..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل انتهى دور الشاعر؟

هل انتهى دور الشاعر؟ سؤال ربما يكون أكثر إلحاحا في عصرنا الحالي منه في عصور سابقة. إلا انه سؤال طالما طرح على بساط البحث على مر العصور وخصوصا خلال الانعطافات الكبرى في تاريخ البشرية، أي خلال تلك المراحل التي شهدت تحولات كبيرة في المفاهيم والأفكار وفي نظرة الإنسان إلى وجوده في هذا العالم وبحثه الأزلي عن معنى لهذا الوجود، وغالبا ما ارتبط هذا السؤال بأسئلة أخرى تتناول طبيعة الشعر ووظيفته ودوره في حياة الإنسان.

ربما يتوجب علينا معرفة وتحديد ماهية دور الشاعر قبل أن نقر إن كان هذا الدور قد انتهى أم لم ينته. ونقصد بذلك الدور الحقيقي وليس الأدوار البديلة التي طالما حاول الشاعر أن يلعبها بفعل "سلطات" واقعة على سلطة الشعر ولكنها ليست في جوهره ولا نابعة منه.

لقد لعب الشاعر أدوارا غير دوره الحقيقي لأنه كان أقدر من غيره على لعب تلك الأدوار لسببين يتداخلان فيما بينهما: أولهما طبيعة الشعر كفن لغوي يتوافر على مختلف أساليب السحر والإدهاش وبالتالي التأثير والإقناع، وثانيهما الظروف السائدة في مرحلة تاريخية معينة والتي كانت تقتضي أن يلعب الشاعر وليس غيره دورا معينا تمليها تلك الظروف في زمان ومكان معينين . لقد لعب الشاعر يوما ما دور الساحر والكاهن، ولعب دور الخطيب والسياسي و المحامي المدافع الذائد عن القبيلة أو عن نظام سياسي ما، ولعب دور المصلح الاجتماعي والداعية الديني أو السياسي أو الفكري مبشرا بأيديولوجيا أو عقيدة معينة، ولعب دور العراف والرائي وحتى النبي كما نرى عند الرومانسيين مثلا.

لعله من البديهي القول إن الشعر، شأنه شأن أي نشاط بشري وأي حقل من حقول المعرفة،  متداخل ومتفاعل مع غيره من الأنشطة وميادين الحياة. ولكنه من جهة أخرى، شأنه شأنها أيضا، سعى دوما إلى أن يحرر نفسه من ربقة الأطر المرجعية الخارجة عنه والمفروضة عليه وأن يتخذ لنفسه كيانا مستقلا بذاته، ويشهد التاريخ الفني والمعرفي عموما صراع الأنواع بقدر ما يشهد تعايشها، وكل منها ، في خضم جدلية الصراع الأزلي هذا، تتصارع من أجل البقاء، وهو صراع إذا ما نظرنا إليه نظرة تاريخية متفحصة سنجد  انه صراع من أجل نقاء، فضلا عن بقاء، النوع، أي انه صراع تتخلله مسيرة متواصلة باتجاه تحقيق الاستقلالية (autonomy) والتكامل صاحبتها في الوقت ذاته عمليات تطوير وتشذيب لذلك النوع. وينطبق هذا الكلام على الشعر مثلما ينطبق على غيره. فطالما حاول الساسة والدعاة العقائديون ومروجو الأدب الدعائي أدلجة الفن والثقافة عموما ومنها الشعر، كما حاولوا تسخيرها لأغراض دعائية تخدم أهدافا غالبا ما تكون بعيدة كل البعد عن الثقافة الأصيلة. فكثير منا يتذكر كيف كان قادة ومنظرو الأنظمة السياسية الشمولية يتبجحون بقدرتهم على جعل المسرح مثلا مكانا تخرج منه المظاهرات الثائرة أو تحويله إلى مدرسة للثوار وغير ذلك من المفاهيم التي تحاول تحويل الثقافة إلى سلوك غوغائي ومطية تحقق بوساطتها بعض الإيديولوجيات أهدافها على حساب الثقافة الحقة. 

