..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قـصة/ صـانــع الــمـطــر..

الـسعيـد مـرابطي

دارت الأجرام دواخة!.. غيرت النجوم مواقعها... التلاشي والتوهان أعظم. رباه !.. لأي وجهة مشيت ؟..كيف اهتدت بوصلتي !..هنا مستقر النقطة الناعمة.لا حياد بعد الآن. شديد هذا المغناطيس وقوى التجاذب أشد.رقبتي موصلة بالبدن, ماانفكت قدماي  تهزم طي     الأقاصي ، توصل جزري بلا هوادة. رحلة الشقاء والزيف مضغت اليعسوب. الغول فتك بالمشوار البهي. أغار فأطاح بصيت الجواد.الرهان ما عادت له لذة .الغول في إثره يركض الظامئون للدمـاء والدموع. العنقاء..اللعنة عليها‍. ‍‌.. في الحجز رهائنها زمرا. وهبت    البريق، قنصت حشاشة الروح وامتصتها للآخر. بالكاد نجوت بنفسي حيال هذه الصخرة النابتة بمنتصف حينا القديم.تبــدو أضـخم  مما كانت عـن ذي قبل!..

الحـي شبه خـال من أهـله ..أتـربة الـمعـدن تسبح كثـيـفة.. إذ تـنفذ للـدور عبر الفتحات والثقوب. فـتكها لجميع السلالات, ليس  أمرا  مستبعدا.

تتطلع عيناي ...تتمسح بأبواب البيوت الراقدة في بهوت اللون. أستغرب لتردي مسحة الرونق . متوجعا لاندثار سلك الأسيجة الرشيقة لحدائق المنازل. مصدوما بجدران الأسمنت وقد أجهزت على زخرف العمران. نوافذ الشرفات تعبس في وجه النهار لا تشرع. العبق لا يجيء..منطفئة مباهج الدنيا بالأصص!

 رقيـًه أينك ؟..لم أحفل بكن يا عبلة و يا فله ويا فـاطمة؟

إيــه!..لعل قبضة السنين الطوال أنستني سنة الحياة وانتقالكن بالضرورة إلى دور آخر.                      

 هــيا إليً !..يا خالتـي الطاووس و زينة و البهجة..ذا أنا عدت !..من بعدكن سيحشرني ويحميني عند جلوسي من أذى الصخرة ؟..

تندس وحشة سامة تغلف سحنة الحيّ .مرت أيام بلا إيقاع والصبير واقف بقبة السماء.

           هل لــي من...

           حجـــر حجـــر!..

 

           يونيو متوهج. أصابعه منشغلة الآن ، تقلـّب الصفحات.أستأنس ..أسيح فـي  الملكـوت ...هسيس ينابيع عسلية المذاق، تسلك أوردة وشرايين... طقطقة أقدام وحمحمات

يهزها صدى الفجر. المنجميون الـرجال يزيحون اللحاف عن وجه نهار حارق. هم  هـكذا قدرهـم في نكاعة اللـّـون، غبش الأروقة ، برودة الـورشـات و رطوبـة الأنفاق.

الأحـفاد على طريق الأجداد . ورثتهم في كل شــيء: رضوض في الأكف، عمش بالعيون ونبش للجبل لا ينتهي. يحجزهم غبار خام الحديد ..مع الأزيز يتآكلون!..

 

 

          صوت ناي يتسلل من إحدى البيوت ينقر على الأبواب والقلوب.. يهزني نغمه الساحر على مقام العجم.النـوافذ الأسترالية الطراز تشرع تباعا كأنما لقطة سينمائية تقرأ كفا بطالع الأيام. لن تـتـأخر الصبايا عـن البزوغ عبر الشرفات، يهيأن عرقـا للحياة. يـتـفـقـدن زينة الحياة الدنيا بالأصـص. يسقـين نعناعا،حـبقا وخزامى. تفيض نسيـمات تستـيقظ الفـتـنة يثمل الحي...                   

          يسري بي هوى النفس إلى الزمن الزئبقي.. أحدق!.. حبل من غبار يشق الحي كدعابة.أغـشاه...                                                                                   

...فارس صغير يستعرض قدرات شـتىّ بساحة  فـنتازيا.يطلق ساقين للريح. عصبة رجـال تـعزّ في طلبه. هب رشـق الأفـق؟.. قاموا يتوعدون. يلاحقون.

          حجـر حجــر!..

