.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في يوم رحيل الشاعر عقيل علي : ذكرى ضمائر مشلولة!!

ناظم السعود

 

في مساء هذا اليوم قبل أربعة أعوام ( وتحديدا في 15-5-2005)  تم إعلان الوفاة  الرسمية للشاعر العراقي عقيل علي ، وأقول ( الوفاة الرسمية) حتى لا اكرر المرات السابقات على التاريخ المذكور والتي اخبر أو أشيع خلالها خبر رحيله وباشكال مختلفة!.

في ذلك المساء الاياري تأكد لنا _ نحن صحبته وخاصته وزملاؤه في تجمع 

فقراء بلا حدود الثقافي_ أن عقيلا قد رحل فعلا هذه المرة وانه جسد ما تنبأ به في رائعته الشعرية ( طائر آخر يتوارى!) غير ان هذا الطائر لم يكن ليصدق انه سيتوارى بهذا الشكل الفاجع: وحيدا ..جائعا..يلفظ أنفاسه الأخيرة وسط بركة من  الدم في موقف ل (الباص) في منطقة الكرنتينة بباب المعظم!.

كنت شاهدا على الفصل الدامي الأخير من حياة هذا الشاعر الجنوبي

الذي ابتلته الأقدار بمحنة الجغرافيا حين تجور على التاريخ إذ ما كان له ان يهجر موطن صباه في الناصرية حتى وقع فريسة حياة صاخبة

في ميادين وأزقة بغداد الأمامية والخلفية سحبته في النهاية إلى مصير

فاجع كالذي نوهنا عنه بايجاز غير دال!.

  عرفته كشاعر قبل سنوات من لقائي به شخصيا واطلاعي عن قرب

على أحواله وتجاذباته مع دوائر  الشعر والصعلكة والإمراض والحياة

اللاهية وكلها عوامل كان لها أثرها البالغ في تمثله بين الناس والأدباء

كأسطورة تسعى إلى نهاية معروفة سلفا !.. وقد وصفته مرة في إحدى

مقالاتي خصصتها عنه تحت عن عنوان( عقيل علي:صورة الفنان في

شيخوخته)  بهذا الوصف ...

          "  في ساحة الميدان ببغداد هزني مشهد يومي في الصميم وكاد يحولني إلى قطعة مرمية في عربة جوالة يزعق صاحبها ( حاجة بربع ! ) .

المشهد المذكور يواجهه كل متبضع في الساحة أو مستطرق بالمصادقة أو تاجر يتعامل بالممنوعات وما أكثرها في هذه الساحة , المشهد يوضح تماما ان فردا من أعضاء الأسرة البشرية أو محسوب عليها يضطجع في ركن مهمل من الساحة ويتخذه سكنا ومناما وتجميع شتائم وقهقهات، والمحزن حد التعاسة ان الشخص المذكور من الأسماء العامة وذات المنجز المؤثر في الأدب العراقي ويحظى بتوقير شعري داخل العراق وخارجة , انه للأسف الشاعر السبعيني عقيل علي الذي يعد من نجوم الشعر العربي خلال العقدين الأخيرين وتم طبع  دواوينه مرات عديدة في العواصم العربية والعالمية ولا يخلو أي كتاب أو (انسكلوبيديا ) من ذكر اسمه أو نماذج من شعره لكن هذا التألق (عربيا ) لم يمنع الحالة البائسة التي يعيش فيها هذا الشاعر بين أفراد قومه و (فواجع ) وطنه ! ".

  كتبت هذه الكلمات في حياته وأسمعتها إياه بعد ان انتشرت

في الداخل والخارج ولكنه كان يتوه عني بنظرة حيادية كأن الأمر

لا يعنيه بصله، وبعدها بمدة يسيرة جاء رده العملي بأن نقل

إغراضه ( وهي قليلة لا تكاد تذكر) من منطقة الميدان  إلى منطقة

الكرنتينة وفي موقف الباص بشارعها الرئيسي كانت الرحلة الأخيرة!

وكان عقيل علي طوال عقدي الثمانيات والتسعينات حديث الشعراء العرب

والمنتديات الثقافية في كل مكان بعد ان نشر ديواناه الكبيران   (جنائن ادم ) و (طائر آخر يتوارى ) في غير عاصمة عربية وغربية   وهما اللذان قراناهما هنا وهنالك ديوانان آخران لم يصلا لغاية اليوم وهما (دم نيئ ) و (كلام الغياب) وهذه الدواوين تعد من ابرز ما يقرا في الشعر العربي ويهتم يهما كبار الشعراء والنقاد ولا انسى هنا ان الاديب المغربي المعروف    ( محمد بنيس)   كتب عن شاعرنا عقيل علي دراسة مهمة وصلت إلي قبل سنوات ونشرتها في صحف بغدادية كما إننا نطالع من خلال المجلات العربية ومواقع الانترنيت مقالات ودراسات كثيرة عن هذا الشاعر ومنجزه المنشور وأتذكر ان احد الشعراء العراقيين كتب أطروحة جامعية عنه في أمريكا .