إن وظيفة الفن الكبرى ما هي إلا خلق الحس الجمالي وتشذيبه في النفس البشرية بما يمنحه الفن، بمختلف أشكاله، لهذه النفس من تجارب جمالية تستطيع من خلالها اغناء وتعميق تجربتها في العالم من حولها وفي الكون والوجود، وبذلك يصبح الفن غاية ووسيلة في آن واحد هدفه اغناء التجربة الحياتية للإنسان بما يمكنه من أن يحيا حياة أكثر امتلاء وعمقا ومعنى. هكذا يؤكد أكثر الفلاسفة وعلماء الجمال منذ أرسطو حتى العصر الحديث، وما زالت مقولة أرسطو بأن غاية الفن الأسمى هي " راحة النفس البشرية وسكينتها واستقرارها" كما يؤكد في كتابه ((فن الشعر)) مقبولة إلى حد كبير بوصفها توصيفا لوظيفة الفن بشكل عام.

إن استقلالية الشعر كفن قائم بذاته مكتف ومكتمل بها (autotelic)، لا يقبل الوصاية ويتأبى على أية صيغ اشتراطية سلطوية تفرض عليه من خارجه. إلا إن ذلك لا ينفي بأي حال من الأحوال علاقة الشاعر بالواقع وبأطره المرجعية الاجتماعية والسياسية والدينية والأخلاقية والنفسية وغيرها. لذلك لا يمكن للشاعر أن يضطلع بدور غير دوره الحقيقي ويبقى شاعرا في الوقت ذاته. لا يمكن للشاعر أن يلعب أي دور إلا ويكون ذلك على حساب دوره الأساس ولا بد حينئذ أن يخسر الشعر بقدر ذلك الدور الذي لـُعب على حسابه. إن ما يبرهن صحة ذلك هو إننا لا يمكن أن نختزل العمل الفني أو النص الشعري إلى شيء آخر، شيء يحدده هذا الإطار المرجعي أو ذاك، على الرغم من أننا قد نحكم على العمل الشعري أحيانا وفق معايير هذه المرجعيات، إلا أننا لا بد في نهاية المطاف أن نضع الحكم الفني الخالص النابع من طبيعة ذلك العمل فوق أي حكم آخر.

 

فالشاعر إذا ما خضع إلى سلطة غير سلطة الشعر وارتبط بغرض غير غرضه الأساس والجوهري النابع من طبيعته كفن لغوي محض ميدانه الخلق والابداع في اللغة، وبوصفه فنا تحكمه وتشكل دوافعه قوانين الشعر المحض، حينئذ سيخرج الشعر من ميدان الفن الخالص ليقع في براثن الفن الغائي، والفن الغائي، بمختلف أشكاله وأنواعه، لابد أن يكون خاضعا لسلطة أخرى تتحكم به وتسخره لأغراضها وغاياتها المختلفة. وما الحركات والمدارس الشعرية والجمالية التي ظهرت على مدى التاريخ الفني والشعري إلا محاولات لتخليص الفن من سطوة هذه السلطات والقوى ويخبرنا تاريخ علم الجمال والنظرية الجمالية كيف كان الشعر والفن عموما في صراع مع هذه السلطات والقوى، وكيف كان صراعا ترجح كفته لصالح الشعر مرة وضده مرة أخرى. ولعل امرأ القيس في سيرته الحياتية والشعرية خير من يمثل هذا الصراع وهذه الإشكالية في أدبنا العربي، يشبهه في ذلك الكثير من الشعراء في العصر الجاهلي والعصور التالية، وخصوصا أولئك الذين ألصقت بهم صفة الصعلكة. لقد اعترف له الفرزدق بأنه "أشعر الناس"، وأشار عمر بن الخطاب إلى انه "سابق الشعراء"، وانه "خسف لهم عين الشعر"، ورأى فيه علي بن أبي طالب "أحسن الشعراء نادرة، وأسبقهم بادرة" وقال فيه قولا يربط ربطا شديدا بين جوهر الشعر وطبيعته من جهة ووظيفة ودور الشاعر الذي هو موضوعنا الحالي من جهة أخرى، قال فيه عبارة تظهر وعيا متقدما جدا ومبكرا جدا في تراثنا النقدي العربي باستقلالية ولا غائية دور الشاعر وهي إن من بين أسباب تفوق امريء القيس على أقرانه من الشعراء هو انه "لم يقل الشعر لرهبة أو لرغبة."

