.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جرص: وهل يموت الأدباء في كندا؟!

ناظم السعود

فليعذرني صديقي الشاعر الراحل عقيل علي لأني استعرت عنوان إحدى مجاميعه الشعًرية عنوانا لهذه الكلمة فلا أجد أن هناك توصيفا يقرب لنا ما جرى للعزيز الذي توارى عبد الأمير جرص او لسواه من السابقين واللاحقين لهذه الغيابات الطويلة سوى أننا في حضرة سرب ممتد من أعماق الروح الى جهات الشتات ... نفقدهم طائرا فطائرا نتغصص بذكراهم نحن الملتاعين في هجير الداخل و أنين الذكرى . 

و أقول الحق أنني حين أخبرت برحيل عبد الأمير( في مثل هذه الأيام من عام 2003) وهو في منفاه الكندي تساءلت مع نفسي بدهشة : ترى هل يموت الناس في كندا ؟!!. 

لا يمكنني أن أحسب أن صور الموت المهولة تتمرد على الجحيم العراقي لأننا لطول معايشتنا إياها وفقدنا الملايين باشكال و كيفيات مختلفة فلا نتصور ان هناك موتا يشبه ما تعايشنا وأرعبنا  خلال العقود الأخيرة و لهذا تفاجأت حين  قرأت ان شاعرا عراقيا ورفيقا مثل عبد ألأمير جرص فقد حياته في كندا وبعده بأيام فجعنا برحيل شاعر متصعلك مثل جان دمو و هو في غربته باستراليا و هكذا يصعب علينا الفهم اذ كيف طار الموت من القبضة الفولاذية التي حاصرته داخل جغرافيا السواد ليشمل بنشاطه المنافي  و المغتربات؟! .

 عبد الأمير جرص ليس آخر الراحلين من شريحة كبيرة أمت الغربة قدرا و اختيارا او مصيرا ولم يتح لها المجال للعودة الى بلد النشأة و الفقر و الحدائق السرية ، كم من طيور فضلت الهجرة و التشرد في الاصقاع الباردة و منهم العزيز جرص و سواه الذين رحلوا و عيونهم على بلاد الأنهار التي كانت . لنتذكر بعض الآهات : السياب ، البياتي ، غائب طعمة فرمان ، ألجواهري ، محسن اطيمش ، ذا النون أيوب ، و القائمة تطول و الأنين يتفجر على هذه المأساة الموغلة في جرح الإبداع العراقي و لا من نصير او مغيث او مجيب ... المبدعون العراقيون هم أكثر شرائح المجتمع تنكيلا و تهجيرا و تهميشا بعد أن ابتلى الله هذه الأرض بمجموعات من المغامرين و الجهّال صعدوا إلى قمة القرار و الجور على أعناق هذا الشعب الصابر .

وقد سمعت يا للهول ان عبد الأمير جرص لحظة الرحيل كان يركب دراجة هوائية فانقلبت به في الشارع وأصيب بنوبة قلبية لم يفق منها ، وأظن ان هذا الرحيل السريالي يتلاءم مع حياة الشاعر و سيرته واختياره المنفي ليكون محطته القدرية .

أنا أتساءل الآن: ماذا كان يفكر جرص حين امتطى الدراجة الهوائية ؟ أية أحلام ؟ أية أسئلة ؟ خطرت في باله و لا سيما ان وطنه في تلك الساعة كان يستقبل حرباًً أخرى و نعوشا ً طويلة و دمار لم يبق ولم يذر . و ماذا عن عموده الفقري الذي كان متمردا عليه حتى جعله يمشي منحنيا كأنه يقبل الأرض التي أوصلته إلى شتات ورحيل فاجع .