ان هذه المكانة المتميزة التي بلغها عقيل علي توجب منطقيا أن تنعكس عليه ايجابيا في مختلف مناحي حياته : في مسكنه وعائلته وصحته ولكن الفاجعة الكبرى انه  كان يعيش كالمنبوذين   ويمضي يومه متسكعا في أزقة بغداد باحثا عن اللقمة والمأوى والكرامة المهدورة , من يصدق ان هذا الشاعر لم يكن يمتلك حتى هوية عراقية وليس له مستمسكات ثبوتية أو مكانا يلتجئ أليه ليحط رأسه المتعب وجسده العليل   بل أن المرارة تبلغ أقصاها حين أجده يبحث عن سرير بائس في أتعس فنادق بغداد ليريح رأسه وجروحه ويحفظ فيه قصائده التي نهبت منه كما قال لي أكثر من مرة !.

واذكر هنا انه راجع جميع المستشفيات البغدادية   (وبضمنها مستشفيات عربية وعالمية جاءت بحجة تقديم العلاج والدواء للمستحقين ولكنها تهتم في الأغلب بغير المستحقين !) وانه ينتقل من بوابة مستشفى إلى أخرى من غير نتيجة لان هذه المراكز البيروقراطية لا زالت تعامل الاديب بغطرسة وتعال  ونكران حقوق ولديها شعار عصملي يقول (العلاج لمن يدفع ! ) .

  في أسابيعه  الاخيره كنت  أمر علية بعكازتي  في البقعه التي اختارها مجبرا  لمكوثه ونومه  (  وهي كما ذكرت منطقة وقوف الحافلات  قرب  الكرنتينة/ باب المعظم) وكان يلتحف الفضاء وحيدا إلا من هواجسه  وحرائقه الداخلية  والمصير المجهول الذي ينتظره . ولم يلتفت  احد من السادة  في السلطة الثقافية أو  في المؤسسات  الكسيحة  مثل اتحاد الأدباء  ودائرة الشجون الثقافية  برغم صرخاتنا  التي علت داخل  العراق  وخارجه  ولفتت مقالاتي  المتتالية  عنه  المئات من أدباء الداخل والخارج التي نشرتها  في الصحافة  وعلى شبكة الانترنيت  ولكن جهة ما لم  تسارع إلى تدارك المصير  الفاجع  الذي كان منصوبا  لنا جميعا   وليس لعقيل  فحسب..  ان هذا الرحيل  المنتظر  هو أدانه  لنا  جميعا  إفرادا ومؤسسات  وضمائر مشلولة!! .

 

 

ناظم السعود


التعليقات

الاسم: جبار عودة الخطاط
التاريخ: 17/05/2009 04:18:22
عرفته كشاعر قبل سنوات من لقائي به شخصيا واطلاعي عن قرب

على أحواله وتجاذباته مع دوائر الشعر والصعلكة والإمراض والحياة

اللاهية وكلها عوامل كان لها أثرها البالغ في تمثله بين الناس والأدباء

كأسطورة تسعى إلى نهاية معروفة سلفا !.. وقد وصفته مرة في إحدى

مقالاتي خصصتها عنه تحت عن عنوان( عقيل علي:صورة الفنان في

شيخوخته) بهذا الوصف ...

" في ساحة الميدان ببغداد هزني مشهد يومي في الصميم وكاد يحولني إلى قطعة مرمية في عربة جوالة يزعق صاحبها ( حاجة بربع ! ) .

0000000
استاذنا الكاتب العصامي ناظم السعود
سلمت حروفك سيدي وهي تنهل من نمير الوفاء للراحل عقيل علي 00دمت بهذه الروح العذبه مع عميق اعتزازي

الاسم: خالد الخفاجي
التاريخ: 17/05/2009 00:07:20
حبيبي الغالي الكبير ناظم السعود
هكذا دائما انت تنسى حزنك وتبحث في حزن الآخرين ، وتكتب من اجل نصرة المظلومين وانت المظلوم
الفاتحة على روح عقيل
وتحية لوفائك النبيل
لك محبتي ، دعواتي لك بالصحة

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 16/05/2009 19:58:32
استاذنا الکبير ناظم السعود انه الوجع والام ياصديقي لقد تزامنت وفاته مع استشهاد المبدع احمد ادم لعمري کان اسبوع مؤلم کما تعلم کيف نصبنا ماتم عقيل علي في مقهئ الجماهير وانه لم المؤسف کما تعلم کيف کانت المواقف حيث لم نرائ احد من الامانةللاتحادالعام سوئ عبد الامير المجر وتلک الورقة التي جلبها الشاعر الکبير الغيور وجيه عباس ولولا تواجدمبدعي فقراء بلا حدودوملتقئ الابداع والعزيز مؤيد البصام وجهود العزيز وجيه عباس لم نتستطيع ان نقوم الماتم
حياک الله ايها الغيور واستاذنا الکبير نسال الله لک بالعمر المديدوالصحة والعافية حياک الله ورعاک

