..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الموت ... فارس منقذ أحياناً ....؟؟

أمير بولص أبراهيم

بدأت الشمس تأخذ طريقها الى الغروب بينما ظل ذلك الجسم البشري النحيل جالساً فوق تلك التلة المشرفة على بلدته متأملاً أياها كما كان متعوداً كل يوم في تلك الساعة من ساعات الغروب لكنه هذه المرة وقد بلغ من العمر شوطاً طويلاً بحيث أصبح نظره ضعيفاً لكن برغم ضعف نظره كانت حدقات عينيه تتسع للمنظر كله وبوضوح كان هو نفسه يستغرب من قوة نظره في تلك اللحظة التي يعتبرها من أسعد اللحظات وأرهبها له لما تبقى له من عمر ...لكنه سيودع هذه اللحظة للألتحاق بأبنائه ليعيش معهم بعد أن هجروا بلدهم بحثاً عن الرفاهية وألأستقرار وهو مجبر على سفره هذا فلن يكون بمقدوره خدمة نفسه بعد وفاة زوجته وغياب أبنائه حتى أنه مل عطف أبناء بلدته وشفقتهم عليه لكونه وحيداً عاجزاً عن خدمة نفسه ...

وهكذا ظل صامتاً يتأمل بلدته  بشوارعها التي كانت في وقت بعيد طرقات وأزقة تضيئها الفوانيس ورجل يحمل عود ثقاب ليضيء تلك الفوانيس الواحدة بعد ألأخرى ومنازل رثة كما كانت ملابس ساكنيها في ذلك الزمن الصعب ..

زمن العوز والحرمان..منازل تشبعت جدرانها بالرطوبة ممزوجة برائحة الطين المبنية منه تلك المنازل .ورائحةدخان السراج للأضاءة بحيث تحول لونها من الداخل الى أسود كأنه لون الليل أذا أقبل بطيئاً مثقلاً بالهموم .. وهاهو يعود بذكرياته الى طفولته البريئة العاشقة لبلدته .. لتلتها الوحيدة لبعض أشجارها المبعثرة هنا وهناك . حسرة خرجت من أعماقه كأنها شظايا جمر تطايرت من شدة تفتت روحه وترددها بأتخاذ القرار الصائب وتفكيرها اللا منتهي بقسوة الفراق وآلامه كيف لا يكون فراقه قاسياً وهو العاشق لبلدته .. لتاريخها .. لأهلها ..لطرقاتها .. لثرى حبيبته ورفيقة عمره والتي عاشت معه بنبضات قلب واحد حتى فارق جسمها ذلك القلب الذي أصبح له وحده كيف سيترك كل هذا العشق ويرحل كيف سيفارق ترابه ؟سؤال تردد في أرجاء عقله وعَنفهٌ بقوة هزت جسمه هزاً بل أحس أن التلة التي يقف عليها قد أهتزت من جراء عنف السؤال بحيث ظل السؤال يتردد ويرن كأنه ناقوس خطر يقول له لا .. لا فالموت عاجزاً خير من الموت حياً هذا السؤال وعنفوانه جعله ينقسم الى شخصين كأنهما مقاتلان يحاربان منذ أن وصلت له رسالة من أبنائه بالدعوة اليه للعيش معهم وكأن الجولة الحاسمة لقتالهما قد أذنت لينتصر أحدهما على الآخر لكن من سينتصر؟ ألأول ألذي لايريد أن يفارق هذا المكان متشبثاً به رغم عجزه أم الثاني الذي لا يستطيع تحمل المزيد من العجز والشفقة.

صراع طغى على فكره بحيث أصبح عاجزاً الوقوف على قدميه للعودة الى داره وكأنه قد ثبت على ألأرض وبصعوبة بالغة وقف مستنداً على عكازه ليهم بالعودة الى داره مشوشاً بتلك ألأفكار التي لا تنتهي ليجد نفسه أخيراً في داره فوق كرسيه الهزاز متأملاً لوحة معلقة على الجدار ترمز الى حصان جامح وقع مريضاً منتظراً رصاصة الرحمة .. ليتنفس هو بعمق وكأنه بحالته التي هو فيها تشبه حالة ذلك الحصان الذي ينتظر الموت وبينما هو في حالة السكون  والتأمل والصمت تلك يعاجله الموت برصاصة الرحمة التي لا ينزف فيها الجسم البشري وكأن الموت كان فارسه الذي أنقذه من حيرته وتساؤلاته وعبء القرار الذي كان سيتخذه ويتحمله لو بقي على قيد الحياة .....!؟

 

 

أمير بولص أبراهيم


التعليقات

الاسم: هبة هاني
التاريخ: 18/06/2009 03:30:56
استاذ امير

واقعي جدا ما كتبت
وانا من عشاق الواقعية حين تمتزج بالفكر
فتخرج منها فلسفة وشعر
دمت كبيرا

هبة هاني




5000