وأذكر الساعة تلك الليلة التسعينية في منتدى المسرح بشارع الرشيد يوم اجتمعنا للاحتفال بصدور ديوانه الخارج عن سياقات و مقصات الرقابة .. كان اسم الديوان ( أحزان وطنية )!. .واذكر ليلتها انه كان سعيدا وهو يضع بين أيادينا نسخ الديوان كأنه يورثه سرا لدينا ولنا ان نعلن انه كان آخر نشاط له في بغداد قبل الرحيل و لا أتذكر ان أية صحيفة او مجلة قد تناولت هذا الديوان كما يستحق إما خوفا أو خجلا او تجنيا، وأقول للمناسبة أنني قبل أسبوع فقط  من رحيله الكندي كنت اعمل مديرا لتحرير صحيفة أسبوعية صدرت في في بغداد وقد أطلق عليها صاحبها اسم ( الأحرار!) و جاءنا احد الزملاء بقصيدة منتقاة من ديوان جرص ( أحزان وطنية ) وقد تم الاتفاق بيننا على نشر القصيدة في أول عدد من الصحيفة وفي اعتقادنا ان حرية النشر أصبحت مستتبة و لكننا فوجئنا بصدور العدد خاليا من القصيدة بسبب ان السيد رئيس التحرير ( الذي جاء من التجارة إلى الصحافة ) قد ابعد قصيدة جرص حسب صلاحياته و جاء بأخرى فاقدة اللون و الرائحة و الهم العراقي ! وفي ظني ان اللحظة التي امتدت يد رئيس التحرير ( التجاري ) هي ذات اللحظة التي هوت بها دراجة عبد الأمير جرص في أقصى الغرب الكندي ... فهل هي مصادفة أم لحظة فنطازية اختصرت لنا الرحلة النازفة بين محلة بغدادية و أقصى الغرب الكندي ؟!.

لا أدري و لكن ما أحسه في نبض قلبي المجلوط إننا إزاء جرح عميق و مفتوح أمام أحبة و مبدعين من أهم ما تمتلكه الثقافة العراقية في هذا الزمن المحتضر و لكننا بتنا نخسرهم واحدا فواحدا حتى توج زمننا القاتل بأنه ( زمن الخسارات الثقافية المتتالية ) أن كان في عصر نوري سعيد ام في عصر القوات المتعددة و البقية تأتي !.

 

 

ناظم السعود


التعليقات

الاسم: خالد الخفاجي
التاريخ: 27/05/2009 13:06:12
الصديق الرائع الوفي ناظم السعود
تحية لك صديقي
دائما هكذا انت تستذكر الاموات والاحياء من الاحبة وانت تعاني المرض دون ان يستذكروك ، هذا هو الايثار الابداعي
سلمت روحك ودمت لنا
محبتي لك

الاسم: ماجد طوفان
التاريخ: 27/05/2009 11:21:52
صديقي العزيز السعود ... شكرا لاستذكارك للراحل الذي لم يرحل عن ذاكرتنا صديقي الشاعر عبد الامير جرص ، يقول جرص في احدى قصائده : اطعت نفسي على نفسي واعترف ... اني معي دائما في الرأي اختلف . ويبدو اننا في هذا الزمن نختلف في كل شيء الا الرحيل ، فقد اصبح قدرنا الذي لامفر منه .

الاسم: ماجد طوفان
التاريخ: 27/05/2009 11:20:10
صديقي العزيز السعود ... شكرا لاستذكارك للراحل الذي لم يرحل عن ذاكرتنا صديقي الشاعر عبد الامير جرص ، يقول جرص في احدى قصائده : اطعت نفسي على نفسي واعترف ... اني معي دائما في الرأي اختلف . ويبدو اننا في هذا الزمن نختلف في كل شيء الا الرحيل ، فقد اصبح قدرنا الذي لامفر منه .

الاسم: ماجد طوفان
التاريخ: 27/05/2009 11:18:31
صديقي العزيز السعود ... شكرا لاستذكارك للراحل الذي لم يرحل عن ذاكرتنا صديقي الشاعر عبد الامير جرص ، يقول جرص في احدى قصائده : اطعت نفسي على نفسي واعترف ... اني معي دائما في الرأي اختلف . ويبدو اننا في هذا الزمن نختلف في كل شيء الا الرحيل ، فقد اصبح قدرنا الذي لامفر منه .