 توقـف يا فتــى!..الأقفال ، الغبار، الإغفال ، الخلل، الِشغور!..

 مـا تـسلكه محفوفا بالمخاطـر. خدوشك بحجــم عنادك. لازلت عند المنازلة  الأولى!..طريقك عصي وما سعيك إلا لغرض بلا شـبــيه !..

ويح ذا الفتى! كلما قرفص عرض الحي ليظفر بما تآلف مع سبابة وإبهـام، عزّوا في طلبه ليستبق ظله. لـيس يحجــزه عن الأفق الشيء البعيد. ذراع لا غير!..

من هـنـ....اك- كـسرّ أوحـد -  يأتيه هتاف ونشيد!..أيها الفارس لا تعبأ!...تنشٌأ جسورا لئـلا يحيدنـًـك حـائـل!.. .

          الصبير !.. لا غير الصبير في كبد السماء .يمر الحدثان ولا يزال يطيل الوقوف هناك.الهامات مشرئبة ليس بوسعها فعل أي شيء.الأعناق اعتادت تهز الهامات صوب الشنفورة* القمة الرعناء.

         لقرون خلت، وما يزال الناس يقرون بأنهـا تكـنز غبار أجـيال أخرى ستجيء. مرَ الرومان من هنا..ساق العباد في الأغلال لاستغلال النحاس.كم ترى غاصـت معاول الأجداد وكم ترى  توشحت الوجوه بلون زعـفـراني؟...

 

مع غزو لفرنسيس* ظهر بأس شديد فيه منافع للناس! درج الرجال على العطاء. تكافلوا في وجه العوز وهول الصروف.

        الخطر محدق بهم.. الرؤوس تبتلعها الخوذات.الأبدان معقودة في الحبال.الحبال موثقة بالصخر.يتدلى الرجال في فراغ سحيق كدلو في بئر عميقة ليس لها قرار.السواعد تشد على المعاول, تقطع الصخر عند درجات طقس لا تقاوم.

ويح الرجال من لفح شديد وقـر أشد!.. النبش، الحفر،  الحمحمات، الارتطام الصراخ، العويل.

أنهك المناكبَ دفع العربات بحمولتـها عبر الأنفاق.بلغت الأفئدة الحناجر!  الفصل المروع قد أطل!.. الاستغلال ؟!..عهد الرق الجديد.

        الجوع جور يـعـضّ الـمنهكين، يُـذل العزيز في العرين.  شـئ ما امتد يخلط الـتراب بـالـماء.سوى التشكيل الأوحد...ثار الأنــدجـان* انتفضوا  تكتموا. ملــئوا الأكـياس بـالفرنـكات وأودعـوها شـريانا للمــقاومة.

 

       غـدا يطلع النهار؟!..

 

 

...الـشـمـس مقـدار حـبل فـوق الرؤوس،لهيبها يراقص الأجفان فتتميع الأشياء. حين تنفخ الريح الصـماء، تسـبح ذرات خام الحـديد فـتؤذي الـعـيون.    

عمـدا تغلـق الأبواب تـحت سقوف ذات قـرميد قرمـزي، جلـبه الفرنجة مـن هناك.وقـتـذاك، يختبئ الأحياء وتـهدأ النفوس قـلـيلا.

                   

حبل من غبار يشـق الـحي كـدعابة!..طفل يطلق ساقين للريح. عصبة رجال تعز في طلبه !هب رشق الأفق؟ قاموا يتوعدون. يلاحقون!..

       حـجـر حـجـر!              

       دأب الفتى لـيس كدأب هـؤلاء. قطعا خـلص إلـى أن الصـبير قاب قوسين من سبابته وإبهامه؟.. وإن عنـّفه الـرجال،حسبه كياسة الصبايا تشد أزره. هـن مـن ينفـقـن سعيا لمقابلته والتحدث إليه.

للفتى يشدهن بريق يشع من عينين خضراوين. يختبئ فيهما توق يطل على ملكوت الملائكة.

       - يوسف لـم أنت عنيد والرجال يبدون تحرشا مـا لـم تقـلع عـن...؟

يـقاطعهن مـبـتسما عن بـياض:

      - أنـظرن هــناك!..لا ..لـيس من هـذه الجهة!.. تلك الكومة،

أقصد ألغيمة... ساعة تتوقف تماما فوق رأسي سـأجعلها هطالة .

