.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حب في زمن الحصار

صالح عوض

خفق قلبه فجأة..أخيرا سألتقي بها بعد ثلاث ساعات.. فلطالما تحدثنا سويا على النت،وبالتليفون..كنت أراها من خلال كلماتها وردودها وانفعالاتها  فكانت كما اتمنى رفيقة روح وشريكة فرح وحب ، وكنت جريئا بعد أن تعرفت عليها جيدا ؛ أن اشهر لها حبي ورغبتي بلقائها..تردًدت كثيرا ، ونبهتني: يا أحمد اننا في واقع لاينظر لمثل لقائنا ببراءة وأنت تعرف ان رأسمال البنت شرفها ، أنا أعرف أن قصدك نبيل، ولكن ألسنة الناس لاترحم!!..:نحن نريد أن نلتقي على مشهد من الناس أفي ذلك حرام ؟! ونتحدث فيما هو مباح هل الحب بين اثنين من عباد الله حرام؟!!هل الحديث من أجل بناء أسرة متحابة متوادة في المجتمع حرام !!؟ لماذا لا يلتفتون لمن يجتمعون سرا وعلنا للتآمر على الناس وقتلهم وتعذيبهم!!؟ قالت له: نحن لن نغير الكون هذا هو واقعنا.. وليس امامنا الا احترام شروطه!!.. لم يدر أن القدر سيرسم بهما صورة تتجلى عن واقع أمتهما المعذبة الممزقة.. كان يظن في البداية أن مجرد الصدق في المشاعر و إحساسه انه قد التقى فتاته التي طالما بحث عنها رقة وعذوبة ونبلا و أصالة يكفي لكي يتعانق الحلم والواقع ..لم تكن عواصف الحقد والشر التي تلف أمته في مكمن تخوفه وهو يتواعد معها للقاء ..وهكذا اصبح حبه لها يصيغ واقعا بدا يكبر في خياله شيئا فشيئا  وتداعت اليه كل المشاعر التي تترعرع في بستان الحب كانها ضمة ريحان، او سيقان نعنع في حديقة مترعة بالري، فلم يعد يرى في افق الزمان الا تلك الساعات التي ستكون أجمل ما في العمر و أحلى ما في الحياة..كان مجرد الحديث اليها كافيا ان يزيح عن روحه هموم سنين، وان يفجر فيه ينابيع الفرح والاشتعال.. و أمله البسيط الحلو ان توقظه ذات صباح وفنجاني قهوتهما يفوح رائحة شهية ..كم رسم لساعات اللقاء تخيلات !!؟..هكذا ينبغي ان تراني ..لا ..هكذا وهو يحاول ترتيب هندامه وشعره أمام المرآة!!في الطريق على شاطئ البحر.. ماذا سأقول لها في زمن أصبح كل شئ فيه مباح الا الحب ؟ قد أسكت فالسكوت هنا اكثر دلالة..امسك بيدها لعلها تحس بحرارة اشتياقي لها..ولكني لن أنسى أن أحضر لها وردة حمراء عند لقائنا الأول..فجأة إكتشف أن اصعب شئ في مجتمعه ان يكون للحب مكان أو فسحة من وقت فالزمان زمان قاذفات الطائرات وهدير البارجات وانواع السلاح المحرم دوليا،والوقت وقت الجري وراء المكتسبات بعد ان دب صراع البحث عن المصالح بين أخوة الوطن والدين ..الزمان ملك لعناوين أخرى انه اسير لأسماء المجازر العامرية والفلوجا والنجف والحلة والديالى والموصل وغزة ومخيم جنين ورفح وجنوب لبنان والضاحية الجنوبية والصومال وغيرها وغيرها..اي زمن اغبر هذا الذي يطفح بالمجازر بعد أن ارتوى باهاتنا وصراخات امتنا ..

انه يريد ان يمارس سلوكا انسانيا بحتا ..فلقد أدرك مع طول العمر أن اصعب شئ  لرجل يعيش هذا الواقع هو أن يتعرف على امراة تكافئه ادراكا وتملأ عليه حياته فرحا وحيوية وأحس انه وجدها كاملة كما تشتهي روحه فكم كان صاحبنا عميقا في حبه وهو لذلك يؤمن انه سيصل لمن يحب مهما واجهتما الصعاب..انه سعيد وفخور بان يولد هذا الحب في زمن المجازر والدموع والحصارات وقصف الطائرات ..رائع ان يولد الحب في هذه اللحظات وهو قد ودع بعضا من اسرته في الحرب الاخيرة حيث سقطت على فناء بيتهم بعض شظايا صاروخ استهدف المسجد المجاور للشارع الذي يسكنون..كانت القطع الممزقة تنز دما وهو يلملمها بين يديه يضمها الى جثامين اثنين من اخوته وأخته الصبية (ريم)  التي طالما حملها على كتفيه وأرهقته بطلباتها كلما خرج من البيت أن يحضر لها انواعا من الحلوى واللعب ..كان المستشفى الوحيد بمدينة غزة مكتظا بالزوار والجثت ولسان حاله يقول لا مزيد..هناك جفت دموعه..ماذا يبكي ؟ وهناك عشرات ومئات المنكوبين وفي حالات اكثر ايلاما من حالته .. وجد طفلة صغيرة قد قتل كل اهلها التف حولها الصحفيون يتبارون في تسجيل كلمات لها مسجلين سبقاصحفيا يبرقون به الى مؤسساتهم.. شعر ازاء ذلك بقرف مقزز..هل تحول دمنا لمجرد سبق اخباري؟؟!!