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 27/05/2009 10:00:54
تحية حب ومحبة الى استاذي الرائع ناظم السعود .. من المؤكد ان العراق بخير ما دام فيه رجال بهذا الحرص الوفي لاستذكار سير الراحلين من المبدعين دمت لنا ذاكرة عراقية مبدعة وتسلم لنا يا ابا أسعد

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 27/05/2009 05:21:10
من الوفاء استذكار منجز الراحلين -الاكثر ايلاما في غربتهم- وهو ديدنك شيخنا واستاذنا ناظم السعود..والفكرة مهمة التي طرحها الكاتب الرائع سلام كاظم فرج.. نتمنى طبع نتاج المبدع العراقي الذي هرب من بطش الدكتاتوريه...

الاسم: الشاعر حسن رحيم الخرساني
التاريخ: 26/05/2009 23:41:07
رحم الله الأخ عبد الأمير جرس

الاسم: ناظم السعود
التاريخ: 26/05/2009 21:05:41



شكرا لجميع الاحبة الذين استذكروا معي الراحل الجميل
بخصوص مقترح العزيز سلام كاظم فرج اجده مقترحا عمليا نافعا تختبر في محصلته نيات كتابة وتخض أخلاقيات الثقافة .. نعم اعرف ديوانين للراحل نشرهما بشكل محدود وبطريقة الاستنساخ :الاول ذكره الاستاذ الدكتور عبد اللاله الصائغ وهو بعنوان (قصائد ضد الريح ) والثاني هو ما ذكرته في مقالي هذا ( احزان وطنية ) ولا شك ان هناك قصائد او ربما مجموعة لم تطبع بعد ويمكن لزملائه في المغترب الجغرافي ان يفيدوننا بما لديهم حتى نلحق منجزه مصير معروف ، اما مسالة الطبااوالدراسة فيمكن مخاطبة زملائنا في المؤسسات المعنية : الشاعر نوفل ابو رغيف مدير عام دار الشؤون الثقافية والناقد علي الفواز في اتحاد الادباء لمساندة هذا المقترح واخراجه الى النور.. ولو اننا نجحنا في هذا المسعى فستكون بداية خطوات اخرى في المستقبل
ناظم السعود

الاسم: جبار عودة الخطاط
التاريخ: 26/05/2009 18:50:43
دمت ابها المبدع العصامي
شكرا لروحك العراقية المكتنزة بالوفاء
وصلني مقالك الجميل وسينشر ضمن ملف معاناة الابداع
كل الشكر

اخوك
الشاعر جبار عودة الخطاط

الاسم: سلام كاظم فرج
التاريخ: 26/05/2009 15:07:55
الاخ الاسناذ ناظم السعود..
حسب علمي ان للشاعر قصائد مطبوعة بطريقة الاستنساخ التي شاعت في التسعينات اضافة الى ماذكرتم ..حبذا لو يبادر اصدقاء الشاعر لتجميعها لديكم واصدار مجموعه كاملة بقصائده مشفوعة بدراسة نقدية ويكو ن الطبع مدعوما من المؤسسات الثقافية كوزارة الثقافة او اتحاد الادباء او دائرة الشؤون الثقافية او .... ام امسى الاديب العراقي مثل ( كثير الخالات ينام بلا عشاء)
رحم الله عبد الامير جرص الشاعر الذي قال الشعر في زمن كان الشعر فيه حراما..
ولك منا كل التقدير يارفيق الشعراء والمبدعين وحاديهم صوب ايثاكا الصدق لاايثاكا الوهم

الاسم: خليل مزهر الغالبي
التاريخ: 26/05/2009 14:47:42
شكرا لك ايها الاديب والكاتب-ناظم السعود-لما عندي لمعزة شخصية للراحل وللشاعر ايضا ...لقد قلت ما لم استطع قوله في مقالي الادبي والمنشور في الف ياء الزمان
لك كل الشكر خاصة مال-عبد الامير جرص-من عراقية طاهرة لذا هي عراقية حزينة وعذبة قلما تواجدت ماهيته لدى الاخرين...
وصحيح ما قاله الشاعر والاديب-منذر عبد الحر- جرص لن يموت...اواه لقد رحل منا والينا

الاسم: منذر عبد الحر
التاريخ: 26/05/2009 10:51:55
أحييك صديقي الرائع أبا أسعد ناظم السعود , جرص لن يموت , فهو حيّ بابداعه الرصين المتوهج , دمت لنا أيها الغالي , ودام قلمك مثل قلبك صافيا نقيا مبدعا




5000