اما في العصر الحديث فربما كان الصرع على أوجه مع بواكير حركة الحداثة الشعرية في أوربا والتي بدأت تتبلور أفكارها الأولى خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر في فرنسا وانكلترة على وجه الخصوص، حيث ظهرت حركات ومدارس عديدة تدعو إلى الفن الخالص مثل المدرسة الجمالية في انكلترة وحركة الفن من أجل الفن في فرنسا وما تلاها من حركات، لعل أبرزها وأوسعها تأثيرا في حركة الحداثة الشعرية عموما، من حيث منطلقاتها وتوجهاتها الفكرية والجمالية، بما فيها الموقف من دور الشاعر ووظيفة الشعر، هي الحركة الرمزية الفرنسية. لقد دعت الرمزية الفرنسية على نحو غير مسبوق إلى تنقية الشعر ولغته من أية عناصر تقحم فيه وهي دخيلة عليه وليست في طبيعته وجوهره، سواء على مستوى بناه الدلالية أو النحوية أو الصوتية وغيرها، حتى ذهب بعض منظريها وممارسيها بعيدا في مسعاهم هذا فعبروا عن مطمحهم في أن ترقى لغة الشعر يوما ما حتى تصبح نقية نقاء لغة الموسيقى. وانطلاقا من هذه النظرة، دعا الرمزيون، ومن بعدهم رواد الحداثة الشعرية خلال العقود الأولى من القرن العشرين ومن تأثر بأفكارهم وحذا حذوهم فيما بعد، أن يضطلع الشاعر بدوره لا بدور غيره، ويعتلي منبر الشعر لا منبر الخطابة، لأنهما منبران مختلفان تمام الاختلاف، كما أكد أهم رواد الحداثة الشعرية الأنكلوأميركية، ت. س. أليوت، بقوله إن على الشاعر أن لا يلعب دور الخطيب ويتعامل مع متلقي شعره تعامل الخطيب مع جمهور المستمعين، كما دعا إلى أن تكون علاقة الشاعر بمتلقيه ليست علاقة تأثير وتأثر سلبيين بل علاقة تفاعلية وتكاملية فاعلة وايجابية إلى حد يكون معها المتلقي قادرا على المشاركة في إنتاج المعنى أو الأثر الذي يريد الشاعر إحداثه في ذلك المتلقي. ولا يتحقق ذلك، بحسب أليوت، إلا حينما يكون موقف الشاعر ذلك نابعا من فهم صحيح للدور الحقيقي للشاعر والوظيفة الحقيقية لمنجزه الإبداعي. يقول أليوت بهذا الصدد ما يأتي: "الشاعر يصنع شعرا، الفيلسوف يصنع فلسفة، النحلة تصنع عسلا، العنكبوت يفرز خيوطا..." وهكذا، مؤكدا بذلك أهم انجازات الحداثة الشعرية في العصر الحديث وهو تحقيقها انتصارا كبيرا في ذلك الصراع التاريخي لصالح استقلالية الشعر واستقلالية دور الشاعر.

