..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة في كتاب (بناء مدينة الرؤيا في القصة العراقية) للناقد جميل الشبيبي

حيدر عبد الرضا

(من تمظهرات مدينة الرؤيا الى يوتوبيا عقلنة النقد)  

ما من احد شرع في دراسة (المتخيل/الرؤيا ) الا وصادف مصطلحات ,كوجهة النظر , الارتجاع , السارد العليم,الحكاية بضمير المتكلم او الغائب ,وذلك لانه لا يمكن لناقد ان يصف تقنيات شكل او نوع سردي ما دون مثل هذه المصطلحات , كما لايمكنه ان يصف اشتغالات ما , دون مفردات تقنية مناسبة , ان كتاب الاستاذ الناقد جميل الشبيبي ( بناء مدينة الرؤيا) لا يقدر بثمن لانه يسد الحاجة الى نظرية اجرائية منظمة في عوالم تقنية (رؤيا الحكايا) فهو بهذا اكمل محاولة جادة وهامة في التعرف على مكونات تقنية الرؤيا الاساسية ولتسميتها وتوضيحها , ولذلك سيبدو اساسيا لدارسي (الرؤيا/المتخيل) اللذين لن يجدوا هذا الا في معاجم المصطلحات والتواصيف ما كانوا قد ادركوه - حصرا ----في اعمال روائية فحسب , بل سينتبهون ايضا في كتاب الناقد هذا , الى وجود طرائق متخيلة ورؤيوية سبق لهم وان فشلوا في ملاحظتها في مواضع عديدة وسيتبين لكل قارئ جاد لكتاب (مدينة الرؤيا) بان الناقد جميل الشبيبي اكثر حدة ذهن ودقة وملاحظة في فهم عوالم قصص استاذنا المبدع محمد خضير . ان كتاب (بناء مدينة الرؤيا في القصة العراقية) وعلى حد تقديري الشخصي لا يمكن لنا اطلاق عليه صفة (النقد الاكاديمي) او الجامعي او النقد التقليدي (الكلاسيكي) على امثال جملة هذه المؤلفات والبحوث المتباينة امر لا يكفي اذ اننا نستطيع ان نلتمس عبر الكثير من هذه المحاولات الجادة ملامح متفرقة لجميع او اغلب المناهج النقدية المعاصرة متغلغلة في ثنايا النظر الاكاديمي. ولن يكون مثيرا للدهشة ان نجد الى جانب الصرامة الاكاديمية والموضوعية الباردة اكثر من ملمح نقدي حديث في البحث الواحد . ولنواكب خطوات الناقد في كتابه النقدي (بناء مدينة الرؤيا) لنتعرف منه الى جوانب الاخفاق والنجاح.

حاول الناقد في (التمهيد) المطول الذي قدم به لبحثه ان يميط اللثام عن العوامل والمسميات والتعاريف والشروح التي اسهمت في ظهور وتطور تقنية (الرؤيا)في القصة القصيرة العراقية ,معبرا عن اهمية خاصة للعوامل الاسطورية والملحمية وعن جملة المتغيرات الوضعية في بناء المركب الرؤيوي في القصة العراقية .

وهو في ذلك ينحى منحى تأريخيا وسيريا يفيد الى حد ما من تشكيل معطيات ثيمة البحث النقدي , والحق يقال فان هذا التمهيد يتسم بالشمول والتقصي والجهد الواضح للوقوف على الكثير من المؤثرات الثقافية والسيكلوجية  والتي كانت وراء ميلاد تقنية (قصص الرؤيا) في العراق.