تجاريه إحداهن :

      - لم  تتبرم عن  أقرانك فلا تلعب ألعابهم ؟

      - دعيهم ..حقا هؤلاء بلهاء!

      ويـصوب أولى ثم ثـانية بكل إيمان..يـتغامزن ثم يـتفرقـن من حوله.

      في خشـوع راهـب يأخذه الأفق...يزيغ بصره برهة...

ويجري الأمر على نحو غير متوقع!..

سـيل غامر يجرف الأتربة !..يومض البرق. يركض الصبية نحو الداخل.يمكث هو مبتهج بسابق السيول. يقنص الفقاعات. يفرقعها بأصابع رجليه الحافيتين، وهو غارق في النـشوة.  

      تحت الوابل, يلمع القرميد القرمزي. تنزل رطوبة منعشة.

يزددن الصبايا ولعا به.تتسرب ريبة بشأنه إلى النفوس.. يمسك السمار عن قهقهة كلما ذكرت  سيرة الفتى. يخرج من زيغه ..يفتح عينين شفيفتين لينتهي في ابتلائه.

يسند ظهره قليلا إلى حافة الصخرة غير مبال.

      ... تلطم النسوة صدورها كلما عبث الصبية قربها خلسة.

مع الغسق ، تمدد العجائز الأطفال .تبسط وتطوي "العصابة " من حول عصيها مبسملة لطرد الأذى . الصخرة ..اللعنة عليها !كم ترغب النسوة في دحرجتها بعيدا.

        

      - أهب خلخالي لمن يخلًصنا من شبحها؟..تكررها عمــتي فاطمة.

       إذ يسند ظهرا إليها..كم يرغب في امتلاك حيلة لها.

      - ماذا  حدث لو استحالت بغتة كومة حصى ؟..قطعا ستكنز عمتي فاطمة خلخالها وتستريح...فأظفر أنا بــ...

      تملأ قـفص صـدره الـصغير أشـياء كـبيرة لا  يتخيلـها الأتراب.

 

تــكبر أشـيـاءه فتــعظم عــزلته. يـبتـسم للــريح وللـصبير في قبــة الــسماء . يــقـطف حـجارة.. أعدادا ،ألوفا بــتعداد ســنوات عمــره .

يــصوب.. ويصوب..ولا يـمسك عن ذلك حتى ما عاد هـنالك بالحي من يسير ويـتعـثر.

 صورة         : - هل أنا كنـت طـفلا.

                أم الـذي كان طفلا ســواي؟*

الصورة العائـلية:  كـان أبـي جـالسا، وأنا واقف.. تـتدلـى

                    يـداي !.. *   

دارت الأجــرام دواخة! غــيرت الــنجوم مــواقــعـها!

الأرض تعـشق الـدوران. جرت بنا بعيدا . المدينة أشـعلتها الشموس.

الصخرة اللعينة دحرجت كلسها باتجاه الصدور..حجر هـاهنا..وحـجر هــاهنا! 

       وحق السماء التي لم تعد تدق أبوابنا على يديك، أعز في البحث عنك بين الثقوب والقلوب.. اليوم يا فتـى خاصمتنا السماء  و نـستنا الملائكة.

 

                                                       b

                                                         ونــزه/جوان2007                                                       

  

 

 

 

 

 

 

•·        السنقورة    : قمة جبل ونزة ، منجم الحديد بالشرق الـجزائري

•·        لفرنسيس    :دارجة لكلمة الفرنسيين

•·        لـنديجان     : أطلقها الاستدمار الفرنسي على الأهالي

•·        شـعــر  :أمــل دنــقل

 

 

الـسعيـد مـرابطي


التعليقات

الاسم: الـــســـعــيد مــرابــطي
التاريخ: 13/07/2012 11:57:34
الأستــاذ/ محـتمد عــياشي..الــقارئ الــمتأمل.

دعـتني أبادلك التــحية والــود الذان تــستحق..وإني مسرور حيث أراك تــحط بوريقتي وتتفــحصها وتــلقي ما تركت في الخاطر هذا القصة.
إن ما ورد في تعليقك الــمستفيض الــممحص ، لــه عين الصواب ولــو أن النص يناضل على جبهات عديدة وهو تشق هذه الفترة التاريخية الحرجة والتي أتت من بعدها في فترة الاستـتقلال ..ما اتصل خاصة بتقاليد أهل المدينة المنجمية .
فعلا صديقي ، لعل مدننا تتــوفر على أكثر من صفحة تــكتــب وجــهها الذي كان والــذي أصبح.
أحييك مـجددا وإن هذه القــراء منك ، فصلت في الــعمق وعلــقت ياسمينة من حول خاصرة الــنص.
مودتي وتقديري

الاسم: محمد عياشي
التاريخ: 01/07/2012 16:43:02
وانا أقرأ هذه القصة،أشعروكأني أمام وثيقةتاريخية،تحكي
عن مدينة الونزة(المنجمية بشرق الجزائر).

