطقة تقول     : (لايأتي من الغرب مايسر القلب)..لقد جعلت المواقف الاوروبية تجاه الانتخابات السيد مير موسوي في حالة مزرية ..وهاهي قوى تيار الاصلاح تتفسخ بعد ان اعلن علماء الدين المناضلون توقفهم عن التظاهر والتزامهم بموقف المرشد وهو الموقف نفسه الذي يتخذخ رفسنجاني وخاتمي وكثير من قيادات تيار الاصلاح..وحتى مير موسوي أسرع للاعلان بانه لايسمح بتهديد استقرار النظام وانه يدين احداث الشغب من قبل المتظاهرين

هل تكون هذه هي خاتمة الزلزال الايراني؟ انا لااعتقد ذلك..فالذي حدث له ما بعده..لكن من الواضح ان انتخابا جديدا حصل لنظرية ولاية الفقيه بعد أن واجه خامنئي اخطر تحدي يلاقيه منذ توليه الامامة ، وللخط الثوري الذي سيجد فرصة للتقدم نحو انجازات اخرى داخلية وخارجية في ظل ادراك امريكي بعدم واقعية ومنطقية أي عدوان على ايران..بل ان هناك توجه امريكي للتهدئة مع ايران ومحاولة الاستفادة منها للخروج من ورطات مستفحلة في العراق وافغانستان.

  

  

صالح عوض


التعليقات




5000