يا الهي كم تمنيت ان تكون معي اختي ريم في هذا اللقاء فلطالما حدثتها عنك وكانت شغوفة بالتعرف عليك منذ حدثتيها آخر مرة قبل تلك الليلة المشئومة بيومين..أخرجت منديلها تلملم قطرات دمع تكورت عند طرفي عينيها..فافتعلت الابتسامة والضحك: هل الدموع هي اول ما نلتقي عليه،هل تقبلي مني هديتي..كنا نشعر ان الكون كله يراقبنا فيما نحن جالسين على شاطئ البحر..في تلك اللحظة لم تكن البوارج البحرية التي لا تعرف الغفو عن مراقبة الساحل ولا طائرات التجسس التي تصم الاذان باصواتها الدائمة المزعجة تعني لنا شيئا..قالت لي: عشرة دقائق فقط لنا من هذا الزمن لكي نرى بعضنا بعضا ونتكلم وجها لوجه بعد ان امتدت بنا احاديث النت والتليفون..

هي فتاة واثقة من نفسها جريئة مثقفة واضحة تماما : تعرف أنني مقتنعة بك تماما،وواثقة بانني سأكون أسعد الناس معك تعرف لماذا؟ هكذا قالت له مختصرة أسألته وأحاديثه عن الحب..لم تترك له وقتا للسؤال..أجابته لانك انسان لم تقيدك عصبيات الاحزاب ولا ثقافات الانغلاق..أحببت فيك روحك الكريمة وشهامتك ..ولازلت اذكر قولك ان الانسان أخ الانسان لا يفرقهما شئ سوى الظلم..لم أتردد في الحديث لأهلي عنك لاني فخورة بك وكانت هذه هي المفاجأة الكبيرة التي ألقتها عليها..كاد يطير فرحا..إذن اهلك موافقون على حبنا وزواجنا..؟ قالت له: مهلا ليس بالضبط فهناك بعض الشروط ..لابد من تلبيتها لهم..ماذا ستكون هذه الشروط ؟دارت الاسئلة في مخيلته..كان المسموح منها يكفي بان يدله على جمال رائق وبديع بالاضافة لما احتله في قلبه من روحها المشرقة الحانية..وكان صاحبنا مستعدا ان يلبي كل الشروط..

ما هي الشروط؟ سألها بلغة الواثق من قدرته على التلبية..أولا: بيت لنا مستقل،فأجابها أنا بصدد بناء شقة فوق بيت العائلة وبمجرد ان برفع الحصار وتدخل مواد البناء سنشرع في البناء..هذا الشرط الأول وماذا غيره..هل انت من حركة (....) لان اهلي متمسكين جدا بهذا الشرط..فاجابها :لا بل انا من حركة(.....)وانا لاارى داع لتغيير افكاري..

كانت امواج بحر غزة على غير عاداتها هادئة ومياهه رائقة وناس قليلون يتمشون على الرمال النظيفة ..المباني شرقي الطريق الساحلي تنعكس من زجاجها اضواء شمس اخذة في الغروب..اصيل غزة كشروقها لاجديد ولا غريب الا استمرار الحصار ومظاهره..شعر احمد أن الموقف صعب 

سألته لم أنت (....)؟ فقهقه وقال ولم انت (....)؟ قالت له لاتسخر من سؤالي اجبني بالله؟ كانت بريئة كطفل لا يعرف الحقد ولا الشر ولكنه يدافع عن ماتمتلكه يداه..أنا (....) يا عزيزة لأني أحب وطني وأحب شعبي وأحب العطاء بلا حدود وأحب أن ينتهي الظلم من بلادنا ويعود الناس الى ديارهم..فقالت وأنا احب كل ذلك.. ولكني (....) فقال لها وأنا هكذا أكون (...) قالت له :بجد؟ قال نعم. قالت له واذا كنت انت هكذا فانا ايضا مثلك..ضحكا حتى اغرورقت عيناهما من الدمع وهما يكتشفان سماجة النعرات الحزبية وهنا تدخل صاحبنا ليقول لها :تعرفي كل من يدعو اليوم بدعوات الحزازيات والعصبيات الحزبية ماذا يريد؟انه يوطئ للاستعمار في بلادنا انه ليس  (...)ولا(....). قالت له :انا الان مطمئنة ان السياسة لا تفرقنا.. مسكينة تنهدت بعمق فلكم ضللها الاخرون حتى كادت تقتل قلبها وتدفن حبها له  احبا بعضهما كما كان ينبغي فكان حبهما دلالة صحة وعافية لامتهما وبشرى انتصار لقضيتهما على كل بارود امريكا وكيد امريكا

 

صالح عوض


التعليقات

الاسم: دلال محمود
التاريخ: 01/10/2009 20:28:36
صالح عوض
الكاتب الجليل
سلاما لتلك الافكار النقية التي تدعو الى المصالحة بين الاهل وابناء البلد الواحد.
وتحية عراقية خالصة اليك وانت تستذكر ملجيءالعامريةوالفلوجة وهموم اهلك في فلسكين والعراق.




5000