بضوء ذلك يمكننا القول إن دور الشاعر التقليدي، أو أدواره التقليدية المتعددة التي طالما لعبها وما زال البعض من الشعراء يلعبها، قد انتهى، وبدأ دور الشاعر الحقيقي. فمثلما ذهب عصر العالم الموسوعي الذي يلم بكل علوم عصره- وهو ما أصبح أمرا مستحيلا في عصرنا الحالي، إذ كلما اتسعت مساحة علم من العلوم، كلما ضاقت دائرة التخصص فيه- كذلك الحال بالنسبة للشعر، وكذلك الحال بالنسبة للشاعر، الذي لن يتحرك إلا في دائرة الشعر الضيقة الواسعة، دائرة الشعر الذي لن يكون هو وشعره فيها بديلا عن أي شيء آخر.

 

عن: ((المسار))، نشرة دورية تصدر عن جامعة السلطان قابوس

 

 

 

 

الدكتور عادل صالح الزبيدي


التعليقات

الاسم: عادل صالح الزبيدي
التاريخ: 30/04/2009 22:29:00
القاص المبدع زمن عبد زيد
لقد تأخرت على الرد على تعليقك هنا لأني أردت أن أتعرف على اللغة التي أخاطبك بها. أية لغة ياترى؟
أية لغة ترقى لذائقتك؟
أجدني عاجزا الآن ازاء تحديدها.
ربما أحتاج مزيدا من الوقت لأجل ذلك.
فهلا أمهلتني قليلا؟

الاسم: عادل صالح الزبيدي
التاريخ: 18/04/2009 19:15:42
الأخ الأستاذ وائل مهدي المحترم
شكرا على اطرائك على الموضوع، وأحيلك الى الرابط الآتي لغرض قراءة موضوع عن امريء القيس
http://www.alnoor.se/article.asp?id=37501

الاسم: عادل صالح الزبيدي
التاريخ: 18/04/2009 19:06:49
الشاعر الكبير يحيى السماوي

أنحني إجلالا لتواضع المبدعين الكبار الذين يتعلمون من كل شيء في هذا العالم ليعلمونا بعد ذلك معنى الوجود....
أنحني إكبارا لعظمة الإبداع الذي يحول تجارب الحياة، صغيرة أكانت أم كبيرة، عظيمة أم حقيرة، جميلة أم قبيحة....
إلى صور ورموز ورؤى تثري حياتنا وتمنحها مزيدا من المعنى والغنى والامتلاء.
لقد ألهمني إبداعك أيها المبدع الكبير كثيرا وألهم الكثيرين غيري، فزدنا منه تزدد حياتنا عمقا وثراء.