ورغم ان الكثير من الدارسين والنقاد قد اشار الى الاصول (السردية) الجديدة لحركة قصص التجريب وكشف عن الكثير من المؤثرات الاساسية والثانوية لها ,الا ان هذا (التمهيد) الذي قد جاء في كتاب الناقد ينجح في ان يجعلنا نعيش مخاض هذه التقنية السردية في الرؤيا بكل حرارتها وعنفوانها . والواقع ان هذا (التمهيد) لم يقتصر على تقديم الخلفيات الثقافية والادبية والفنية لظاهرة تقنية (قصص الرؤيا) بل يتوقف عند بعض المحطات المهمة التي اسهمت في بلورة وعي القصاصين والظروف والملابسات التي تخللت كتابة بعض القصص القصيرة العراقية المهمة, كما رصد بشكل موفق الكتابات النقدية التي حاولت ان تواكب التجربة القصصية الجديدة , رغم ان هذا الرصد ظل محدودا بسبب اقتصار الناقد على متابعة انتاجات القصاصين والنقاد على مصادر عدد من المجلات الادبية والثقافية التي كانت تكشف عن ردود فعل متباينة تجاه هذه التقنية.والحق يقال ان هذا (التمهيد) رغم ارهاقه بسيل من الاحداث والتفاصيل والمصادر الثانوية - يخرج عن نطاق التمهيد التقليدي - ليشكل جزءا من منظور بحث الكتاب, وبشكل خاص , الفقرات التي تتعلق بالظروف الموضوعية والذاتية التي كانت وراء كتابة وظهور تقنية (قصص الرؤيا) وبعد ان ننتهي من (التمهيد) نقف بمواجهة الفصول او المحاور التي خصصها الناقد لدراسة نماذج (قصص الرؤيا) الا اننا لا نشعر في الحقيقة باننا قد فارقنا (مدخل) الكتاب , فطريقة البحث -الرصد- هي ذات الطريقة (التوثيقية/المعقلنة) التي اعتمدها الناقد سابقا . فهاهو دائما يتحدث كما هو الحال عليه في باقي الدراسات النقدية عن جملة المؤثرات  والمكونات التفصيلية التي قد اسهمت في تنصيص وعي القاص محمد خضير ,دون ان يكون هم النقد الاول هو التعامل مع نمذجة تجربة القاص ذاتها ضمن اطارها التنظيري والتوثيقي وبالتحام حقيقي مع مصادر ونواة تجربة عامة لـ(تقنية الرؤيا) وفي ضوء معطى تجريبي عام وشامل - ان التقنيات الذهنية والابداعية لا يمكن لها ان تكون بمعزل وتجرد عن مضمون ونتائج المختزلات التجريبية والتنظيرية وحقل معارف الافكار الذهنية الصرفة .

كما قد نسي الناقد في الوقت نفسه عملية استحالة الفصل بين هذه القيم الخاصة وعلى استثناء استحالة الفصل بين شكل المضمون الابدعي وفكرة الفن المجردة او الكلية كما يرى احد النقاد المعاصريين بان اي شكل فني هو ليس اكثر من مضمون جرى تشيئه وتحويله الى مادة ملموسة , من هنا قد نجد الناقد جميل الشبيبي الذي قد انطلق في التمهيد الشامل الذي قام به للبحث وفي الباب الاول المكرس لدراسة ( قصص الرؤيا في العراق ) من رؤيا فنية واجرائية نقدية . بدا لنا في باقي محاور الكتاب اقرب ما يكون الى الناقد الجمالي الذي لا يضع ذوقه الشخصي والانطباعي خارج اطار العملية النقدية , وهو من خلال ذلك كان يدور ضمن اطار البحث (المعقلن) وشروطه والتزاماته الصارمة بحيث وجد نفسه في الكثير من المرات , وربما بسبب شروط البحث والكتابة الاجرائية نفسها, منصاعا داخل علاقة جدلية وثيقة الصلة بكليات البحث الاكاديمي . ورغم كل ما قلناه من اوجه نظر يبقى كتاب (بناء مدينة الرؤيا) للناقد جميل الشبيبي , علامة مضيئة وبارزة لا في ميدان البحث الاكاديمي المعاصر ,بل وفي ميدان النقد الادبي في العراق....

وتأسيسا على كل هذا نقول في الاخير بان نتائج ومضامين كتاب (بناء مدينة الرؤيا في القصة العراقية ) قد جاء على اساس موقف ورؤيا نقدية منتخبة ضمن اسهامات معرفية تنحو للاعلاء من شأن امكانية تجريبية احالتها رؤية نقدية جادة داخل اتجاهات وتنويعات تظخيم ما هو معلن ومخفي وما هو مخفي وغير مكشوف.

  

حيدر عبد الرضا


التعليقات

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 10/05/2009 07:09:13
سلمت ايها الحبيب والصديق حيدر
على هذه الاضاءة النقدية الجميلة
بحق الاستاذ الكبير محمد خضير
كل الحب




5000