متناولة في ذلك:

* إستغلال الإستعمار الفرنسي لثروات البلاد(المنجم)
*تهميش العامل الجزائري،وإستغلاله أبشع الإستغلال،عكس العامل الفرنسي.(عدم المساواة في الحقوق،والواجبات)
*قمع كل تنظيم نقابي ،يدافع على العمال الجزائريين

المشهد الإجتماعي:
*الحياة اليوميةالصعبة،التي تعيشهاأسرعمال المنجم بصورة خاصة،والعائلات الريفية بصورة عامة.وماعانتا من ويلات الإستعمار ،في تلك الحقبة.
*رغم ذلك لم تتغير طقوس ،وعادات العائلات الجزائرية


"مع الغسق ، تمدد العجائز الأطفال .تبسط وتطوي "العصابة " من حول عصيها مبسملة لطرد الأذى . الصخرة ..اللعنة عليها !كم ترغب النسوة في دحرجتها بعيدا."

*قالت الورودللغبار الأحمر:أنت لا تخيفني ؟،مادامت ايادي الامل تسقني .
"يـتـفـقـدن زينة الحياة الدنيا بالأصـص. يسقـين نعناعا،حـبقا وخزامى. تفيض نسيـمات تستـيقظ الفـتـنة يثمل الحي... "

في الحقيقةّ،كانت قصة رائعة،وتحتاج إلى تأملات صادقة.
ووقفات مطولةفي شكلها،ومضمونها.

وجاءت في لغة "تجانست فيهاالصورة والمعنى).

شكرا لك لقد أبدعت .

الاسم: الـــســـعـــــــيد مــــــــرابـــــــــطي
التاريخ: 03/05/2009 11:07:17
الأســتاذ الأديب.. الــكــناني.

ذا أنت تــقرأني من جــديد و تــوشي هذا اللــقاء
فــي الــنور بــالــنور.وتتــلحــف مــعـتـادا ،
كعــهدي بــك بــالــحب الــخالص، والــذوق الــذي
لا يــخــفى ســوى عــلى من جــهل.
ســرنــي وهــج في الإطــلالة وشــمــمت عــبقــا هــنا
يــفوح..تــمرح تــغريدتـك فــي الــفــؤاد
ويشـتهيـها الــســمع و تــعز في الأبــصار.
لــك مــني بــاقة حــب لا تذوي ولا تــبللى.

الاسم: الـــســـعـــــــيد مــــــــرابـــــــــطي
التاريخ: 03/05/2009 10:56:58
الــعــزيز صــديق الأنهــار الشاعر/ســامي الــعامــري

ســلام الــعطر وتــحية مــزدحمة الأحــظان
أرفعــها وكــلي أمــنيات فــرح أن وطـئت أرضــك من
جــديد ،وعــانقت دجــلتــك وفــراتك بعــد دهــر.
وإني لــمسرور لــك أن أطــفأت قــليلا من شــوق
تــصهد و وحــشة ضــارية.
عــزيزي.. غــيابي تــعرف تــقريبا مــبرراته ، وكــم
أنا ســعيد بــكل روضة من نــور.
تــقبل جــميل الــود.

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 02/05/2009 04:36:45
أهلا بك من جديد بيننا ايها السعيد المرابطي . لقد اشتقنى لحرفك الجزائري الرائع ايها الربيع .
صورة : - هل أنا كنـت طـفلا.

أم الـذي كان طفلا ســواي؟*

الصورة العائـلية: كـان أبـي جـالسا، وأنا واقف.. تـتدلـى

يـداي !.. *
------------------------------------ نعم سيدي العزيز هكذا تعودنا ان ننظر الى صورك الجميلة فلا تحرمنا منها .

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 01/05/2009 13:37:22
الشاعر الجميل الكبير السعيد المرابطي لقد تأخرت كثيراً عن حديقة النور !!




5000