الاسم: ناظم السعود
التاريخ: 16/05/2009 19:22:26
صديقي صباح محسن جاسم
لولا انني اعرفك ايها الجنوبي جيدا لضجت عزلتي بالنهنهات؟؟.. والا قل لي كيف يكون استذكاري لرحيل عقيل عذابا مضافا؟ وهل حقا نسيت انت اكبر فاجعة مرت على الثقافة العراقية؟ انا استغرب والله حالة الذاكرة التي تعطب حتى قيل ان تجف دماء الراحلين ربما لتجنب المطالبة بالقصاص!ا
وكيف تريد مني ايها الصديق ان اتجاهل ما راته عينغاي او اغض السمع عن صرحان اصابعي التي مسحت دم الشاعر المسفوك في منطقةالنباص بحي الكرنتينة؟؟
لقد ازدهرت الشعوب والحضارات لانها تمتلك ذاكرة راصدة لا تني تنقب وتتساءل وتصرخ لحقوق من رحلوا او قتلوا ...ونحن نشارك القتلة حين نصمت امام استباحات خادشة لكرامة الثقافة والانسان.. دعني ايها الصديق لماذا صمت ادباء العراق امام جادث اغتيال محمود البريكان وماذا فعلوا حين قراوا خبنر انتحار مهدي علي الراضي وكيف مات محمد الحمراني ... اننانقرف جتايات لن يغفرها التاريخ ما دمنا نلوذ بالصمت ازاء جرائم علنية فاذا كنا كذلك امام فجائع في بيتنا فلا عجب ان وجمنا لما حدث ويحدث في البيت الكبير.
اربغ سنوات فقط مرت على ماساة رحيل عقيل علي ويجدها البعض مبالغة وتعذيبا مضافا بينما انظروا الى الامم الحية لا تنسى مبدعيها ختى بعد قرون وها هي اسبانيا تتذكر كل عام جريمة اعدام لوركا وتجري محاكمة علنية لقتلة الشاعر بعد اكثر من سببعين عاما على الجريمة فهل عرفت ايها الضديق لماذا هم احياء يتقدمون بينما سواهم امام ضحايا بني جلدتهم يتقاعسون ويتبرون؟
ناظم السعود

الاسم: عبد عون النصراوي
التاريخ: 16/05/2009 17:33:00
الأستاذ الرائع ناظم السعود ( أبا أسعد )
ما أجمل وأروع كتاباتك العملاقة وخصوصاً عندما تكتب عن الآخرين وعن معاناتهم وعذاباتهم وأنت في الحال سواء ...
يا أيها اللا متناهي ألماً .. سطر أروع الملاحم بقلمك الممشوق فميادين الثقافة للإفلاس لا للغنى ( أقصد المادي الدنيوي ) فقد طرقت باب الخلود بقلمك وكتابك الذي ننتظره ( الآخرون أولاً ) وبعكازك التي يخيل لي أنها العصا السحرية ( لسرعة مشيك ) ....
ليس بيدي سوى أن أقول وفقك الله يا أبا أسعد وأطال عمرك وخفف ألمك الذي أظنه لا ينتهي ... وحفظ أولادك أصدقائي الرائعين .... دمت عزاً وفخراً لنا ..
تلميذك
عبد عون النصراوي
العراق / كربلاء

الاسم: سلام كاظم فرج
التاريخ: 16/05/2009 15:13:32
اخي الحبيب الناقد ناظم السعود..
*****************
عقيل ليس الاول ولن يكون الاخير في هذا البازار السريالي الذي اسمه حال الادباء في العراق ..هل نذكر السياب الكبير حين اخرجت عائلته الصغيرة من الدار التابعة للدولة قبل وفاته بايام..ام عبد الامير الحصيري ..ام الجواهري ..ام هادي العلوي..الذين غادروا وفي صدورهم غصة الغربة..
اضم صوتي لصوتك ايها النبيل ..عسى ان ينفع..

الاسم: جبار حمادي / بلجيكا
التاريخ: 16/05/2009 13:11:34
ناظم السعود

ايها الاخ الكبير اظنك تسمع اذ ناديت حيا
ولكن لاحياة لمن تنادي ..فكم من عقيل توارى
بين ازقة الجوع والالم والمرض وهوية الانتماء.
دم بخير

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 16/05/2009 10:25:49
ناظم السعود ، صديقي
شكرا لهذا التعذيب المضاف !
لم يعد من الصعب على الوردة ان تكون خنجرا لجذ عنقها ! لقد ارهقت وزهقت من كثرة ما يثرثر به رجال المناصب والتدافع للمصالح والأنانية.. ما يزال بعض ضحايا المفخخات من اعلاميي رجال الحكومة مهملين ولا من يسأل عنهم.
لنواصل الطرق ولو بالكلمات فسنحقق ما سنعتز به لاحقا.
عسى أن تكون بصحة وعافية فلا نزال بانتظار منجزك الأدبي.




5000