الاسم: عادل صالح الزبيدي
التاريخ: 16/04/2009 12:21:33
الشاعرة المبدعة وفاء عبد الرزاق
إنني مثلك سيدتي أتساءل عن الدور الحقيقي للشاعر وأتلفت باحثا عن الشعر النقي الصافي صفاء سريرة الإنسان وطبيعته وروحه التي لم تخربها الأفكار المنحرفة والإيديولوجيات والعقائد التي تدعي كل واحدة منها إن بحوزتها الحقيقة المطلقة فتسعى تحت ذرائع ومسميات عديدة إلى مصادرة حقوق الآخرين في البحث عن الحقيقة والجمال كل بما لديه من طرق ووسائل يرها مناسبة ولكنني لا أجد إلا النزر اليسير، فزعيق الأصوات التي تعلو على صوت الثقافة الحقة وعلى صوت الشعر والفن الخالصين ما زال يصم الآذان من مشارق أرض العرب والمسلمين إلى مغاربها.
أما في العراق، وهو الذي نريد له أن يكون، بعد أن هبت عليه رياح الديمقراطية، الأرض التي تمر عبرها هذه الرياح فتهب على كل أرض العرب والمسلمين التي تصحرت وتصحر فيها الفكر والفن وطال فيها سبات العقل حتى بلغ عتيا. فثمة من القائمين على الثقافة وحتى من المثقفين والأدباء والكتاب في عراق ما بعد الدكتاتورية ممن ما يزالون يعتقدون بأن الثقافة يمكن أن تنهض وتزدهر بمجرد تغيير إيديولوجية بأخرى أو بتغيير نظام سياسي بآخر، لذلك نجد إن الكثير ممن يقرنون البعد الثقافي بالبعد السياسي هم من أصحاب القرار "الثقافي" ومن أصحاب القرار السياسي في الوقت ذاتهن معتقدين إن ازدهار الثقافة الحقة يمكن أن يتحقق إذا ما تحولت ببساطة من مطية لنظام إلى مطية لنظام آخر نقيض له، لنظام تحكمه إيديولوجية أخرى نعتقد إنها أفضل من سابقتها. هكذا وكأن الثقافة رهينة بالنظام السياسي لابد أن تسير في فلكه وتسعى لخدمته وخدمة توجهاته الفكرية والعقائدية بأي شكل من الأشكال.
إن النظرة هذه للثقافة نظرة قاصرة، وهي في جوهرها لا تختلف عن النظرة التي تتبناها الأنظمة الدكتاتورية بمختلف ألوانها وإشكالها والأيدلوجيات الشمولية الاقصائية، وهي نظرة مازالت للأسف سائدة بين بعض الأوساط ذات التأثير على المشهد الثقافي في العراق سواء في وزارة الثقافة أو في اتحاد الأدباء المركزي وفروعه في المحافظات، وكذلك في العديد من الجمعيات والتجمعات والمنتديات والزوايا والتكايا التي طفت طفو الزبد على سطح المشهد الثقافي العراقي في الآونة الأخيرة مستفيدة من الأجواء الديمقراطية وفسحة الحرية التي بات يتمتع بها العراق الجديد. وهي نظرة أحد أسباب قصورها وخطلها هو عدم قدرتها على إدراك إن الثقافة الحقة والأصيلة لا تحدها حدود مهما كان لونها وشكلها، فهي دائما غير تقليدية وجديدة، وهي دائما طليعية ومستقبلية، وهي دائما حرة ومحلقة في سماوات الابداع الرحبة.
سيدتي الكريمة، للديمقراطية أمراضها، كما يقول أحد منظريها، إلا إن علاج هذه الأمراض لا يتم إلا بمزيد من الديمقراطية. كذلك الحال بالنسبة للثقافة. إنها بحاجة إلى المزيد من الحرية والتحرر من وصايا وفروض الإيديولوجيات سواء أ تلك التي تأتي من اليسار أم من اليمين ، على الرغم من الطفرة الحقيقية التي أنجزتها الثقافة العراقية بعد سقوط هبل.
لندفع نحن المثقفين بهذا الاتجاه، لندع نحو مزيد من الحرية للثقافة والابداع، لنحطم المزيد من القضبان لكي تنطلق أجنحة الثقافة خارج كل القضبان وبعيدا عن كل الحدود. إنني مقتنع تمام الاقتناع ومتفائل جدا بأن عملة الماضي الرديئة ستطردها عملة المستقل الجيدة شر طردة. فالديمقراطية لا بديل لها ولا حل إلا بها.
ليس لي سيدتي الفاضلة إلا أن أحييك وأحيي إبداعك تحية التقدير والود والاعتزاز.
يكفي أنك نخلة أقتلعت من أرضها فظلت باسقة معطاء، وغيرك شجيرات وأحراش تنضب وتموت وسط أرضها ومائها...

الاسم: وائل مهدي
التاريخ: 15/04/2009 10:57:49
الاخ الاستاذ عادل المحترم .. ان هذا الموضوع الرائع الذي بينت فيه المراحل الانتقاليه و ادوار الشاعر اشكرك عليه و اتمنى ان تكتب موضوع مخصص لامريء القيس ..
استاذي الكريم الف شكر لجنابكم الغالي

الاسم: يحيى السماوي
التاريخ: 15/04/2009 09:55:07
نقل صاحب العقد الفريد عن الأصمعي قوله عن العلم والأدب : العلم على درجات ... ألأولى : الصمت ... والثانية : الإستماع .... والثالثة : الحفظ .... والرابعة : العمل بما تعلم .... والخامسة : نشر ما تعلّم ..

ها أنا دخلتُ الصف صامتا ... واستمعت إليك برهبة ... وحفظتُ درسك عن ظهر يقين ... وتعلمت ـ وسأعمل بما تعلمته منك ياصديقي الشاعر المبدع والناقد المبدع والمترجم الفذ .... أما نشر درسك الثرّ هذا ، فجزى الله مؤسس النور خيرا بجمعه شملنا لنتعلم من بعضنا .... وجزاك خيرا أيها الحبيب والأخ والصديق د . عادل .

الاسم: زمن عبد زيد
التاريخ: 15/04/2009 09:35:52
هكذا هي المعرفة التي تغني المتلقي
بوركت مبدعا

القاص
زمن عبد زيد

الاسم: وفاء عبد الرزاق
التاريخ: 15/04/2009 07:04:53
اخي الفاضل د عادل


تحية لك ايها النبيل الذي يقطف الجمال من حدائقه ليقدمه لنا كباقات للمعرفة والجمال.

اسمح لي ان اتساءل: اين هذا الدور الجميل للشاعر الذي ذكرته؟ والآن تحديدا؟
ها نحن شعراء تاكلنا حروفنا وتصهرنا كلماتنا لكننا نعرضها كبضاعة على ارصفة الحياة.
أظن أن الشاعر المحاصر بغربته والمدفون بين كلماته لم بستطع ان يتفاعل كما السابق وهو بين انياب الاقصاء والتهميش من قبل المعنيين بالثقافة والمسؤولين عن الثقافة .
رغم انه يثبت احقيته بالشعر والانسانية والدور الاهم بممارسة ما يدعى الجمال، لكنه ينفخ في بوق اجوف،ولا يسمع الا صداه.
يؤسفني هذا التشاؤم ولكنه الواقع سيدي الكريم.

الاسم: عادل صالح الزبيدي
التاريخ: 15/04/2009 05:17:11
الأستاذ خزعل طاهر المفرجي
تحية وتقدير لاستجابتك وتفاعلك مع ما ورد من آراء وأفكار
في المقال، ويسرني جدا انك توافقني الرأي فيها، كما أشكرك على ما أضفت من اضاءات له واستشهادات لكتاب ومبدعين كبار كالذين ذكرتهم. تقبل مني كل الود والاعتزاز

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 15/04/2009 00:43:17
مبدعنا الرائع دعادل صالح الزيدي حياك الله دراسة رائعة وفيدة وما احوجنا لمثل هذه الدراسات سيدي يبقى الشعر ازليالانه يتحرك من خلال الغة والشعر يصنع الجمال من خلال الغة ان ما اسعدنا قولك كان الصراع ليس من اجل البقاء ولكن من اجل النقاء ما اروعك ياسيدي ان ما تطرقت اليه من الدهشة يوصلها الشعر صحيح وقد اكد هذا الكلام ماكس جاكوب حيث قال (ان في الشعر شعور لا نفهمه بين ماهو حسي وماهو عاطفي ..كما اكد هذا الفهوم بورخيس وفي نفس المعنى فالشعور الذي لانفهمه يصب في ما تفضلة به هو الدهشة والانبهار والذهول ..بحق لقد غطية دراستك عن الشعر وديمومته تغطية يطرب لها الشعراء للاستفادة منها لان الشعر في الزمن المعاصر دخل جميع مجالات الحيات وهاهي قصيدة النثر المتمردة عن الوزن والقافية اصبحت لا تحدها حدون بعد ان تخلصت من الوزن والقافية اخذت تستوعب حتى المصطلحات والمفردات الشعبية في الهجةالدارجةوبهاذا لا اريد ان اطيل عليك لان الموضوع كان متكاملا دمت وسلمت وحياك الله




5000